فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَذْهَبُ) نَدْبًا قَاصِدُ صَلَاةِ الْعِيدِ إنْ كَانَ قَادِرًا إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا (فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي) طَرِيقٍ (آخَرَ) غَيْرِ الَّذِي ذَهَبَ فِيهِ، وَيَخُصُّ بِالذَّهَابِ أَطْوَلَهُمَا لِلِاتِّبَاعِ فِي ذَلِكَ، وَالْأَرْجَحُ فِي سَبَبِهِ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي أَطْوَلِهِمَا تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ وَيَرْجِعُ فِي أَقْصَرِهِمَا، وَوَرَاءَهُ أَقْوَالٌ أُخَرُ: شَهَادَةُ الطَّرِيقِينَ تَبَرُّكُ أَهْلِهِمَا بِهِ اسْتِفْتَاؤُهُ فِيهِمَا تَصَدُّقُهُ عَلَى فُقَرَائِهِمَا نَفَاذُ مَا يُتَصَدَّقُ بِهِ زِيَارَةُ قُبُورِ أَقَارِبِهِ فِيهِمَا ازْدِيَادُ غَيْظِ الْمُنَافِقِينَ الْحَذَرُ مِنْهُمْ التَّفَاؤُلُ بِتَغْيِيرِ الْحَالِ إلَى الْمَغْفِرَةِ وَالرِّضَا خَشْيَةَ الزَّحْمَةِ، وَلَا مَانِعَ مِنْ اجْتِمَاعِ هَذِهِ الْمَعَانِي كُلِّهَا أَوْ أَكْثَرِهَا،

٣٬٨٤٧

وَفِي الْأُمِّ: وَاسْتُحِبَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقِفَ فِي طَرِيقِ رُجُوعِهِ إلَى الْقِبْلَةِ وَيَدْعُوَ لِحَدِيثٍ فِيهِ، وَلَا يَتَقَيَّدُ مَا ذُكِرَ بِالْعِيدِ بَلْ يَجْرِي فِي سَائِرِ الْعِبَادَاتِ كَالْحَجِّ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي رِيَاضِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَخُصُّ بِالذَّهَابِ أَطْوَلَهُمَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ لَكِنْ قَالَ حَجّ: قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: يُسْتَحَبُّ الذَّهَابُ فِي أَطْوَلِ الطَّرِيقَيْنِ، إلَّا لِلصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فَإِنَّهَا إذَا كَانَتْ فِي مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ نُدِبَتْ الْمُبَادَرَةُ إلَيْهَا وَالْمَشْيُ إلَيْهَا مِنْ الطَّرِيقِ الْأَقْصَرِ،

٣٬٨٦١

وَكَذَا إذَا خَشِيَ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ اهـ.

وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى نَدْبُ الذَّهَابِ فِي أَقْصَرِ الطَّرِيقِينَ وَالْإِسْرَاعُ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ، بَلْ يَجِبُ مَا ذُكِرَ إذَا خَافَ فَوْتَ الْفَرْضِ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَكْثَرُهَا) قَالَ حَجّ: وَعَلَى كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي يُسَنُّ ذَلِكَ وَلَوْ لِمَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ كَالرَّمْلِيِّ وَالْأَطْبَاعِيِّ

(قَوْلُهُ: وَأَسْتَحِبُّ لِلْإِمَامِ) أَيْ أَقُولُ بِاسْتِحْبَابِهِ فَهُوَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَقِفَ فِي طَرِيقِ رُجُوعِهِ) أَيْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ اتَّفَقَ مِنْهُ، وَهَلْ يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْعِيدِ أَوْ يَعُمُّ سَائِرَ الْعِبَادَاتِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَا يَتَقَيَّدُ مَا ذُكِرَ بِالْعِيدِ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ.

