والجماع كالأكل على المذهب
الشروح عليها
(وَالْجِمَاعُ كَالْأَكْلِ عَلَى الْمَذْهَبِ) فِي أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِالنِّسْيَانِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُفْطِرَاتِ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي جِمَاعِ الْمُحْرِمِ نَاسِيًا وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَهُ هَيْئَةٌ يَتَذَكَّرُ بِهَا الْإِحْرَامُ فَإِذَا نَسِيَ كَانَ مُقَصِّرًا بِخِلَافِ الصَّائِمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْجِمَاعُ كَالْأَكْلِ) لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُفْطِرَ بِهِ تَنْفِيرًا عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اهـ.
كَذَا رَأَيْته بِهَامِشٍ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ: أَيْ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى الزِّنَا لَا يُبِيحُهُ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَكْلِ وَنَحْوِهِ ثُمَّ رَأَيْته فِي الشَّيْخِ عَمِيرَةَ
(قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِالنِّسْيَانِ) أَيْ وَلَا بِالْإِكْرَاهِ عَلَيْهِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: فَيُفْطِرُ بِهِ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ بِحَائِلٍ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ بِقَصْدِ إخْرَاجِهِ أَشْبَهَ الْجِمَاعَ وَهُوَ مُفْطِرٌ وَلَوْ مَعَ الْحَائِلِ، وَسَيَأْتِي عَنْ سم عَلَى ابْن حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْجِمَاعُ كَالْأَكْلِ) فِيمَا مَرَّ فِيهِ مِنْ النِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ وَالْجَهْلِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) فَيَأْتِي فِيهِ مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِهِ مُكْرَهٌ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ الْإِكْرَاهُ عَلَيْهِ وَنَاسٍ وَإِنْ طَالَ وَجَاهِلٌ عُذِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَنْ الِاسْتِمْنَاءِ) أَيْ:
وَلَوْ بِحَائِلٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ وع ش عِبَارَةُ سم عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَاسْتِمْنَاؤُهُ وَلَوْ بِنَحْوِ لَمْسٍ بِلَا حَائِلٍ اهـ
قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ بِحَائِلٍ اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْ عَبِثَ بِذَكَرِهِ بِحَائِلٍ حَتَّى أَنْزَلَ لَمْ يُفْطِرْ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ اهـ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِمْنَاءَ وَهُوَ طَلَبُ خُرُوجِ الْمَنِيِّ مَعَ نُزُولِهِ مُفْطِرٌ مُطْلَقًا وَلَوْ بِحَائِلٍ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْجِمَاعُ) نَاسِيًا (كَالْأَكْلِ) نَاسِيًا فَلَا يُفْطِرُ بِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُفْطِرَاتِ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي جِمَاعِ الْمُحْرِمِ نَاسِيًا، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَهُ هَيْئَةٌ يَتَذَكَّرُ بِهَا الْإِحْرَامَ،
فَإِذَا نَسِيَ كَانَ مُقَصِّرًا بِخِلَافِ الصَّائِمِ.
تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ تَشْبِيهِ الْجِمَاعِ بِالْأَكْلِ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَطُولَ زَمَنُهُ أَوْ لَا، وَهُوَ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ مُتَّجَهٌ، بَلْ مَجِيئُهُ فِي الْجِمَاعِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ دَائِرٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ إنْ نَسِيَ أَحَدُهُمَا ذَكَّرَهُ الْآخَرُ
بِخِلَافِ الْأَكْلِ، وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَةُ الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ تَقْتَضِي خِلَافَهُ.
(وَالْجِمَاعُ) نَاسِيًا (كَالْأَكْلِ) نَاسِيًا فَلَا يُفْطِرُ بِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ)
وَقِيلَ فِيهِ قَوْلًا جِمَاعُ الْمُحْرِمِ نَاسِيًا وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَهُ هَيْئَةٌ يَتَذَكَّرُ بِهَا الْإِحْرَامَ بِخِلَافِ الصَّائِمِ
قَوْلُهُ: (وَالْجِمَاعُ) وَلَوْ زَنَى وَطَالَ زَمَنُهُ أَوْ تَكَرَّرَ.
قَوْلُهُ: (نَاسِيًا) وَمِثْلُهُ الْإِكْرَاهُ كَمَا مَرَّ. وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّارِحُ لِمَا قِيلَ مِنْ عَدَمِ تَصَوُّرِهِ لِأَنَّ الشَّهْوَةَ لَا تُوجَدُ إلَّا عَنْ اخْتِيَارٍ وَهُوَ مَرْدُودٌ وَالتَّقْيِيدُ لِأَجْلِ الْخِلَافِ.
قَوْلُهُ: (وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْجِمَاعُ) لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَى يَنْبَغِي أَنْ يُفْطِرَ بِهِ تَنْفِيرًا عَنْهُ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَالْأَكْلِ) قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَطُولَ زَمَنُهُ أَوْ لَا عَلَى مَا سَلَفَ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ بِالْأَوْلَى لِأَنَّ الْجِمَاعَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إنْ نَسِيَ أَحَدُهُمَا ذَكَّرَهُ الْآخَرُ
بِخِلَافِ الْأَكْلِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ نَاسِيًا يَقْتَضِي أَنَّ التَّشْبِيهَ لَا يَتَوَجَّهُ إلَى حُكْمِهِ فِي الْإِكْرَاهِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ
قال: (والجماع كالأكل على المذهب) فلا يؤثر مع النسيان قياسًا على سائر المفطرات، ورواية الحاكم المتقدمة نص في ذلك، وهو مروي عن علي وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم، وبه قال الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة.
والطريقة الثانية: أنه على القولين في جماع ناسيًا.
والفرق على المذهب: أن للمحرم هيئة يتذكر بها، فهو مقصر بخلاف الصائم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.