فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ) (تَيَقَّنَ طُهْرًا أَوْ حَدَثًا وَشَكَّ فِي ضِدِّهِ) (عَمِلَ بِيَقِينِهِ) إذْ الْيَقِينُ لَا يُرْفَعُ بِالشَّكِّ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالْمُرَادُ بِالشَّكِّ هُنَا وَفِي مُعْظَمِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى السَّوَاءِ أَمْ أَحَدِ طَرَفَيْهِ أَرْجَحُ، قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ وَوَقَعَ لِلرَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَرْفَعُ يَقِينَ الْحَدَثِ بِظَنِّ الطَّهَارَةِ.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ أَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ.

وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَاءَ الْمَظْنُونَ طَهَارَتُهُ بِالِاجْتِهَادِ يَرْفَعُ بِهِ يَقِينَ الْحَدَثِ، وَأَحْسَنُ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ: كَلَامُهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا تَطَهَّرَ بَعْدَ يَقِينِ الْحَدَثِ وَشَكَّ بَعْدَ طَهَارَتِهِ فِي تَرْكِ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ فَإِنَّهُ لَا يَقْدَحُ فِيهَا، وَقَدْ رَفَعْنَا هُنَا يَقِينَ الْحَدَثِ بِظَنِّ الطَّهَارَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَمِلَ بِيَقِينِهِ) أَيْ جَازَ لَهُ الْعَمَلُ بِهِ وَمَعَ ذَلِكَ يُسَنُّ لَهُ الْوُضُوءُ. وَاسْتَشْكَلَهُ حَجّ وَأَجَابَ عَنْهُ فَرَاجِعْهُ،

٥١٩

وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِأَنَّ امْرَأَةً لَمَسَتْهُ فَلَا نَقْضَ بِذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ عَلَى هَيْئَةِ النِّسَاءِ، بَلْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُخْبِرُ أَنَا أَعْلَمُ أُنُوثَتَهَا؛ لِأَنَّ خَبَرَ الْعَدْلِ إنَّمَا يُفِيدُ الظَّنَّ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَخْرُجْنَ مِنْ الْمَسْجِدِ) أَيْ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: وَفِي مُعْظَمِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ) أَشَارَ بِقَوْلِهِ مُعْظَمُ أَبْوَابِ الْفِقْهِ إلَى أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا فِي أَبْوَابٍ: مِنْهَا بَابُ الْإِيلَاءِ وَحَيَاةِ الْحَيَوَانِ الْمُسْتَقِرَّةِ وَالْقَضَاءِ بِالْعِلْمِ وَالْأَكْلِ مِنْ أَمْوَالِ الْغَيْرِ،

٥٢٠

وَفِي وُجُوبِ رُكُوبِ الْبَحْرِ لِلْحَجِّ وَفِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَفِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ تَيَقَّنَ طُهْرًا أَوْ حَدَثًا وَشَكَّ) أَيْ تَرَدَّدَ بِاسْتِوَاءٍ أَوْ رُجْحَانٍ (فِي ضِدِّهِ) أَطَرَأَ عَلَيْهِ أَمْ لَا (عَمِلَ بِيَقِينِهِ) بِاعْتِبَارِ الِاسْتِصْحَابِ فَلَا يُنَافِي اجْتِمَاعَ الشَّكِّ مَعَهُ وَذَلِكَ «لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشَّاكَّ فِي الْحَدَثِ عَنْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا»

٢١٣

وَفِي وَجْهٍ يَجِبُ الْوُضُوءُ وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ نَدْبُهُ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ النَّهْيُ فِي الْحَدِيثِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ مِنْهُ النَّهْيُ عَنْ أَخْذٍ بِشَكٍّ يُؤَدِّي إلَى وَسْوَسَةٍ وَتَشَكُّكٍ غَالِبٍ وَزَعَمَ الرَّافِعِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِظَنِّ الطُّهْرِ بَعْدَ يَقِينِ الْحَدَثِ مُؤَوَّلٌ أَوْ وَهْمٌ وَرَفْعُ يَقِينِ الطُّهْرِ بِنَحْوِ النَّوْمِ وَيَقِينُ الْحَدَثِ بِالْمَاءِ الْمَظْنُونِ طُهْرُهُ لَا يَرِدَانِ عَلَى الْقَاعِدَةِ؛ لِأَنَّهُمَا مِمَّا جُعِلَ فِيهِ الظَّنُّ كَالْيَقِينِ

