ولو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه لم يفطر إن عجر عن تمييزه ومجه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (بَقِيَ طَعَامٌ بَيْنَ أَسْنَانِهِ فَجَرَى بِهِ رِيقُهُ) مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ (لَمْ يُفْطِرْ إنْ عَجَزَ عَنْ تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ) لِعُذْرِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْجِزْ وَوَصَلَ إلَى جَوْفِهِ فَيُفْطِرُ لِتَقْصِيرِهِ (وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخِلَالُ لَيْلًا إذَا عَلِمَ بَقَايَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ يَجْرِي بِهَا رِيقُهُ نَهَارًا وَلَا يُمْكِنُهُ التَّمْيِيزُ وَالْمَجُّ) الْأَوْجَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ الْوُجُوبِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُخَاطَبُ بِوُجُوبِ التَّمْيِيزِ وَالْمَجِّ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمَا فِي حَالِ الصَّوْمِ فَلَا يَلْزَمُهُ تَقْدِيمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَكَّدَ لَهُ ذَلِكَ لَيْلًا،
وَأَشَارَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى أَنَّ مَحَلَّ إيجَابِهِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِالْفِطْرِ مِمَّا تَعَذَّرَ تَمْيِيزُهُ وَمَجُّهُ، وَقَدْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ مُرَادَهُ بِالْعَجْزِ عَنْ التَّمْيِيزِ وَالْمَجِّ فِي حَالَةِ صَيْرُورَتِهِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ
(قَوْلُهُ: عَدَمُ الْوُجُوبِ) أَيْ لَكِنَّهُ يُنْدَبُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ فِي حَالَةِ صَيْرُورَتِهِ) أَيْ جَرَيَانِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَشَارَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى أَنَّ مَحَلَّ إيجَابِهِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِالْفِطْرِ) لَفْظُ عِنْدَ فِي كَلَامِهِ خَبَرُ إنَّ وَقَوْلُهُ مِمَّا مُتَعَلِّقٌ بِالْفِطْرِ: أَيْ فَالْقَائِلُونَ بِعَدَمِ الْفِطْرِ بِمَا ذُكِرَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّخْلِيلُ، وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِالْفِطْرِ مِمَّا تَعَذَّرَ تَمْيِيزُهُ وَمَجَّهُ وَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يُمَهِّدَ لِهَذَا مَا يُوَضِّحُهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ
فَلَوْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ إلَخْ) هَذَا مِنْ عِنْدِ الشَّارِحِ تَقْيِيدًا لِكَلَامِ الْمَجْمُوعِ، وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ وَأَنَّهُ لَوْ قَبَّلَهَا إلَخْ مِنْ
تَتِمَّةِ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ قَيَّدَ كَلَامَ الْأَذْرَعِيِّ بِمَا إذَا أَطَاقَ الصَّبْرَ لِمَا مَرَّ مِنْ اغْتِفَارِهِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِطَاقَةِ وَإِنْ كَثُرَ
(وَلَوْ بَقِيَ طَعَامٌ بَيْنَ أَسْنَانِهِ فَجَرَى بِهِ رِيقُهُ) بِطَبْعِهِ لَا بِفِعْلِهِ (لَمْ يُفْطِرْ إنْ عَجَزَ) نَهَارًا وَإِنْ أَمْكَنَهُ لَيْلًا (عَنْ تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ) لِعُذْرِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْجَزْ
وَقِيلَ إنْ تَخَلَّلَ لَمْ يُفْطِرْ وَإِلَّا أَفْطَرَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَأَكُّدُ نَدْبِ التَّخَلُّلِ بَعْدَ الْأَكْلِ لَيْلًا خُرُوجًا مِنْ هَذَا الْخِلَافِ وَخَرَجَ بِجَرْيِ ابْتِلَاعِهِ قَصْدًا فَإِنَّهُ مُفْطِرٌ جَزْمًا.
(قَوْلُهُ لِعُذْرِهِ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِمَا يَحْصُلُ إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَخَرَجَ
(قَوْلُهُ إنْ تَخَلَّلَ) أَيْ: لَيْلًا
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ هَذَا الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ ابْتِلَاعِهِ قَصْدًا) أَيْ: مَعَ تَذَكُّرِ الصَّوْمِ فَخَرَجَ النِّسْيَانُ سم هَلَّا زَادَ وَمَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ فَخَرَجَ الْجَاهِلُ الْمَعْذُورُ.
