ولو قتل بردة سابقة ضمنه البائع في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قُتِلَ) الْمَبِيعُ (بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ) هُوَ مِثَالٌ نَبَّهَ بِهِ عَلَى الضَّابِطِ الْأَعَمِّ وَهُوَ أَنْ يُقْتَلَ بِمُوجِبٍ سَابِقٍ كَقَتْلٍ أَوْ حِرَابَةٌ أَوْ تَرْكِ صَلَاةٍ بِشُرُوطِهِ (ضَمِنَهُ الْبَائِعُ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ فَيَرُدُّ ثَمَنَهُ لِلْمُشْتَرِي إنْ كَانَ جَاهِلًا لِعُذْرِهِ وَإِلَّا فَلَا، وَكَوْنُ الْقَتْلِ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ إنَّمَا هُوَ عَلَى تَصْمِيمِهِ عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ غَيْرَ ضَارٍّ، إذْ الْمُوجِبُ هُوَ التَّرْكُ وَالتَّصْمِيمُ إنَّمَا هُوَ شَرْطُ الِاسْتِيفَاءِ كَالرِّدَّةِ فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ لِلْقَتْلِ وَالتَّصْمِيمُ عَلَيْهَا شَرْطٌ لِلِاسْتِيفَاءِ، وَيَتَفَرَّعُ عَلَى مَسْأَلَتَيْ نَحْوُ الْمَرَضِ وَالرِّدَّةِ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ، فَهِيَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْأُولَى وَعَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ: أَيْ إنْ أُرِيدَ تَجْهِيزُ الْمُرْتَدِّ إذْ الْوُجُوبُ مُنْتَفٍ فِيهِ،
وَالثَّانِي لَا يَضْمَنُهُ الْبَائِعُ وَلَكِنَّ تَعَلُّقَ الْقَتْلِ بِهِ عَيْبٌ يَثْبُتُ بِهِ الْأَرْشُ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مُسْتَحِقٌّ الْقَتْلَ وَغَيْرُ مُسْتَحَقِّهِ مِنْ الثَّمَنِ،
وَلَوْ اسْتَلْحَقَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ وَوُجِدَتْ شُرُوطُ الِاسْتِلْحَاقِ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ، وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ إلَّا إنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ أَوْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ إنْ أَبَاهُ لَوْ اسْتَلْحَقَ زَوْجَتَهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ وَإِنْ كَانَتْ أُخْتَهُ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ صِحَّةُ بَيْعِ الْمُرْتَدِّ كَالْمَرِيضِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَاكِ
وَكَذَا الْمُتَحَتِّمِ قَتْلُهُ بِالْمُحَارَبَةِ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِ كَمَا نَقَلَاهُ فِي الثَّانِيَةِ عَنْ الْقَفَّالِ وَقَوْلِ بَعْضِهِمْ لَعَلَّهُ بَنَاهَا، عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي قَتْلِ الْمُحَارِبِ مَعْنَى الْحَدِّ لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ مَعْنَى الْقِصَاصِ، وَأَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْإِمَامِ بِغَيْرِ إذْنٍ لَزِمَهُ دَيْنُهُ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ قَاتِلَ الْعَبْدِ الْمُحَارِبِ قِيمَةٌ لِمَالِكِهِ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ، أَجَابَ عَنْهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِحَمْلِهِ عَلَى قَاتِلِهِ بِأَمْرِ الْإِمَامِ.
وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَا فَرْقَ فِي قَاتِلِهِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمُتَوَلِّي مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ فِيهِ وَفِي الْمُرْتَدِّ بَلْ هُوَ جَارٍ فِي غَيْرِهِمَا كَتَارِكِ الصَّلَاةِ وَالصَّائِلِ وَالزَّانِي الْمُحْصَنِ بِأَنْ زَنَى ذِمِّيٌّ ثُمَّ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ اُسْتُرِقَّ فَيَصِحُّ بَيْعُهُمْ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِمْ، وَخَرَجَ بِالْإِتْلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ إنْسَانٌ الْمُرْتَدَّ مَثَلًا فَتَلِفَ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِتَعَدِّيهِ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْ بِالْقَتْلِ لِأَنَّ قَتْلَهُ فِي حُكْمِ إقَالَةِ الْحَدِّ،
فَمَنْ ابْتَدَرَ قَتْلَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانَ مُقِيمًا حَدَّ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذَا يُمَثَّلُ بِعَبْدٍ مَغْصُوبٍ فِي يَدِ الْغَاصِبِ يَقُولُ لَهُ مَوْلَاهُ اُقْتُلْهُ،
فَلَوْ قَتَلَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ وَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ ضَمِنَهُ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ، وَنَقَلَهُ عَنْ الْإِمَامِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ لَكِنَّهُ مَرْدُودٌ، إذْ الْمُرْتَدُّ لَا قِيمَةَ لَهُ فَكَمَا لَا يُضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ لَا يُضْمَنُ بِالتَّلَفِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَتِنَا وَمَسْأَلَةِ قَوْلِ مَالِكِ الْمَغْصُوبِ لِغَاصِبِهِ اُقْتُلْهُ وَاضِحٌ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ وَاضِحًا فِي بَابِ الْغَصْبِ،
وَأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ الرِّدَّةَ إنْ طَرَأَتْ فِي يَدِ الْغَاصِبِ ضَمِنَهُ،
وَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ الْغَصْبِ لَمْ يَضْمَنْهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ حِرَابَةٌ) أَيْ قَطْعَ طَرِيقٍ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ إحَالَةً عَلَى السَّبَبِ
(قَوْلُهُ: إذْ الْوُجُوبُ مُنْتَفٍ فِيهِ) أَيْ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ تَأَذَّى النَّاسُ: بِرَائِحَتِهِ مَثَلًا فَإِنَّ عَلَى سَيِّدِهِ تَنْظِيفَ الْمَحَلِّ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي) أَيْ فَيَبْطُلُ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: صِحَّةُ بَيْعِ الْمُرْتَدِّ) أَيْ لِاحْتِمَالِ إسْلَامِهِ
ثُمَّ إنْ أَسْلَمَ دَامَ الْبَيْعُ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِالرِّدَّةِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ كَمَا مَرَّ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ
(قَوْلُهُ وَقَبِلَ بَعْضُهُمْ لَعَلَّهُ) أَيْ الْقَفَّالُ
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ يُحْمَلُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ ضَمَانِ مَنْ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ بِالْحِرَابَةِ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُنْحَصِرٍ فِيهِ) أَيْ الْمُتَحَتِّمِ قَتْلُهُ
(قَوْلُهُ: وَالزَّانِي الْمُحْصَنِ) أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى قَاتِلِهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُتَحَتِّمِ قَتْلُهُ فِي الْحِرَابَةِ
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلصَّائِلِ فَظَاهِرٌ لِأَنَّ غَرَضَ الْقَاتِلِ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلزَّانِي وَتَارِكِ الصَّلَاةِ فَلَعَلَّهُ أَنَّ الْمُتَحَتِّمَ قَتْلُهُ فِي الْحِرَابَةِ لَمَّا كَانَ الْمُغَلَّبُ فِي قَتْلِهِ مَعْنَى الْقِصَاصِ أَشْبَهَ الْمَعْصُومَ الْمُتَعَلِّقَ بِرَقَبَتِهِ قِصَاصٌ،
بِخِلَافِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ وَتَارِكِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَمَحَّضَ قَتْلُهُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَقَوِيَ سَبَبُ إهْدَارِهِ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالْإِتْلَافِ إلَخْ) قَالَ مَرَّ: وَلَوْ قُتِلَ الْمُرْتَدُّ فِي يَدِ غَاصِبِهِ فَهَلْ يَضْمَنُهُ؟ يُنْظَرُ إنْ غَصَبَهُ مُرْتَدٌّ فَلَا ضَمَانَ أَوْ غَيْرَ مُرْتَدٍّ ثُمَّ ارْتَدَّ فِي يَدِهِ ضَمِنَهُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ) ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا يُمَثَّلُ) أَيْ يُشَبَّهُ
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ مَرْدُودٌ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَاضِحٌ) وَهُوَ أَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا قِيمَةَ لَهُ فَعَدِمَ الضَّمَانُ فِيهِ لِذَلِكَ،
بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ غَيْرِ الْمُرْتَدِّ فَإِنَّ لَهُ قِيمَةً، وَإِنَّمَا سَقَطَ الضَّمَانُ فِيهِ لِإِذْنِ الْمَالِكِ فِي إتْلَافِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَاعَ) أَيْ الْعَاقِدُ سَوَاءٌ كَانَ مُتَصَرِّفًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ وَلِيًّا أَوْ وَصِيًّا أَوْ حَاكِمًا أَوْ غَيْرَهُمْ كَمَا يُفِيدُهُ إطْلَاقُهُ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالشَّارِطِ الْمُتَصَرِّفِ عَنْ نَفْسِهِ لَا عَنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ بِالْمَصْلَحَةِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ، فَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَعِيبَ وَلَا أَنْ يَشْرُطَ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا،
فَلَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي الْبَرَاءَةَ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الْمَبِيعِ أَوْ الْبَائِعُ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الثَّمَنِ وَكِلَاهُمَا يَتَصَرَّفُ عَنْ غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ لِانْتِفَاءِ الْحَظِّ لِمَنْ يَقَعُ الْعَقْدُ لَهُ
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ) فِي قَبُولِ بَيِّنَتِهِ حِينَئِذٍ نَظَرٌ، وَمُخَالَفَةٌ لِمَا ذَكَرُوهُ فِيمَا لَوْ بَاعَ دَارًا ثُمَّ ادَّعَى وَقْفِيَّتَهَا،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إسْقَاطُ الْهَمْزَةِ مِنْ أَقَامَ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ: إذْ الْمُرْتَدُّ لَا قِيمَةَ لَهُ) قَدْ يُقَالُ فَلِمَ صَحَّ بَيْعُهُ؟
فَإِنْ قُلْت: مَعْنَى كَوْنِهِ لَا قِيمَةَ لَهُ: أَيْ عَلَى قَاتِلِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى إقَامَةِ الْحَدِّ.
قُلْت: يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: بَعْدُ لَا يَضْمَنُ بِالتَّلَفِ
(قَوْلُهُ: وَاضِحٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَهُ قِيمَةٌ [بَاعَ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ بِشَرْطِ بَرَاءَتِهِ مِنْ الْعُيُوبِ]
(وَلَوْ قُتِلَ بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ) مِثَالٌ نَبَّهَ بِهِ عَلَى الضَّابِطِ الْأَعَمِّ وَهُوَ أَنْ يُقْتَلَ بِمُوجِبٍ سَابِقٍ كَقَتْلٍ أَوْ حِرَابَةٌ أَوْ تَرْكِ صَلَاةٍ بِشَرْطِهِ (ضَمِنَهُ الْبَائِعُ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ فَيَرُدُّ ثَمَنَهُ لِلْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ لِعُذْرِهِ وَإِلَّا فَلَا وَكَوْنُ الْقَتْلِ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ إنَّمَا هُوَ عَلَى التَّصْمِيمِ عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ لَا يَضُرُّ لِأَنَّ الْمُوجِبَ هُوَ التَّرْكُ وَالتَّصْمِيمُ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ لِلِاسْتِيفَاءِ كَالرِّدَّةِ فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ لِلْقَتْلِ وَالتَّصْمِيمُ عَلَيْهَا شَرْطٌ لِلِاسْتِيفَاءِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى مَسْأَلَتَيْ الْمَرَضِ وَنَحْوِ الرِّدَّةِ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ فَهِيَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْأُولَى وَعَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ. (فَرْعٌ) اسْتَلْحَقَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ وَوُجِدَتْ شُرُوطُ الِاسْتِلْحَاقِ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ إلَّا إنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ أَوْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ أَنَّ أَبَاهُ لَوْ اسْتَلْحَقَ زَوْجَتَهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ وَإِنْ كَانَتْ أُخْتَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِثَالٌ) إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ هَلَكَ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ
فَرْعٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَكُونَ إلَى أَوْ الْبَاطِنِ وَقَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ قُتِلَ بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ إلَخْ) عُلِمَ مِنْهُ صِحَّةُ بَيْعِ الْمُرْتَدِّ وَهُوَ الْأَصَحُّ
