فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ فِي السَّرَفِ) فِي كُلِّ مَا أَبَحْنَاهُ (كَخَلْخَالٍ) أَيْ مَجْمُوعِ فَرْدَتَيْهِ لَا إحْدَاهُمَا لِلْمَرْأَةِ (وَزْنُهُ مِائَتَا دِينَارٍ) أَيْ مِثْقَالٍ، إذْ الْمُقْتَضِي لِإِبَاحَةِ الْحُلِيِّ لَهَا التَّزَيُّنُ لِلرِّجَالِ الْمُحَرِّكُ لِلشَّهْوَةِ الدَّاعِي لِكَثْرَةِ النَّسْلِ، وَلَا زِينَةَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بَلْ تَنْفِرُ مِنْهُ النَّفْسُ لِاسْتِبْشَاعِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ إبَاحَةُ مَا يَتَّخِذُهُ النِّسَاءُ فِي زَمَنِنَا مِنْ عَصَائِبِ الذَّهَبِ وَالتَّرَاكِيبِ،

٤٬٧٨٤

وَإِنْ كَثُرَ ذَهَبُهَا إذْ النَّفْسُ لَا تَنْفِرُ مِنْهَا بَلْ هِيَ فِي نِهَايَةِ الزِّينَةِ.

٤٬٧٨٥

وَالثَّانِي لَا يَحْرُمُ كَمَا لَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُ أَسَاوِرَ وَخَلَاخِيلَ لِتُلْبَسَ الْوَاحِدُ مِنْهَا بَعْدَ الْوَاحِدِ، وَيَأْتِي فِي لُبْسِ ذَلِكَ مَعًا مَا مَرَّ فِي الْخَوَاتِيمِ لِلرَّجُلِ، وَخَرَجَ بِالْمُبَالَغَةِ مَا لَوْ أَسْرَفَتْ وَلَمْ تُبَالِغْ فَلَا يَحْرُمُ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي جَمِيعِهِ فِيمَا يَظْهَرُ لَا فِي الْقَدْرِ الزَّائِدِ، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي آلَةِ الْحَرْبِ (حَيْثُ لَمْ يُغْتَفَرْ فِيهِ عَدَمُ الْمُبَالَغَةِ) بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حِلُّهُمَا لِلْمَرْأَةِ، بِخِلَافِهِمَا لِغَيْرِهَا فَاغْتُفِرَ لَهَا قَبْلَ السَّرَفِ، وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ اغْتِفَارِ السَّرَفِ مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ هُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الْعِمَادِ وَجَرَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ فِيهِمَا بِمُجَرَّدِ السَّرَفِ، وَالْمُبَالَغَةُ فِيهِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ وَكَالْمَرْأَةِ الطِّفْلُ فِي ذَلِكَ، لَكِنْ لَا يُقَيَّدُ بِغَيْرِ آلَةِ الْحَرْبِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَخَرَجَ بِالْمَرْأَةِ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا لُبْسُ حُلِيِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى مَا مَرَّ،

٤٬٧٨٦

وَكَذَا مَا نُسِجَ بِهِمَا إلَّا إنْ فَجَأَتْهُمَا الْحَرْبُ، وَلَمْ يَجِدَا غَيْرَهُ كَمَا مَرَّ أَيْضًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ عَصَائِبِ الذَّهَبِ وَالتَّرَاكِيبِ) الَّتِي تُفْعَلُ بِالصَّوْغِ، وَتُجْعَلُ عَلَى الْعَصَائِبِ.

