إلَّا عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُتَقَدِّمِينَ، إنْ كَانَا قَارِئَيْنِ وَالرِّجَالُ أُمِّيُّونَ فِي تَرَاوِيحَ فَقَطْ وَيَقِفَانِ خَلْفَهُمْ
الشروح عليها
(إلَّا عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُتَقَدِّمِينَ، إنْ كَانَا) أَيْ: الْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى (قَارِئَيْنِ وَالرِّجَالُ أُمِّيُّونَ) فَتَصِحُّ إمَامَتُهَا بِهِمْ (فِي تَرَاوِيحَ فَقَطْ) لِحَدِيثِ أُمِّ وَرَقَةَ «قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أَحْفَظُ الْقُرْآنَ، وَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي لَا يَحْفَظُونَهُ، فَقَالَ: قَدِّمِي الرِّجَالَ أَمَامَك وَقُومِي وَصَلِّي مِنْ وَرَائِهِمْ» .
" فَحُمِلَ هَذَا عَلَى النَّفْلِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ (وَيَقِفَانِ) أَيْ: الْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى (خَلْفَهُمْ) أَيْ: خَلْفَ الرِّجَالِ الْأُمِّيِّينَ حَالَ الصَّلَاةِ لِلْخَبَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ويستثنى من ذلك صورة أشير إليها بقوله: (إلا عند أكثر المتقدمين أن كانا) أي: المرأة والخنثى (قارئين، والرجال أميّون في تراويح فقط) .
قال في " الإنصاف ": وعنه: تصح في التراويح. نص عليه، وهو الأشهر عند المتقدمين.
قال أبو الخطاب: وقال أصحابنا: تصح في التراويح.
قال في " مجمع البحرين ": اختاره أكثر الأصحاب.
قال الزركشي: منصوص أحمد واختيار عأمة الأصحاب: يجوز أن تؤمهم في التراويح. ثم قال: فعلى هذه الرواية قيل: تصح إن كانت قارئة وهم أميون. جزم به في " المذهب " و" الفائق " وابن تميم و" الحاويين " والزركشي وقدمه ناظم "المفردات" و" الرعاية الكبرى ".
وقيل: إن كانت أقرأ من الرجال.
وقيل: إذا كانت أقرأ وذا رحم. وجزم به في " المستوعب ".
وقيل: إن كانت ذا رحم أو عجوزا، واختاره القاضي. انتهى.
وحيث قلنا بصحه إمامة المرأة في هذه الحالة فتصح إمامة الخنثى " لأن أدنى حاليه أن يكون امرأة. (ويقفان) أي: المرأة والخنثى (خلفهم) أي: خلف الرجال الأميين في حال الإمامة بهم " " لأن أم ورقه قالت: يا رسول الله لِلَّهِ أني أحفظ القرآن،
وأن أهل بيتي لا يحفظونه فقال: قدمي الرجال أمامك وقومي صلي من ورائهم " (١) ولأنه أستر.
وقيل: لا بد أن يتقدمهم أحدهم.
وعنه: أنهم يقتدون بها في القراءة، وتقتدي بهم في غيرها.
قال في " الفروع ": واختار الأكثر الصحة في الجملة " لخبري أم ورقة العام والخاص. والجواب عن الخاص رواه أبو بكر المروذي بإسناد يمنع الصحة،
وإن صح فيتوجه حمله على النفل، جمعا بينه وبين النهي، ويتوجه احتمال في الفرض. والنهي لا يصح، مع أنه للكراهه، وكذا الخنثى. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.