فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ولو طلقها في مرض موته، وأوصى لها بأكثر مما كانت ترث، فللورثة أن لا يعطوها أكثر من ميراثها. ش: هذا أيضا من مشكاة الذي قبله، لأنه إذا أوصى لها بأكثر من ميراثها فهو متهم، لأنه يريد أن تبقى أجنبية ليتوصل إلى إعطائها أكثر من ميراثها،

٥٬١٠٠

بخلاف ما إذا كان بالثلث فما دون،

٥٬١٠١

فإن التهمة منتفية، انتهى، وفي بعض النسخ: ولو خالعها. وعليها شرح أبو محمد، وهي أمس وفيها دلالة على صحة خلع المريض وهو واضح، لأنه يصح طلاقه، فمخالعته أولى، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ خَالَعَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَأَوْصَى لَهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ تَرِثُ] (٥٨٠٧) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَلَوْ خَالَعَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَأَوْصَى لَهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ تَرِثُ، فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ لَا يُعْطُوهَا أَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهَا)

٢٨٬٦٠٣

أَمَّا خُلْعَهُ لُزُوجَتِهِ، فَلَا إشْكَالَ فِي صِحَّتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ بِمَهْرِ مِثْلِهَا، أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ أَقَلَّ، وَلَا يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ بِغَيْرِ عِوَضٍ لَصَحَّ، فَلَأَنْ يَصِحَّ بِعِوَضٍ أَوْلَى، وَلِأَنَّ الْوَرَثَةَ لَا يَفُوتُهُمْ بِخُلْعِهِ شَيْءٌ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَلَهُ امْرَأَةٌ، لَبَانَتْ بِمَوْتِهِ، وَلَمْ تَنْتَقِلْ إلَى وَرَثَتِهِ.

٢٨٬٦٠٤

فَأَمَّا إنْ أَوْصَى لَهَا بِمِثْلِ مِيرَاثِهَا، أَوْ أَقَلَّ، صَحَّ؛ لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِي أَنَّهُ أَبَانَهَا لِيُعْطِيَهَا ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يُبِنْهَا لَأَخَذَتْهُ بِمِيرَاثِهَا.

٢٨٬٦٠٥

وَإِنْ أَوْصَى لَهَا بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ، فَلِلْوَرَثَةِ مَنْعُهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ اُتُّهِمَ فِي أَنَّهُ قَصَدَ إيصَالَ ذَلِكَ إلَيْهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَبِيلٌ إلَى إيصَالِهِ إلَيْهَا وَهِيَ فِي حِبَالِهِ، فَطَلَّقَهَا لِيُوصِلَ ذَلِكَ إلَيْهَا، فَمُنِعَ مِنْهُ، كَمَا لَوْ أَوْصَى لَوَارِثٍ.

٢٨٬٦٠٦

[فَصْل خَالَعَ امْرَأَتَهُ عَلَى نَفَقَةِ عِدَّتِهَا] (٥٨٠٨) فَصْلٌ: وَإِذَا خَالَعَ امْرَأَتَهُ عَلَى نَفَقَةِ عِدَّتِهَا، فَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ وَهَذَا إنَّمَا يُخَرَّجُ عَلَى أَصْلِ أَحْمَدَ إذَا كَانَتْ حَامِلًا،

٢٨٬٦٠٧

أَمَّا غَيْرُ الْحَامِلِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ، فَلَا تَصِحُّ عِوَضًا.

٢٨٬٦٠٨

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَصِحُّ النَّفَقَةُ عِوَضًا،

٢٨٬٦٠٩

فَإِنْ خَالَعَهَا بِهِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ لَمْ تَجِبْ، فَلَا يَصِحُّ الْخُلْعُ عَلَيْهَا، كَمَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى عِوَضِ مَا يُتْلِفُهُ عَلَيْهَا. وَلَنَا، أَنَّهَا إحْدَى النَّفَقَتَيْنِ، فَصَحَّتْ الْمُخَالَعَةُ عَلَيْهَا، كَنَفَقَةِ الصَّبِيِّ فِيمَا إذَا خَالَعَتْهُ عَلَى كَفَالَةِ وَلَدِهِ وَقْتًا مَعْلُومًا. وَقَوْلُهُمْ: إنَّهَا لَمْ تَجِبْ. مَمْنُوعٌ؛ فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ: إنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ بِالْعَقْدِ، ثُمَّ إنَّهَا إنْ لَمْ تَجِبْ، فَقَدْ وُجِدَ سَبَبُ وُجُوبِهَا، كَنَفَقَةِ الصَّبِيِّ،

٢٨٬٦١٠

بِخِلَافِ عِوَضِ مَا يُتْلِفُهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.