ولو صام أجنبي بإذن الولي صح لا مستقلا في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ صَامَ أَجْنَبِيٌّ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (بِإِذْنِ الْوَلِيِّ صَحَّ) وَوَقَعَ عَنْ الْمَيِّتِ سَوَاءٌ أَكَانَ بِأُجْرَةٍ وَهِيَ عِنْدَ اسْتِئْجَارِ الْوَارِثِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ دُونَهُمَا لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ الْمَارِّ وَخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِامْرَأَةٍ قَالَتْ لَهُ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ فَقَالَ لَهَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: صُومِي عَنْ أُمِّك» .
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَهَذَا يُبْطِلُ احْتِمَالَ وِلَايَةِ الْمَالِ وَالْعُصُوبَةِ اهـ.
وَبِمَا يُبْطِلُ الْإِرْثَ خَبَرُ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد «أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتْ الْبَحْرَ فَنَذَرَتْ إنْ نَجَّاهَا اللَّهُ أَنْ تَصُومَ شَهْرًا فَلَمْ تَصُمْ حَتَّى مَاتَتْ، فَجَاءَتْ قَرَابَةٌ لَهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: صُومِي عَنْهَا» فَعَدَمُ اسْتِفْصَالِهِ عَنْ إرْثِهَا وَعَدَمِهِ يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ،
وَفِي الْمَجْمُوعِ أَيْضًا مَذْهَبُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ لَوْ صَامَ عَنْهُ بِالْإِذْنِ ثَلَاثُونَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَ وَهُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي اعْتَقَدَهُ، وَلَكِنْ لَمْ أَرَ فِيهِ كَلَامًا لِأَصْحَابِنَا اهـ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَأَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ الْأُسْتَاذِ تَفَقُّهًا، وَيَشْهَدُ لَهُ نَظِيرُهُ فِي الْحَجِّ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ: أَيْ فِيمَا إذَا وَجَبَ صِيَامٌ بَدَلًا عَنْ أَمْدَادٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصُومَ فَإِنَّهُ إذَا صَامَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ بِعَدَدِ الْأَمْدَادِ أَجْزَأَهُ.
وَاسْتَشْهَدَ لَهُ الْبَارِزِيُّ أَيْضًا بِمَا لَوْ اُسْتُؤْجِرَ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَاحِدٌ وَآخَرُ لِنَذْرٍ وَآخَرُ لِقَضَاءٍ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ، وَسَوَاءٌ فِي جَوَازِ فِعْلِ الصَّوْمِ أَكَانَ قَدْ وَجَبَ فِيهِ التَّتَابُعُ أَمْ لَا لِأَنَّ التَّتَابُعَ إنَّمَا وَجَبَ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ لِمَعْنًى لَا يُوجَدُ فِي حَقِّ الْقَرِيبِ، وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ صِفَةً زَائِدَةً عَلَى أَصْلِ الصَّوْمِ فَسَقَطَتْ بِمَوْتِهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ اسْتِوَاءُ مَأْذُونِ الْمَيِّتِ وَالْقَرِيبِ فَلَا يُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ.
أَمَّا إذَا لَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً فَلَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ إطْعَامٌ وَلَا صَوْمٌ بَلْ يُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ.
وَيَنْبَغِي نَدْبُهُ لِمَنْ عَدَّ الْوَرَثَةَ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ إذَا يُخَلِّفُ تَرِكَةً أَوْ خَلَّفَهَا وَتَعَدَّى الْوَارِثُ بِتَرْكِ ذَلِكَ (لَا مُسْتَقِلًّا فِي الْأَصَحِّ) فَلَا يَجُوزُ لَهُ الصَّوْمُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ، وَلَا هُوَ فِي مَعْنًى وَرَدَ بِهِ النَّصُّ، وَفَارَقَ نَظِيرُهُ فِي الْحَجِّ بِأَنَّ لَهُ بَدَلًا وَهُوَ الْإِطْعَامُ وَبِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ فِي الْحَيَاةِ فَضُيِّقَ فِيهِ
بِخِلَافِ الْحَجِّ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِالْإِطْعَامِ لِأَنَّهُ مَحْضُ مَالٍ كَالدَّيْنِ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَا بَدَلٌ عَمَّا لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ؟ الْأَقْرَبُ لِكَلَامِهِمْ وَجَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ الثَّانِي.
