وبِمَسْجِدٍ وأَوَّلَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ
الشروح عليها
(وَ) التَّرَاوِيحُ (بِمَسْجِدٍ) أَفْضَلُ مِنْهَا بِبَيْتٍ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ النَّاسَ عَلَيْهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ مُتَوَالِيَةً، كَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ، وَمَرَّةً ثَلَاثَ لَيَالٍ مُتَفَرِّقَةٍ، كَمَا رَوَاهُ ١٥٨٤ أَبُو ذَرٍّ وَقَالَ:«مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ»" وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَفْعَلُونَهَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْزَاعًا فِي جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ فِي عَهْدِهِ عَنْ عِلْمٍ مِنْهُ بِذَلِكَ، وَإِقْرَارٍ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُدَاوِمْ عَلَيْهَا، خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ، وَقَدْ أُمِنَ ذَلِكَ بِمَوْتِهِ. (وَ) فِعْلُهَا (أَوَّلَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ) لِظَاهِرِ مَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) التراويح (بمسجد) أفضل من فعلها بالبيت على أصح الروايتين؛ " لأن عمر جمع الناس فيها على أبي بن كعب " . وتابعه الصحابة على ذلك ومن بعدهم من التابعين.
وروي عن أبي عبد الرحمن السلمي " أن عليا قام بهم في رمضان ".
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع الناس عليها مرة ثلاث ليالي متوالية كما روته عائشة، ومرة ثلاث ليالي متفرقة كما رواه أبو ذر وقال:" من قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة " . وكان أصحابه يفعلونها في المسجد أوزاعا في جماعات متفرقة في عهده عن علم منه بذلك وإقرار عليه. وإنما لم يداوم جمع هم عليها؛ خشية أن تفرض عليهم كما قال، وقد أمن من ذلك بموته. (و) فعلها (أول الليل أفضل) .
قال في " الفروع ": وفعلها أول الليل أحب إلى أحمد وفاقاً.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.