وَتُكْرَهُ إلَيْهَا بِلَا حَائِلٍ وَلَوْ كَمُؤَخَّرَةِ رَحْلٍ
الشروح عليها
(وَتُكْرَهُ) الصَّلَاةُ (إلَيْهَا) لِحَدِيثِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ مَرْفُوعًا «لَا تُصَلُّوا إلَى الْقُبُورِ وَلَا تَجْلِسُوا إلَيْهَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ بَاقِي الْمَوَاضِعِ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ. فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ (بِلَا حَائِلٍ) فَإِنْ كَانَ حَائِلٌ لَمْ تُكْرَهْ الصَّلَاةُ (وَلَوْ) كَانَ (كَمُؤَخَّرَةِ رَحْلٍ) كَسُتْرَةِ الْمُتَخَلِّي، فَلَا يَكْفِي الْخَطُّ، وَيَكْفِي حَائِطُ الْمَسْجِدِ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ مُرَادَهُمْ: لَا يَضُرُّ بَعْدَ كَثِيرٍ عُرْفًا لَا أَثَرَ لَهُ فِي مَارٍّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي.
و
(وتكره) الصلاة (إليها) أي: إلى جميع الأماكن المتقدم ذكرها مطلقاً.
نص على ذلك في رواية أبي طالب وغيره، وعليه الجمهور؛ لأن النهي عن الصلاة في المكان النجس أشد وآكد للاتفاق عليه.
ولو صلى إليه أو إلى جدار نجس صحت صلاته فها هنا أولى.
وعنه: لا تصح إلى المقبرة والحُش وتصح إلى غيرهما؛ لحديث أبي مرثد- الغنوي المخرج عند الشيخين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا تصلوا الى القبور ولا تجلسوا إليها " . وقد جاء في الأثر: انهم كانوا يكرهون الصلاة إلى المقبرة والحُش.
وعنه: لا تصح الى المقبرة والحمام والحُش والطريق، وتصح إلى ما عدا ذلك.
ومحل الخلاف إذا كانت الصلاة إلى ذلك (بلا حائل. ولو) كان الحائل (كمؤخرة رحل) كسترة المتخلي. فلا يكفي الخط ويكفي حائط المسجد.
وعنه: لا تكفي؛ لكراهة السلف الصلاة في مسجد في قبلته حُش.
قال في " الفروع ": ويتوجه أن مرادهم لا يضر بعدٌ كثير عرفاً كما لا أثر له في مارٍّ امام المصلي.
و
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.