.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إنْ عَجَزَ عَنْ تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ) وَأَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِالْعَجْزِ عَنْ التَّمْيِيزِ وَالْمَجِّ فِي حَالَةِ صَيْرُورَتِهِ أَيْ: جَرَيَانِهِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ نَهَارًا) صَادِقٌ بِمَا قَبْلَ الْجَرَيَانِ فَلْيُنْظَرْ.
(قَوْلُهُ ابْتِلَاعِهِ قَصْدًا) أَيْ: مَعَ تَذَكُّرِ الصَّوْمِ فَخَرَجَ النِّسْيَانُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ شَيْئًا بِفَمِهِ عَمْدًا ثُمَّ ابْتَلَعَهُ نَاسِيًا لَمْ يُفْطِرْ فَلْيُتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ بَقِيَ طَعَامٌ بَيْنَ أَسْنَانِهِ فَجَرَى بِهِ رِيقُهُ) مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ (لَمْ يُفْطِرْ إنْ عَجَزَ عَنْ تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ) ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ فِيهِ غَيْرُ مُقَصِّرٍ،
فَإِنْ لَمْ يَعْجِزْ أَفْطَرَ لِتَقْصِيرِهِ،
وَقِيلَ لَا يُفْطِرُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ نَقَّى أَسْنَانَهُ بِالْخِلَالِ عَلَى الْعَادَةِ لَمْ يُفْطِرْ وَإِلَّا أَفْطَرَ.
أَمَّا إذَا ابْتَلَعَهُ قَصْدًا فَإِنَّهُ يُفْطِرُ جَزْمًا.
فَائِدَةٌ: مَا خَرَجَ مِنْ الْأَسْنَانِ إنْ أَخْرَجَهُ بِالْخِلَالِ كُرِهَ أَكْلُهُ أَوْ بِالْأَصَابِعِ فَلَا كَمَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
(وَلَوْ بَقِيَ طَعَامٌ بَيْنَ أَسْنَانِهِ فَجَرَى بِهِ رِيقُهُ) مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ (لَمْ يُفْطِرْ إنْ عَجَزَ عَنْ تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ) فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِمَا أَفْطَرَ،
وَفِي الْمَسْأَلَةِ نَصَّانِ مُطْلَقَانِ بِالْإِفْطَارِ وَعَدَمِهِ حَمْلًا عَلَى هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ وَحَكَيَا قَوْلَيْنِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ ابْتِلَاعِهِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِمَا) أَيْ حَالَ الْجَرَيَانِ كَمَا مَرَّ أَفْطَرَ نَعَمْ يُعْذَرُ عَامِّيٌّ جَهِلَ الْفِطْرَ بِهِ
وَيُنْدَبُ الْخِلَالُ لَيْلًا مُؤَكَّدًا وَلَا يَجِبُ وَلَوْ بَلَعَ الدَّرَاهِمَ خَوْفًا مِنْ الْقُطَّاعِ أَفْطَرَ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْمَسْأَلَةِ إلَخْ) هُوَ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِعَدَمِ ذِكْرِ الْخِلَافِ أَصْلًا وَفَرْعًا .
قَوْلُهُ: (فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِمَا أَفْطَرَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْقُدْرَةُ قَبْلَ جَرَيَانِهِ أَمْ فِي حَالِ جَرَيَانِهِ، لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِإِمْسَاكِهِ هَكَذَا يُفْهَمُ مِنْ ظَاهِرِ الْكِتَابِ،
وَمِنْ صَرِيحِ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَمِنْ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ بَعْدَ التَّكَلُّمِ عَلَى الْمَتْنِ وَقِيَاسُ الْحُكْمِ بِالْفِطْرِ إيجَابُ الْخِلَالِ لَكِنْ فِي الْأَنْوَارِ لَوْ وَضَعَ شَيْئًا فِي فَمِهِ عَمْدًا ثُمَّ ابْتَلَعَهُ نَاسِيًا لَا يَضُرُّ اهـ.
وَفِي الرَّوْضَةِ مَا يُوَافِقُهُ.
قَوْلُهُ: (وَحَكَيَا قَوْلَيْنِ) أَيْ فِي الْحَالَيْنِ مَعًا.
قال: (ولو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه .. لم يفطر إن عجز عن تمييزه ومجه) ؛ لأنه معذور فيه غير مقصر،
فإن لم يعجز ..... أفطر لتقصيره.
واحترز بقوله:(جرى) عما إذا ابتلعه قصدًا؛ فإنه يفطر بلا خلاف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.