٢١٤

وَكَذَا مَا ذَكَرُوهُ بِقَوْلِهِمْ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ تَرَدَّدَ) إلَى قَوْلِهِ

٨٧٦

وَفِي وَجْهٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (عَمِلَ بِيَقِينِهِ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ عَمَّا يَقْتَضِي يَقِينَهُ السَّابِقَ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ جَازَ لَهُ الْعَمَلُ بِهِ وَمَعَ ذَلِكَ يُسَنُّ لَهُ الْوُضُوءُ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ الِاسْتِصْحَابِ) أَيْ فَالْمَعْنَى بِاسْتِصْحَابِ يَقِينِهِ وَ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُنَافِي اجْتِمَاعَ إلَخْ) الِاجْتِمَاعُ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَمَنْ ظَنَّ الضِّدَّ لَا يَعْمَلُهُ بِظَنِّهِ؛ لِأَنَّ ظَنَّ اسْتِصْحَابِ الْيَقِينِ أَقْوَى مِنْهُ فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ اسْتِصْحَابُهُ وَإِلَّا فَالْيَقِينُ لَا يُجَامِعُهُ شَكٌّ اهـ.

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَسْجِدِ) أَيْ الصَّلَاةِ ع ش

(قَوْلُهُ: فَالْقِيَاسُ نَدْبُهُ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ وَلَوْ فِي دَاخِلِ الصَّلَاةِ فَيُنْدَبُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا، وَيَتَوَضَّأَ كَمَا مَرَّ عَنْ الْإِيعَابِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ

٨٧٧

وَيُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ كُلِّ مَا قِيلَ إنَّهُ نَاقِضٌ

(قَوْلُهُ يُشْكِلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى النَّدْبِ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ إلَخْ) أَوْ يُقَالَ لَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ النَّهْيِ بَلْ الْإِعْلَامَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَخْذُ بِهَذَا الشَّكِّ سم

(قَوْلُهُ: مُؤَوَّلٌ إلَخْ) بِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ الْمَاءَ الْمَظْنُونَ طَهَارَتُهُ بِالِاجْتِهَادِ مَثَلًا يَرْفَعُ يَقِينَ الْحَدَثِ وَحَمْلُهُ عَلَى هَذَا،

٨٧٨

وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّ ظَنَّ الطُّهْرِ يَرْفَعُ يَقِينَ الْحَدَثِ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَقَالَ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِ الرَّافِعِيِّ وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الرَّوْضَةِ وَقَالَ النَّشَائِيُّ إنَّهُ مَعْدُودٌ مِنْ أَوْهَامِهِ مُغْنِي وَزَادَ النِّهَايَةُ تَأْوِيلًا آخَرَ رَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ: وَرَفْعُ يَقِينِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ وَارِدٍ عَلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ النَّوْمِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْحَدَثَ فِيهِ مَظْنُونٌ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيَقِينِ الْحَدَثِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يَقِينِ الطُّهْرِ

(قَوْلُهُ بِالْمَظْنُونِ إلَخْ) أَيْ بِالِاجْتِهَادِ مَثَلًا مُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَلَى الْقَاعِدَةِ) أَيْ السَّابِقَةِ فِي الْمَتْنِ قَالَ لِلْعَهْدِ الذِّكْرِيِّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَمِلَ بِيَقِينِهِ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ عَمِلَ بِمُقْتَضَى يَقِينِهِ السَّابِقِ وَقَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ الِاسْتِصْحَابِ أَيْ فَالْمَعْنَى بِاسْتِصْحَابِ يَقِينِهِ وَقَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي اجْتِمَاعَ إلَخْ الِاجْتِمَاعُ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ أَوْ يُقَالَ لَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ النَّهْيِ بَلْ الْإِعْلَامَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَخْذُ بِهَذَا الشَّكِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَنْ تَيَقَّنَ طُهْرًا أَوْ حَدَثًا وَشَكَّ) أَيْ تَرَدَّدَ بِاسْتِوَاءٍ أَوْ رُجْحَانٍ كَمَا فِي الدَّقَائِقِ (فِي ضِدِّهِ) هَلْ طَرَأَ عَلَيْهِ أَوْ لَا (عَمِلَ بِيَقِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْيَقِينَ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ:«إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» فَمَنْ ظَنَّ الضِّدَّ لَا يَعْمَلُ بِظَنِّهِ؛ لِأَنَّ ظَنَّ اسْتِصْحَابِ الْيَقِينِ أَقْوَى مِنْهُ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ اسْتِصْحَابُهُ وَإِلَّا فَالْيَقِينُ لَا يُجَامِعُهُ شَكٌّ.