٣٬٨٦٢

[فَائِدَةٌ] ذَكَرَ الشَّامِيُّ فِي سِيرَتِهِ جِمَاعَ أَبْوَابِ سِيرَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ آدَابِهِ فِي رُجُوعِهِ مِنْ الْمُصَلَّى مَا نَصُّهُ: وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: الْخُرُوجُ فِي الْعِيدَيْنِ إلَى الْجَبَّانَةِ مِنْ السُّنَّةِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَيَدْعُو) وَيُعَمِّمُ فِيهِ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ أَنَّ الدُّعَاءَ الْعَامَّ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ الْخَاصِّ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَقَيَّدُ مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الذَّهَابِ فِي طَرِيقٍ. إلَخْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ) أَيْ وَإِنَّمَا خُصَّ الذَّهَابُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ قَاصِدُ مَحْضِ الْعِبَادَةِ

(قَوْلُهُ: وَوَرَاءَهُ أَقْوَالٌ) أَيْ بِالنَّظَرِ إلَى مُطْلَقِ مُخَالَفَةِ الطَّرِيقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا بِالنَّظَرِ لِتَخْصِيصِ الذَّهَابِ بِالْأَطْوَلِ وَالرُّجُوعِ بِالْأَقْصَرِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَذْهَبُ فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي أُخْرَى) نَدْبًا لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَحِكْمَتُهُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَذْهَبُ فِي الْأَطْوَلِ» ؛ لِأَنَّ أَجْرَ الذَّهَابِ أَعْظَمُ وَيَرْجِعُ فِي الْأَقْصَرِ وَهَذَا سُنَّةٌ فِي كُلِّ عِبَادَةٍ، أَوْ لِيَتَبَرَّكَ بِهِ أَهْلُهُمَا أَوْ لِيُسْتَفْتَى فِيهِمَا أَوْ لِيَتَصَدَّقَ عَلَى فُقَرَائِهِمَا أَوْ لِيَزُورَ أَقَارِبَهُ أَوْ قُبُورَهُمْ فِيهِمَا أَوْ لِيَغِيظَ مُنَافِقِيهِمَا أَوْ لِيُحَذِّرَ مِنْهُمْ وَلِلتَّفَاؤُلِ بِتَغَيُّرِ الْحَالِ إلَى الْمَغْفِرَةِ أَوْ لِتَشْهَدَ لَهُ الْبِقَاعُ أَوْ خَشْيَةَ الْعَيْنِ أَوْ الزَّحْمَةِ، وَعَلَى كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي يُسَنُّ ذَلِكَ وَلَوْ لِمَنْ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ كَالرَّمَلِ وَالِاضْطِبَاعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحِكْمَتُهُ) أَيْ الذَّهَابِ فِي طَرِيقٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَجْرَ الذَّهَابِ إلَخْ) هَذَا السَّبَبُ هُوَ الْأَرْجَحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَجْرَ الذَّهَابِ أَعْظَمُ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى ثُبُوتِ الْأَجْرِ فِي الرُّجُوعِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي أَطْوَلِهِمَا تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ وَيَرْجِعُ فِي أَقْصَرِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ قَاصِدَ قُرْبَةٍ،

٦٬٠٥٠

وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ يُثَابُ عَلَى الرُّجُوعِ انْتَهَى اهـ سم، زَادَ الْبَصْرِيُّ وَعَلَيْهِ فَلَا يَظْهَرُ تَخْصِيصُهُ الْأَطْوَلَ بِأَحَدِهِمَا وَالْأَقْصَرَ بِالْآخَرِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَسْلُكَ الْأَطْوَلَ فِيهِمَا اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ، وَإِنَّمَا خَصَّ الذَّهَابَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ قَاصِدٌ مَحْضَ الْعِبَادَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) أَيْ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ الطَّرِيقَيْنِ سم

(قَوْلُهُ: وَهَذَا سُنَّةٌ فِي كُلِّ عِبَادَةٍ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَحِكْمَتُهُ إلَخْ أَوْ تَأْخِيرَهُ وَذِكْرَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ أَوْ الزَّحْمَةِ