وَلَوْ قَامَ بِالْقَرِيبِ مَا يَمْنَعُ الْإِذْنَ كَصِبًا وَجُنُونٍ، أَوْ امْتَنَعَ الْأَهْلُ مِنْ الْإِذْنِ أَوْ الصَّوْمِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبٌ أَذِنَ الْحَاكِمُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ اسْتَوْجَهَ عَدَمَهُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَيُقْتَصَرُ فِيهِ فَتَتَعَيَّنُ الْفِدْيَةُ،
وَلَوْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنَا أَصُومُ وَآخُذُ الْأُجْرَةَ جَازَ، أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ نُطْعِمُ وَبَعْضُهُمْ نَصُومُ أُجِيبَ الْأَوَّلُونَ كَمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ لِأَنَّ إجْزَاءَ الطَّعَامِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ.
وَيُؤَيِّدُ إجَابَةَ مَنْ طَلَبَ التَّكْفِينَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ تَكْمِيلًا لِحَقِّ الْمَيِّتِ،
وَلَوْ تَعَدَّدَ الْوَارِثُ وَلَمْ يَصُمْ عَنْهُ قَرِيبٌ وُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ الْأَمْدَادُ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ ثُمَّ مَنْ خَصَّهُ شَيْءٌ لَهُ إخْرَاجُهُ وَالصَّوْمُ عَنْهُ وَيُجْبَرُ الْكَسْرُ.
نَعَمْ لَوْ كَانَ الْوَاجِبُ يَوْمًا لَمْ يَجُزْ تَبْعِيضُ وَاجِبِهِ صَوْمًا وَإِطْعَامًا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَصِحُّ كَمَا يُوَفَّى دَيْنُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَامَ أَجْنَبِيٌّ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَذِنَ الْأَجْنَبِيُّ الْمَأْذُونُ لَهُ لِأَجْنَبِيٍّ آخَرَ فَلَا يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ
(قَوْلُهُ: بِإِذْنِ الْوَلِيِّ) أَيْ السَّابِقِ الَّذِي يَصُومُ عَلَى الْقَدِيمِ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ فَيَصْدُقُ بِكُلِّ قَرِيبٍ وَإِنْ بَعُدَ وَلَمْ يَكُنْ وَارِثًا، وَقَدْ يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ بَعُدَ وَلَوْ قَامَ بِالْقَرِيبِ مَا يَمْنَعُ الْإِذْنَ كَصِبَا إلَخْ حَيْثُ لَمْ يُعَبِّرْ فِيهِ بِالْوَلِيِّ، وَيُحْتَمَلُ تَخْصِيصُ الْوَلِيِّ هُنَا بِمَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْمَالِ كَالْأَبِ وَالْجَدِّ لِلْمَيِّتِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْوَلِيِّ هُنَا وَتَقْيِيدُهُ لِلْوَلِيِّ فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ الَّذِي يَصُومُ عَلَى الْقَدِيمِ، لَكِنْ يَمْنَعُ هَذَا الِاحْتِمَالُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْإِذْنِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ جَائِزًا أَوْ غَيْرَهُ وَاسْتَأْجَرَ بِإِذْنِ بَاقِي الْوَرَثَةِ وَإِلَّا كَانَ مَا زَادَ عَلَى مَا يَخُصُّهُ تَبَرُّعًا مِنْهُ فَلَا تَعَلُّقَ لِشَيْءٍ مِنْهُ بِالتَّرِكَةِ
(قَوْلُهُ: فَقَالَ لَهَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا قَالَ لِامْرَأَةٍ إلَخْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ إسْقَاطَ قَوْلِهِ فَقَالَ لَهَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَمِثْلُهُ فِي الْمَحَلِّيِّ
(قَوْلُهُ: وَبِمَا يُبْطِلُ الْإِرْثَ) أَيْ يُبْطِلُ اشْتِرَاطَ كَوْنِ مَنْ يَصُومُ عَنْ الْمَيِّتِ وَارِثًا
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ فِي جَوَازِ فِعْلِ الصَّوْمِ) أَيْ الْوَاقِعِ مِنْ جَمَاعَةٍ فِي يَوْمٍ عَنْ شَخْصٍ
(قَوْلُهُ: صِفَةٍ زَائِدَةٍ) هِيَ التَّتَابُعُ
(قَوْلُهُ: وَالْقَرِيبِ) أَيْ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا) أَيْ لِأَنَّ الْقَرِيبَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمَيِّتِ فَكَأَنَّهُ أَذِنَ لَهُمَا، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ صَامَ عَنْ الْمَيِّتِ قَدْرَ مَا عَلَيْهِ فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ مُرَتَّبًا وَقَعَ الْأَوَّلُ عَنْهُ وَالثَّانِي نَفْلًا لِلصَّائِمِ،
