فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالسَّقْطُ) بِتَثْلِيثِ السِّينِ مِنْ السُّقُوطِ وَهُوَ كَمَا عَرَّفَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ الْوَلَدُ النَّازِلُ قَبْلَ تَمَامِ أَشْهُرِهِ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْوَلَدَ النَّازِلَ بَعْدَ تَمَامِ أَشْهُرِهِ وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ يَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الْكَبِيرِ مِنْ صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا،

٤٬٢٤٤

وَإِنْ نَزَلَ مَيِّتًا وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ سَبْقُ حَيَاةٍ إذْ هُوَ خَارِجٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِمْ يَجِبُ غُسْلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ وَاسْتَثْنَوْا مِنْهُ مَا اسْتَثْنَوْهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِعْيَارُ الْعُمُومِ، وَلَا يَشْمَلُ هَذَا قَوْلَ ابْنِ الْوَرْدِيِّ كَغَيْرِهِ فِي السَّقْطِ فَصَاعِدًا لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ هَذِهِ لَا يُسَمَّى سَقْطًا خِلَافًا لِلشَّيْخِ فِي فَتَاوِيهِ، وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْدِي وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسَمَّاهُ لُغَةً غَيْرُ صَحِيحٍ، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَرْنَاهُ اسْتِوَاءُ هَذَا الْحُكْمِ بِمَنْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ (إنْ اسْتَهَلَّ) أَيْ صَاحَ (أَوْ بَكَى كَكَبِيرٍ) فَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ لِتَيَقُّنِ مَوْتِهِ بَعْدَ حَيَاتِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الْكَبِيرِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ تَخْطِيطٌ وَلَا غَيْرُهُ حَيْثُ عُلِمَ أَنَّهُ آدَمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَالِاسْتِثْنَاءُ مِعْيَارُ الْعُمُومِ) أَيْ دَلِيلُ الْعُمُومِ

(قَوْلُهُ: بِمَنْ عُلِمَتْ) أَيْ مَعَ بِمَنْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا عَرَّفَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ) أَيْ تَعْرِيفًا يُوَافِقُ عَلَيْهِ الشَّرْعُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي رَدِّ الزَّعْمِ الْآتِي قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) أَيْ بَلْ لَا يُسَمَّاهُ شَرْعًا أَيْضًا كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: اسْتِوَاءُ هَذَا الْحُكْمِ) أَيْ حُكْمِ مَنْ نَزَلَ فَوْقَ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ وَقَوْلُهُ: بِمَنْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ: أَيْ بِحُكْمِ مَنْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ: أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ نَزَلَ دُونَ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ: أَيْ أَوْ ظَهَرَتْ أَمَارَةُ حَيَاتِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ الْآتِي.

[الْمَيِّتُ إمَّا شَهِيدٌ أَوْ غَيْرُهُ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالسِّقْطُ) بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ مِنْ السُّقُوطِ (إنْ) عُلِمَتْ حَيَاتُهُ كَأَنْ (اسْتَهَلَّ) مِنْ أَهَلَّ: رَفَعَ صَوْتَهُ (أَوْ بَكَى) بَعْدَ انْفِصَالِهِ كَذَا قَيَّدَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ أَنَّهُ إذَا انْفَصَلَ بَعْضُهُ لَا يُعْطَى حُكْمَ الْمُنْفَصِلِ كُلُّهُ

٢٬٣٨٩

وَكَذَا حَزُّ رَقَبَتِهِ حِينَئِذٍ فَيُقْتَلُ حَازُّهُ وَفِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا أَخْرَجَ رَأْسَهُ وَصَاحَ فَحَزَّهُ آخَرُ قُتِلَ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا بِالصِّيَاحِ حَيَاتَهُ وَمَا عَدَا هَذَيْنِ فَحُكْمُهُ فِيهِ حُكْمُ الْمُتَّصِلِ (كَكَبِيرٍ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ عَلَى كَلَامٍ فِيهِ «إذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ وَرِثَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ»

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ مَنْ اسْتَهَلَّ أَوْ بَكَى قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ

(قَوْلُهُ: مُسْتَثْنًى إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ مَاتَ بَعْدَ اسْتِهْلَالِهِ ثُمَّ تَقَطَّعَ بَعْضُهُ وَنَزَلَ دُونَ بَاقِيهِ يَجْرِي فِي النَّازِلِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ وُجِدَ عُضْوُ مُسْلِمٍ إلَخْ كَمَا مَالَ إلَيْهِ سم

(قَوْلُهُ: وَمَا عَدَا هَذَيْنِ) أَيْ مَا عَدَا الْقِصَاصَ وَنَحْوَ الصَّلَاةِ قَالَ سم يَدْخُلُ فِيمَا عَدَاهُمَا مَا لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ انْفِصَالِ بَعْضِهِ ثُمَّ انْفَصَلَ بَاقِيهِ فَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بَعْدَ انْفِصَالِهِ كَذَا قَيَّدَ بِهِ بَعْضُهُمْ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ انْفَصَلَ بَعْضُهُ وَاسْتَهَلَّ ثُمَّ انْفَصَلَ الْبَاقِي فَقَالَ جَمْعٌ: لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْحَيَاةِ وَقَالَ آخَرُونَ مُحَقِّقُونَ: يَثْبُتُ لَهُ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ

