وَكَلَامٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَهُوَ مِنْهُ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ
الشروح عليها
(وَ) حَرُمَ أَيْضًا (كَلَامٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَهُوَ) أَيْ الْمُتَكَلِّمُ (مِنْهُ) أَيْ الْإِمَامِ (بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ)
أَيْ الْإِمَامُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْخُطْبَةِ وَسُمِّيَتْ قُرْآنًا: لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا «إذَا قُلْت لِصَاحِبِك يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْت» وَاللَّغْوُ الْإِثْمُ
(و) حرم أيضاً (كلام والإمام يخطب. وهو) أي: المتكلم (منه)
أي:
من الإمام (بحيث يسمعه) أي: يسمع الإمام على الأصح؛ لقوله سبحانه وتعالي: (واذا قرا القران فاستمعوا له وانصتوا) [الأعراف:] ٢٠٤. قال أكثر المفسرين: إنها نزلت في الخطبة. وسميت قرانا؛ لاشتمالها عليه. ومقتضى الأمر الإيجاب.
ولما في " الصحيحين " عن أبى هريرة انه صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: انصت والإمام يخطب فقد لغوت " .
واللغو؛ الإثم. قال الله سبحانه وتعالى: (والذين هم عن اللغو معرضون) .
وقيل: معناه تكلم بالحرج من القول.
وقيل خاب. وقيل: عدل عن الصواب.
ولقوله صلى الله عليه وسلم:" من قال: صه فقد لغا،
ومن لغا فلا جمعة له " .
رواه أحمد وأبو داود. ومعنى: لا جمعة له أي: كاملة.
وعنه: يكره.
وعنه: يباح.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.