فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) سُنَّ أَنْ تَكُونَ (الصَّلَاةُ إلَى سُتْرَةٍ) فَإِنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ، أَوْ بَيْتٍ: صَلَّى إلَى حَائِطٍ، أَوْ سَارِيَةٍ،

١٬٠٤٤

وَإِنْ كَانَ فِي فَضَاءٍ، صَلَّى إلَى سُتْرَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ (مُرْتَفِعَةٍ) قَدْرَ ذِرَاعٍ فَأَقَلَّ، لِحَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا «إذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، فَلْيُصَلِّ وَلَا يُبَالِي مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ: عُودٌ فِي مُؤَخِّرَتِهِ، ضِدُّ قَادِمَتِهِ، وَتَخْتَلِفُ، فَتَارَةً تَكُونُ ذِرَاعًا وَتَارَةً تَكُونُ دُونَهُ وَالْمُرَادُ: رَحْلُ الْبَعِيرِ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ الْقَتَبِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْحَضَرُ وَالسَّفَرُ، خَشِيَ مَارًّا بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ لَا، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تُرْكَزُ لَهُ الْحَرْبَةُ فِي السَّفَرِ فَيُصَلِّي إلَيْهَا، وَيَعْرِضُ لَهُ الْبَعِيرُ فَيُصَلِّي إلَيْهِ " (وَعَرْضُهَا) أَيْ: السُّتْرَةِ (أَعْجَبُ إلَى) الْإِمَامِ (أَحْمَدَ) قَالَ: مَا كَانَ أَعْرَضَ فَهُوَ أَعْجَبُ إلَيَّ اهـ.

لِحَدِيثِ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا «اسْتَتِرُوا فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ بِسَهْمٍ»" رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، فَقَوْلُهُ " وَلَوْ بِسَهْمٍ " يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَهُ أَوْلَى مِنْهُ (وَ) سُنَّ (قُرْبُهُ) أَيْ: الْمُصَلِّي (مِنْهَا) أَيْ: السُّتْرَةِ (نَحْوَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ مِنْ قَدَمَيْهِ) لِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ مَرْفُوعًا «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا لَا يَقْطَعْ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ السُّتْرَةِ مَمَرُّ الشَّاةِ»" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

«وَصَلَّى فِي الْكَعْبَةِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) سن أيضاً أن تكون (الصلاة إلى سترة) مع القدرة عليها.

٢٬٦٩٥

فإن كان في مسجد أو بيت صلى إلى الحائط أو إلى سارية،

٢٬٦٩٦

وإن كان في فضاء صلى إلى شئ شاخص بين يديه، (مرتفعة قريب ذراع فأقل) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدرها بمؤخرة الرحل وهي تختلف. فتارة تكون ذراعا، وتارة أقل. فما قارب الذراع أجزأ الاستتار به؛ وذلك لما روى طلحة بن عبيد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا وضع أحد كم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل، ولا يبال من مر وراء ذلك " .

رواه مسلم.

ومؤخرة الرحل: عود في مؤخره، ضد قادمته . والمراد رحل البعير، وهو أصغر من القتب.

وسواء في ذلك الحضر والسفر، خشي مارا بين يديه أو لا؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تركز له الحربة في السفر فيصلي إليها " ، و" يعرض البعير فيصلي إليه " . (وعرضها) أي: السترة (أعجب إلى أحمد) .

قال أحمد: ما كان أعرض فهو أعجب إلي؛ وذلك لما روي عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" استتروا في الصلاة ولو بسهم " . رواه الأثرم.

قوله:" ولو بسهم " يدل على أن غيره أولى منه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.