ولسن فرضا ولا بعضا
الشروح عليها
(وَلَسْنَ) أَيْ التَّكْبِيرَاتُ الْمَذْكُورَاتُ (فَرْضًا وَلَا بَعْضًا) وَإِنَّمَا هِيَ هَيْئَاتٌ كَالتَّعَوُّذِ وَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ فَلَا يَسْجُدُ لِتَرْكِهِنَّ عَمْدًا كَانَ، أَوْ سَهْوًا وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ لِكُلِّهِنَّ، أَوْ بَعْضِهِنَّ مَكْرُوهًا،
وَلَوْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ وَقَضَاهَا كَبَّرَ فِيهَا سَوَاءٌ أَقَضَاهَا فِي يَوْمِ الْعِيدِ أَمْ فِي غَيْرِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ هَيْئَاتِهَا، وَجَزَمَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَدْرِيبِهِ، فَقَالَ: وَتُقْضَى إذَا فَاتَتْ عَلَى صُورَتِهَا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْعِجْلِيّ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمُقْرِي.
وَيُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ مَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ اسْتِحْبَابِ الْقُنُوتِ فِي قَضَاءِ الصُّبْحِ، وَمَا نُقِلَ عَنْ الْفَقِيهِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُجَيْلٍ مِنْ أَنَّهُ يُثَوِّبُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ الْمَقْضِيَّةِ إذَا قُلْنَا يُؤَذِّنُ لَهَا
(قَوْلُهُ: فَرْضًا وَلَا بَعْضًا) أَيْ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ نَذَرَهَا وَصَلَّاهَا كَسُنَّةِ الظُّهْرِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَخَرَجَ مِنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ لِمَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهَا هَيْئَاتٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَسْجُدُ) أَيْ فَإِنْ فَعَلَهُ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَوْ جَاهِلًا فَلَا
(قَوْلُهُ: وَتُقْضَى إذَا فَاتَتْ عَلَى صُورَتِهَا) أَيْ مِنْ الْجَهْرِ وَغَيْرِهِ، وَهَلْ تُسَنُّ الْخُطْبَةُ لَهَا أَيْضًا إذَا قَضَاهَا جَمَاعَةً (لَا يَبْعُدُ) نَعَمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وِفَاقًا لَمْ ر، وَعَلَى هَذَا فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِأَحْكَامِ الْفِطْرِ وَالْأُضْحِيَّةِ مُحَاكَاةً لِلْأَدَاءِ وَلِأَنَّهَا تَنْفَعُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
أَقُولُ: وَلَا يَبْعُدُ نَدْبُ التَّعَرُّضِ سِيَّمَا وَالْفَرْضُ مِنْ فِعْلِهَا مُحَاكَاةُ الْأَدَاءِ
(قَوْلُهُ: إذَا قُلْنَا يُؤَذَّنُ لَهَا) مُعْتَمَدٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَسْنَ) أَيْ هَذِهِ السَّبْعُ وَالْخَمْسُ (فَرْضًا) فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا (وَلَا بَعْضًا) فَلَا يَسْجُدُ لِتَرْكِهَا بَلْ هِيَ كَبَقِيَّةِ هَيْئَاتِ الصَّلَاةِ
وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهَا كَمَا فِي الْأُمِّ وَتَرْكُ الرَّفْعِ فِيهَا وَالذِّكْرِ بَيْنَهَا وَلَوْ تَرَكَ غَيْرُ الْمَأْمُومِ تَكْبِيرَ الْأُولَى أَتَى بِهِ فِي الثَّانِيَةِ مَعَ تَكْبِيرِهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَأَنَّهُمْ أَخَذُوهُ مِنْ نَظِيرِهِ السَّابِقِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ غَفْلَةً عَمَّا فِي الْأُمِّ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَمَنْ بَعْدَهُ، أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى تَكْبِيرِ الثَّانِيَةِ.
وَيُؤَيِّدُهُ مَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ أَنَّ الشُّرُوعَ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ بَعْدَهَا فَوَّتَ مَشْرُوعِيَّتَهَا وَمَا فَاتَتْ مَشْرُوعِيَّتُهُ لَا يُطْلَبُ فِعْلُهُ فِي مَحَلِّهِ وَلَا غَيْرُهُ وَقَوْلُهُمْ الْآتِي فَلَا يَتَدَارَكُهَا صَرِيحٌ فِيهِ، وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَظِيرِهِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْجُمُعَةِ ثَمَّ لَمْ تَفُتْ مَشْرُوعِيَّتُهَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ الْمَقْصُودُ أَنْ لَا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ عَنْهُمَا،
وَلَوْ اقْتَدَى بِهِ فِيهَا وَكَبَّرَ مَعَهُ خَمْسًا أَتَى فِي ثَانِيَتِهِ بِالْخَمْسِ لِئَلَّا يُغَيِّرَ سُنَّتَهَا بِإِتْيَانِهِ بِالسَّبْعِ كَذَا قَالُوهُ، وَهُوَ مُشْكِلٌ بِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ تَعَمَّدَ قِرَاءَةَ الْمُنَافِقِينَ فِي أُولَى الْجُمُعَةِ سُنَّ لَهُ قِرَاءَةُ الْجُمُعَةِ فِي ثَانِيَتِهَا فَلَمْ يَنْظُرُوا لِتَغْيِيرِ سُنَّةِ الثَّانِيَةِ هُنَا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَا يُدْرِكُهُ الْمَأْمُومُ أَوَّلُ صَلَاتِهِ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْخَمْسِ فِيهَا رِعَايَةً لِلْإِمَامِ فَلَمْ يَأْتِ فِي الْأُولَى بِمَا يُسَنُّ فِي الثَّانِيَةِ فَلَيْسَ نَظِيرَ تِلْكَ.
، لَكِنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ لَوْ كَبَّرَ فِي الْأُولَى خَمْسًا كَبَّرَهَا فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا وَلَا يَشْكُلُ بِتِلْكَ إذْ لَيْسَ نَظِيرَهَا؛ لِأَنَّهُ هُنَا إنَّمَا أَتَى بِالْبَعْضِ وَتَرَكَ الْبَعْضَ وَثَمَّ لَمْ يَأْتِ فِي الْأُولَى بِشَيْءٍ مِنْ سُورَتِهَا أَصْلًا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَرَأَ بَعْضَ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى لَمْ يَأْتِ بِبَاقِيهَا مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ، وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بِتَمَايُزِ الْبَعْضِ عَمَّا فِي الثَّانِيَةِ ثَمَّ فَجُمِعَ مَعَهُ بِخِلَافِهِ هُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي الْمَجْمُوعِ أَشَارَ لِاسْتِشْكَالِ مَا هُنَا بِمَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ وَلَمْ يُجِبْ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَسْجُدُ إلَخْ) أَيْ،
فَإِنْ فَعَلَهُ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَوْ جَاهِلًا فَلَا ع ش
(قَوْلُهُ لِتَرْكِهَا) عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا) أَيْ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْمَأْمُومِ) كَانَ هَذَا التَّقْيِيدُ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ يُتَابِعُ إمَامَهُ سم
(قَوْلُهُ: أَتَى بِهِ فِي الثَّانِيَةِ) اعْتَمَدَهُ م ر كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ) أَيْ تَدَارُكُ تَكْبِيرِ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ مَا فِي الْأُمِّ
(قَوْلُهُ: بَعْدَهَا) لَعَلَّ صَوَابَهُ قَبْلَهَا أَيْ التَّكْبِيرَاتِ
(قَوْلُهُ: صَرِيحٌ فِيهِ) أَيْ فِي أَنَّ مَا فَاتَتْ مَشْرُوعِيَّتُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لِمَ فَاتَتْ الْمَشْرُوعِيَّةُ ثَمَّ لَا هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِتَأَكُّدِ قِرَاءَةِ السُّورَةِ عَلَى هَذَا التَّكْبِيرِ بِدَلِيلِ طَلَبِهَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ سم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اقْتَدَى بِهِ) أَيْ بِغَيْرِ الْمَأْمُومِ (فِيهَا) أَيْ فِي الثَّانِيَةِ عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَلَا يُكَبِّرُ الْمَسْبُوقُ إلَّا مَا أَدْرَكَ مِنْ التَّكْبِيرَاتِ مَعَ الْإِمَامِ
فَلَوْ اقْتَدَى بِهِ فِي الْأُولَى مَثَلًا وَلَمْ يَبْقَ مِنْ السَّبْعِ إلَّا وَاحِدَةٌ مَثَلًا كَبَّرَهَا مَعَهُ وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهَا،
وَلَوْ أَدْرَكَهُ فِي أَوَّلِ الثَّانِيَةِ كَبَّرَ مَعَهُ خَمْسًا وَأَتَى فِي ثَانِيَتِهِ بِخَمْسٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّ فِي قَضَاءِ ذَلِكَ تَرْكَ سُنَّةٍ أُخْرَى اهـ وَفِي ع ش عَنْ م ر مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ: أَتَى فِي ثَانِيَتِهِ بِالْخَمْسِ إلَخْ) هَذَا قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ سم
(قَوْلُهُ: كَذَا قَالُوهُ) اعْتَمَدَهُ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَمِّ ر كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الْأُولَى وَلَوْ أَظْهَرَ هُنَا وَأَضْمَرَ فِيمَا بَعْدُ كَانَ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَضِيَّتُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ لَيْسَ قَضِيَّتُهُ مَا ذُكِرَ إذْ لَيْسَ اقْتِصَارُهُ أَيْ الْمُنْفَرِدِ عَلَى الْخَمْسِ رِعَايَةً لِأَحَدٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ قَضِيَّةُ مَا قَالُوهُ سم وَقَدْ يُجَابُ عَنْ النَّظَرِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ رِعَايَةً لِلْإِمَامِ فِي قُوَّةِ لِكَوْنِ الْخَمْسِ بَعْضِ مَا يُسَنُّ فِيهَا لَا لِكَوْنِهَا مَا يُسَنُّ فِي الثَّانِيَةِ، وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش أَنَّ م ر اعْتَمَدَ تِلْكَ الْقَضِيَّةَ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَشْكُلُ) أَيْ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ (بِتِلْكَ) أَيْ بِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ تَعَمَّدَ إلَخْ، وَذَكَّرَ الْأَوَّلَ بِتَأْوِيلِ الْمُقْتَضِي وَأَنْتَ الثَّانِي بِتَأْوِيلِ الْمَسْأَلَةِ وَلَوْ عَكَسَ لَاسْتَغْنَى عَنْ التَّأْوِيلِ
