فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (سَبَقَ مَاءُ الْمَضْمَضَةِ أَوْ الِاسْتِنْشَاقِ إلَى جَوْفِهِ) الْمَعْرُوفِ أَوْ دِمَاغِهِ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إنْ بَالَغَ) فِي ذَلِكَ (أَفْطَرَ) لِأَنَّ الصَّائِمَ مَنْهِيٌّ عَنْهَا كَمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ (وَإِلَّا فَلَا) يُفْطِرُ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ

٥٬١٦٣

بِخِلَافِ حَالَةِ الْمُبَالَغَةِ لِمَا مَرَّ، (وَبِخِلَافِ سَبْقِ مَائِهِمَا غَيْرِ الْمَشْرُوعَيْنِ كَأَنْ جَعَلَ الْمَاءَ فِي فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ لَا لِغَرَضٍ) وَبِخِلَافِ سَبْقِ مَاءِ غَسْلِ التَّبَرُّدِ وَالْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ مِنْ الْمَضْمَضَةِ أَوْ الِاسْتِنْشَاقِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِذَلِكَ بَلْ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي الرَّابِعَةِ، وَخَرَجَ بِمَا قَرَّرْنَاهُ (سَبْقُ مَاءِ الْغُسْلِ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ جَنَابَةٍ أَوْ مِنْ غُسْلٍ مَسْنُونٍ) فَلَا يُفْطِرُ بِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ غَسَلَ أُذُنَيْهِ فِي الْجَنَابَةِ وَنَحْوِهَا فَسَبَقَ الْمَاءُ إلَى جَوْفِهِ مِنْهُمَا لَا يُفْطِرُ وَلَا نَظَرَ إلَى إمْكَانِ إمَالَةِ الرَّأْسِ بِحَيْثُ لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ لِعُسْرِهِ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ عَادَتَهُ أَنَّهُ يَصِلُ الْمَاءُ مِنْهُ إلَى جَوْفِهِ أَوْ دِمَاغِهِ بِالِانْغِمَاسِ وَلَا يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ الِانْغِمَاسُ وَيُفْطِرُ قَطْعًا.

نَعَمْ مَحَلُّهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ الْغُسْلِ لَا عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ وَإِلَّا فَلَا يُفْطِرُ فِيمَا يَظْهَرُ، (وَكَذَا لَا يُفْطِرُ بِسَبْقِهِ مِنْ غَسْلِ نَجَاسَةٍ بِفِيهِ وَإِنْ بَالَغَ فِيهَا، وَقِيلَ يُفْطِرُ) مُطْلَقًا لِأَنَّ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْجَوْفِ بِفِعْلِهِ،

٥٬١٦٤

وَقِيلَ لَا يُفْطِرُ مُطْلَقًا لِأَنَّ وُصُولَهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ.

وَأَصْلُ الْخِلَافِ نَصَّانِ مُطْلَقَانِ بِالْإِفْطَارِ وَعَدَمِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ الْأَوَّلَ عَلَى حَالِ الْمُبَالَغَةِ وَالثَّانِي عَلَى حَالِ عَدَمِهَا،

