وَلَا يَتْبَعُ مُجْتَهِدٌ مُجْتَهِدًا خَالَفَهُ
الشروح عليها
(وَلَا يَتْبَعُ مُجْتَهِدٌ مُجْتَهِدًا خَالَفَهُ) بِأَنْ ظَهَرَ لِكُلٍّ مِنْهَا جِهَةٌ غَيْرُ الَّتِي ظَهَرَتْ لِلْآخَرِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَعْتَقِدُ خَطَأَ الْآخَرِ. فَأَشْبَهَا الْمُجْتَهِدَيْنِ فِي الْحَادِثَةِ إذَا اخْتَلَفَا فِيهَا وَالْمُجْتَهِدَ الْعَالِمَ بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ وَإِنْ جَهِلَ أَحْكَامَ الشَّرْعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا يتبع مجتهد) أداه اجتهاده إلى جهة (مجتهداً خالفه) أي: أداه اجتهاده إلى جهة تخالفها؛ وذلك لأن كلا منهما يعتقد خطأ الآخر فأشبها العالمين المجتهدين في الحادثة إذا اختلفا، والقاصدين ركوب البحر إذا غلب على ظن أحدهما الهلاك، وعلى ظن الآخر السلامة فإن على كل واحد منهما اتباع غالب ظنه ونظره، كذلك ها هنا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ولا يتبع مجتهد مجتهدًا خالفه) ومثل ذلك المجتهد الواحد، لا يجوز له العمل باجتهاده الأول، لأن الثاني أبطله،
ويُعلم ذلك مما يأتي من قوله: "ويجب تحرٍ لكل صلاة. . . إلخ".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.