فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥٧٤منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ٣٣٣ج ١ ص ٣٣٣

لَا إنْ سَلَكَ أَبْعَدَ طَرِيقَيْنِ أَوْ ذَكَرَ صَلَاةَ سَفَرٍ فِي آخَرَ أَوْ أَقَامَ لِحَاجَةٍ بِلَا نِيَّةِ إقَامَةٍ لَا يَدْرِي مَتَى تَنْقَضِي أَوْ حُبِسَ ظُلْمًا، أَوْ بِمَرَضٍ،، أَوْ مَطَرٍ وَنَحْوِهِ لَا بِأَسْرٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(لَا) يَلْزَمُهُ إتْمَامٌ. (إنْ سَلَكَ أَبْعَدَ طَرِيقَيْنِ) إلَى بَلَدٍ قَصَدَهُ يَبْلُغُ الْمَسَافَةَ وَالْقَرِيبُ لَا يَبْلُغُهَا فَلَهُ الْقَصْرُ لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ سَفَرًا يَبْلُغُهَا أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَاهَا أَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ مَخُوفًا، أَوْ مُشِقًّا (أَوْ ذَكَرَ صَلَاةَ سَفَرٍ فِي) سَفَرٍ (آخَرَ) تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ، فَلَهُ قَصْرُهَا ; لِأَنَّ وُجُوبَهَا وَفِعْلَهَا وُجِدَا فِي السَّفَرِ الْمُبِيحِ أَشْبَهَ مَا لَوْ أَدَّاهَا فِيهِ، أَوْ قَضَاهَا فِي سَفَرٍ تَرَكَهَا فِيهِ،

١٬٣٣٦

فَإِنْ ذَكَرَهَا فِي إقَامَةٍ تَخَلَّلَتْ السَّفَرَ ثُمَّ نَسِيَهَا حَتَّى سَافَرَ أَتَمَّهَا (أَوْ أَقَامَ لِحَاجَةٍ) ، أَوْ جِهَادٍ (بِلَا نِيَّةِ إقَامَةٍ لَا يَدْرِي مَتَى تَنْقَضِي) فَلَهُ الْقَصْرُ، غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ كَثْرَتُهُ، أَوْ قِلَّتُهُ.

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ يَقْصُرُ مَا لَمْ يَجْمَعْ، أَيْ: يَعْزِمُ عَلَى إقَامَةٍ. اهـ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.

تعليق

«وَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ أَقَامَ بِهَا تِسْعَةَ عَشْرَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ أَنَسٌ «أَقَامَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَامَ هُرْمُزَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. (أَوْ حُبِسَ ظُلْمًا) حُبِسَ (، أَوْ بِمَرَضٍ،، أَوْ) حُبِسَ بِ (مَطَرٍ وَنَحْوِهِ) كَثَلْجٍ وَبَرَدٍ فَلَهُ الْقَصْرُ مَا دَامَ حَبْسُهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ " أَقَامَ بِأَذْرَبِيجَانَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ. وَقَدْ حَالَ الثَّلْجُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدُّخُولِ " رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَقِسْ عَلَيْهِ الْبَاقِيَ وَمَنْ قَصَرَ الْمَجْمُوعَتَيْنِ بِوَقْتِ أُولَاهُمَا سَفَرًا ثُمَّ قَدِمَ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ ثَانِيَةٍ أَجْزَأَهُ، كَمَنْ جَمَعَ بَيْنُهُمَا كَذَلِكَ بِتَيَمُّمٍ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ وَقْتَ ثَانِيَةٍ.

و (لَا) يَقْصُرُ مَنْ حُبِسَ (بِأَسْرٍ) عِنْدَ الْعَدُوِّ، تَبَعًا لِإِقَامَتِهِمْ كَسَفَرِهِمْ

معونة أولي النهىابن النجار

بقوله: (لا إن سلك أبعد طريقين) يعني: أن من له إلى البلد الذي يقصده بسفره طريقان أحدهما: قريب لا يبلغ المسافة التي يجوز فيها القصر، والطريق الاخر: يبلغها. فسلك الأبعد منهما. فإنه يجوز له القصر.

٣٬٥٨٤

قال في " الانصاف ": هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم. انتهي.

ووجهه: أنه مسافر سفرا بعيدأ. أشبه ما لو لم يكن للبلد غير طريق واحد، وكما لو كان الأقرب مخوفا أو مشقا.

٣٬٥٨٥

وقيل: لا يقصر، إلا إن سلكه لغرض في سلوكه سوى القصر.

٣٬٥٨٦

ومن الصور الئي يجوز فيها القصر أيضاً ما أشار إليه بقوله: (او ذكر صلاة سفر في اخر) يعني: أنه لو نسي صلاة وجبت عليه في سفر وذكرها في سفر قصر غير السفر الذي نسيها فيه.

٣٬٥٨٧

فإن له أن يقضيها مقصورة .

٣٬٥٨٨

قال في " الإنصاف ": هذا المذهب وعليه اكثر الأصحاب. انتهى. ووجه ذلك: أن وجوبها وفعلها وجدا في السفر المبيح للقصر. أشبه ما لو أداها فيه.

وعلم مما تقدم: أنه لو ذكرها [في السفر الذي وجبت فيه أنه له قصرها بطريق اولى، وأنه لو ذكرها] في إقامه متخللة بين السفرين ثم نسيها ولم يذكرها إلا في السفر الآخر أنه يتم،

٣٬٥٨٩

وفي كل من المساًلتين وجه.

٣٬٥٩٠

بخلاف ما ذكر.

ومن الصور التي يجوز فيها القصر أيضاً ما اشار إليه بقوله: (أو أقام لحاجة بلا نية إقأمة لا يدري متى تنقضي) يعني: أنه يقصر ما دام كذلك. ولا فرق بين ان يغلب على ظنه كثرة ذلك أو قلته. وصرح به في " الكافي " وابن تميم.

قال ابن المنذر: أجمعوا أن المسافر يقصر ما لم يجمع إقأمة. انتهى.

و" لأنه صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة " . إسناده ثقات.

رواه أحمد وأبو داود والبيهقي وقال: تفرد معمر بروايته مسندا. ورواه على بن المبارك مرسلا.

و" لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة أقام بها تسعة عشر يوما يصلي ركعتين " .

رواه البخاري.

وقال أنس:" أقام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة " . رواه البيهقي بإسناد حسن.

٣٬٥٩١

ومن ذلك أيضاً ما أشير إليه بقوله: (او حبس ظلما، او) حبس (بمرض، أو) حبس بـ (مطر ونحوه) ؛ كثلج وبرد. يعني: أنه يقصر ما دام محبوسا بشيء مما ذكر؛ لما روى الأثرم " أن ابن عمر أقام باً ذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وقد احال الثلج بينه وبين الدخول " . وباقي ما ذكر بمعنى الثلج.

وعلم مما تقدم: أنه لو حبس بحق لم يقصر.

٣٬٥٩٢

وكذا ما أشير إليه بقوله: (لا بأسر) يعني: أن من حبس باً سر في بلاد العدو أو في محل إقامتهم لا يجوز له القصر.

٣٬٥٩٣

قال في " الفروع ": ومتى صار الأسير ببلدهم أتم في المنصوص تبعا لإقامتهم كسفرهم. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (في سفر آخر) ؛ أيْ: أو في نفس ذلك السفر، وهو أوْلَوِيٌّ ، على ما في شرح المص .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.