٥٬١٦٥

وَالْأَصَحُّ حِكَايَةُ قَوْلَيْنِ فَقِيلَ هُمَا فِي الْحَالَيْنِ،

٥٬١٦٦

وَقِيلَ هُمَا فِيمَا إذَا بَالَغَ،

٥٬١٦٧

فَإِنْ لَمْ يُبَالِغْ لَمْ يُفْطِرْ قَطْعًا،

٥٬١٦٨

وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ أَنَّهُمَا فِيمَا إذَا لَمْ يُبَالِغْ فَإِنْ بَالَغَ أَفْطَرَ قَطْعًا وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ لَمْ يُفْطِرْ بِحَالٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ حَالَةِ الْمُبَالَغَةِ) قَالَ حَتَّى: وَيَظْهَرُ ضَبْطُهَا بِأَنْ يَمْلَأَ فَمَه أَوْ أَنْفَهُ مَاءً بِحَيْثُ يَسْبِقُ غَالِبًا إلَى الْجَوْفِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم: قَدْ يُقَالُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ ضَرَرُ السَّبْقِ بِالْمُبَالَغَةِ الْمَعْرُوفَةِ وَإِنْ لَمْ يَمْلَأْ فَمَه أَوْ أَنْفَهُ كَمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: لَا لِغَرَضٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ لَا يَكُونَ مَأْمُورًا بِهِ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرَهُ فِي سَبْقِ مَاءِ التَّبَرُّدِ مِنْ الضَّرَرِ لِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ غَيْرَ مَأْمُورٍ بِهِ قَوْلُهُ: وَالْمَرَّةُ الرَّابِعَةُ) أَيْ يَقِينًا

٤٬٨٠٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ هَلْ أَتَى بِاثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فَزَادَ أُخْرَى فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ دُخُولُ مَائِهَا سم عَلَى بَهْجَةٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِذَلِكَ) قَضِيَّتُهُ تَخْصِيصُ الْغَرَضِ الْمُسَوِّغِ لِوَضْعِهِ فِي فَمِهِ بِحَيْثُ يَمْنَعُ مَنْعَ الْإِفْطَارِ بِالْمَأْمُورِ بِهِ، وَعَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعْنَى الْغَرَضِ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَنْوَارِ فِيمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَفِيهِ لَوْ وَضَعَ شَيْئًا فِي فِيهِ عَمْدًا: أَيْ لِغَرَضٍ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ ضَوَّرَهُ بِمَا لَوْ وَضَعَهُ لِنَحْوِ الْحِفْظِ وَكَانَ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِوَضْعِهِ فِي الْفَمِ اهـ.

وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ النَّحْوِ مَا لَوْ وَضَعَ الْخُبْزَ فِي فَمِهِ لِمَضْغِهِ لِنَحْوِ الطِّفْلِ حَيْثُ احْتَاجَ إلَيْهِ أَوْ وَضَعَ شَيْئًا فِي فَمِهِ لِمُدَاوَاةِ أَسْنَانِهِ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَتَحَلَّلْ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لِدَفْعِ غَثَيَانٍ خِيفَ مِنْهُ الْقَيْءُ.

٤٬٨٠٧

[فَرْعٌ] أَكَلَ أَوْ شَرِبَ لَيْلًا كَثِيرًا وَعُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ إذَا أَصْبَحَ حَصَلَ لَهُ جُشَاءٌ يَخْرُجُ بِسَبَبِهِ مَا فِي جَوْفِهِ هَلْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ كَثْرَةُ مَا ذُكِرَ أَوْ لَا، وَهَلْ إذَا خَالَفَ وَخَرَجَ مِنْهُ يُفْطِرُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ كَثْرَةِ ذَلِكَ لَيْلًا،

٤٬٨٠٨

وَإِذَا أَصْبَحَ وَحَصَلَ لَهُ الْجُشَاءُ الْمَذْكُورُ يَلْفِظُهُ وَيَغْسِلُ فَمَه وَلَا يُفْطِرُ وَإِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ مِرَارًا كَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ: وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخِلَالُ لَيْلًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ، فَحَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ سَبْقُ الْمَاءِ بِالِانْغِمَاسِ أَفْطَرَ بِوُصُولِ الْمَاءِ إلَى جَوْفِهِ وَإِلَّا فَلَا، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَبِخِلَافِ سَبْقِ مَاءِ غَسْلِ التَّبَرُّدِ إلَخْ خِلَافُهُ لِأَنَّ الِانْغِمَاسَ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ، وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ حَجّ،