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ هُنَا إنَّمَا أَتَى إلَخْ قَالَ ع ش وَمَالَ م ر إلَى عَدَمِ الْأَخْذِ بِهَذِهِ الْقَضِيَّةِ فَلْيُحَرَّرْ وَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ، وَمَالَ ابْنُ حَجّ لِلْأَخْذِ بِهَا حَيْثُ قَالَ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ إلَخْ) هَذَا الِاحْتِمَالُ هُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ وَيُفْهِمُهُ كَلَامُهُمْ ثَمَّ بَصْرِيٌّ، وَمَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش أَنَّ م ر مَالَ إلَيْهِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: لِاسْتِشْكَالِ مَا هُنَا) أَيْ مَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى بِهِ فِيهَا إلَخْ، قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ نَسِيَهَا) أَيْ كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَرَكَ غَيْرُ الْمَأْمُومِ إلَخْ) كَانَ هَذَا التَّقْيِيدُ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ يُتَابِعُ إمَامَهُ.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَظِيرِهِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا فَرْقٌ بِالْحُكْمِ أَوْ يُقَالُ لِمَ فَاتَتْ الْمَشْرُوعِيَّةُ ثَمَّ لَا هُنَا أَوْ يُقَالُ: إنْ أَرَدْت ثَمَّ فَوَاتَ الْمَشْرُوعِيَّةِ مُطْلَقًا فَلَا بُدَّ مِنْ دَلِيلٍ مِنْ الْمَعْنَى، أَوْ الْآنَ لَمْ يُفِدْ الْفَرْقُ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِتَأَكُّدِ قِرَاءَةِ السُّورَةِ عَلَى هَذَا التَّكْبِيرِ بِدَلِيلِ طَلَبِهَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، لَا يُقَالُ بِدَلِيلِ أَنَّ جِنْسَ الْقِرَاءَةِ وَاجِبٌ كَمَا فِي الْفَاتِحَةِ؛ لِأَنَّ جِنْسَ التَّكْبِيرِ وَاجِبٌ وَهُوَ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ
(قَوْلُهُ: أَتَى فِي ثَانِيَتِهِ بِالْخَمْسِ) هَذَا قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْإِمَامِ وَكَذَا الْمُنْفَرِدُ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَيْسَ قَضِيَّتُهُ مَا ذُكِرَ إذْ لَيْسَ اقْتِصَارُهُ عَلَى الْخَمْسِ رِعَايَةً لِأَحَدٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ قَضِيَّةُ مَا قَالُوهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَسْنَ) أَيْ التَّكْبِيرَاتُ الْمَذْكُورَاتُ (فَرْضًا وَلَا بَعْضًا) بَلْ مِنْ الْهَيْئَاتِ كَالتَّعَوُّذِ وَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ فَلَا يَسْجُدُ لِتَرْكِهِنَّ عَمْدًا وَلَا سَهْوًا وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ لِكُلِّهِنَّ أَوْ بَعْضِهِنَّ مَكْرُوهًا، وَيُكَبِّرُ فِي قَضَاءِ صَلَاةِ الْعِيدِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مِنْ هَيْئَاتِهَا كَمَا مَرَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْعِجْلِيِّ وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمُقْرِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَسْنَ فَرْضًا وَلَا بَعْضًا) فَلَا يُجْبَرُ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْهَا بِالسُّجُودِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَسْنَ فَرْضًا وَلَا بَعْضًا) نُقِلَ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَرْكُهَا وَمُوَالَاتُهَا وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهَا.
زَادَ السُّبْكِيُّ: وَيُكْرَهُ تَرْكُ وَاحِدَةٍ مِنْهَا.
قال: (ولسن فرضا ولا بعضا) ، فلا تبطل الصلاة بتركهن، ولا يجبرن بالسجود، بل هن من الهيئات كالتعوذ ودعاء الاستفتاح. وأجمعوا: على أنه يجهر بالتكبير، ويسر الذكر.
ولا يأتي بالذكر بعد السابعة والخامسة ولا قبل السبع اتفاقا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.