٤٬٥٩٩

أَمَّا مَا يَقَعُ لِنِسَاءِ الْأَرْيَافِ مِنْ الْفِضَّةِ الْمَثْقُوبَةِ أَوْ الذَّهَبِ الْمَخِيطِ عَلَى الْقُمَاشِ فَحَرَامٌ كَالدَّرَاهِمِ الْمَثْقُوبَةِ الْمَجْعُولَةِ فِي الْقِلَادَةِ كَمَا مَرَّ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَيْضًا حُرْمَةُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ ثَقْبِ دَرَاهِمَ وَتَعْلِيقِهَا عَلَى رَأْسِ الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي: وَكَالْمَرْأَةِ الطِّفْلُ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُبَالِغْ فَلَا يَحْرُمُ) ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ السَّرَفِ) وَالْمُرَادُ بِالسَّرَفِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ أَنْ تَفْعَلَهُ عَلَى مِقْدَارٍ لَا يُعَدُّ مِثْلُهُ زِينَةً كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ السَّابِقُ بَلْ تَنْفِرُ مِنْهُ النَّفْسُ إلَخْ، وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ فِي السَّرَفِ) فِي كُلِّ مَا أُبِيحَ مِمَّا مَرَّ (كَخَلْخَالٍ وَزْنُهُ) أَيْ مَجْمُوعُ فَرْدَتَيْهِ لَا إحْدَاهُمَا فَقَطْ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ (مِائَتَا دِينَارٍ) أَيْ مِثْقَالٍ وَمَنْ عَبَّرَ بِمِائَةٍ أَرَادَ كُلَّ فَرْدَةٍ مِنْهُ عَلَى حِيَالِهَا لَكِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ وَإِنْ تَفَاوَتَ وَزْنُ الْفَرْدَتَيْنِ وَلَا يَكْفِي نَقْصُ نَحْوِ الْمِثْقَالَيْنِ عَنْ الْمِائَتَيْنِ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي وَحَيْثُ وُجِدَ السَّرَفُ الْآتِي وَجَبَتْ زَكَاةُ جَمِيعِهِ لَا قَدْرُ السَّرَفِ فَقَطْ وَلَمْ يَرْتَضِ الْأَذْرَعِيُّ التَّقْيِيدَ بِالْمِائَتَيْنِ بَلْ اعْتَبَرَ الْعَادَةَ فَقَدْ تَزِيدُ وَقَدْ تَنْقُصُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ أَنَّ السَّرَفَ فِي خَلْخَالِ الْفِضَّةِ أَنْ يَبْلُغَ أَلْفَيْ مِثْقَالٍ وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِمِائَتَيْ مِثْقَالٍ كَالذَّهَبِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ التَّعْلِيلُ الْآتِي الْمَأْخُوذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْوَزْنِ دُونَ النَّفَاسَةِ وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الزِّينَةِ عَنْهُ الْمُجَوِّزَةِ لَهُنَّ التَّحَلِّيَ بَلْ يَنْفِرُ الطَّبْعُ مِنْهُ كَذَا قَالُوهُ وَبِهِ يُعْلَمُ ضَابِطُ السَّرَفِ وَاعْتُبِرَ فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ مُطْلَقًا السَّرَفُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْمُبَالَغَةِ كَالْمَتْنِ وَيُجْمَعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّرَفِ ظُهُورُهُ فَيُسَاوِي قَيْدَ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْمَجْمُوعِ صَرَّحَ بِمَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ السَّرَفُ الظَّاهِرُ لَا مُطْلَقُ السَّرَفِ ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ لُبْسِهِ وَحُرْمَتِهِ

٢٬٧٠٧

أَمَّا الزَّكَاةُ فَتَجِبُ بِأَدْنَى سَرَفٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يُحَرَّمْ كُرِهَ وَمَرَّ وُجُوبُهَا فِي الْمَكْرُوهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي كُلِّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ خِلَافًا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَفَاوَتَ وَزْنُ الْفَرْدَتَيْنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ انْتَفَى السَّرَفُ رَأْسًا عَنْ إحْدَاهُمَا كَأَنْ كَانَتْ عَشَرَةَ مَثَاقِيلَ وَالْأُخْرَى مِائَةً وَتِسْعِينَ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ وَمَا الْمَانِعُ حِينَئِذٍ مِنْ حِلِّ الْأُولَى وَإِنْ حُرِّمَتْ الْأُخْرَى سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَجْمُوعَ فَرْدَتَيْهِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ مَلْبُوسٍ وَاحِدٍ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي نَقْصُ نَحْوِ الْمِثْقَالَيْنِ إلَخْ) أَيْ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُعَدُّ زِينَةً وَلَا تَنْفِرُ مِنْهُ النَّفْسُ

(قَوْلُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي) وَهُوَ قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَحَيْثُ وُجِدَ السَّرَفُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالْإِيعَابِ

(قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ

٧٬٣٧٣

أَمَّا الزَّكَاةُ فَتَجِبُ بِأَدْنَى سَرَفٍ

(قَوْلُهُ وَجَبَتْ زَكَاةُ جَمِيعِهِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْرُمْ لُبْسُهُ؛ لِأَنَّ السَّرَفَ إنْ لَمْ يَحْرُمْ كُرِهَ وَالْحُلِيَّ الْمَكْرُوهَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَظَاهِرٌ أَنَّ الطِّفْلَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالنِّسْوَةِ أَسْنَى وَإِيعَابٌ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَتَعْلِيلٌ لَهُ.

(قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الزِّينَةِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا إبَاحَةُ مَا يَتَّخِذُهُ النِّسَاءُ فِي زَمَنِنَا مِنْ عَصَائِبِ الذَّهَبِ وَالتَّرَاكِيبِ وَإِنْ كَثُرَ ذَهَبُهَا؛ لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تَنْفِرُ مِنْهَا بَلْ هِيَ فِي نِهَايَةِ الزِّينَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم

٧٬٣٧٤

بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَلْخَالِ إذَا كَبُرَ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ تَنْفِرُ مِنْهُ حِينَئِذٍ م ر اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مِنْ عَصَائِبِ الذَّهَبِ إلَخْ الْمُرَادُ بِهَا هِيَ الَّتِي تُفْعَلُ بِالصَّوْغِ وَتُجْعَلُ عَلَى الْعَصَائِبِ

٧٬٣٧٥

أَمَّا مَا يَقَعُ لِنِسَاءِ الْأَرْيَافِ مِنْ الْفِضَّةِ الْمَثْقُوبَةِ أَوْ الذَّهَبِ الْمَخِيطَةِ عَلَى الْقُمَاشِ فَحَرَامٌ كَالدَّرَاهِمِ الْمَثْقُوبَةِ الْمَجْعُولَةِ فِي الْقِلَادَةِ كَمَا مَرَّ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَيْضًا حُرْمَةُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ ثَقْبِ دَرَاهِمَ وَتَعْلِيقِهَا عَلَى رَأْسِ الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ م ر الْآتِي وَكَالْمَرْأَةِ الطِّفْلُ فِي ذَلِكَ اهـ.

وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى مَسْلَكِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ حُرْمَةِ اتِّخَاذِ قِلَادَةٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ الْمَثْقُوبَةِ الْغَيْرِ الْمُعَرَّاةِ

٧٬٣٧٦

وَأَمَّا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحِ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ مِنْ جَوَازِهِ الظَّاهِرِ مِنْ حَيْثُ الْمُدْرَكُ فَلَا حُرْمَةَ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ وَيَنْبَغِي تَقْلِيدُهُ لِأَهْلِ بَلَدٍ اعْتَادُوهُ

(قَوْلُهُ وَاعْتُبِرَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) هُوَ الْأَوْجَهُ م ر اهـ سم وع ش

(قَوْلُهُ وَيُجْمَعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَخَرَجَ بِتَقْيِيدِهِ السَّرَفُ تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ بِالْمُبَالَغَةِ إذَا أَسْرَفَتْ وَلَمْ تُبَالِغْ فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْعِمَادِ وَفَارَقَ مَا سَيَأْتِي فِي آلَةِ الْحَرْبِ حَيْثُ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ عَدَمُ الْمُبَالَغَةِ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حِلُّهُمَا لِلْمَرْأَةِ بِخِلَافِهِمَا لِغَيْرِهَا فَاغْتُفِرَ لَهَا قَلِيلُ السَّرَفِ اهـ وَزَادَ الثَّانِي وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ اغْتِفَارِ السَّرَفِ مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ هُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الْعِمَادِ.

وَجَرَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ فِيهَا بِمُجَرَّدِ السَّرَفِ وَالْمُبَالَغَةِ فِيهِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَمْ تُبَالِغْ إلَخْ ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ السَّرَفِ وَالْمُرَادُ بِالسَّرَفِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ أَنْ تَجْعَلَهُ عَلَى مِقْدَارٍ لَا يُعَدُّ مِثْلُهُ زِينَةً كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ م ر السَّابِقُ بَلْ تَنْفِرُ مِنْهُ النَّفْسُ إلَخْ وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ إلَخْ) وَكَالْمَرْأَةِ الطِّفْلُ فِي ذَلِكَ لَكِنْ لَا يُقَيَّدُ بِغَيْرِ آلَةِ الْحَرْبِ فِيمَا يَظْهَرُ وَخَرَجَ بِالْمَرْأَةِ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا لُبْسُ حُلِيِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى مَا مَرَّ

٧٬٣٧٧

وَكَذَا مَا نُسِجَ بِهِمَا إلَّا إنْ فَاجَأَتْهُمَا الْحَرْبُ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَمْ يَجِدَا غَيْرَهُ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ.

قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ الْمُرَادُ بِالطِّفْلِ غَيْرُ الْبَالِغِ

٧٬٣٧٨

وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ وَقَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُقَيَّدُ بِغَيْرِ آلَةِ أَيْ كَمَا قُيِّدَتْ الْمَرْأَةُ بِهِ فَيَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُ حُلِيِّهِمَا وَلَوْ فِي آلَةِ الْحَرْبِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَهَا لُبْسُ أَنْوَاعِ حُلِيِّ الذَّهَبِ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ إلَخْ) وَالثَّانِي لَا تَحْرُمُ كَمَا لَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُ أَسَاوِرَ وَخَلَاخِيلَ لِتُلْبَسَ الْوَاحِدَ مِنْهَا بَعْدَ الْوَاحِدِ وَيَأْتِي فِي لُبْسِ ذَلِكَ مَعًا مَا مَرَّ فِي الْخَوَاتِيمِ لِلرَّجُلِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَفَاوَتَ وَزْنُ الْفَرْدَتَيْنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ انْتَفَى السَّرَفُ رَأْسًا عَنْ إحْدَاهُمَا كَأَنْ كَانَتْ عَشْرَةَ مَثَاقِيلَ وَالْأُخْرَى مِائَةً وَتِسْعِينَ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ وَمَا الْمَانِعُ حِينَئِذٍ مِنْ حِلِّ الْأُولَى وَإِنْ حُرِّمَتْ الْأُخْرَى

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الزِّينَةِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ إبَاحَةُ مَا تَتَّخِذُهُ النِّسَاءُ فِي زَمَنِنَا مِنْ عَصَائِبِ الذَّهَبِ وَالتَّرَاكِيبِ وَإِنْ كَثُرَ ذَهَبُهَا إذْ النَّفْسُ لَا تَنْفِرُ مِنْهَا بَلْ هِيَ نِهَايَةُ الزِّينَةِ شَرْحُ فِي م ر

٢٬٣٧٧

بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَلْخَالِ إذَا كَبُرَ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ تَنْفِرُ مِنْهُ حِينَئِذٍ م ر

