فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإذا هلك رجل عن ابنين ومولى، فمات أحد الابنين بعده عن ابن، ثم مات المولى، فالولاء لابن معتقه، لأن الولاء للكبر، ولو هلك الابنان بعده وقبل مولاه، وخلف أحدهما ابنا، وخلف الآخر تسعة، كان الولاء بينهم على عددهم، لكل واحد منهم عشره. ش: هذا مبني على أصل قد أشار إليه الخرقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو أن الولاء يورث به ولا يورث، وهذا معنى كونه للكبر، يعني أنه يرث به أقرب عصبة السيد إليه يوم مات عتيقه، لا يوم مات السيد، وهذا المختار للأصحاب،

٤٬٠٢٤

والمشهور من الروايتين، حتى إن أبا بكر غلط من روى الثانية، وقد قال أحمد في رواية ابنه صالح: حديث عمر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته من كان» هكذا يرويه عمرو بن شعيب.

٢٣٣٨ - وقد روي عن عمر، وعثمان، وعلي، وزيد، وابن مسعود، أنهم قالوا: الولاء للكبر. فهذا الذي يذهب إليه، وهو قول أكثر الناس. انتهى. وقد أبان أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - عنه حجته في ذلك، وهو قول هؤلاء الذين هم أكابر الصحابة، وقد رواه مالك في الموطأ عن عثمان، ورواه سعيد عن الأربعة الباقين.

٢٣٣٩ - وحكي أيضا عن ابن عمر، وأبي بن كعب، وأبي مسعود البدري، وأسامة بن زيد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ -،

تعليق

ولما تقدم من قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «المولى أخ في الدين، ومولى نعمة، يرثه أولى الناس بالمعتق» ولأن الولاء مشبه بالنسب، والنسب يورث به ولا يورث، فكذلك الولاء.

٢٣٤٠ - وعن أحمد رواية أخرى: يورث الولاء كما يورث المال، وهو قول شريح، ويحكى عن عمر، وعلي، وابن عباس،

٤٬٠٢٥

والمشهور عن عمر وعلي خلاف ذلك.

٢٣٤١ - ومعتمد هذه الرواية ما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: تزوج رياب بن حذيفة بن سعد بن سهم أم وائل بنت معمر الجمحية، فولدت له ثلاثة، فتوفيت أمهم، فورثها بنوها رباعها، وولاء مواليها، فخرج بهم عمرو بن العاص معه إلى الشام، فماتوا في طاعون عمواس، فورثهم عمرو، وكان عصبتهم، فلما رجع عمرو جاء بنو معمر بن حبيب، يخاصمونه في ولاء أختهم إلى عمر بن الخطاب، فقال: أقضي بينكم بما سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته من كان» فقضى لنا به، وكتب لنا كتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت، رواه أبو داود، وابن ماجه، والنسائي، وابن المديني،

٤٬٠٢٦

وقال: هو من صحيح ما يروي عن عمر. وقد ينازع في الاستدلال بهذا الحديث،

٤٬٠٢٧

فإن الحجة في قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.

وقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته» وهذا صحيح،

٤٬٠٢٨

فإن ما أحرزه من المال فهو لعصبته،

٤٬٠٢٩

أما الولاء فإنه لم يحرزه، بل هو باق للميت، والعاصب يرث به.

٢٣٤٢ - وما فهمه عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قد نقل عنه خلافه، كما حكى ذلك الإمام أحمد والشعبي، ويعضد هذا التأويل أو يعينه قول عامة الصحابة والعلماء، وقول العامة: إن لم يكن إجماعا على الأشهر، فهو حجة على الأظهر.

إذا تقرر هذا الأصل وهو: أن الولاء يورث به ولا يورث،

انبنى عليه المسألتان اللتان ذكرهما الخرقي:

(إحداهما) : إذا مات رجل عن ابنين ومولى، فمات أحد الابنين بعده عن ابن، ثم مات المولى، فالولاء لابن معتقه؛ لأن ابن المعتق هو أقرب الناس إليه يوم مات العتيق، وقد نص أحمد على ذلك في رواية أبي طالب.

وعلى الرواية الأخرى: يكون الولاء بين ابن المعتق وبين ابن ابنه الآخر نصفين، نص عليه في رواية حنبل، لأنه لما مات المولى المنعم ورث ابناه الولاء بينهما نصفين،

٤٬٠٣٠

فإذا مات أحدهما انتقل نصيبه لابنه.

(المسألة الثانية) : إذا هلك الابنان بعد أبيهما، وقبل موت العتيق، وخلف أحدهما ابنا، وخلف الآخر تسعة، فعلى المذهب - ونص عليه أحمد في رواية ابن منصور -: الولاء بينهم على عددهم، لكل واحد عشرة، لأن الجميع في القرب إلى السيد يوم مات العتيق على حد سواء.