٢٬١٧٨

أَمَّا لَوْ لَمْ يَنْفَصِلْ الْبَاقِي فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّ الْجَنِينَ مَتَى لَمْ يَنْفَصِلْ كُلُّهُ يَكُونُ كَمَا لَوْ لَمْ يَنْفَصِلْ مِنْهُ شَيْءٌ إلَّا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ الْوَجْهُ الْجَزْمُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْوَجْهُ مَا قُلْنَاهُ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَضِيَّةَ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْحَيَاةِ إلَّا إذَا كَانَ الِاسْتِهْلَالُ أَيْ مَثَلًا بَعْدَ تَمَامِ الِانْفِصَالِ وَأَنَّهُ لَوْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ حَالَ اجْتِنَانِهِ قَبْلَ انْفِصَالِ شَيْءٍ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ وَانْفَصَلَ مَيِّتًا أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْحَيَاةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ الثُّبُوتُ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا مُسْتَثْنًى) عَلَى هَذَا لَوْ مَاتَ بَعْدَ اسْتِهْلَالِهِ ثُمَّ تَقَطَّعَ بَعْضُهُ وَنَزَلَ دُونَ بَاقِيهِ فَهَلْ يَجْرِي فِي النَّازِلِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ وُجِدَ عُضْوُ مُسْلِمٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمَا عَدَا هَذَيْنِ) يَدْخُلُ فِيمَا عَدَاهُمَا مَا لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ انْفِصَالِ بَعْضِهِ ثُمَّ انْفَصَلَ بَاقِيهِ فَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالسِّقْطُ) بِتَثْلِيثِ السِّينِ مِنْ السُّقُوطِ (إنْ) عُلِمَتْ حَيَاتُهُ بِأَنْ (اسْتَهَلَّ) أَيْ صَاحَ (أَوْ بَكَى) وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْبُكَاءِ، وَهُوَ بِالْقَصْرِ الدَّمْعُ، وَبِالْمَدِّ رَفْعُ الصَّوْتِ،

٥٬٥٠٧

فَإِذَا مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحُكْمُهُ (كَكَبِيرٍ) فَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ لِتَيَقُّنِ مَوْتِهِ بَعْدَ حَيَاتِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالسَّقْطُ) بِتَثْلِيثِ السِّينِ (إنْ اسْتَهَلَّ) أَيْ صَاحَ (أَوْ بَكَى) ثُمَّ مَاتَ (كَكَبِيرٍ) فَيُصَلَّى عَلَيْهِ لِتَيَقُّنِ حَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ بَعْدَهَا وَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالسِّقْطُ) هُوَ لُغَةً: مَأْخُوذٌ مِنْ السُّقُوطِ وَهُوَ النَّازِلُ قَبْلَ تَمَامِ أَشْهُرِهِ السِّتَّةِ.

قَوْلُهُ: (صَاحَ) أَيْ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ فَهُوَ كَكَبِيرٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالسِّقْطُ) هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ السُّقُوطِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والسقط إن استهل أو بكى .. ككبير) ؛ لأنا تيقنا موته بعد حياته.

٥٬٥١٦

وقال صلى الله عليه وسلم:(إذا استهل الصبي .. ورث وصلى عليه) صححه ابن حبان [٦٠٣٢] والحاكم [١/ ٣٦٣]، لكن الصحيح: أنه موقوف على جابر،

٥٬٥١٧

وفي (الترمذي)[١٠٣١] حديث حسن: (الطفل يصلى عليه)؛ ولأنه ثبت له حكم الدنيا في الإسلام والميراث والدية وغيرها. قال ابن المنذر: وهو إجماع، وفيه نظر؛ فإنه نقل عن سعيد بن جبير: أنه لا يصلى على صبي لم يبلغ.

٥٬٥١٨

وقال بعضهم: إن صلى الصبي .. صلي عليه بعد موته، وإلا .. فلا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على ولده إبراهيم، وأيضًا الصلاة لطلب المغفرة ولا ذنب للصبي.

وأجاب الجمهور بأنه صح:(أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ولده) وقولهم: لا يصلى على من لا ذنب له .. ممنوع؛ لأن الصحابة صلوا على النبي صلى الله عليه وسلم، وأيضًا المجنون يصلى عليه.

و (السقط) بكسر السين وضمها وفتحها: الولد النازل قبل تمامه، مأخوذ من السقوط.

قال الخليل: يقال: سقط الولد من بطن أمه، ولا يقال: وقع.

و) استهلال الصبي) ك رفع صوته بالبكاء، وكل شيء ارتفع صوته فقد استهل، ومنه: الإهلال بالحج: وهو رفع الصوت به.

وسيأتي أن (البكاء) المقصود: دمع العين، وإنما جمع المصنف بينهما؛ لأن كلا منهما دليل تيقن الحياة.

ويكون تكفينه في هذه الحالة وتحنيطه كما في الكبير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.