وَلَوْ وَقَعَا مَعًا احْتَمَلَ أَنْ يُقَالَ وَقَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ الْمَيِّتِ لَا بِعَيْنِهِ وَالْآخَرُ عَنْ الصَّائِمِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ) وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الصَّوْمُ لِكَوْنِ الْمَيِّتِ لَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً يَتَعَلَّقُ بِهَا الْوَاجِبُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبْ الصَّوْمُ عَلَى وَارِثِ مَنْ خَلَّفَ تَرِكَةً، وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ سَقَطَ التَّعَلُّقُ بِالتَّرِكَةِ بِصَوْمِهِ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ نَظِيرَهُ فِي الْحَجِّ) أَيْ حَيْثُ يَصِحُّ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْمَيِّتِ وَلَا مِنْ الْقَرِيبِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ لَهُ) أَيْ الصَّوْمَ
(قَوْلُهُ: فِي الْحَيَاةِ) أَيْ بِخِلَافِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ يَقْبَلُهَا حَيْثُ كَانَ الْمُسْتَنِيبُ مَغْصُوبًا
(قَوْلُهُ وَهَلْ لَهُ) أَيْ لِلْأَجْنَبِيِّ
(قَوْلُهُ: أَذِنَ الْحَاكِمُ) أَيْ وُجُوبًا لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِلْمَيِّتِ وَالْحَاكِمُ يَجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَتُهَا وَالْكَلَامُ فِيمَا لَوْ اسْتَأْذَنَهُ مَنْ يَصُومُ أَوْ يُطْعِمُ عَنْ الْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا) لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ،
وَعِبَارَةُ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ: فَإِنْ قَامَ بِالْقَرِيبِ مَا يَمْنَعُ الْإِذْنَ كَصِبًا وَجُنُونٍ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِذْنِ وَالصَّوْمِ أَوْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبٌ فَهَلْ يَأْذَنُ الْحَاكِمُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَوْجَهُ الْمَنْعُ لِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهِ فَتَتَعَيَّنُ الْفِدْيَةُ اهـ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ، إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ وَالْأَوْجَهُ الْمَنْعُ إلَخْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَأْذَنُ لَهُ وَيَسْتَأْجِرُ مِنْ التَّرِكَةِ مَرَّ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ اسْتَوْجَبَهُ) مَشَى عَلَيْهِ حَجّ
(قَوْلُهُ: فَيُقْتَصَرُ فِيهِ) أَيْ عَلَى الْوَارِدِ
(قَوْلُهُ: وَآخُذُ الْأُجْرَةَ جَازَ) أَيْ حَيْثُ رَضِيَ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أُجِيبَ الْأَوَّلُونَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِقَدْرِ حِصَّتِهِمْ فَقَطْ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ ثُمَّ مَنْ خَصَّهُ شَيْءٌ لَهُ إخْرَاجُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إجْزَاءَ الْإِطْعَامِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْإِطْعَامَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّوْمِ وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ حَيْثُ قَالَ: فَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يُسَنُّ أَنَّهُ: أَيْ الصَّوْمُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِطْعَامِ، وَهُوَ بَعِيدٌ كَيْفَ وَفِي إجْزَائِهِ الْخِلَافُ وَالْإِطْعَامُ لَا خِلَافَ فِيهِ فَالْوَجْهُ أَنَّ الْإِطْعَامَ أَفْضَلُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ تَبْعِيضٌ) أَيْ فَالطَّرِيقُ أَنْ يَتَّفِقُوا عَلَى صَوْمٍ وَاحِدٍ أَوْ يُخْرِجُوا مُدَّ طَعَامٍ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَى الْحَاكِمِ إجْبَارُهُمْ عَلَى الْفِدْيَةِ أَوْ أَخْذُ مُدٍّ مِنْ تَرِكَتِهِ وَإِخْرَاجُهُ
(قَوْلُهُ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ إلَخْ) اسْتِدْلَالٌ لِأَصْلِ مَسْأَلَةِ الصِّيَامِ عَلَى الْقَدِيمِ وَأَخَّرَهُ إلَى هُنَا حَتَّى تَمَّمَ الْمَسْأَلَةَ
