فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وليس للأب مع الولد الذكر أو ولد الابن إلا السدس. ش: هذا إجماع، وقد قال الله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: ١١] والولد كما تقدم يشمل الولد وولد الابن.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ لَيْسَ لِلْأَبِ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ إلَّا السُّدُسُ] (٤٨٢٦) مَسْأَلَةٌ قَالَ: وَلَيْسَ لِلْأَبِ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ، أَوْ وَلَدِ الِابْنِ، إلَّا السُّدُسُ، فَإِنْ كُنَّ بَنَاتٍ كَانَ لَهُ مَا فَضَلَ. يَعْنِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، كَانَ لَهُ مَا فَضَلَ بَعْدَ أَنْ يُفْرَضَ لَهُ السُّدُسُ، فَيَكُونُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ؛ حَالٌ يَرِثُ فِيهَا بِالْفَرْضِ، وَهِيَ مَعَ الِابْنِ أَوْ ابْنِ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ، فَلَيْسَ لَهُ إلَّا السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلِابْنِ وَمَنْ مَعَهُ. لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا؛

الْحَالُ الثَّانِيَةُ، يَرِثُ فِيهَا بِالتَّعْصِيبِ الْمُجَرَّدِ، وَهِيَ مَعَ غَيْرِ الْوَلَدِ، فَيَأْخُذُ الْمَالَ إنْ انْفَرَدَ.

٢٣٬٦٢٧

وَإِنْ كَانَ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ غَيْرُ الْوَلَدِ، كَزَوْجٍ، أَوْ أُمٍّ، أَوْ جَدَّةٍ، فَلِذِي الْفَرْضِ فَرْضُهُ، وَبَاقِي الْمَالِ لَهُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} . فَأَضَافَ الْمِيرَاثَ إلَيْهِمَا، ثُمَّ جَعَلَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ، فَكَانَ الْبَاقِي لِلْأَبِ، ثُمَّ قَالَ:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} . فَجَعَلَ لِلْأُمِّ مَعَ الْإِخْوَةِ السُّدُسَ، وَلَمْ يَقْطَعْ إضَافَةَ الْمِيرَاثِ إلَى الْأَبَوَيْنِ، وَلَا ذَكَرَ لِلْإِخْوَةِ مِيرَاثًا، فَكَانَ الْبَاقِي كُلُّهُ لِلْأَبِ.

الْحَالُ الثَّالِثَةُ، يَجْتَمِعُ لَهُ الْأَمْرَانِ؛ الْفَرْضُ وَالتَّعْصِيبُ، وَهِيَ مَعَ إنَاثِ الْوَلَدِ، أَوْ وَلَدِ الِابْنِ، فَلَهُ السُّدُسُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} . وَلِهَذَا كَانَ لِلْأَبِ السُّدُسُ مَعَ الْبِنْتِ بِالْإِجْمَاعِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ بِالتَّعْصِيبِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَالْأَبُ أَوْلَى رَجُلٍ بَعْدَ الِابْنِ وَابْنِهِ. وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى هَذَا كُلِّهِ، فَلَيْسَ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ اخْتِلَافٌ نَعْلَمُهُ.

[فَصْلٌ الْجَدُّ كَالْأَبِ فِي أَحْوَالِهِ] (٤٨٢٧) فَصْلٌ: وَالْجَدُّ كَالْأَبِ فِي أَحْوَالِهِ الثَّلَاثِ، وَلَهُ حَالٌ رَابِعٌ مَعَ الْإِخْوَةِ يُذْكَرُ فِي بَابِهِ، وَيَسْقُطُ بِالْأَبِ؛ لِأَنَّهُ يُدْلِي بِهِ، فَيَسْقُطُ بِهِ، كَالْإِخْوَةِ،

٢٣٬٦٢٨

وَكَذَلِكَ كُلُّ جَدٍّ يَسْقُطُ بِابْنِهِ؛ لِكَوْنِهِ يُدْلِي بِهِ. وَيَنْقُصُ الْجَدُّ عَنْ رُتْبَةِ الْأَبِ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ، أَوْ امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ، فَيُفْرَضُ لِلْأُمِّ فِيهِمَا ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ، وَبَاقِيهِ لِلْجَدِّ، بِخِلَافِ الْأَبِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.