(قَوْلُهُ وَاعْتَبَرَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) هُوَ الْأَوْجَهُ م ر قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَجَوَازِ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلْحَاقُ اللَّوْحِ الْمُعَدِّ لِكِتَابَةِ الْقُرْآنِ بِالْمُصْحَفِ فِي ذَلِكَ شَرْحُ م ر أَقُولُ: يَنْبَغِي أَيْضًا إلْحَاقُ التَّفْسِيرِ حَيْثُ حُرِّمَ مَسُّهُ بِالْمُصْحَفِ بَلْ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ يَعْنِي مَا فِيهِ قُرْآنٌ إلَخْ لَا فَرْقَ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ فِي السَّرَفِ) فِي كُلِّ مَا أَبَحْنَاهُ (كَخَلْخَالٍ) لِلْمَرْأَةِ (وَزْنُهُ مِائَتَا دِينَارٍ) ؛ لِأَنَّ الْمُبَاحَ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ وَلَا زِينَةَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، بَلْ تَنْفِرُ مِنْهُ النَّفْسُ لِاسْتِبْشَاعِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ إبَاحَةُ مَا تَتَّخِذُهُ النِّسَاءُ فِي هَذَا الزَّمَانِ مِنْ الْعَصَائِبِ الذَّهَبِ وَإِنْ كَثُرَ ذَهَبُهَا؛ لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تَنْفِرُ مِنْهُ وَلَا تَسْتَبْشِعُ، بَلْ هُوَ فِي غَايَةِ الزِّينَةِ،

٦٬١٢٥

وَالثَّانِي: لَا يَحْرُمُ كَمَا لَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُ أَسَاوِرَ وَخَلَاخِلَ لِتَلْبَسَ الْوَاحِدَ مِنْهَا بَعْدَ الْوَاحِدِ، وَيَأْتِي فِي لُبْسِ ذَلِكَ مَعًا مَا مَرَّ فِي لُبْسِ الْخَوَاتِيمِ لِلرَّجُلِ، وَخَرَجَ بِتَقْيِيدِهِ السَّرَفَ تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ بِالْمُبَالَغَةِ مَا إذَا أَسْرَفَتْ وَلَمْ تُبَالِغْ فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ، لَكِنَّهُ يُكْرَهُ فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْعِمَادِ، وَفَارَقَ مَا سَيَأْتِي فِي آلَةِ الْحَرْبِ حَيْثُ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ عَدَمُ الْمُبَالَغَةِ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حِلُّهُمَا لِلْمَرْأَةِ بِخِلَافِهِمَا لِغَيْرِهَا فَاغْتُفِرَ لَهَا قَلِيلُ السَّرَفِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ فِي السَّرَفِ) لِلْمَرْأَةِ (كَخَلْخَالٍ وَزْنُهُ مِائَتَا دِينَارٍ. وَكَذَا إسْرَافُهُ) أَيْ الرَّجُلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ) وَيُكْرَهُ السَّرَفُ فَلَا مُبَالَغَةَ قَالَهُ الْخَطِيبُ، وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ، وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بَلْ اسْتَوْجَهَ الْإِبَاحَةَ فِيهِ.

٢٬٩٨٨

وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بِالْحُرْمَةِ كَالْمُبَالَغَةِ.

٢٬٩٨٩

وَلَوْ اتَّخَذَتْ حُلِيًّا مُتَعَدِّدًا فَفِيهِ مَا مَرَّ فِي الْخَاتَمِ.

٢٬٩٩٠

وَمَتَى حَرُمَ أَوْ كُرِهَ وَجَبَتْ زَكَاةُ الْجَمِيعِ لَا الْقَدْرُ الزَّائِدُ فَقَطْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ) عَلَّلَ مُقَابِلَهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْحُلِيِّ الَّذِي لَا سَرَفَ فِيهِ إذَا تَعَدَّدَ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي الْجَوَازُ لَهُمَا) عُلِّلَ بِالْإِكْرَامِ وَعُلِّلَ الْمَنْعُ لَهُمَا، بِأَنَّ الْخَبَرَ وَرَدَ بِذَمِّ ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: تحريم المبالغة في السرف كخَلخال وزنه مئتا دينار) ؛ لأن المباح لهن ما يتزين به ولا زينة في ذلك.

٦٬٢٤١

والثاني: لا يحرم؛ لعموم الأدلة على إباحة الحلي.

وتقييده ب (المبالغة) تبع فيه (المحرر)، وليس في (الشرح) ولا في (الروضة) ذلك، بل أطلق اذكر السرف وهو الذي يظهر،

٦٬٢٤٢

ويؤيده قوله بعده: (وكذا إسرافه في آلة الحرب).

٦٬٢٤٣

وأما التمثيل بخلخال وزنه مئتا دينار .. فكذا ذكره غيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.