(قَوْلُهُ: فَعَدَمُ اسْتِفْصَالِهِ عَنْ إرْثِهَا وَعَدَمُهُ) أَيْ أَنَّهُ يُسْأَلُ عَنْ كَوْنِهَا إرْثَهُ أَوْ هُنَاكَ مَنْ يَحْجُبُهَا لَا عَنْ سَبَبِ إرْثِهَا مِنْ كَوْنِهَا بِالْبِنْتِيَّةِ أَوْ الْأُخْتِيَّةِ مَثَلًا فَلَا يُقَالُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ جِهَةَ قَرَابَتِهَا
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ الْتِزَامُ صِفَةٍ زَائِدَةٍ) فِي التَّعْبِيرِ بِالِالْتِزَامِ تَسَاهُلٌ
(قَوْلُهُ فَسَقَطَتْ بِمَوْتِهِ) مُجَرَّدُ دَعْوَى لَمْ يُقَدِّمْ عَلَيْهَا دَلِيلًا، وَلَعَلَّ الْمَقِيسَ عَلَيْهِ سَاقِطٌ مِنْ النُّسَخِ مِنْ الْكَتَبَةِ قَوْلُهُ: فَيُقْتَصَرُ فِيهِ) عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ: وَهُوَ الَّذِي عَرَّضَ بِهِ الشَّارِحُ فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَيُجْبَرُ الْكَسْرُ) أَيْ فِي الصَّوْمِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ تَبْعِيضُ وَاجِبِهِ صَوْمًا وَإِطْعَامًا) وَلَعَلَّ الْمَانِعَ مِنْ وُقُوعِ الصَّوْمِ الَّذِي صَامَهُ مَنْ خَصَّهُ الصَّوْمُ عَنْ الْمَيِّتِ كَوْنُهُ نَوَاهُ عَنْ خُصُوصِ حِصَّتِهِ قَوْلُهُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ خُوطِبَ بِالْحَجِّ) أَيْ ابْتِدَاءً فَلَا يُقَالُ إنَّ كَوْنَهُ مُخَاطَبًا بِالْحَجِّ هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ قَوْلُهُ: مِنْ حُصُولِ مَرَضٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ خَوْفًا، وَقَوْلُهُ كَالضَّرَرِ وَصْفٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ: أَيْ ضَرَرًا كَالضَّرَرِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ صَامَ أَجْنَبِيٌّ) عَلَى هَذَا (بِإِذْنِ) الْمَيِّتِ بِأَنْ يَكُونَ أَوْصَاهُ بِهِ أَوْ بِإِذْنِ (الْوَلِيِّ) وَلَوْ سَفِيهًا فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْعِبَادَةِ (صَحَّ) وَلَوْ بِأُجْرَةٍ كَالْحَجِّ (لَا) إنْ صَامَ عَنْهُ (مُسْتَقِلًّا) فَلَا يُجْزِئُ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرَدْ وَفَارَقَ الْحَجَّ بِأَنَّ لِلْمَالِ فِيهِ دَخْلًا فَأَشْبَهَ قَضَاءَ الدَّيْنِ وَلَوْ امْتَنَعَ الْوَلِيُّ مِنْ الْإِذْنِ أَوْ لَمْ يَتَأَهَّلْ لِنَحْوِ صِبًا لَمْ يَأْذَنْ الْحَاكِمُ عَلَى الْأَوْجَهِ بَلْ إنْ كَانَتْ تَرِكَةً تَعَيَّنَ الْإِطْعَامُ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْمَيِّتِ إلَخْ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ اسْتِوَاءُ مَأْذُونِ الْمَيِّتِ وَالْقَرِيبِ فَلَا يُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ أَيْ؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمَيِّتِ فَكَأَنَّهُ أَذِنَ لَهُمَا وَعَلَيْهِ
فَلَوْ صَامَا عَنْ الْمَيِّتِ قَدْرَ مَا عَلَيْهِ فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ مُرَتَّبًا وَقَعَ الْأَوَّلُ عَنْهُ وَالثَّانِي نَفْلًا لِلصَّائِمِ وَلَوْ وَقَعَا مَعًا احْتَمَلَ أَنْ يُقَالَ وَقَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ الْمَيِّتِ لَا بِعَيْنِهِ وَالْآخَرُ عَنْ الصَّائِمِ ع ش.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ) وَهِيَ عِنْدَ اسْتِئْجَارِ الْوَارِثِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ حَائِزًا أَوْ غَيْرَهُ وَاسْتَأْجَرَ بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ وَإِلَّا كَانَ مَا زَادَ عَلَى مَا يَخُصُّهُ تَبَرُّعًا مِنْهُ فَلَا تَعَلُّقَ لِشَيْءٍ مِنْهُ بِالتَّرِكَةِ اهـ عِبَارَةُ سم
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَنْ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ الْوَارِثَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إخْرَاجِ الْفِدْيَةِ وَالصَّوْمِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَالْوَلِيُّ غَيْرُ الْوَارِثِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ فَقَطْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (مُسْتَقِلًّا) أَيْ: بِلَا إذْنٍ سم.
