فإن كان يثبت بالنعل مسح عليه،
الشروح عليها
قال: فإن كان يثبت بالنعل مسح عليه، فإذا خلع النعل انتقضت الطهارة ش: إذا كان الجورب لا يثبت إلا بالنعل جاز له المسح، لأن الشرط الثبوت وقد وجد، مع أن ذلك قد روى عن بعض الصحابة، وقد يتخرج المنع من قول الآمدي في الخف المشرج، وقد تقدم،
ومتى خلع [النعل] انتقضت الطهارة، لزوال الشرط، والأولى أن يمسح على الجورب والنعل، كما هو ظاهر الحديث، ويمسح من النعل سيوره التي على ظهر القدم، دون أسفله وعقبه كالخف،
فإن اقتصر على قدر الواجب من أحدهما فقال القاضي - وهو ظاهر كلام صاحب التلخيص فيه -: لا يجزئه، لمخالفته ظاهر الحديث، وظاهر كلام أحمد - على ما قال أبو البركات - الإجزاء لأنهما [قد] جعلا كالشيء الواحد،
وقيل بالإجزاء على الجورب دون النعل، والله أعلم.
[مَسْأَلَة إنْ كَانَ يَثْبُتُ بِالنَّعْلِ مَسَحَ فَإِذَا خَلَعَ النَّعْلَ انْتَقَضَتْ الطَّهَارَةُ] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَإِنْ كَانَ يَثْبُتُ بِالنَّعْلِ مَسَحَ، فَإِذَا خَلَعَ النَّعْلَ انْتَقَضَتْ الطَّهَارَةُ) . يَعْنِي أَنَّ الْجَوْرَبَ إذَا لَمْ يَثْبُتْ بِنَفْسِهِ، وَثَبَتَ بِلُبْسِ النَّعْلِ، أُبِيحَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، وَتَنْتَقِضُ الطَّهَارَةُ بِخَلْعِ النَّعْلِ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْجَوْرَبِ أَحَدُ شَرْطَيْ جَوَازِ الْمَسْحِ، وَإِنَّمَا حَصَلَ بِلُبْسِ النَّعْلِ،
فَإِذَا خَلَعَهَا زَالَ الشَّرْطُ، فَبَطَلَتْ الطَّهَارَةُ. كَمَا لَوْ ظَهَرَ الْقَدَمُ. وَالْأَصْلُ فِي هَذَا حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ. وَقَوْلُهُ:" مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ ". قَالَ الْقَاضِي: وَيَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبِ وَالنَّعْلِ، كَمَا جَاءَ الْحَدِيثُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا مَسَحَ عَلَى سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ،
فَأَمَّا أَسْفَلُهُ وَعَقِبُهُ فَلَا يُسَنُّ مَسْحُهُ مِنْ الْخُفِّ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.