فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَصِحُّ بَيْعُ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ) وَهِيَ الْكَوْمُ مِنْ الطَّعَامِ وَمِثْلُ ذَلِكَ بَيْعُ صَاعٍ مِنْ جَانِبٍ مِنْهَا مُعَيَّنٍ، وَخَرَجَ بِهَا نَحْوُ أَرْضٍ وَثَوْبٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي (تُعْلَمُ صِيعَانُهَا) لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ كَعَشْرَةٍ لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ وَيَنْزِلُ ذَلِكَ عَلَى الْإِشَاعَةِ

٦٬٥٧٠

فَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهَا تَلِفَ بِقَدْرِهِ مِنْ الْبَيْعِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْكَوْمُ مِنْ الطَّعَامِ) أَيْ الْبُرُّ وَنَحْوُهُ مِمَّا تَكْفِي رُؤْيَةُ ظَاهِرِهِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَوْمَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا لَا يُسَمَّى صُبْرَةً، وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ: وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غَرْفَةٍ وَغُرَفٍ، وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ: اشْتَرَيْت الشَّيْءَ صُبْرَةً: أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ اهـ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي عَدَمِ اخْتِصَاصِ الصُّبْرَةِ بِكَوْنِهَا مِنْ الطَّعَامِ، وَيَأْتِي فِي الرِّبَا مَا يُوَافِقُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّارِحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَاعَ جُزَافًا إلَخْ مِمَّا نَصُّهُ: أَوْ صُبْرَةً دَرَاهِمَ بِأُخْرَى مُوَازَنَةً اهـ.

وَقَدْ يُقَالُ: مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ مَعْنًى آخَرُ لِلصُّبْرَةِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ فَلَا يُفِيدُ اخْتِصَاصَهَا بِالطَّعَامِ وَلَا عَدَمَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَصِحُّ بَيْعُ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ) أَوْ مِنْ جَانِبٍ مُعَيَّنٍ مِنْهَا، وَهِيَ طَعَامٌ مُجْتَمِعٌ وَالْمُرَادُ مِنْهَا هُنَا كُلُّ مُتَمَاثِلِ الْأَجْزَاءِ

٣٬٧٢٠

بِخِلَافِ نَحْوِ أَرْضٍ وَثَوْبٍ (تُعْلَمُ صِيعَانُهَا) لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ لِعَدَمِ الْغَرَرِ وَتَنْزِلُ عَلَى الْإِشَاعَةِ فَإِذَا تَلِفَ بَعْضُهَا تَلِفَ بِقَدْرِهِ مِنْ الْمَبِيعِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ جَانِبٍ) إلَى قَوْلِهِ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ لِأَحَدِهِمَا، وَقَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ إلَخْ) أَيْ الصُّبْرَةُ لُغَةً

(قَوْلُهُ: كُلُّ مُتَمَاثِلِ الْأَجْرَاءِ) يَشْمَلُ الدَّرَاهِمَ وَنَحْوَهَا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ أَرْضٍ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُسَمَّى صُبْرَةً لَكِنَّ حُكْمَهُ إذَا كَانَ مَعْلُومَ الذَّرْعِ كَحُكْمِ صُبْرَةٍ مَعْلُومَةِ الصِّيعَانِ كَمَا يَأْتِي عَنْ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (تُعْلَمُ صِيعَانُهَا) يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ الشَّارِحُ أَوْ صِيعَانُهُ أَيْ الْجَانِبُ الْمُعَيَّنُ فَلْيُتَنَبَّهْ.

١٠٬٠٨٥

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَبَيْعُ جُزْءٍ كَالرُّبُعِ مُشَاعًا مِنْ أَرْضٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ صُبْرَةٍ أَوْ ثَمَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَبَيْعُهُ شَيْئًا مِنْهَا إلَّا رُبُعًا مُشَاعًا صَحِيحٌ. انْتَهَى.

