والأصح تحريم المبالغة في السرف كخلخال وزنه مائتا دينار
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ فِي السَّرَفِ) فِي كُلِّ مَا أَبَحْنَاهُ (كَخَلْخَالٍ) أَيْ مَجْمُوعِ فَرْدَتَيْهِ لَا إحْدَاهُمَا لِلْمَرْأَةِ (وَزْنُهُ مِائَتَا دِينَارٍ) أَيْ مِثْقَالٍ، إذْ الْمُقْتَضِي لِإِبَاحَةِ الْحُلِيِّ لَهَا التَّزَيُّنُ لِلرِّجَالِ الْمُحَرِّكُ لِلشَّهْوَةِ الدَّاعِي لِكَثْرَةِ النَّسْلِ، وَلَا زِينَةَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بَلْ تَنْفِرُ مِنْهُ النَّفْسُ لِاسْتِبْشَاعِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ إبَاحَةُ مَا يَتَّخِذُهُ النِّسَاءُ فِي زَمَنِنَا مِنْ عَصَائِبِ الذَّهَبِ وَالتَّرَاكِيبِ،
وَإِنْ كَثُرَ ذَهَبُهَا إذْ النَّفْسُ لَا تَنْفِرُ مِنْهَا بَلْ هِيَ فِي نِهَايَةِ الزِّينَةِ.
وَالثَّانِي لَا يَحْرُمُ كَمَا لَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُ أَسَاوِرَ وَخَلَاخِيلَ لِتُلْبَسَ الْوَاحِدُ مِنْهَا بَعْدَ الْوَاحِدِ، وَيَأْتِي فِي لُبْسِ ذَلِكَ مَعًا مَا مَرَّ فِي الْخَوَاتِيمِ لِلرَّجُلِ، وَخَرَجَ بِالْمُبَالَغَةِ مَا لَوْ أَسْرَفَتْ وَلَمْ تُبَالِغْ فَلَا يَحْرُمُ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي جَمِيعِهِ فِيمَا يَظْهَرُ لَا فِي الْقَدْرِ الزَّائِدِ، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي آلَةِ الْحَرْبِ (حَيْثُ لَمْ يُغْتَفَرْ فِيهِ عَدَمُ الْمُبَالَغَةِ) بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حِلُّهُمَا لِلْمَرْأَةِ، بِخِلَافِهِمَا لِغَيْرِهَا فَاغْتُفِرَ لَهَا قَبْلَ السَّرَفِ، وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ اغْتِفَارِ السَّرَفِ مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ هُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الْعِمَادِ وَجَرَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ فِيهِمَا بِمُجَرَّدِ السَّرَفِ، وَالْمُبَالَغَةُ فِيهِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ وَكَالْمَرْأَةِ الطِّفْلُ فِي ذَلِكَ، لَكِنْ لَا يُقَيَّدُ بِغَيْرِ آلَةِ الْحَرْبِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَخَرَجَ بِالْمَرْأَةِ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا لُبْسُ حُلِيِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى مَا مَرَّ،
وَكَذَا مَا نُسِجَ بِهِمَا إلَّا إنْ فَجَأَتْهُمَا الْحَرْبُ، وَلَمْ يَجِدَا غَيْرَهُ كَمَا مَرَّ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: مِنْ عَصَائِبِ الذَّهَبِ وَالتَّرَاكِيبِ) الَّتِي تُفْعَلُ بِالصَّوْغِ، وَتُجْعَلُ عَلَى الْعَصَائِبِ.