(قَوْلُهُ وَلَوْ امْتَنَعَ الْوَلِيُّ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُطْعِمْ سم.
(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَتَأَهَّلْ إلَخْ) أَيْ: أَوْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبٌ مُغْنِي وَإِيعَابٌ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَوْ قَامَ بِالْقَرِيبِ مَا يَمْنَعُ الْإِذْنَ كَصِبًا وَجُنُونٍ أَوْ امْتَنَعَ الْأَهْلُ مِنْ الْإِذْنِ وَالصَّوْمِ أَوْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبٌ أَذِنَ الْحَاكِمُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ اسْتَوْجَهَ عَدَمَهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَذِنَ الْحَاكِمُ أَيْ: وُجُوبًا؛ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِلْمَيِّتِ وَالْحَاكِمُ يَجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَتُهَا وَالْكَلَامُ فِيمَا لَوْ اسْتَأْذَنَهُ مَنْ يَصُومُ أَوْ يُطْعِمُ عَنْ الْمَيِّتِ اهـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَدْ يُقَالُ الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ يَأْذَنُ بَلْ وَيَسْتَأْجِرُ مِنْ التَّرِكَةِ م ر اهـ.
(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الْإِطْعَامُ) صَرِيحٌ فِي امْتِنَاعِ الِاسْتِئْجَارِ وَقَدْ يُقَالُ يُتَّجَهُ جَوَازُهُ سم.
.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ) شَامِلٌ لِغَيْرِ الْوَارِثِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَتُدْفَعُ مِنْ التَّرِكَةِ نَعَمْ إنْ زَادَتْ عَلَى الْفِدْيَةِ اُعْتُبِرَ رِضَا الْوَرَثَةِ أَيْ: فِي الزَّائِدِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الصَّوْمِ اهـ.
(قَوْلُهُ مُسْتَقِلًّا) أَيْ: بِلَا إذْنٍ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ امْتَنَعَ الْوَلِيُّ) أَيْ: وَلَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُطْعِمْ.
(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَتَأَهَّلْ) أَيْ: لِلْإِذْنِ لِنَحْوِ صِبًا إلَخْ فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْآذِنِ وَالْمَأْذُونِ الْبُلُوغُ لَا الْحُرِّيَّةُ؛ لِأَنَّ الْقِنَّ مِنْ أَهْلِ فَرْضِ الصَّوْمِ
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي مِنْ اشْتِرَاطِ بُلُوغِ مَنْ يَجُحُّ عَنْ الْغَيْرِ وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ حُرِّيَّتَهُ؛ لِأَنَّ الْقِنَّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَالصَّبِيِّ بِخِلَافِهِ هُنَا اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ قَوْلَ الْأَذْرَعِيِّ فَهَلْ يَأْذَنُ الْحَاكِمُ فِيهِ نَظَرٌ اهـ وَقَدْ يُقَالُ الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ يَأْذَنُ بَلْ وَيَسْتَأْجِرُ مِنْ التَّرِكَةِ م ر.
(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الْإِطْعَامُ) صَرِيحٌ فِي امْتِنَاعِ الِاسْتِئْجَارِ وَقَدْ يُقَالُ يَتَّجِهُ جَوَازُهُ.