٤٬٨٠٩

وَكَذَا دُخُولُهُ جَوْفَ مُنْغَمِسٍ مِنْ نَحْوِ فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ لِكَرَاهَةِ الْغَمْسِ فِيهِ كَالْمُبَالَغَةِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يُعْتَدْ أَنَّهُ يَسْبِقُهُ وَإِلَّا أَثِمَ وَأَفْطَرَ قَطْعًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمَعْرُوفُ) أَيْ الْبَطْنُ وَمَا هُوَ طَرِيقٌ إلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ لِأَنَّ مَاءَ الْمَضْمَضَةِ لَا يَصِلُ إلَّا إلَى ذَلِكَ وَلِيَتَأَتَّى عَطْفُ الدِّمَاغِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَالْمَرَّةُ الرَّابِعَةُ) هِيَ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِ غَيْرُ الْمَشْرُوعَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ سَبَقَ مَاءُ الْمَضْمَضَةِ أَوْ الِاسْتِنْشَاقِ إلَى جَوْفِهِ) الشَّامِلِ لِدِمَاغِهِ أَوْ بَاطِنِهِ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إنْ بَالَغَ) مَعَ تَذَكُّرِهِ لِلصَّوْمِ وَعِلْمِهِ بِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ ذَلِكَ (أَفْطَرَ) ؛ لِأَنَّ الصَّائِمَ مَنْهِيٌّ عَنْ الْمُبَالَغَةِ كَمَا مَرَّ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهَا بِأَنْ يَمْلَأَ فَمَهُ أَوْ أَنْفَهُ مَاءً بِحَيْثُ يَسْبِقُ غَالِبًا إلَى الْجَوْفِ وَمِثْلُ ذَلِكَ سَبْقُ الْمَاءِ فِي غُسْلِ تَبَرُّدٍ أَوْ تَنَظُّفٍ

٢٬٨٨٠

وَكَذَا دُخُولُ جَوْفِ مُنْغَمِسٍ مِنْ نَحْوِ فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ لِكَرَاهَةِ الْغَمْسِ فِيهِ كَالْمُبَالَغَةِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَعْتَدْ أَنَّهُ يَسْبِقُهُ وَإِلَّا أَثِمَ وَأَفْطَرَ قَطْعًا (وَإِلَّا) يُبَالِغْ (فَلَا) يُفْطِرُ مَا لَمْ يُزِدْ عَلَى الْمَشْرُوعِ لِعُذْرِهِ

٢٬٨٨١

بِخِلَافِ مَا إذَا سَبَقَهُ مِنْ نَحْوِ رَابِعَةٍ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلصَّوْمِ عَالِمٌ بِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهَا لِلنَّهْيِ عَنْهَا كَالْمُبَالَغَةِ نَعَمْ لَوْ تَنَجَّسَ فَمُهُ فَبَالَغَ فِي غَسْلِهِ فَسَبَقَهُ لِجَوْفِهِ لَمْ يُفْطِرْ لِوُجُوبِ الْمُبَالَغَةِ عَلَيْهِ لِيَنْغَسِلَ كُلُّ مَا فِي حَدِّ الظَّاهِرِ مِنْ الْفَمِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْأَنْفَ كَذَلِكَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ بَاطِنِهِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَانَ الظَّاهِرُ الْإِتْيَانُ بِالْوَاوِ بَدَلَ أَوْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهَا بِأَنْ يَجْعَلَ بِفَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ مَاءً إلَخْ) قَدْ يُقَالُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ ضَرَرُ السَّبْقِ بِالْمُبَالَغَةِ الْمَعْرُوفَةِ وَإِنْ لَمْ يَمْلَأْ فَمَهُ أَوْ أَنْفَهُ كَمَا ذُكِرَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِحَيْثُ يَسْبِقُ غَالِبًا إلَخْ) أَيْ: لِكَثْرَتِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ كَانَ الْمَاءُ قَلِيلًا لَكِنَّهُ بَالَغَ فِي إدَارَتِهِ فِي الْفَمِ وَجَذْبِهِ فِي الْأَنْفِ إدَارَةً وَجَذْبًا يَسْبِقُ مَعَهُمَا الْمَاءُ غَالِبًا بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكَذَا دُخُولُهُ جَوْفَ مُنْغَمِسٍ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ فِي غُسْلٍ وَاجِبٍ وَ