أَمَّا مَا يَقَعُ لِنِسَاءِ الْأَرْيَافِ مِنْ الْفِضَّةِ الْمَثْقُوبَةِ أَوْ الذَّهَبِ الْمَخِيطِ عَلَى الْقُمَاشِ فَحَرَامٌ كَالدَّرَاهِمِ الْمَثْقُوبَةِ الْمَجْعُولَةِ فِي الْقِلَادَةِ كَمَا مَرَّ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَيْضًا حُرْمَةُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ ثَقْبِ دَرَاهِمَ وَتَعْلِيقِهَا عَلَى رَأْسِ الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي: وَكَالْمَرْأَةِ الطِّفْلُ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُبَالِغْ فَلَا يَحْرُمُ) ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ السَّرَفِ) وَالْمُرَادُ بِالسَّرَفِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ أَنْ تَفْعَلَهُ عَلَى مِقْدَارٍ لَا يُعَدُّ مِثْلُهُ زِينَةً كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ السَّابِقُ بَلْ تَنْفِرُ مِنْهُ النَّفْسُ إلَخْ، وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ فِي السَّرَفِ) فِي كُلِّ مَا أُبِيحَ مِمَّا مَرَّ (كَخَلْخَالٍ وَزْنُهُ) أَيْ مَجْمُوعُ فَرْدَتَيْهِ لَا إحْدَاهُمَا فَقَطْ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ (مِائَتَا دِينَارٍ) أَيْ مِثْقَالٍ وَمَنْ عَبَّرَ بِمِائَةٍ أَرَادَ كُلَّ فَرْدَةٍ مِنْهُ عَلَى حِيَالِهَا لَكِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ وَإِنْ تَفَاوَتَ وَزْنُ الْفَرْدَتَيْنِ وَلَا يَكْفِي نَقْصُ نَحْوِ الْمِثْقَالَيْنِ عَنْ الْمِائَتَيْنِ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي وَحَيْثُ وُجِدَ السَّرَفُ الْآتِي وَجَبَتْ زَكَاةُ جَمِيعِهِ لَا قَدْرُ السَّرَفِ فَقَطْ وَلَمْ يَرْتَضِ الْأَذْرَعِيُّ التَّقْيِيدَ بِالْمِائَتَيْنِ بَلْ اعْتَبَرَ الْعَادَةَ فَقَدْ تَزِيدُ وَقَدْ تَنْقُصُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ أَنَّ السَّرَفَ فِي خَلْخَالِ الْفِضَّةِ أَنْ يَبْلُغَ أَلْفَيْ مِثْقَالٍ وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِمِائَتَيْ مِثْقَالٍ كَالذَّهَبِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ التَّعْلِيلُ الْآتِي الْمَأْخُوذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْوَزْنِ دُونَ النَّفَاسَةِ وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الزِّينَةِ عَنْهُ الْمُجَوِّزَةِ لَهُنَّ التَّحَلِّيَ بَلْ يَنْفِرُ الطَّبْعُ مِنْهُ كَذَا قَالُوهُ وَبِهِ يُعْلَمُ ضَابِطُ السَّرَفِ وَاعْتُبِرَ فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ مُطْلَقًا السَّرَفُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْمُبَالَغَةِ كَالْمَتْنِ وَيُجْمَعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّرَفِ ظُهُورُهُ فَيُسَاوِي قَيْدَ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْمَجْمُوعِ صَرَّحَ بِمَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ السَّرَفُ الظَّاهِرُ لَا مُطْلَقُ السَّرَفِ ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ لُبْسِهِ وَحُرْمَتِهِ
أَمَّا الزَّكَاةُ فَتَجِبُ بِأَدْنَى سَرَفٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يُحَرَّمْ كُرِهَ وَمَرَّ وُجُوبُهَا فِي الْمَكْرُوهِ
(قَوْلُهُ فِي كُلِّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ خِلَافًا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَفَاوَتَ وَزْنُ الْفَرْدَتَيْنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ انْتَفَى السَّرَفُ رَأْسًا عَنْ إحْدَاهُمَا كَأَنْ كَانَتْ عَشَرَةَ مَثَاقِيلَ وَالْأُخْرَى مِائَةً وَتِسْعِينَ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ وَمَا الْمَانِعُ حِينَئِذٍ مِنْ حِلِّ الْأُولَى وَإِنْ حُرِّمَتْ الْأُخْرَى سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَجْمُوعَ فَرْدَتَيْهِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ مَلْبُوسٍ وَاحِدٍ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي نَقْصُ نَحْوِ الْمِثْقَالَيْنِ إلَخْ) أَيْ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُعَدُّ زِينَةً وَلَا تَنْفِرُ مِنْهُ النَّفْسُ
(قَوْلُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي) وَهُوَ قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَحَيْثُ وُجِدَ السَّرَفُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالْإِيعَابِ
(قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ
أَمَّا الزَّكَاةُ فَتَجِبُ بِأَدْنَى سَرَفٍ
(قَوْلُهُ وَجَبَتْ زَكَاةُ جَمِيعِهِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْرُمْ لُبْسُهُ؛ لِأَنَّ السَّرَفَ إنْ لَمْ يَحْرُمْ كُرِهَ وَالْحُلِيَّ الْمَكْرُوهَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَظَاهِرٌ أَنَّ الطِّفْلَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالنِّسْوَةِ أَسْنَى وَإِيعَابٌ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَتَعْلِيلٌ لَهُ.
(قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الزِّينَةِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا إبَاحَةُ مَا يَتَّخِذُهُ النِّسَاءُ فِي زَمَنِنَا مِنْ عَصَائِبِ الذَّهَبِ وَالتَّرَاكِيبِ وَإِنْ كَثُرَ ذَهَبُهَا؛ لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تَنْفِرُ مِنْهَا بَلْ هِيَ فِي نِهَايَةِ الزِّينَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم
بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَلْخَالِ إذَا كَبُرَ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ تَنْفِرُ مِنْهُ حِينَئِذٍ م ر اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مِنْ عَصَائِبِ الذَّهَبِ إلَخْ الْمُرَادُ بِهَا هِيَ الَّتِي تُفْعَلُ بِالصَّوْغِ وَتُجْعَلُ عَلَى الْعَصَائِبِ
أَمَّا مَا يَقَعُ لِنِسَاءِ الْأَرْيَافِ مِنْ الْفِضَّةِ الْمَثْقُوبَةِ أَوْ الذَّهَبِ الْمَخِيطَةِ عَلَى الْقُمَاشِ فَحَرَامٌ كَالدَّرَاهِمِ الْمَثْقُوبَةِ الْمَجْعُولَةِ فِي الْقِلَادَةِ كَمَا مَرَّ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَيْضًا حُرْمَةُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ ثَقْبِ دَرَاهِمَ وَتَعْلِيقِهَا عَلَى رَأْسِ الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ م ر الْآتِي وَكَالْمَرْأَةِ الطِّفْلُ فِي ذَلِكَ اهـ.
وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى مَسْلَكِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ حُرْمَةِ اتِّخَاذِ قِلَادَةٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ الْمَثْقُوبَةِ الْغَيْرِ الْمُعَرَّاةِ
وَأَمَّا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحِ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ مِنْ جَوَازِهِ الظَّاهِرِ مِنْ حَيْثُ الْمُدْرَكُ فَلَا حُرْمَةَ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ وَيَنْبَغِي تَقْلِيدُهُ لِأَهْلِ بَلَدٍ اعْتَادُوهُ
(قَوْلُهُ وَاعْتُبِرَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) هُوَ الْأَوْجَهُ م ر اهـ سم وع ش
(قَوْلُهُ وَيُجْمَعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَخَرَجَ بِتَقْيِيدِهِ السَّرَفُ تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ بِالْمُبَالَغَةِ إذَا أَسْرَفَتْ وَلَمْ تُبَالِغْ فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْعِمَادِ وَفَارَقَ مَا سَيَأْتِي فِي آلَةِ الْحَرْبِ حَيْثُ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ عَدَمُ الْمُبَالَغَةِ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حِلُّهُمَا لِلْمَرْأَةِ بِخِلَافِهِمَا لِغَيْرِهَا فَاغْتُفِرَ لَهَا قَلِيلُ السَّرَفِ اهـ وَزَادَ الثَّانِي وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ اغْتِفَارِ السَّرَفِ مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ هُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الْعِمَادِ.
وَجَرَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ فِيهَا بِمُجَرَّدِ السَّرَفِ وَالْمُبَالَغَةِ فِيهِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَمْ تُبَالِغْ إلَخْ ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ السَّرَفِ وَالْمُرَادُ بِالسَّرَفِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ أَنْ تَجْعَلَهُ عَلَى مِقْدَارٍ لَا يُعَدُّ مِثْلُهُ زِينَةً كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ م ر السَّابِقُ بَلْ تَنْفِرُ مِنْهُ النَّفْسُ إلَخْ وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ إلَخْ) وَكَالْمَرْأَةِ الطِّفْلُ فِي ذَلِكَ لَكِنْ لَا يُقَيَّدُ بِغَيْرِ آلَةِ الْحَرْبِ فِيمَا يَظْهَرُ وَخَرَجَ بِالْمَرْأَةِ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا لُبْسُ حُلِيِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى مَا مَرَّ
وَكَذَا مَا نُسِجَ بِهِمَا إلَّا إنْ فَاجَأَتْهُمَا الْحَرْبُ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَمْ يَجِدَا غَيْرَهُ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ.
قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ الْمُرَادُ بِالطِّفْلِ غَيْرُ الْبَالِغِ
وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ وَقَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُقَيَّدُ بِغَيْرِ آلَةِ أَيْ كَمَا قُيِّدَتْ الْمَرْأَةُ بِهِ فَيَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُ حُلِيِّهِمَا وَلَوْ فِي آلَةِ الْحَرْبِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَهَا لُبْسُ أَنْوَاعِ حُلِيِّ الذَّهَبِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ إلَخْ) وَالثَّانِي لَا تَحْرُمُ كَمَا لَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُ أَسَاوِرَ وَخَلَاخِيلَ لِتُلْبَسَ الْوَاحِدَ مِنْهَا بَعْدَ الْوَاحِدِ وَيَأْتِي فِي لُبْسِ ذَلِكَ مَعًا مَا مَرَّ فِي الْخَوَاتِيمِ لِلرَّجُلِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَفَاوَتَ وَزْنُ الْفَرْدَتَيْنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ انْتَفَى السَّرَفُ رَأْسًا عَنْ إحْدَاهُمَا كَأَنْ كَانَتْ عَشْرَةَ مَثَاقِيلَ وَالْأُخْرَى مِائَةً وَتِسْعِينَ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ وَمَا الْمَانِعُ حِينَئِذٍ مِنْ حِلِّ الْأُولَى وَإِنْ حُرِّمَتْ الْأُخْرَى
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الزِّينَةِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ إبَاحَةُ مَا تَتَّخِذُهُ النِّسَاءُ فِي زَمَنِنَا مِنْ عَصَائِبِ الذَّهَبِ وَالتَّرَاكِيبِ وَإِنْ كَثُرَ ذَهَبُهَا إذْ النَّفْسُ لَا تَنْفِرُ مِنْهَا بَلْ هِيَ نِهَايَةُ الزِّينَةِ شَرْحُ فِي م ر
بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَلْخَالِ إذَا كَبُرَ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ تَنْفِرُ مِنْهُ حِينَئِذٍ م ر
(قَوْلُهُ وَاعْتَبَرَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) هُوَ الْأَوْجَهُ م ر قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَجَوَازِ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلْحَاقُ اللَّوْحِ الْمُعَدِّ لِكِتَابَةِ الْقُرْآنِ بِالْمُصْحَفِ فِي ذَلِكَ شَرْحُ م ر أَقُولُ: يَنْبَغِي أَيْضًا إلْحَاقُ التَّفْسِيرِ حَيْثُ حُرِّمَ مَسُّهُ بِالْمُصْحَفِ بَلْ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ يَعْنِي مَا فِيهِ قُرْآنٌ إلَخْ لَا فَرْقَ
(وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ فِي السَّرَفِ) فِي كُلِّ مَا أَبَحْنَاهُ (كَخَلْخَالٍ) لِلْمَرْأَةِ (وَزْنُهُ مِائَتَا دِينَارٍ) ؛ لِأَنَّ الْمُبَاحَ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ وَلَا زِينَةَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، بَلْ تَنْفِرُ مِنْهُ النَّفْسُ لِاسْتِبْشَاعِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ إبَاحَةُ مَا تَتَّخِذُهُ النِّسَاءُ فِي هَذَا الزَّمَانِ مِنْ الْعَصَائِبِ الذَّهَبِ وَإِنْ كَثُرَ ذَهَبُهَا؛ لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تَنْفِرُ مِنْهُ وَلَا تَسْتَبْشِعُ، بَلْ هُوَ فِي غَايَةِ الزِّينَةِ،
وَالثَّانِي: لَا يَحْرُمُ كَمَا لَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُ أَسَاوِرَ وَخَلَاخِلَ لِتَلْبَسَ الْوَاحِدَ مِنْهَا بَعْدَ الْوَاحِدِ، وَيَأْتِي فِي لُبْسِ ذَلِكَ مَعًا مَا مَرَّ فِي لُبْسِ الْخَوَاتِيمِ لِلرَّجُلِ، وَخَرَجَ بِتَقْيِيدِهِ السَّرَفَ تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ بِالْمُبَالَغَةِ مَا إذَا أَسْرَفَتْ وَلَمْ تُبَالِغْ فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ، لَكِنَّهُ يُكْرَهُ فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْعِمَادِ، وَفَارَقَ مَا سَيَأْتِي فِي آلَةِ الْحَرْبِ حَيْثُ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ عَدَمُ الْمُبَالَغَةِ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حِلُّهُمَا لِلْمَرْأَةِ بِخِلَافِهِمَا لِغَيْرِهَا فَاغْتُفِرَ لَهَا قَلِيلُ السَّرَفِ.
(وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ فِي السَّرَفِ) لِلْمَرْأَةِ (كَخَلْخَالٍ وَزْنُهُ مِائَتَا دِينَارٍ. وَكَذَا إسْرَافُهُ) أَيْ الرَّجُلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ) وَيُكْرَهُ السَّرَفُ فَلَا مُبَالَغَةَ قَالَهُ الْخَطِيبُ، وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ، وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بَلْ اسْتَوْجَهَ الْإِبَاحَةَ فِيهِ.
وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بِالْحُرْمَةِ كَالْمُبَالَغَةِ.
وَلَوْ اتَّخَذَتْ حُلِيًّا مُتَعَدِّدًا فَفِيهِ مَا مَرَّ فِي الْخَاتَمِ.
وَمَتَى حَرُمَ أَوْ كُرِهَ وَجَبَتْ زَكَاةُ الْجَمِيعِ لَا الْقَدْرُ الزَّائِدُ فَقَطْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ) عَلَّلَ مُقَابِلَهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْحُلِيِّ الَّذِي لَا سَرَفَ فِيهِ إذَا تَعَدَّدَ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي الْجَوَازُ لَهُمَا) عُلِّلَ بِالْإِكْرَامِ وَعُلِّلَ الْمَنْعُ لَهُمَا، بِأَنَّ الْخَبَرَ وَرَدَ بِذَمِّ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأصح: تحريم المبالغة في السرف كخَلخال وزنه مئتا دينار) ؛ لأن المباح لهن ما يتزين به ولا زينة في ذلك.
والثاني: لا يحرم؛ لعموم الأدلة على إباحة الحلي.
وتقييده ب (المبالغة) تبع فيه (المحرر)، وليس في (الشرح) ولا في (الروضة) ذلك، بل أطلق اذكر السرف وهو الذي يظهر،
ويؤيده قوله بعده: (وكذا إسرافه في آلة الحرب).
وأما التمثيل بخلخال وزنه مئتا دينار .. فكذا ذكره غيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.