لَا خَلْفَ أَخْرَسَ وَكَافِرٍ
الشروح عليها
(لَا) تَصِحُّ صَلَاةٌ (خَلْفَ أَخْرَسَ) وَلَوْ بِأَخْرَسَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِفَرْضِ الْقِرَاءَةِ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ. (وَ) لَا تَصِحُّ خَلْفَ (كَافِرٍ) وَلَوْ مَعَ جَهْلِ كُفْرِهِ، ثُمَّ عُلِمَ لِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ لِنَفْسِهِ، فَلَا تَصِحُّ لِغَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ أَصْلِيًّا، أَوْ مُرْتَدًّا مِنْ جِهَةِ بِدْعَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لا) تصح الصلاة (خلف أخرس) ، لأنه يترك ركناً وهو القراءة تركاً ميؤوسا من زواله. فلا تصح إمامته بناطق وفاقا، ولا بأخرس مثله نص عليه. خلافا لى" الأحكام السلطانية " و" الكافي "، لأنه لم يأت بالأصل ولا بالبدل، والأمي يأتي بالبدل وهو الذِّكر. (و) لا تصح الصلاة أيضاً خلف (كافر) ولو مع جهل كفره ثم تبين؛ لأن صلاته لا تصح لنفسه. فلا تصح لغيره، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم:" لا يَؤمَّن فاجر مؤمناً " .
والكفر لا يخفى غالبا. فالجاهل به مفرط.
ولا فرق بين كونه أصلياً أو مرتداً، ولا بين من كان كفره من جهة بدعته، أو من جهة إنكاره شيئا من فروع الدين. وهذا المذهب.
وعنه: لا يعيد من صلى خلف مكفر ببدعته.
* قوله: (وكافر) قال في المغني :
"مسألة: وإن صلَّى خلف مشرك، أو امرأة، أو خنثى مشكِل، أعاد الصلاة، وجملته: أن الكافر لا تصحُّ الصلاة خلفَه بحال، سواء عُلِم بكفره بعد فراغه من الصلاة، أو قبل ذلك، وعلى من صلَّى وراءه الإعادة، وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي .
وقال أبو ثور والمزني : لا إعادة على من صلَّى خلفه وهو لا يعلم؛ لأنه ائْتَمَّ بمن لا يعلم حاله، فأشبه ما لو ائْتَمَّ بمحدِث، ولنا أنه ائْتَمَّ بمن ليس [من أهل] الصلاة، فلم تصحَّ صَلاته، كما لو ائْتَمَّ بمجنون،
فأما المحدِث فيشترط أن لا يعلم حدث نفسه، والكافر يعلم حال نفسه"؛ انتهى.
ومنه يؤخذ الجواب عن مسألة الفاسق، وعدم المعارضة بينها وبين مسألة المحدِث، إذ لا فرق، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.