وعلى الرواية الأخرى - ونص عليه أحمد هنا في رواية بكر بن محمد -: لابن الابن النصف إرثا عن أبيه، والنصف الآخر بين بني الابن الآخر على تسعة، وتصح من ثمانية عشر، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ هَلَكَ رَجُلٌ عَنْ ابْنَيْنِ وَمَوْلَى فَمَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ بَعْدَهُ عَنْ ابْنٍ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى] (٥٠٣٣) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا هَلَكَ رَجُلٌ عَنْ ابْنَيْنِ وَمَوْلًى، فَمَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ بَعْدَهُ عَنْ ابْنٍ، ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى، فَالْوَلَاءُ لِابْنِ مُعْتِقِهِ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لِلْكِبَرِ. وَلَوْ هَلَكَ الِابْنَانِ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْمَوْلَى، وَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا ابْنًا، وَالْآخَرُ تِسْعَةً، كَانَ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عُشْرُهُ) هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: رُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ.

وَرَوَى سَعِيدٌ.

ثنا هُشَيْمٌ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ، وَعَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَزَيْدًا، كَانُوا يَجْعَلُونَ الْوَلَاءَ لِلْكِبَرِ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ قُسَيْطٍ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَدَاوُد.

كُلُّهُمْ قَالُوا: الْوَلَاءُ لِلْكِبَرِ. وَتَفْسِيرُهُ أَنَّهُ يَرِثُ الْمَوْلَى الْمُعْتَقَ مِنْ عَصَبَاتِ سَيِّدِهِ أَقْرَبُهُمْ إلَيْهِ، وَأُولَاهُمْ بِمِيرَاثِهِ يَوْمَ مَوْتِ الْعَبْدِ. قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إذَا مَاتَ الْمُعْتَقُ نُظِرَ إلَى أَقْرَبِ النَّاسِ إلَى الَّذِي أَعْتَقَهُ، فَيُجْعَلُ مِيرَاثُهُ لَهُ،

٢٥٬٠٨٣

وَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ مَوْلَاهُ، لَمْ يَنْتَقِلْ الْوَلَاءُ إلَى عَصَبَتِهِ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ كَالنَّسَبِ، لَا يَنْتَقِلُ، وَلَا يُورَثُ، وَإِنَّمَا يُورَثُ بِهِ، فَهُوَ بَاقٍ لِلْمُعْتِقِ أَبَدًا، لَا يَزُولُ عَنْهُ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»

وَقَوْلِهِ:«الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» . إنَّمَا يَرِثُ عَصَبَةُ السَّيِّدِ مَالَ مَوْلَاهُ بِوَلَاءِ مُعْتِقِهِ، لَا نَفْسِ الْوَلَاءِ. وَيَتَّضِحُ مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ بِمَسْأَلَتَيْ الْخِرَقِيِّ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا هَاهُنَا، وَهُمَا: إذَا مَاتَ رَجُلٌ عَنْ ابْنَيْنِ وَمَوْلًى فَمَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ بَعْدَهُ عَنْ ابْنٍ، ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى، وَرِثَهُ ابْنُ مُعْتَقِهِ دُونَ ابْنِ ابْنِ مُعْتِقِهِ؛ لِأَنَّ ابْنَ مُعْتِقِهِ أَقْرَبُ عَصَبَةِ سَيِّدِهِ.

٢٥٬٠٨٤

وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ، وَخَلَّفَ ابْنَهُ وَابْنَ ابْنِهِ، لَكَانَ مِيرَاثُهُ لِابْنِهِ، دُونَ ابْنِ ابْنِهِ، فَكَذَلِكَ إذَا مَاتَ الْمَوْلَى. وَالْمَسْأَلَةُ الْأُخْرَى، إذَا هَلَكَ الِابْنَانِ بَعْدَهُ، وَقَبْلَ مَوْلَاهُ، وَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا ابْنًا، وَالْآخَرُ تِسْعَةً، ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى.

كَانَ مِيرَاثُهُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عُشْرُهُ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَوْ مَاتَ كَانَ مِيرَاثُهُ بَيْنَهُمْ كَذَلِكَ، فَكَذَلِكَ مِيرَاثُ، مَوْلَاهُ،

٢٥٬٠٨٥

وَلَوْ كَانَ الْوَلَاءُ مَوْرُوثًا لَانْعَكَسَ الْحُكْمُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، فَكَانَ الْمِيرَاثُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بَيْنَ الِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ؛ لِأَنَّ الِابْنَيْنِ وَرِثَا الْوَلَاءَ عَنْ أَبِيهِمَا، ثُمَّ مَا صَارَ لِلِابْنِ الَّذِي مَاتَ انْتَقَلَ إلَى ابْنِهِ، فَصَارَ مِيرَاثُ الْمَوْلَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمِّهِ نِصْفَيْنِ.

٢٥٬٠٨٦

وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ يَصِيرُ لِابْنِ الِابْنِ الْمُنْفَرِدِ نِصْفُ الْوَلَاءِ بِمِيرَاثِهِ ذَلِكَ عَنْ ابْنه وَلِبَنِي الِابْنِ الْآخَرِ النِّصْفُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ. وَشَذَّ شُرَيْحٌ، فَقَالَ: الْوَلَاءُ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ، يُورَثُ عَنْ الْمُعْتِقِ،

٢٥٬٠٨٧

فَمَنْ مَلَكَ شَيْئًا حَيَاتَهُ، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ.