١٠٬٠٨٦

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي صِحَّةِ الثَّانِيَةِ فِي صُورَةِ الصُّبْرَةِ بَيْنَ الْمَعْلُومَةِ الصِّيعَانِ والمجهولتها،

١٠٬٠٨٧

وَإِنْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي بِعْتُك الصُّبْرَةَ إلَّا صَاعًا ثُمَّ رَأَيْت فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ مَا نَصُّهُ:

١٠٬٠٨٨

وَكَذَا يَجُوزُ بَيْعُ الصُّبْرَةِ إلَّا رُبُعَهَا جُزْءٍ أَوْ جُزْءًا مَعْلُومًا مِنْهَا،

١٠٬٠٨٩

وَإِنْ كَانَتْ مَجْهُولَةً وَمِنْ طَرِيقِ الْأَوْلَى إذَا بَاعَ جَمِيعَهَا، وَهِيَ مَجْهُولَةٌ. اهـ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ إلَّا رُبُعًا، وَإِلَّا صَاعًا قَرِيبٌ. اهـ. سم،

١٠٬٠٩٠

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا إلَخْ أَقُولُ لَكِنَّ قَوْلَ الْمُخْتَصَرِ أَوْ جُزْءًا مَعْلُومًا إلَخْ يُنَافِي اشْتِرَاطَ الْعِلْمِ فِي بِعْتُك الصُّبْرَةَ إلَّا صَاعًا، وَقَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ إلَخْ وَلَعَلَّهُ ضَعْفُ الْحَزْرِ وَالتَّخْمِينِ فِي الثَّانِي بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ، وَمَحَلُّ الصِّحَّةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ،

١٠٬٠٩١

وَإِنْ صَبَّ إلَى وَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَإِذَا تَلِفَ بَعْضُهَا) أَيْ أَوْ بَعْضُ الْجَانِبِ الْمُعَيَّنِ. اهـ. سم.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: تُعْلَمُ صِيعَانُهَا) يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ الشَّارِحُ أَوْ صِيعَانُهُ أَيْ الْجَانِبُ الْمُعَيَّنُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

٣٬٤٣٥

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَبَيْعُ جُزْءٍ كَالرُّبُعِ مُشَاعًا مِنْ أَرْضٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ صُبْرَةٍ أَوْ ثَمَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَبَيْعُهُ شَيْئًا مِنْهَا إلَّا رُبُعًا مُشَاعًا صَحِيحٌ. انْتَهَى.

٣٬٤٣٦

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي صِحَّةِ الثَّانِيَةِ فِي صُورَةِ الصُّبْرَةِ بَيْنَ الْمَعْلُومَةِ الصِّيعَانِ والمجهولتها،

٣٬٤٣٧

وَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي بِعْتُك الصُّبْرَةَ إلَّا صَاعًا ثُمَّ رَأَيْت فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ مَا نَصُّهُ

٣٬٤٣٨

وَكَذَا يَجُوزُ بَيْعُ الصُّبْرَةِ إلَّا رُبُعَهَا أَوْ جُزْءًا مَعْلُومًا مِنْهَا،

٣٬٤٣٩

وَإِنْ كَانَتْ مَجْهُولَةً وَمِنْ طَرِيقِ الْأَوْلَى إذَا بَاعَ جَمِيعَهَا، وَهِيَ مَجْهُولَةٌ. اهـ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ إلَّا رُبُعًا، وَإِلَّا صَاعًا قَرِيبٌ

(قَوْلُهُ: فَإِذَا تَلِفَ بَعْضُهَا) أَيْ أَوْ بَعْضُ الْجَانِبِ الْمُعَيَّنِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَصِحُّ بَيْعُ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ) وَهِيَ الْكَوْمَةُ مِنْ الطَّعَامِ (تُعْلَمُ صِيعَانُهَا) لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ كَعَشْرٍ لِعَدَمِ الْغَرَرِ، وَقَطَعَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَى الْإِشَاعَةِ فَيَمْلِكُ الْمُشْتَرِي عُشْرَهَا،

٨٬٥٧٧

فَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهَا تَلِفَ بِقَدْرِهِ مِنْ الْمَبِيعِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَصِحُّ بَيْعُ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ تُعْلَمُ صِيعَانُهَا) لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ وَيَنْزِلُ عَلَى الْإِشَاعَةِ،