٥٣٤

وَأَمَّا قَوْلُ الرَّافِعِيِّ يُعْمَلُ بِظَنِّ الطُّهْرِ بَعْدَ تَيَقُّنِ الْحَدَثِ فَمُرَادُهُ أَنَّ الْمَاءَ الْمَظْنُونَ طَهَارَتُهُ بِالِاجْتِهَادِ مَثَلًا يَرْفَعُ يَقِينَ الْحَدَثِ، وَحَمْلُهُ عَلَى هَذَا،

٥٣٥

وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّ ظَنَّ الطُّهْرِ يَرْفَعُ يَقِينَ الْحَدَثِ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ.

٥٣٦

وَقَالَ: لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِ الرَّافِعِيِّ وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الرَّوْضَةِ.

٥٣٧

وَقَالَ النَّشَائِيُّ: إنَّهُ مَعْدُودٌ مِنْ أَوْهَامِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ تَيَقَّنَ طُهْرًا أَوْ حَدَثًا وَشَكَّ فِي ضِدِّهِ) هَلْ طَرَأَ عَلَيْهِ (عَمِلَ بِيَقِينِهِ) اسْتِصْحَابًا لِلْيَقِينِ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ مُسْلِمٍ «إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» وَالْمُرَادُ بِالشَّكِّ التَّرَدُّدُ بِاسْتِوَاءٍ أَوْ رُجْحَانٍ كَمَا.

قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ، فَمَنْ ظَنَّ الضِّدَّ لَا يَعْمَلُ بِظَنِّهِ لِأَنَّ ظَنَّ اسْتِصْحَابِ الْيَقِينِ أَقْوَى مِنْهُ.

٧٣

وَقَالَ الرَّافِعِيُّ يَعْمَلُ بِظَنِّ الطُّهْرِ بَعْدَ تَيَقُّنِ الْحَدَثِ.

٧٤

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ، وَأَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (اسْتِصْحَابًا لِلْيَقِينِ) يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ الظَّنُّ الْمُسْتَنِدُ إلَى اسْتِصْحَابِهِ لَا هُوَ، لِأَنَّهُ لَا يُجَامِعُ الشَّكَّ.

قَوْلُهُ: (شَيْئًا) أَيْ رِيحًا يَجُولُ فِي جَوْفِهِ يَطْلُبُ الْخُرُوجَ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ) أَيْ لَا يُبْطِلُ صَلَاةَ نَفْسِهِ بِمَا وَجَدَ، وَيَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ لِلْوُضُوءِ، أَوْ الْمُرَادُ لَا يَخْرُجُ مِنْ صَلَاتِهِ، وَسَمَّاهَا مَسْجِدًا مَجَازًا.

قَوْلُهُ: (حَتَّى يَسْمَعَ إلَخْ) أَيْ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ أَحْدَثَ بِسَمَاعٍ أَوْ بِغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ اسْتِصْحَابَ) وَفِي نُسْخَةٍ لِأَنَّ ظَنَّ اسْتِصْحَابِ الْيَقِينِ أَيْ الظَّنَّ الْمُسْتَنِدَ إلَى الْيَقِينِ كَمَا مَرَّ أَقْوَى مِنْ الظَّنِّ الَّذِي لَمْ يَسْتَنِدْ إلَى يَقِينٍ وَإِنْ اسْتَنَدَ إلَى خَبَرِ عَدْلٍ كَمَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الرَّافِعِيُّ يَعْمَلُ بِظَنِّ الطُّهْرِ بَعْدَ تَيَقُّنِ الْحَدَثِ) ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ، فَقِيلَ: هُوَ سَهْوٌ مِنْهُ،

٣٠٠

وَقِيلَ: إنَّهُ سَقَطَ مِنْهُ لَفْظَةُ لَا، وَالْأَصْلُ لَا يَعْمَلُ،

٣٠١

وَقِيلَ: إنَّهُ فِي ظَنِّ طَهَارَةِ أَحَدِ الْمَاءَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ كَمَا مَرَّ،

٣٠٢

وَقِيلَ فِي النَّوْمِ غَيْرُ مُمْكِنٍ،

٣٠٣

وَقِيلَ: إنَّهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ عَقِبَ هَذِهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَمَا قَبْلَهُ كَلَامٌ صَحِيحٌ فِي ذَاتِهِ، لَكِنَّهُ بَعِيدٌ عَنْ الْمَقَامِ.