(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ عِبَادَةٍ) أَيْ كَالْحَجِّ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِيَتَبَرَّكَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ أَجْرَ إلَخْ، وَهَذَا وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَقْوَالِ بِالنَّظَرِ إلَى مُطْلَقِ مُخَالَفَةِ الطَّرِيقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا بِالنَّظَرِ لِتَخْصِيصِ الذَّهَابِ بِالْأَطْوَلِ وَالرُّجُوعِ بِالْأَقْصَرِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي إلَخْ) أَقُولُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِجَمِيعِ هَذِهِ الْمَعَانِي إذْ لَا مَانِعَ مِنْ اجْتِمَاعِهَا، لَا يُقَالُ لَا يَتَأَتَّى الْجَمْعُ بَيْنَ إغَاظَةِ الْمُنَافِقِينَ وَالْحَذَرِ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْحَذَرُ مِمَّنْ مَرَّ بِهِمْ أَوَّلًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَتَهَيَّئُوا لَهُ فِي الْإِيَابِ، وَالْإِغَاظَةِ، لِمَنْ يَمُرُّ بِهِمْ ثَانِيًا، بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا مَانِعَ مِنْ اجْتِمَاعِ هَذِهِ الْمَعَانِي كُلِّهَا أَوْ أَكْثَرِهَا،

٦٬٠٥١

وَفِي الْأُمِّ وَاسْتُحِبَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقِفَ فِي طَرِيقِ رُجُوعِهِ إلَى الْقِبْلَةِ وَيَدْعُو لِحَدِيثٍ فِيهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَنْ يَقِفَ إلَخْ أَيْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ اتَّفَقَ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ وَيَدْعُو وَيُعَمِّمُ فِيهِ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ أَنَّ الدُّعَاءَ الْعَامَّ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ الْخَاصِّ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمَنْ لَمْ تُوجَدُ فِيهِ إلَخْ) وَلَا شُبْهَةَ أَنَّ نَفْيَ الْجَمِيعِ بَعِيدٌ إذْ نَحْوُ شَهَادَةِ الطَّرِيقَيْنِ وَالتَّفَاؤُلِ بِتَغَيُّرِ الْحَالِ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَجْرَ الذَّهَابِ أَعْظَمُ) فِي دَلَالَتِهِ عَلَى ثُبُوتِ الْأَجْرِ فِي الرُّجُوعِ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ الْأَرْجَحُ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ وَآخَرِينَ فِي سَبَبِ مُخَالَفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الطَّرِيقَيْنِ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي أَطْوَلِهِمَا تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ وَيَرْجِعُ فِي أَقْصَرِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ قَاصِدَ قُرْبَةٍ،

١٬٩٧٩

وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يُثَابُ عَلَى الرُّجُوعِ عَلَى مَا مَرَّ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَذْهَبُ) نَدْبًا مُصَلِّي الْعِيدِ لِصَلَاتِهَا إمَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ (فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ) مِنْهَا (فِي) طَرِيقٍ (أُخْرَى) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَيُخَصُّ الذَّهَابُ بِأَطْوَلِهِمَا، وَذُكِرَ فِي حِكْمَةِ ذَلِكَ وُجُوهٌ أَوْجَهُهَا أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي أَطْوَلِهِمَا تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ، وَيَرْجِعُ فِي أَقْصَرِهِمَا،

٥٬٠١٨

وَقِيلَ: خَالَفَ بَيْنَهُمَا لِتَشْهَدَ لَهُ الطَّرِيقَانِ،

٥٬٠١٩

وَقِيلَ لِيَتَبَرَّكَ بِهِ أَهْلُهُمَا، وَقِيلَ لِيُسْتَفْتَى فِيهِمَا،

٥٬٠٢٠

وَقِيلَ لِيَتَصَدَّقَ عَلَى فُقَرَائِهِمَا، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

٥٬٠٢١

وَيُسَنُّ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْعِبَادَاتِ: كَالْحَجِّ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي رِيَاضِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَذْهَبُ فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي آخَرَ) لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ.

