والكفارة على الزوج عنه
الشروح عليها
(وَالْكَفَّارَةُ عَلَى الزَّوْجِ عَنْهُ) دُونَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِهَا زَوْجَةَ الْمُجَامِعِ مَعَ مُشَارَكَتِهَا لَهُ فِي السَّبَبِ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ «هَلَكْت وَأَهْلَكْت» وَلَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا لَبَيَّنَهُ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْكَفَّارَةُ عَلَى الزَّوْجِ عَنْهُ) دُونَهَا؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَأْمُرْ بِهَا زَوْجَةَ الْمُجَامِعِ مَعَ مُشَارَكَتِهَا لَهُ فِي السَّبَبِ وَلِأَنَّ صَوْمَهَا نَاقِصٌ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مُشَارَكَتُهَا لَهُ إلَخْ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ هَلَكْت وَأَهْلَكْت وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهَا لَبَيَّنَهُ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَفِي قَوْلٍ عَنْهُ وَعَنْهَا) أَيْ: يَلْزَمُهُمَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَيَتَحَمَّلُهَا الزَّوْجُ وَعَلَى هَذَا قِيلَ يَجِبُ كَمَا قَالَ الْمَحَامِلِيُّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهَا ثُمَّ يَتَحَمَّلُ الزَّوْجُ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا
وَقِيلَ يَجِبُ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ تَامَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَلَكِنْ يَتَحَمَّلُهَا الزَّوْجُ عَنْهَا ثُمَّ يَتَدَاخَلَانِ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَمَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ إذَا كَانَتْ زَوْجَةً كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُ عَلَى الزَّوْجِ
أَمَّا الْمَوْطُوءَةُ بِالشُّبْهَةِ أَوْ الْمَزْنِيُّ بِهَا فَلَا يَتَحَمَّلُ عَنْهَا قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَفِي قَوْلٍ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ أُخْرَى) وَمَحَلُّ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُتَحَيِّرَةِ
أَمَّا هِيَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا وَمَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا وَاَلَّذِي قَبْلَهُ إذَا مَكَّنَتْهُ طَائِعَةً عَالِمَةً
فَلَوْ كَانَتْ مُفْطِرَةً أَوْ نَائِمَةً صَائِمَةً فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا قَطْعًا وَلَا يَبْطُلُ صَوْمُهَا وَمَحَلُّ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا مِنْ أَصْلِهِ إذَا لَمْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ فَإِنْ كَانَا مِنْ أَهْلِهِ لِكَوْنِهِمَا مُعْسِرَيْنِ أَوْ مَمْلُوكَيْنِ لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ صَوْمُ شَهْرَيْنِ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ الْبَدَنِيَّةَ لَا تُتَحَمَّلُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِتْقِ أَوْ الْإِطْعَامِ وَهِيَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ فَأَعْتَقَ أَوْ أَطْعَمَ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُمَا إلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْهَا عَلَى الصَّحِيحِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْنُونًا لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهَا عَلَى الثَّانِي؛
لِأَنَّ الزَّوْجَ غَيْرُ أَهْلٍ لِلتَّحَمُّلِ هَذَا
وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ وُجُوبِ شَيْءٍ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ مُطْلَقًا نِهَايَةٌ أَيْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً زَوْجَةً أَوْ غَيْرَهَا ع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَلْزَمُ مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ) خَرَجَ بِهِ الْحَاجِبُ وَالْمُنَجِّمُ إذَا دَلَّ الْحِسَابُ عِنْدَهُمَا عَلَى دُخُولِ رَمَضَانَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِمَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَيَقَّنَا بِذَلِكَ دُخُولَ الشَّهْرِ فَأَشْبَهَا مَا لَوْ اجْتَهَدَ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى شَهْرٍ فَصَامَهُ وَجَامَعَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ع ش أَيْ: إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْعُبَابِ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ
فَرْعٌ: مَنْ رَأَى الْهِلَالَ أَيْ هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ صَامَ وُجُوبًا وَإِنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ فَإِنْ جَامَعَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَمَتَى رَأَى شَوَّالًا وَحْدَهُ لَزِمَهُ الْفِطْرُ فَإِنْ شَهِدَ ثُمَّ أَفْطَرَ لَمْ يُعَزَّرْ وَإِنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَإِلَّا بِأَنْ أَفْطَرَ ثُمَّ شَهِدَ بِرُؤْيَتِهِ سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ وَعُزِّرَ وَحَقُّهُ إذَا أَفْطَرَ أَنْ يُخْفِيَهُ أَيْ الْإِفْطَارَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ انْتَهَتْ بِاخْتِصَارٍ اهـ سم وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ الْفَرْعَ وَزَادَ الْأَوَّلُ عَقِبَ قَوْلِهِ وَعُزِّرَ وَاسْتَشْكَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ صِدْقَهُ مُحْتَمَلٌ وَالْعُقُوبَةَ تُدْرَأُ بِدُونِ هَذَا قَالَ وَلِمَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَنْ عُلِمَ دِينُهُ وَأَمَانَتُهُ وَمَنْ يُعْلَمُ مِنْهُ ضِدُّ ذَلِكَ وَيُجَابُ بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ لِرَمَضَانَ مَعَ وُجُودِ قَرِينَةِ التُّهْمَةِ اقْتَضَى وُجُوبَ التَّشْدِيدِ فِيهِ وَعَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ الصَّالِحِ وَغَيْرِهِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْكَفَّارَةُ عَلَى الزَّوْجِ عَنْهُ) فَقَطْ دُونَهَا لِمَا مَرَّ مِنْ التَّعْلِيلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْكَفَّارَةُ عَلَى الزَّوْجِ عَنْهُ) لِأَنَّهُ الْمُخَاطَبَ بِهَا فِي الْحَدِيثِ كَمَا سَيَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَلَى الزَّوْجِ) لَوْ قَالَ عَلَى الْوَاطِئِ دُونَ الْمَوْطُوءِ لَشَمَلَ غَيْرَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ كَأَجْنَبِيٍّ وَفِي الدُّبُرِ. وَقَدْ يُقَالُ: إنَّمَا قَيَّدَ بِالزَّوْجِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ فَغَيْرُهُ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَنْهُ قَطْعًا لَا عَلَى الْمَوْطُوءِ، وَسَوَاءٌ الْكَفَّارَةُ بِالصَّوْمِ أَوْ غَيْرِهِ. وَفِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّ الْمَوْطُوءَ يَبْطُلُ صَوْمُهُ بِدُخُولِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ إفْسَادٌ بِجِمَاعٍ فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ الْمُخَاطَبُ بِهَا) أَيْ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُبَيِّنْ الَّذِي عَلَيْهَا كَمَا قَالَهُ فِي الزَّانِيَةِ «وَاغْدُ يَا أُنَيْسٌ إلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والكفارة على الزوج عنه) ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لم بأمر بها زوجة الأعرابي مع مشاركتها له في السبب،
ولو وجبت عليها .. لبينه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه بعث ليبين للناس ما نزل إليهم، ولأن صوم المرأة ناقص معرض للبطلان بالحيض، فلم يكن كامل الحرمة فلم تتعلق به كفارة، وأيضًا فقد أفطرت بدخول أول الحشفة إلى باطنها، فلا يتصور فساد صومها بالجماع، كذا علله الروياني، وزيفوه وقالوا: يتصور فطرها بالجماع بأن يولج وهي نائمة أو ناسية أو مكرهة ثم تستيقظ أو تتذكر أو تطاوع بعد الإيلاج وتستديمه.
واستدل قوم بأن الكفارة تشتمل على مال فاختص به الزوج كالمهر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.