٢٬٢٥٥

فَإِذَا عَلِمَا أَنَّهَا عَشَرَةُ آصُعٍ فَالْمَبِيعُ عُشْرُهَا،

٢٬٢٥٦

فَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهَا تَلِفَ بِقَدْرِهِ مِنْ الْمَبِيعِ،

٢٬٢٥٧

وَقِيلَ الْمَبِيعُ صَاعٌ مِنْهَا، أَيَّ صَاعٍ كَانَ، فَيَبْقَى الْمَبِيعُ مَا بَقِيَ صَاعٌ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ صُبْرَةٍ) أَيْ مُشَاهَدَةٍ مِمَّا تَتَسَاوَى أَجْزَاؤُهُ وَيَدُلُّ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَهَذِهِ مِنْ أَفْرَادِ مَا سَيَأْتِي فِي الِاكْتِفَاءِ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمَبِيعِ، وَذِكْرُهَا هُنَا لِإِفَادَةِ أَنَّ الْإِشَاعَةَ لَا تُنَافِي الْعِلْمَ. أُفِيدَ مِنْ ذِكْرِهَا بَعْدَهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ. وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَهُ صُبْرَةُ نَحْوِ اللَّيْمُونِ وَالرُّمَّانِ وَالْبِطِّيخِ كَرُمَّانَةٍ مِنْهَا بِكَذَا فَلَا يَصِحُّ، وَخَرَجَ غَيْرُ الصُّبْرَةِ كَشَاةٍ بِكَذَا مِنْ الْأَغْنَامِ وَالْأَذْرُعِ بِكَذَا مِنْ الثَّوْبِ مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (وَيَنْزِلُ عَلَى الْإِشَاعَةِ) فَإِنْ قَصَدَا مُعَيَّنًا مُبْهَمًا فَسَدَ الْعَقْدُ.

٣٬٨٦٥

وَكَذَا لَوْ قَالَ: بِعْتُك صَاعًا مِنْ أَسْفَلِهَا أَوْ بِعْتُكهَا إلَّا صَاعًا مِنْهَا أَوْ بِعْتُك نِصْفَهَا إلَّا صَاعًا مِنْهُ فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ فِي ذَلِكَ

٣٬٨٦٦

بِخِلَافِ: بِعْتُك نِصْفَهَا وَصَاعًا مِنْ نِصْفِهَا الْآخَرِ، أَوْ: بِعْتُك نِصْفَهَا كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ وَنِصْفَهَا الْآخَرَ كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمَيْنِ، فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ.

قَوْلُهُ: (تَلِفَ بِقَدْرِهِ) أَيْ بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ التَّالِفِ وَهُوَ عُشْرُ الصَّاعِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْمَبِيعُ صَاعٌ إلَخْ) إذْ لَوْ حُمِلَ عَلَى الْإِشَاعَةِ فَسَدَ الْبَيْعُ. قَوْلُهُ.

١٬٤٣٢

(وَالثَّانِي إلَخْ) هَذَا اخْتَارَهُ الْقَفَّالُ وَكَانَ يُفْتِي بِالْأَوَّلِ وَيَقُولُ إنَّمَا يَسْتَفْتِي عَنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لَا عَمَّا عِنْدِي.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويصح بيع صاع من صبرة تعلم صيعانها) ؛ لعدم الغرر، وينزل على الإشاعة على المذهب؛ حذرًا من إفساد العقد،

٨٬٩٢٥

فلو تلف بعضها .. تلف بقدره من مقابله،

٨٬٩٢٦

وقيل: على الإبهام، فيبقى المبيع ما بقي صاع.

و (الصبرة): الكوم المجموع من الطعام، سميت بذلك؛ لإفراغ بعضها على بعض.

والمراد بالعلم المصحح في هذه المسألة: علم المتعاقدين معًا،

٨٬٩٢٧

فلو علم أحدهما فقط .. كان على الخلاف فيما إذا جهلاه، فكان الصواب التعبير بقوله: علما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.