(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ فَمِهِ إلَخْ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَوْ أُذُنِهِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ يَصِلُ الْمَاءُ مِنْهُ إلَى جَوْفِهِ أَوْ دِمَاغِهِ بِالِانْغِمَاسِ وَلَا يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ الِانْغِمَاسُ وَيُفْطِرُ قَطْعًا نَعَمْ مَحَلُّهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ الْغُسْلِ لَا عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ وَإِلَّا فَلَا يُفْطِرُ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَنَّهُ لَوْ عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ فَحَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ سَبْقُ الْمَاءِ بِالِانْغِمَاسِ أَفْطَرَ بِوُصُولِ الْمَاءِ إلَى جَوْفِهِ وَإِلَّا فَلَا وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ م ر وَبِخِلَافِ سَبْقِ مَاءِ غُسْلِ التَّبَرُّدِ إلَخْ خِلَافُهُ؛

لِأَنَّ الِانْغِمَاسَ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ حَجّ

٧٬٨٩٧

وَكَذَا دُخُولُهُ جَوْفَ مُنْغَمِسٍ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَخْ) أَيْ: مَحَلُّ قَوْلِهِ وَكَذَا دُخُولُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَأَلَّا يُبَالِغَ فَلَا) وَفِي الْعُبَابِ وَلَا إنْ وَضَعَ شَيْئًا بِفِيهِ عَمْدًا أَيْ لِغَرَضٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ نَاسِيًا أَيْ: لَا يُفْطِرُ بِذَلِكَ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ النَّاسِيَ لَا فِعْلَ لَهُ يُعْتَدُّ بِهِ فَلَا تَقْصِيرَ وَمُجَرَّدُ تَعَمُّدِ وَضْعِهِ فِي فِيهِ لَا يُعَدُّ تَقْصِيرًا؛ لِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يَتَسَبَّبُ عَنْهُ

٧٬٨٩٨

بِخِلَافِ السَّبْقِ فَإِنَّهُ يَنْشَأُ عَنْ الْوَضْعِ أَوْ الْغَمْسِ عَادَةً اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ السَّبْقَ يَضُرُّ وَإِنْ كَانَ الْوَضْعُ لِغَرَضٍ لَكِنْ قَالَ م ر لَا يُفْطِرُ السَّبْقُ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ إنْ كَانَ الْوَضْعُ لِغَرَضٍ فَلْيُحَرَّرْ سم

(قَوْلُهُ فَلَا يُفْطِرُ إلَخْ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ

٧٬٨٩٩

أَمَّا سَبْقُ مَاءٍ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ كَأَنْ جَعَلَ الْمَاءَ فِي فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ لَا لِغَرَضٍ أَوْ سَبَقَ مَاءُ غُسْلِ التَّبَرُّدِ أَوْ الْمَرَّةُ الرَّابِعَةُ مِنْ الْمَضْمَضَةِ أَوْ الِاسْتِنْشَاقِ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِذَلِكَ بَلْ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي الرَّابِعَةِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَخَرَجَ بِمَا قَرَّرْنَاهُ سَبْقُ مَاءِ الْغُسْلِ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ جَنَابَةٍ أَوْ مِنْ غُسْلٍ مَسْنُونٍ فَلَا يُفْطِرُ بِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ غَسَلَ أُذُنَيْهِ فِي الْجَنَابَةِ وَنَحْوِهَا فَسَبَقَ الْمَاءُ إلَى جَوْفِهِ مِنْهُمَا لَا يُفْطِرُ وَلَا نَظَرَ إلَى إمْكَانِ إمَالَةِ الرَّأْسِ بِحَيْثُ لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ لِعُسْرِهِ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ؛

لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِذَلِكَ قَضِيَّتُهُ تَخْصِيصُ الْغَرَضِ الْمُسَوِّغِ لِوَضْعِهِ فِي فَمِهِ بِحَيْثُ يَمْنَعُ مِنْ الْإِفْطَارِ بِالْمَأْمُورِ بِهِ وَعَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعْنَى الْغَرَضِ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَنْوَارِ فِيمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَفِيهِ لَوْ وَضَعَ شَيْئًا فِي فَمِهِ عَمْدًا أَيْ: لِغَرَضٍ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ صَوَّرَهُ بِمَا لَوْ وَضَعَهُ لِنَحْوِ الْحِفْظِ وَكَانَ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِوَضْعِهِ فِي الْفَمِ اهـ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ النَّحْوِ مَا لَوْ وَضَعَ الْخُبْزَ فِي فَمِهِ لِمَضْغِهِ لِنَحْوِ الطِّفْلِ حَيْثُ احْتَاجَ إلَيْهِ أَوْ وَضَعَ شَيْئًا فِي فَمِهِ لِمُدَاوَاةِ أَسْنَانِهِ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَتَحَلَّلْ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لِدَفْعِ غَثَيَانٍ خِيفَ مِنْهُ الْقَيْءُ اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ رَابِعَةٍ) أَيْ يَقِينًا

٧٬٩٠٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ هَلْ أَتَى بِاثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فَزَادَ أُخْرَى فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ دُخُولُ مَائِهَا سم عَلَى الْبَهْجَةِ اهـ ع ش أَيْ: كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ لِلنَّهْيِ إلَخْ

(قَوْلُهُ كَالْمُبَالَغَةِ) .

فَرْعٌ: أَكَلَ أَوْ شَرِبَ لَيْلًا كَثِيرًا وَعَلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ إذَا أَصْبَحَ حَصَلَ لَهُ جُشَاءٌ يُخْرِجُ بِسَبَبِهِ مَا فِي جَوْفِهِ هَلْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ كَثْرَةُ مَا ذُكِرَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ كَثْرَةِ ذَلِكَ لَيْلًا وَإِذَا أَصْبَحَ وَحَصَلَ لَهُ الْجُشَاءُ الْمَذْكُورُ يَلْفِظُهُ وَيَغْسِلُ فَمَهُ وَلَا يُفْطِرُ وَإِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ مِرَارًا كَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخِلَالُ لَيْلًا إلَخْ ع ش

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ تَنَجَّسَ فَمُهُ إلَخْ) لَوْ لَمْ يُمْكِنْ تَطْهِيرُ فَمِهِ إلَّا عَلَى وَجْهٍ يَسْتَلْزِمُ السَّبْقَ إلَى الْجَوْفِ وَوَجَبَتْ الصَّلَاةُ فَهَلْ يَصِحُّ صَوْمُهُ مَعَ ذَلِكَ وَيُغْتَفَرُ السَّبْقُ؛ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ شَرْعًا عَلَى التَّطَهُّرِ الْمُوجِبِ لِلسَّبْقِ أَوْ يَبْطُلُ صَوْمُهُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ نَزْعِ الْخَيْطِ حَيْثُ لَمْ يَتَّفِقْ نَزْعُ غَيْرِهِ لَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ نَزْعُهُ تَقْدِيمًا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ

٧٬٩٠١

وَيَبْطُلُ صَوْمُهُ فِيهِ نَظَرٌ قَالَهُ سم، ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ لَمْ يُفْطِرْ يَنْبَغِي وَلَوْ تَعَيَّنَ السَّبْقُ بِالْمُبَالَغَةِ وَعَلِمَ بِذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ م ر اهـ سم وَقَدَّمْنَا عَنْ النِّهَايَةِ فِي مَسْأَلَةِ الِانْغِمَاسِ مَا يُفِيدُهُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ بَقِيَ طَعَامٌ بَيْنَ أَسْنَانِهِ إلَخْ) .

٧٬٩٠٢

فَائِدَةٌ: مَا خَرَجَ مِنْ الْأَسْنَانِ إنْ أَخْرَجَهُ بِالْخِلَالِ كُرِهَ أَكْلُهُ أَوْ بِالْأَصَابِعِ فَلَا كَمَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مُغْنِي (قَالَهُ إنْ عَجَزَ نَهَارًا إلَخْ) وَأَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِالْعَجْزِ عَنْ التَّمْيِيزِ وَالْمَجِّ الْعَجْزُ فِي حَالِ صَيْرُورَتِهِ أَيْ: جَرَيَانِهِ وَإِنْ قَدَرَ أَيْ: نَهَارًا قَبْلَهَا عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ نِهَايَةٌ وَسَمِّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهَا بِأَنْ يَمْلَأَ فَمَهُ أَوْ أَنْفَهُ مَاءً إلَخْ) قَدْ يُقَالُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ ضَرَرُ السَّبْقِ بِالْمُبَالَغَةِ الْمَعْرُوفَةِ وَإِنْ لَمْ يَمْلَأْ فَمَهُ أَوْ أَنْفَهُ كَمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ وَكَذَا دُخُولُهُ جَوْفَ مُنْغَمِسٍ)