قَوْلُهُ: (وَأَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ إلَخْ) فَإِسْقَاطُهُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ صِحَّتِهِ.

٣٠٤

(فَائِدَةٌ) قَالَ بَعْضُهُمْ: وَاسْتُقْرِئَ كَلَامُ الشَّارِحِ فَوُجِدَ أَنَّهُ مَتَى أَطْلَقَ لَفْظَ الرَّوْضَةِ فَمُرَادُهُ زَوَائِدُهَا،

٣٠٥

وَمَتَى قَالَ أَصْلَ الرَّوْضَةِ فَهُوَ مَا تَصَرَّفَ فِيهِ النَّوَوِيُّ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَوْ زَادَهُ بِغَيْرِ تَمْيِيزٍ،

٣٠٦

وَمَتَى.

قَالَ الرَّوْضَةَ وَأَصْلَهَا فَهُوَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مَعْنًى أَوْ كَأَصْلِهَا فَهُوَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ لَفْظًا فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن تيقن طهراً أو حدثاً وشك في ضده) أي: في وجود ضده (.. عمل بيقينه)

٤٩٣

أما الثانية .. فبالإجماع، وأما الأولى .. فخلافاً لمالك؛ فإنه أوجب الوضوء إذا وقع الشك قبل الدخول في الصلاة.

لنا قوله صلى الله عليه وسلم:(إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً، فأشكل عليه: خرج منه أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً) رواه مسلم [٣٦٢].

٤٩٤

فإذا ظن المحدث أنه تطهر، أو المتطهر أنه أحدث .. لم يعمل بظنه بل بالأصل، فيكون محدثاً في الأولى، متطهراً في الثانية، كذا قاله الجمهور.

٤٩٥

وقال الرافعي: ظن الحدث لا يرتفع بيقين الطهر،

٤٩٦

وأما ظن الطهارة .. فيرتفع بيقين الحدث، وتبعه عليه صاحب (الحاوي الصغير).

وقد صرح الغزالي في (الوسيط) بخلافه عند الكلام في معاملة من أكثر ماله حرام.

قال ابن الرفعة: وهذا الموضع غلط في (الرافعي)؛

٤٩٧

فإن أحداً لم يفرق بين المسألتين.

٤٩٨

وفي وجه: يفرق بين أن يقع الشك في الصلاة أو خارجها، فيؤثر إذا كان خارج الصلاة ولا يؤثر فيها، وهو ضعيف.

٤٩٩

فإن قيل: من نام غير قاعد .. فقد تيقن الطهر وشك في الحدث، فينبغي أن لا ينتقض وضوءه.

قلنا: هذا مستثنى لما تقدم من أنه مظنة للحدث، لا نفس الحدث.

والمراد بالشك هاهنا وفي معظم أبواب الفقه: مطلق التردد بين الشيئين، سواء كانا على السواء، أو أحدهما أرجح، وهو اصطلاح المتقدمين والفقهاء.

قال صاحب (التلخيص): لا يرتفع اليقين بالشك إلا في أربع مسائل:

إذا شكلوا في انقضاء وقت الجمعة .. صلوا ظهراً.

٥٠٠

وإذا شك في انقضاء مدة المسح .. بنى على انقضائها.

٥٠١

وإذا شك هل وصل إلى وطنه؟

٥٠٢

وإذا شك هل نوى الإتمام؟ يلزمه الإتمام فيهما.

والأصحاب قالوا: إن جميع ذلك رجوع إلى الأصل؛

٥٠٣

فإن هذه الرخص منوطة بشرط،

٥٠٤

فإذا شككنا فيه .. رجعنا إلى الأصل، وهو: عدم الترخص.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.