فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإذا باع ماشية قبل الحول بمثلها زكاها إذا تم حوله من وقت ملكه الأول. ش: إذا باع ماشية - وهي الإبل، والبقر، والغنم - في أثناء الحول بمثلها، بأن باع إبلا بإبل، أو بقرا ببقر، أو غنما بغنم،

١٬٣٥٠

فإن حوله لا ينقطع، فيزكيه إذا تم الحول، نظرا إلى أنه لم يزل في ملكه نصاب من الجنس، أشبه ما لو نتج النصاب نصابا، ثم ماتت الأمات فإن الحول لا ينقطع، كذلك هاهنا، وخرج أبو الخطاب قولا بالانقطاع، ولم يلتفت لذلك أبو محمد في المغني، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةُ بَاعَ مَاشِيَةً قَبْلَ الْحَوْلِ بِمِثْلِهَا] (١٨٠٣) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَإِذَا بَاعَ مَاشِيَةً قَبْلَ الْحَوْلِ بِمِثْلِهَا، زَكَّاهَا إذَا تَمَّ حَوْلٌ مِنْ وَقْتِ مِلْكِهِ الْأَوَّلِ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إذَا بَاعَ نِصَابًا لِلزَّكَاةِ، مِمَّا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَوْلُ بِجِنْسِهِ، كَالْإِبِلِ بِالْإِبِلِ، أَوْ الْبَقَرِ بِالْبَقَرِ، أَوْ الْغَنَمِ بِالْغَنَمِ، أَوْ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، أَوْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ، وَبَنَى حَوْلَ الثَّانِي عَلَى حَوْلِ الْأَوَّلِ. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ.

٧٬١٦٠

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَنْبَنِي حَوْلُ نِصَابٍ عَلَى حَوْلِ غَيْرِهِ بِحَالٍ؛ لِقَوْلِهِ:«لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» . وَلِأَنَّهُ أَصْلٌ بِنَفْسِهِ، فَلَمْ يَنْبَنِ عَلَى حَوْلِ غَيْرِهِ، كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ. وَوَافَقَنَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْأَثْمَانِ. وَوَافَقَ الشَّافِعِيَّ فِيمَا سِوَاهَا؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ إنَّمَا وَجَبَتْ فِي الْأَثْمَانِ لِكَوْنِهَا ثَمَنًا، وَهَذَا الْمَعْنَى يَشْمَلُهَا،

٧٬١٦١

بِخِلَافِ غَيْرِهَا.

وَلَنَا، أَنَّهُ نِصَابٌ يُضَمُّ إلَيْهِ نَمَاؤُهُ فِي الْحَوْلِ، فَبُنِيَ حَوْلُ بَدَلِهِ مِنْ جِنْسِهِ عَلَى حَوْلِهِ، كَالْعُرُوضِ، وَالْحَدِيثُ مَخْصُوصٌ بِالنَّمَاءِ وَالرِّبْحِ وَالْعُرُوضِ، فَنَقِيسُ عَلَيْهِ مَحَلَّ النِّزَاعِ، وَالْجِنْسَانِ لَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ مَعَ وُجُودِهِمَا. فَأَوْلَى أَنْ لَا يُبْنَى حَوْلُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ.

(١٨٠٤) فَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ: سَأَلْت أَحْمَدَ، عَنْ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ غَنَمٌ سَائِمَةٌ، فَيَبِيعُهَا بِضِعْفِهَا مِنْ الْغَنَمِ، أَيُزَكِّيهَا كُلَّهَا، أَمْ يُعْطِي زَكَاةَ الْأَصْلِ؟ قَالَ: بَلْ يُزَكِّيهَا كُلَّهَا، عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ فِي السَّخْلَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي؛ لِأَنَّ نَمَاءَهَا مَعَهَا.

٧٬١٦٢

قُلْت: فَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ؟ قَالَ: يُزَكِّيهَا كُلَّهَا عَلَى حَدِيثِ حَمَاسٍ،

٧٬١٦٣

فَأَمَّا إنْ بَاعَ النِّصَابَ بِدُونِ النِّصَابِ انْقَطَعَ الْحَوْلُ،

٧٬١٦٤

وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَانِ فَبَاعَهُمَا بِمِائَةٍ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ مِائَةٍ وَحْدَهَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.