٢٬٥٨٨

أَيْ: وَلَوْ فِي غُسْلٍ وَاجِبٍ

(قَوْلُهُ مِنْ فَمِهِ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَوْ أُذُنِهِ

(قَوْلُهُ وَأَلَّا يُبَالِغْ فَلَا) فِي الْعُبَابِ وَلَا إنْ وَضَعَ شَيْئًا بِفِيهِ عَمْدًا أَيْ: لِغَرَضٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ نَاسِيًا أَيْ: لَا يُفْطِرُ بِذَلِكَ قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِهِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ النَّاسِيَ لَا فِعْلَ لَهُ يُعْتَدُّ بِهِ فَلَا تَقْصِيرَ وَمُجَرَّدُ تَعَمُّدِ وَضْعِهِ فِي فِيهِ لَا يُعَدُّ تَقْصِيرًا؛ لِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يَتَسَبَّبُ عَنْهُ

٢٬٥٨٩

بِخِلَافِ السَّبْقِ اعْتَمَدَ م ر أَنَّهُ لَا يَضُرُّ السَّبْقُ أَيْضًا فَإِنَّهُ يَنْشَأُ عَنْ الْوَضْعِ أَوْ الْغَمْسِ عَادَةً وَبِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ فِي سَبْقِ الْمَاءِ فِي نَحْوِ التَّبَرُّدِ وَالِانْغِمَاسِ وَاتُّجِهَ مِنْ خِلَافٍ أَطْلَقَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فِيمَا لَوْ وَضَعَ مَاءً فِي فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ بِلَا غَرَضٍ فَسَبَقَ إلَى جَوْفِهِ أَنَّهُ يُفْطِرُ لِتَقْصِيرِهِ بِالْوَضْعِ الْعَبَثِ الْمُسَبَّبِ عَنْهُ السَّبْقُ اهـ. وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ

٢٬٥٩٠

بِخِلَافِ السَّبْقِ إلَخْ أَنَّ السَّبْقَ يَضُرُّ وَإِنْ كَانَ الْوَضْعُ لِغَرَضٍ خِلَافِ قَضِيَّةِ قَوْلِهِ لِتَقْصِيرِهِ بِالْوَضْعِ الْعَبَثِ إلَخْ وَيُوَافِقُ الْأَوَّلَ إطْلَاقُ قَوْلِهِ الْآتِي قُبَيْلَ الْفَصْلِ وَلَا يُعْذَرُ هُنَا بِالسَّبْقِ أَيْضًا وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ أَيْ: إنْ كَانَ الْوَضْعُ لِغَرَضٍ فَلْيُحَرَّرْ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الْمَشْرُوعِ إلَخْ) قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ

٢٬٥٩١

بِخِلَافِ سَبْقِ مَائِهِمَا غَيْرِ الْمَشْرُوعَيْنِ كَأَنْ جَعَلَ الْمَاءَ فِي فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ لَا لِغَرَضٍ وَبِخِلَافِ سَبْقِ مَاءِ غُسْلِ التَّبَرُّدِ وَالْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ وَخَرَجَ بِمَا قَرَّرْنَاهُ سَبْقُ مَاءِ الْغُسْلِ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ جَنَابَةٍ أَوْ مِنْ غُسْلٍ مَسْنُونٍ وَلَوْ بِالِانْغِمَاسِ؛ لِأَنَّ الْغُسْلَ مَطْلُوبٌ فِي نَفْسِهِ وَكَرَاهَةُ الِانْغِمَاسِ لَا تُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ فِي نَفْسِهِ مَطْلُوبًا م ر فَلَا يُفْطِرُ بِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ غَسَلَ أُذُنَيْهِ فِي الْجَنَابَةِ وَنَحْوِهَا فَسَبَقَ الْمَاءُ إلَى الْجَوْفِ مِنْهُمَا لَا يُفْطِرُ وَلَا نَظَرَ إلَى إمْكَانِ إمَالَةِ الرَّأْسِ بِحَيْثُ لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ لِعُسْرِهِ وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ مِنْ عَادَتْهُ أَنَّهُ يَصِلُ الْمَاءُ مِنْهُ إلَى جَوْفِهِ أَوْ دِمَاغِهِ بِالِانْغِمَاسِ وَلَا يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ الِانْغِمَاسُ وَيُفْطِرُ قَطْعًا نَعَمْ مَحَلُّهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ الْغُسْلِ لَا عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ وَإِلَّا فَلَا يُفْطِرُ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ تَنَجَّسَ فَمُهُ فَبَالَغَ فِي غُسْلِهِ فَسَبَقَهُ إلَخْ) لَوْ لَمْ يُمْكِنْ تَطْهِيرُ فَمِهِ إلَّا عَلَى وَجْهٍ يَسْتَلْزِمُ السَّبْقَ إلَى الْجَوْفِ وَوَجَبَتْ الصَّلَاةُ فَهَلْ يَصِحُّ صَوْمُهُ مَعَ ذَلِكَ وَيُغْتَفَرُ السَّبْقُ؛ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ شَرْعًا عَلَى التَّطَهُّرِ الْمُوجِبِ لِلسَّبْقِ أَوْ يَبْطُلُ صَوْمُهُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ نَزْعِ الْخَيْطِ حَيْثُ لَمْ يَتَّفِقْ نَزْعٌ غَيْرُهُ لَهُ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ نَزْعُهُ تَقْدِيمًا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ

٢٬٥٩٢

وَيَبْطُلُ صَوْمُهُ فِيهِ نَظَرٌ.

(قَوْلُهُ لَمْ يُفْطِرْ) يَنْبَغِي وَلَوْ تَعَيَّنَ السَّبْقُ بِالْمُبَالَغَةِ وَعَلِمَ بِذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ سَبَقَ مَاءُ الْمَضْمَضَةِ أَوْ الِاسْتِنْشَاقِ) الْمَشْرُوعِ (إلَى جَوْفِهِ) مِنْ بَاطِنٍ أَوْ دِمَاغٍ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إنْ بَالَغَ) فِي ذَلِكَ (أَفْطَرَ) ؛ لِأَنَّ الصَّائِمَ مَنْهِيٌّ عَنْ الْمُبَالَغَةِ كَمَا سَبَقَ فِي الْوُضُوءِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُبَالِغْ (فَلَا) يُفْطِرُ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ،

٦٬٦٦٧

وَقِيلَ: يُفْطِرُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ وَصَلَ بِفِعْلِهِ،

٦٬٦٦٨

وَقِيلَ: لَا يُفْطِرُ مُطْلَقًا لِعَدَمِ الِاخْتِيَارِ.

٦٬٦٦٩

أَمَّا سَبْقُ مَاءِ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ: كَأَنْ جَعَلَ الْمَاءَ فِي فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ لَا لِغَرَضٍ أَوْ سَبَقَ مَاءُ غُسْلِ التَّبَرُّدِ أَوْ الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ مِنْ الْمَضْمَضَةِ أَوْ الِاسْتِنْشَاقِ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِذَلِكَ، بَلْ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي الرَّابِعَةِ، وَلَا يُفْطِرُهُ وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ إنْشَاءِ صَوْمِ نَفْلٍ سَبَقَ مَاءُ تَطْهِيرِ الْفَمِ مِنْ نَجَاسَةٍ وَإِنْ بَالَغَ فِيهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ سَبَقَ مَاءُ الْمَضْمَضَةِ أَوْ الِاسْتِنْشَاقِ إلَى جَوْفِهِ) مِنْ بَاطِنٍ أَوْ دِمَاغٍ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إنْ بَالَغَ) فِي ذَلِكَ (أَفْطَرَ) لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ الْمُبَالَغَةِ. (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُبَالِغْ (فَلَا) يُفْطِرُ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ،