١٬٠٩٣

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ» . وَالْأَرْجَحُ فِي سَبَبِ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي أَطْوَلِ الطَّرِيقَيْنِ تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ، وَيَرْجِعُ فِي أَقْصَرِهِمَا

١٬٠٩٤

وَقِيلَ: إنَّهُ كَانَ يَتَصَدَّقُ عَلَى فُقَرَائِهِمَا،

١٬٠٩٥

وَقِيلَ: لِيَشْهَدَ لَهُ الطَّرِيقَانِ، وَيُسْتَحَبُّ الذَّهَابُ فِي طَرِيقٍ وَالرُّجُوعُ فِي آخَرَ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي رِيَاضِهِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ) أَيْ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ الْأَجْرِ فِي الرُّجُوعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ عِبَادَةً وَلَا وَسِيلَةً لَهَا،

٢٬٥٢٨

وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ نَعَمْ يُنْدَبُ الرُّكُوبُ لِلْغُزَاةِ إرْهَابًا لِلْعَدُوِّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَذْهَبُ فِي طَرِيقٍ) أَيْ أَطْوَلَ.

قَوْلُهُ: (تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ) قَضِيَّةُ هَذِهِ الْعِلَّةِ عَدَمُ الْأَجْرِ فِي الرُّجُوعِ وَيُخَالِفُهُ مَا ثَبَتَ فِي مُسْلِمٍ فِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الَّذِي سَأَلَ فِي شِرَاءِ حِمَارٍ يَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ وَالرَّمْضَاءِ كَمَا أَسْلَفْنَاهُ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ، هَذَا مَعْنَى مَا فِي الْإِسْنَوِيِّ، وَلَك أَنْ تَقُولَ: الذَّهَابُ أَفْضَلُ مِنْ الرُّجُوعِ، فَلَا تَكُونُ الْعِلَّةُ الْمَذْكُورَةُ مَانِعَةً مِنْ الْأَجْرِ فِي الرُّجُوعِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَقَوْلُ الْإِمَامِ إنَّ الرُّجُوعَ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ غَلَطٌ، بَلْ يُثَابُ فِي رُجُوعِهِ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويذهب في طريق ويرجع في أخرى) ؛ لقول جابر رضي الله عنه:(كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك في العيد) رواه البخاري] ٩٨٦ [وغيره.

واختلف في سبب ذلك على أقوال:

أظهرها: أنه كان يتوخى أطول الطريقين في الذهاب؛ تكثيرا للأجر.

٥٬٠١١

وقيل: ليتبرك به أهل الطريقين،

٥٬٠١٢

وقيل: ليستفتى فيهما، وقيل: ليتصدق على فقرائهما،

٥٬٠١٣

وقيل: ليزور قبور أقاربه فيهما،

٥٬٠١٤

وقيل: ليشهد له الطريقان، وقيل: ليزداد غيظ المنافقين به،

٥٬٠١٥

وقيل: خوفا من مكائدهم، وقيل: ما من طريق مر بها إلا فاحت فيها رائحة المسك،

٥٬٠١٦

وقيل: ليساوي بين الأوس والخزرج في المرور؛ لأنهم كانوا يتفاخرون بمروره عليهم،

٥٬٠١٧

وقيل: تفاؤلا بتغير الحال إلى المغفرة والرضا كما حول رداءه في الاستسقاء،

٥٬٠١٨

وقيل: فعل ذلك ليخف الزحام، واختاره الشيخ أو حامد وابن الصلاح؛ لوروده في رواية.

ويستوي في هذه السنة الإمام وغيره، قاله في (الأم).

٥٬٠١٩

وإذا لم يعلم السبب .. استحب التأسي قطعا.

٥٬٠٢٠

وقال المصنف في (رياض الصالحين): إن ذلك يجري في الجمعة والحج وعبادة المريض وسائر العبادات.

وقول الإمام: أن الرجوع ليس بقربة غلط، بل الأجر حاصل في الذهاب والإياب؛ لما تقدم في (صلاة الجمعة) عند قول المصنف: (والتبكير إليها ماشيا بسكينة).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.