(وَ) عَلَيْهِ (لَوْ صَامَ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ) أَيْ الْقَرِيبِ أَوْ بِإِذْنِ الْمَيِّتِ بِأَنْ أَوْصَى بِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ بِأُجْرَةٍ أَمْ لَا (صَحَّ) قِيَاسًا عَلَى الْحَجِّ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فَإِنْ قَامَ بِالْقَرِيبِ مَا يَمْنَعُ الْإِذْنَ كَصِبًا وَجُنُونٍ، أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِذْنِ وَالصَّوْمِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبٌ فَهَلْ يَأْذَنُ الْحَاكِمُ؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْمَنْعُ لِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهِ فَتَتَعَيَّنُ الْفِدْيَةُ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَمَذْهَبُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ لَوْ صَامَ عَنْهُ ثَلَاثُونَ بِالْإِذْنِ يَوْمًا وَاحِدًا أَجْزَأَهُ. قَالَ: وَهُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي اعْتَقَدَهُ (لَا مُسْتَقِلًّا فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ،
وَالثَّانِي: يَصِحُّ كَمَا يُوَفِّي دِينَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَحَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْحَجِّ أَنَّهُ يَصِحُّ بِغَيْرِ إذْنٍ وَلَا وَصِيَّةٍ.
وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ مُشْكِلٌ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَجَّ يَدْخُلُهُ الْمَالُ فَأَشْبَهَ قَضَاءَ الدَّيْنِ. وَحِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ قِيَاسُ الصَّوْمِ عَلَى الْحَجِّ.
(وَلَوْ صَامَ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ) عَلَى الْقَدِيمِ (صَحَّ) بِأُجْرَةٍ أَوْ دُونِهَا كَمَا فِي الْحَجِّ. (لَا مُسْتَقِلًّا فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ وَالثَّانِي يَصِحُّ كَمَا يُوَفَّى دَيْنُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ صَامَ) أَيْ أَوْ أُطْعِمَ أَجْنَبِيٌّ أَيْ مُكَلَّفٌ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ أَيْ أَوْ الْمَيِّتِ قَبْلَ مَوْتِهِ صَحَّ وَكَفَى عَنْ الْمَيِّتِ.
قَوْلُهُ: (لَا مُسْتَقِلًّا) وَفَارَقَ صِحَّةَ الْحَجِّ الْوَاجِبِ عَنْهُ لِوُجُودِ النِّيَابَةِ فِيهِ فِي الْحَيَاةِ نَعَمْ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ أَوْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا أَوْ لَمْ يَأْذَنْ كَفَى إذْنُ الْحَاكِمِ لِلْأَجْنَبِيِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَابْنِ حَجَرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِإِذْنِ الْوَلِيِّ) الْعِتْقُ وَالصَّدَقَةُ عَنْ الْحَيِّ هَلْ يَجُوزُ كَالْمَيِّتِ أَمْ يَمْتَنِعُ لِعَدَمِ النِّيَّةِ؟
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا مُسْتَقِلًّا) يُشْكِلُ عَلَيْهِ صِحَّتُهُ فِي الْحَجِّ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْحَجَّ عُهِدَ فِيهِ النِّيَابَةُ فِي الْحَيَاةِ
بِخِلَافِ الصَّوْمِ، وَانْظُرْ هَلْ إطْعَامُ الْأَجْنَبِيِّ كَصَوْمِهِ
قال: (ولو صام أجنبي بإذن الولي .. صح) أي: على القول المختار، سواء كان بأجرة أو دونها كالحج، وتكون الأجرة من رأس المال.
قال الشيخ: كذا أطلقوه، وهو محمول على ما إذا كانت الأجرة لا تزيد على الفدية،
فإن زادت .. لم تجب إلا برضا الورثة؛ لأنها غير متعينة، بل يتخير بينها وبين الفدية، فالزائد لا يُلزم بقية الورثة بإخراجه.
قال: (لا مستقلًا في الأصح) ؛ لأنه ليس في معنى ما ورد به النص.
والثاني: يصح كما يوفى دينه بغير إذنه.
فروع:
أوصى إلى أجنبي أن يصوم عنه .. كان كالولي، قاله الرافعي في آخر (الوصية).
ولو اتفق الورثة على أن يصوم واحد منهم .. جاز،
وإن تنازعوا .. ففي (فوائد المهذب) للفارقي: أنه يقسم بينهم على قدر مواريثهم.
ولو صام عنه ثلاثون إنسانًا في يوم واحد عن شهر .. ففي (صحيح البخاري) عن الحسن البصري: أنه يجزئ،
قال في (شرح المهذب): وهذا هو الظاهر الذي أعتقده، ولكن لم أر لأصحابنا فيه كلامًا. اهـ وقد أشار إليه ابن الأستاذ والقاضي شرف الدين البارزي تفقهًا، ويشهد له نظيره من الحج كما صرحوا به فيما إذا استؤجر عنه بعد موته من يحج عنه فرض الإسلام، وآخر يحج عن قضائه، وآخر عن نذره في سنة واحدة، فإنه يجوز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.