١٬٧٢٣

وَقِيلَ: يُفْطِرُ مُطْلَقًا لِأَنَّ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْجَوْفِ بِفِعْلِهِ

١٬٧٢٤

وَقِيلَ لَا يُفْطِرُ مُطْلَقًا لِأَنَّ وُصُولَهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، وَأَصْلُ الْخِلَافِ نَصَّانِ مُطْلَقَانِ بِالْإِفْطَارِ وَعَدَمِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ الْأَوَّلَ عَلَى حَالِ الْمُبَالَغَةِ.

١٬٧٢٥

وَالثَّانِيَ عَلَى حَالِ عَدَمِهَا. وَالْأَصَحُّ حِكَايَةُ قَوْلَيْنِ، فَقِيلَ: هُمَا فِي الْحَالَيْنِ.

١٬٧٢٦

وَقِيلَ: هُمَا فِيمَا إذَا بَالَغَ،

١٬٧٢٧

فَإِنْ لَمْ يُبَالِغْ لَمْ يُفْطِرْ قَطْعًا

١٬٧٢٨

وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ أَنَّهُمَا فِيمَا إذَا لَمْ يُبَالِغْ فَإِنْ بَالَغَ أَفْطَرَ قَطْعًا وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ لَمْ يُفْطِرْ بِحَالٍ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ الْمُبَالَغَةِ)

٣٬١٥٩

وَمِثْلُهُ مَا تَوَلَّدَ مِنْ الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ.

٣٬١٦٠

وَكَذَا كُلُّ مَنْهِيٍّ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (مَأْمُورٍ بِهِ) وَمِنْهُ الْمُبَالَغَةُ فِي غَسْلِ نَجَاسَةٍ بِفَمِهِ.

٣٬١٦١

وَكَذَا مَا لَوْ تَوَلَّدَ مِنْ غَسْلِ جَنَابَةٍ مِنْ أُذُنِهِ،

٣٬١٦٢

وَإِنْ أَمْكَنَهُ إمَالَةُ رَأْسِهِ لِلْمَشَقَّةِ نَعَمْ إنْ عَلِمَ وُصُولَهُ مِنْهَا وَأَمْكَنَهُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ بِلَا مَشَقَّةٍ أَفْطَرَ بِهِ. وَلَا يَضُرُّ ابْتِلَاعُ رِيقِهِ بَعْدَ الْمَضْمَضَةِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ مَجُّهُ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ.

٣٬١٦٣

وَكَذَا وُصُولُ شَيْءٍ فِي فِيهِ إلَى جَوْفِهِ بِنَحْوِ عُطَاسٍ

٣٬١٦٤

فَرْعٌ: أَكْلُ مَا قَلَعَهُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ بِخِلَالٍ مَكْرُوهٌ بِخِلَافِهِ بِأُصْبُعِهِ وَيُفْطِرُ بِهِمَا مَعًا.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ إلَخْ) هَذَا الْوَجْهُ لَمْ يَنْظُرْ لِلِاخْتِيَارِ وَعَدَمِهِ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ لَمْ يَنْظُرْ لِلْأَمْرِ وَعَدَمِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِلَّا فَلَا) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ عَقِبَ هَذَا إشَارَاتُ مَا سَبَقَ فِي الذَّاكِرِ لِلصَّوْمِ

١٬٠٣٩

أَمَّا النَّاسِي وَالْجَاهِلُ فَلَا يُفْطِرُ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ بِلَا خِلَافٍ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَكِنْ سَبَقَ عَنْ الْقَاضِي مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْجَاهِلَ عَلَى وَجْهَيْنِ اهـ. يُرِيدُ مَا سَلَفَ فِي الْهَامِشِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَخَصَّ الْقَاضِي.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.