فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬١٤٦منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ٢٤٣ج ١ ص ٢٤٣

وَمَنْ نَبَّهَهُ ثِقَتَانِ فَأَكْثَرَ وَيَلْزَمُهُمْ تَنْبِيهُهُ. لَزِمَهُ الرُّجُوعُ وَلَوْ ظَنَّ خَطَأَهُمَا مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ صَوَابَ نَفْسِهِ أَوْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مَنْ يُنَبِّهُهُ لَا فِعْلِ مَأْمُومِينَ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ) سَهَا عَلَيْهِ فَ (نَبَّهَهُ ثِقَتَانِ)

١٬٠٧٨

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ امْرَأَتَيْنِ (فَأَكْثَرَ) سَوَاءٌ شَارَكُوهُ فِي الْعِبَادَةِ، بِأَنْ كَانَ إمَامًا لَهُمْ، أَوْ لَا (وَيَلْزَمُهُمْ تَنْبِيهُهُ. لَزِمَهُ الرُّجُوعُ) لِيَرْجِعَ لِلصَّوَابِ إلَى تَنْبِيهُهُمْ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبِلَ قَوْلَ الْقَوْمِ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ ;

١٬٠٧٩

فَإِنْ نَبَّهَهُ وَاحِدٌ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْجِعْ لِذِي الْيَدَيْنِ وَحْدَهُ.

١٬٠٨٠

وَكَذَا حُكْمُ طَوَافٍ، فَإِذَا قَالَ: اثْنَانِ فَأَكْثَرُ: طُفْت كَذَا، عَمِلَ بِقَوْلِهِمَا وَإِلَّا عَمِلَ بِالْيَقِينِ. (وَلَوْ ظَنَّ) الْمُصَلِّي (خَطَأَهُمَا) أَيْ: الْمُنَبِّهَيْنِ لَهُ، كَمَا يَلْزَمُ الْحَاكِمَ الرُّجُوعُ إلَى شَهَادَةِ الْعَدْلَيْنِ (مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ) مُصَلٍّ (صَوَابَ نَفْسِهِ) فَلَا يَجُوزُ رُجُوعُهُ، كَالْحَاكِمِ إذَا عَلِمَ كَذِبَ الْبَيِّنَةِ (أَوْ) لَا مَا لَمْ (يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مَنْ يُنَبِّهُهُ) فَيَسْقُطُ قَوْلُهُمْ، كَبَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا، وَ (لَا) يَلْزَمُهُ رُجُوعٌ إلَى (فِعْلِ مَأْمُومِينَ) مِنْ نَحْوِ قِيَامٍ وَقُعُودٍ بِلَا

١٬٠٨١

تَنْبِيهٍ، لِأَمْرِ الشَّارِعِ بِالتَّنْبِيهِ: بِتَسْبِيحِ الرِّجَالِ، وَتَصْفِيقِ النِّسَاءِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(ومن نبَّهه ثقتان فأكثر- ويلزمهم تنبيهه-) وهم مشاركون له في العبادة؛ كما لو كان إماماً لهم، أو غير مشاركين له في العبادة؛ كما لو كان يصلي منفرداً وهم يشاهدونه : (لزمه الرجوع) إلى تنبيههم؛ لأن ما كان طريقه الأمارة لا فرق فيه بين المشاركة في العبادة وعدم المشاركة، ألا ترى أنه لو شهد برؤية هلال رمضان حائض أو مسافر أو مريض لا يقدر على الصوم قبلت شهادتهم كما تقبل ممن يلزمه الصوم.

٢٬٧٥٩

وقيل: لا يلزمه أن يرجع إلى

٢٬٧٦٠

تنبيه من لم يكن شريكه في العباده.

والأول أصح وأشبه بكلام أحمد؛ لأنه

٢٬٧٦١

قال في رواية أبي طالب: لو اختلف رجلان فقال أحدهما: طفنا سبعاً،

٢٬٧٦٢

وقال الآخر: ستاً فقال: لو كانوا ثلاثه فقال: اثنان طفنا سبعاً،

٢٬٧٦٣

وقال الآخر: طفنا ستاً قبل قولهما؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم قبل قول القوم يعني في قصة ذي اليدين . فقد أثبت الرجوع إلى قول الاثنين في الطواف،

٢٬٧٦٤

وإن كان كل واحد منهم غير مشارك للآخر في طوافه كذلك هاهنا. (ولو ظن خطأهما) أي: خطاً المنبهين. وذكره بعضهم نص أحمد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المأمومين بالتسبيح ليذكروا إمامهم . فلولا أنه كان يلزمه قبول قولهم لما كان لأمرهم بالتسبيح

٢٬٧٦٥

فائدة.

ولأنه صلى الله عليه وسلم رجع إلى قول أبي بكر وعمر في حديث ذي اليدين .

مثنى ... ، كلاهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. ومحل لزوم رجوع المصلي إلى المنبهين: (ما لم يتيقن صواب نفسه) فلا يجوز له الرجوع كما لا يجوز للحاكم الحكم ببينة علم كذبها. (أو) ما لم (يختلف عليه من ينبهه) فإنه يسقط قولهم كالبينتين إذا تعارضتا.

وا لا) يلزم إماماً رجوع (إلى فعل مأمومين) من قيام وقعود ونحوه من غير

٢٬٧٦٦

تنبيه؛ لأمر الشارع بالتنبيه بالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء .

فظاهر كلامهم: أنه كما يجب الرجوع إلى

٢٬٧٦٧

تنبيه ثقتين من الرجال يجب الرجوع إلى

٢٬٧٦٨

تنبيه ثقتين من النساء وإلا لم يكن في

٢٬٧٦٩

تنبيه المرأة فائدة، ولما كره تنبيهها بالتسبيح ونحوه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ثقتان) الثقة: العدل الضابط،

٥٣٥

وظاهره سواء كانا رجلَين، أو امرأتَين، وهو كذلك، وأيضًا سواء شاركا في الصلاة أو لا.

* قوله: (ويلزمهم تنبيهه) هذه جملة معترضة، لا حالية.

* قوله: (لا إلى فعل مأمومَين) ؛ أيْ: من غير

٥٣٦

تنبيه.

وبخطه : أيْ: لا يلزم، وهل يجوز؟

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.