فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ امْرَأَةٍ) لِرَجُلٍ لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا» وَلِأَنَّهَا لَا تُؤَذِّنُ لِلرِّجَالِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَؤُمَّهُمْ كَالْمَجْنُونِ، وَلَا إمَامَتُهَا أَيْضًا لِخُنْثَى فَأَكْثَرَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا. (وَ) لَا تَصِحُّ إمَامَةُ (خُنْثَى لِرِجَالٍ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً (أَوْ) أَيْ: وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ خُنْثَى (لِخَنَاثَى) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ امْرَأَةً وَالْمَأْمُومُونَ ذُكُورًا.

وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَلَوْ صَلَّى رَجُلٌ خَلْفَهُمَا لَمْ يَعْلَمْ، ثُمَّ عَلِمَ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ وَعُلِمَ مِنْهُ: صِحَّةُ إمَامَةِ رَجُلٍ لِرَجُلٍ، وَخُنْثَى وَامْرَأَةٍ، وَإِمَامَةُ خُنْثَى وَامْرَأَةٍ لِامْرَأَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا تصح إمامة امرأة وخنثى لرجال أو لخناثى) .

٣٬٣٤٤

أما إمامة المرأة للرجال فلا تصح في قول عامة أهل العلم؛ لما روى ابن ماجه عن جابر مرفوعاً:" لا تؤمن امرأة رجلا " .

ولأنها لا تؤذن للرجال. فلم يجز أن تؤمهم كالمجنون.

٣٬٣٤٥

وكذا لا تصح إمامتها بالخنثى؛ لاحتمال أن يكون ذكرا.

ولا فرق في ذلك بين الفرض والنفل على الصحيح من المذهب، وأنه لو صلى خلفها ولم يعلم لزمته إعادة الصلاة إن علم. ذكره السامري وغيره.

٣٬٣٤٦

وأما إمامة الخنثى للرجال فلا تصح أيضاً؛ لاحتمال أن تكون الخنثى امرأة، ولا تصح إمامة الخنثى للخناثى؛ لاحتمال كون الإمام امرأة والمأموم رجلا. وعلم مما تقدم صحة إمامة المرأة والخنثى للنساء ، لأنه غايته أن يكون امرأة وإمامتها بالنساء صحيحه. لكن تقف المرأة خلف الخنثى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وخنثى لرجال أو خَناثَى)

٦٩٥

قال في المغني : "وأما الخنثى فلا يجوز أن يَؤُمَّ رجلًا؛ لأنه يحتمل أن يكون امرأة، ولا يَؤُمَّ خنثى مثله؛ لأنه يجوز أن يكون الإمام امرأة، والماموم رجلًا،

٦٩٦

ولا يجوز أن يَؤُمَّه امرأة، لاحتمال أن يكون رجلًا.

قال القاضي: رأيت لأبي حفص البرمكي أن الخنثى لا تصحُّ صَلاته في جماعة؛ لأنه إن قام مع الرجال، احتمل أن يكون امرأة،

٦٩٧

وإن قام مع النساء، أو وحده، أو ائتَمَّ بامرأة، احتمل أن يكون رجلًا،

٦٩٨

وإن أمَّ الرجال احتمل أن يكون امرأة،

٦٩٩

وإن قام بين أيديهم احتمل أنه امرأة،

٧٠٠

ويصح أن تصحَّ صَلاته في هذه الصورة،

٧٠١

وفي صورة أخرى، وهو أن يقوم في صف الرجال مأمومًا،

٧٠٢

فإن المرأة إذا قامت في صف الرجال، لم تبطل صَلاتها ولا صلاة من يليها"، انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.