وَقَدْ حُكِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، نَحْوُ هَذَا. وَرُوِيَ عَنْ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَحْمَدَ نَحْوَهُ. وَغَلَّطَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِمَا،

٢٥٬٠٨٨

فَإِنَّ الْجَمَاعَةَ رَوَوْا عَنْ أَحْمَدَ مِثْلَ قَوْلِ الْجُمْهُورِ. قَالَ أَبُو الْحَارِثِ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْوَلَاءِ لِلْكِبَرِ، فَقَالَ: كَذَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: الْوَلَاءُ لِلْكِبَرِ، إلَى هَذَا الْقَوْلِ أَذْهَبُ. وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يُعْتَقَ الرَّجُلُ عَبْدًا، ثُمَّ يَمُوتَ وَيُخَلِّفَ ابْنَيْنِ، فَيَمُوتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ.

وَيُخَلِّفَ ابْنًا فَوَلَاءُ هَذَا الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِابْنِ الْمُعْتِقِ، وَلَيْسَ لِابْنِ الِابْنِ شَيْءٌ مَعَ الِابْنِ وَحُجَّةُ شُرَيْحٍ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَالْقِيَاسُ عَلَى الْمَالِ. وَلَنَا، قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْمَوْلَى أَخٌ فِي الدِّينِ، وَوَلِيُّ نِعْمَةٍ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِهِ أَقْرَبُهُمْ مِنْ الْمُعْتِقِ» . وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . وَقَوْلُهُ:«الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» . وَلِأَنَّهُ مِنْ أَسْبَابِ التَّوَارُثِ، فَلَمْ يُورَثْ، كَالْقَرَابَةِ وَالنِّكَاحِ، وَلِأَنَّهُ إجْمَاعٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ عَنْهُمْ خِلَافُهُ فَلَا يَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَدْ غَلَّطَهُ الْعُلَمَاءُ فِيهِ، وَلَمْ يَصِحَّ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ خِلَافُ هَذَا الْقَوْلِ وَحَكَاهُ الشَّعْبِيُّ وَالْأَئِمَّةُ عَنْ عُمَرَ وَمَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُمْ.

٢٥٬٠٨٩

وَلَا يَصِحُّ اعْتِبَارُ الْوَلَاءِ بِالْمَالِ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يُورَثُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَرِثُ مِنْهُ ذَوُو الْفُرُوضِ، وَإِنَّمَا يُورَثُ بِهِ، فَيُنْظَرُ أَقْرَبُ النَّاسِ إلَى سَيِّدِهِ مِنْ عَصَبَاتِهِ يَوْمَ مَوْتِ الْعَبْدِ وَالْمُعْتِقِ، فَيَكُونُ هُوَ الْوَارِثَ لِلْمَوْلَى دُونَ غَيْرِهِ، كَمَا أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ مَاتَ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَرِثَهُ وَحْدَهُ،

٢٥٬٠٩٠

فَإِذَا خَلَّفَ ابْنَ مَوْلَاهُ، وَابْنَ ابْنِ مَوْلَاهُ، فَمَالُهُ لِابْنِ مَوْلَاهُ.

٢٥٬٠٩١

وَإِنْ خَلَّفَ ابْنَ ابْنِ مَوْلَاهُ، وَتِسْعَةَ بَنِي ابْنٍ آخَرَ لِمَوْلَاهُ، فَمَالُهُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ، لِكُلِّ وَاحِدٍ عُشْرُهُ؛ لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ جَدَّهُمْ كَذَلِكَ وَلَوْ خَلَّفَ السَّيِّدُ ابْنَهُ وَابْنَ ابْنِهِ، فَمَاتَ ابْنُهُ بَعْدَهُ عَنْ ابْنٍ، ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ، فَمِيرَاثُهُ بَيْنَ ابْنَيْ الِابْنِ نِصْفَيْنِ.

٢٥٬٠٩٢

وَفِي قَوْلِ شُرَيْحٍ، هُوَ لِابْنِ الِابْنِ الَّذِي كَانَ حَيًّا عِنْدَ مَوْتِ ابْنِهِ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ عَنْ أَخٍ مِنْ أَبِ ابْنِ أَخٍ مِنْ أَبَوَيْنِ، فَمَاتَ الْأَخُ مِنْ الْأَبِ عَنْ ابْنٍ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ، فَمَالُهُ لِابْنِ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ.

٢٥٬٠٩٣

وَفِي قَوْلِ شُرَيْحٍ، هُوَ لِابْنِ الْأَخِ مِنْ الْأَبِ.

٢٥٬٠٩٤

وَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ عَصَبَةً مِنْ نَسَبِ مَوْلَاهُ، فَمَالُهُ لِمَوْلَى مَوْلَاهُ، ثُمَّ لِأَقْرَبِ عَصَبَاتِهِ، ثُمَّ لِمَوْلَى مَوْلَاهُ،

٢٥٬٠٩٥

فَإِذَا انْقَرَضَ عَصَبَاتُهُ وَمَوَالِي الْمَوَالِي وَعَصَبَاتُهُمْ، فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.