وَمَنْ رَكَعَ، أَوْ سَجَدَ قَبْلَ إمَامِهِ عَمْدًا، حَرُمَ
الشروح عليها
(وَمَنْ رَكَعَ، أَوْ سَجَدَ) وَنَحْوُهُ، كَمَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعٍ، أَوْ سُجُودٍ (قَبْلَ إمَامِهِ عَمْدًا، حَرُمَ) عَلَيْهِ «لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ وَلَا بِالْقِيَامِ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَا تَبْطُلُ إنْ عَادَ لِلْمُتَابَعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
والنهي مقيد به وذلك قوله سبحانه وتعالى: (وإذا قرئ القرءأن فاستمعوا له وأنصتوا) ] الأعراف: ٢٠٤ [لا يتناول غير السأمع؛ لأن غير السامع لا استماع في حقه.
وأما كونه يقرأ إذا لم يسمعه لطرش في أصح الوجهين؛ فلأنه لم يحصل له مقصود استماع قراءة الإمام فأشبه البعيد. ومحله إذا لم يشغل من إلى جنبه عن استماعه أو قراءته كما هو مقيد في المتن. (ومن ركع أو سجد ونحوه) كمن رفع رأسه من ركوع أو سجود (قبل إمامه عمدا: حرم) عليه ذلك على أصح الوجهين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تسبقونى بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام " .
رواه مسلم. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار " . متفق عليه.
والوجه الثا نى: يكره.
والأول هو المذهب.
قال في " الإنصاف ": فعلى المذهب: لا تبطل صلاته بمجرد ذلك على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور. واختاره القاضي وغيره.
وقال في " الفصول ": ذكر أصحابنا فيها روايتين،
والصحيح: لا تبطل.
قال في " الفروع ": والأشهر لا تبطل إن عاد إلى متابعته حتى أدركه فيه.
وعنه: تبطل إذا فعله عمدا. انتهى.
ووجه المذهب: أنه سبقٌ يسير فعفي عنه.
* قوله: (حرُم) ؛ أيْ: ولم تبطُل صَلاته، بدليل ما بعده.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.