ورَفْعُ مُصَلًّى مَفْرُوشٍ مَا لَمْ تَحْضُرْ الصَّلَاةُ
الشروح عليها
(وَ) حَرُمَ أَيْضًا (رَفْعُ مُصَلًّى مَفْرُوشٍ) لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ رَبُّهُ إذَا جَاءَ، لِأَنَّهُ افْتِيَاتٌ عَلَى رَبِّهِ، وَتَصَرُّفٌ فِي مِلْكِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ.
فَيَجُوزُ فَرْشُهُ (مَا لَمْ تَحْضُرْ) أَيْ تُقَمْ (الصَّلَاةُ) وَلَا يَحْضُرُ رَبُّهُ، فَلِغَيْرِهِ رَفْعُهُ وَالصَّلَاةُ مَكَانَهُ فَإِنَّ الْمَفْرُوشَ لَا حُرْمَةَ لَهُ بِنَفْسِهِ، وَرَبُّهُ لَمْ يَحْضُرْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) حرم أيضاً (رفع مصلى مفروش) ليأتي ربه فيصلي عليه في أصح الوجههين؛ لأنه كالنائب عنه في الجلوس،
ولما فيه من الافتيات على صاحبه، والتصرف في ملكه بغير إذنه، والإفضاء إلى الخصومه. وقاسه في " شرح المقنع الكنير " على السابق إلى رحبة المسجد ومقاعد الأسواق.
ومحل حرمة ذلك: (ما لم تحضر الصلاة) ؛ لأن المفروش لا حرمة له بنفسه، والفضيلة انما هي بالسبق بالبدن، وليس له أن يدعه مفروشاً ويصلي عليه.
فإن فعل فقال في " الفروع " في باب ستر العورة: ولو صلى على ارضه أو مصلاه بلا غصب صح في الأصح.
* قوله: (ورفع) ؛ أيْ: وحرم رفع. . . إلخ. * قوله: (مصلى) ؛ أيْ: ما يصلى عليه،
وظاهره وكان فرشه لأجل الصلاة [عليه، ولعل هذا ليس يقيد،
فلو كان لغير الصلاة] حرم أيضًا؛ لأنه استحقه بالسبق، وهذا كله على القول بجوز الفرش،
وقيل: لا يجوز؛ لأنه تحجير للمسجد .
* قوله: (ما لم تحضر الصلاة) فإن حضرت رفع؛ لأن المفروش لا حرمة له في نفسه، وليس له أن يتركه مفروشًا ويصلي عليه،
فإن فعل فقال في الفروع في باب ستر العورة: (ولو صلَّى في أرضه، أو مصلَّاه بلا غصب صح في الأصح"، انتهى. قاله في الحاشية (٥).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.