وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثُ بِسَلَامَيْنِ وَيَجُوزُ ب وَاحِدٍ سَرْدًا
الشروح عليها
(وَأَدْنَى الْكَمَالِ) فِي الْوِتْرِ (ثَلَاثُ) رَكَعَاتٍ (بِسَلَامَيْنِ) بِأَنْ يُصَلِّيَ ثِنْتَيْنِ وَيُسَلِّمَ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَلِّمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ (وَيَجُوزُ) أَنْ يُصَلِّيَ الثَّلَاثَ (ب) سَلَامٍ (وَاحِدٍ) قَالَ أَحْمَدُ: إنْ، أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ لَمْ يُسَلِّمْ فِيهِنَّ، لَمْ يُضَيَّقْ عَلَيْهِ عِنْدِي (سَرْدًا) مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ عَقِبَ الثَّانِيَةِ، لِتُخَالِفَ الْمَغْرِبَ.
وَاخْتَارَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: أَنْ يُصَلِّيَهَا كَالْمَغْرِبِ وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ صَلَّاهَا بِتَشَهُّدَيْنِ، فَفِي بُطْلَانِ وِتْرِهِ وَجْهَانِ صَحَّحَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ: الْبُطْلَانَ وَقَطَعَ فِي الْإِقْنَاعِ بِالصِّحَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وأدنى الكمال) في صلاة الوتر (ثلاث) أي: ثلاث ركعات (بسلامين) أي: يفصل بين الثنتين والواحدة بالتسليم. وهذا المنصوص واختيار الجمهور؛ لما روى الدارقطني:" أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوتر فقال: افصل بين الواحدة والثنتين بالسلام " .
ولما في ذلك من كثرة العمل من نية وتكبير وتشهد وتسليم. و"كان ابن عمر يسلم من ركعتين حتى يأمر ببعض حاجته " . (ويجوز) أن يصلي الثلاث (بسلام وحد) ؛ لأنه ورد أيضاً.
قال أحمد: إن أوتر بثلاث لم يسلم فيهن لم يضيق عليه عندي.
والمشروع إذا صلاها بسلام واحد أن يصليها (سرداً) من غير جلوس عقب الثانيه لتخالف المغرب.
واختار صاحب " المستوعب ": أنه يصليها كالمغرب.
فعلى الأول وهو المذهب: لو خالف وتشهد عقب الثانية ففي بطلان وتره وجهان. حكاهما القاضي في " شرحه الصغير " مصححاً للبطلان.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قوله: (ويجوز بواحد سردًا) مفهومه أنه لا يجوز بواحد كالمغرب، وهو ما مشى عليه القاضي ، وجزم بالبطلان فيه،
وقيل: يجوز ، وهو ظاهر كلام المستوعب ، وتبعه في ذلك صاحب الإقناع .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.