وَكَذَا الْمُتَحَتِّمُ قَتْلُهُ بِالْمُحَارَبَةِ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِمَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي لِاسْتِحْقَاقِهِمَا الْقَتْلَ وَالثَّانِيَةُ نَقَلَهَا الشَّيْخَانِ عَنْ الْقَفَّالِ وَلَعَلَّهُ بَنَاهَا عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي قَتْلِ الْمُحَارَبِ مَعْنَى الْحَدِّ لَكِنْ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ مَعْنَى الْقِصَاصِ وَأَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْإِمَامِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَزِمَهُ دِيَتُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ قَاتِلَ الْعَبْدِ الْمُحَارَبِ قِيمَتُهُ وَأَنَّهُ لِمَالِكِهِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَنْحَصِرُ فِيهِمَا بَلْ يُجْزِئُ فِي غَيْرِهِمَا كَتَارِكِ الصَّلَاةِ وَالصَّائِلِ وَالزَّانِي وَالْمُحْصَنِ بِأَنْ زَنَى ذِمِّيٌّ ثُمَّ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ اُسْتُرِقَّ فَيَصِحُّ بَيْعُهُمْ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِمْ اهـ مُغْنِي
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَسَمِّ إلَّا أَنَّهُمَا اعْتَمَدَا الْقَضِيَّةَ الْمَذْكُورَةَ تَبَعًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ ثُمَّ قَالَا فَكَمَا أَنَّ الْمُرْتَدَّ مَثَلًا لَا يَضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ لَا يَضْمَنُ بِالتَّلَفِ
فَلَوْ غَصَبَ إنْسَانٌ الْمُرْتَدَّ مَثَلًا فَتَلِفَ عِنْدَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اهـ زَادُ النِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الرِّدَّةَ إنْ طَرَأَتْ فِي يَدِ الْغَاصِبِ ضَمِنَهُ وَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ الْغَصْبِ لَمْ يَضْمَنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ حِرَابَةٌ) أَيْ قَطْعِ طَرِيقٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) وَهُوَ الْإِخْرَاجُ عَنْ وَقْتِ الضَّرُورَةِ فَقَطْ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ لَهُ بِهَا
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ إحَالَةً عَلَى السَّبَبِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ) فِي كَوْنِ الْمُوجِبِ سَابِقًا (وَقَوْلُهُ: هُوَ التَّرْكُ) أَيْ فَقَطْ (وَقَوْلُهُ: لِلِاسْتِيفَاءِ) أَيْ اسْتِيفَاءِ الْإِمَامِ الْحَدَّ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِ الرِّدَّةِ) أَيْ كَالْحِرَابَةِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ إنْ أُرِيدَ تَجْهِيزُ الْمُرْتَدِّ إذْ الْوُجُوبُ مُنْتَفٍ فِيهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَسَمِّ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ تَأَذَّى النَّاسُ بِرَائِحَتِهِ مَثَلًا فَإِنَّ عَلَى سَيِّدِهِ تَنْظِيفَ الْمَحَلِّ مِنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ) فِي قَبُولِ بَيِّنَتِهِ حِينَئِذٍ نَظَرٌ وَمُخَالَفَةٌ لِمَا ذَكَرُوهُ فِيمَا لَوْ بَاعَ دَارًا ثُمَّ ادَّعَى وَقْفِيَّتِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ بِالْعِتْقِ
(قَوْلُهُ: أَوْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي) أَيْ فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قُتِلَ بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ إلَخْ) فَعُلِمَ صِحَّةُ بَيْعِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُحَارِبِ
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِمَا
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالثَّانِيَةُ نَقَلَهَا الشَّيْخَانِ عَنْ الْقَفَّالِ وَلَعَلَّهُ بَنَاهَا عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي قَتْلِ الْمُحَارِبِ مَعْنَى الْحَدِّ لَكِنْ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ مَعْنَى الْقِصَاصِ وَأَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْإِمَامِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَزِمَهُ دِيَتُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ قَاتِلَ الْعَبْدِ الْمُحَارِبِ قِيمَتُهُ لِمَالِكِهِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ انْتَهَى وَحَمَلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْقَفَّالِ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ مَأْذُونَ الْإِمَامِ فِي قَتْلِهِ ثُمَّ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَخَرَجَ بِالْإِتْلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ إنْسَانٌ الْمُرْتَدَّ مَثَلًا فَتَلِفَ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِتَعَدِّيهِ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فِي ذَلِكَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ
فَلَوْ قَتَلَهُ الْغَاصِبُ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ قَتَلَهُ لَا عَلَى وَجْهِ الْحَدِّ ضَمِنَهُ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الْقَتْلِ وَإِلَّا فَلْيَقُلْ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْغَاصِبِ انْتَهَى وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر الْمُرْتَدُّ لَا قِيمَةَ لَهُ فَكَمَا لَا يَضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ لَا يَضْمَنُ بِالتَّلَفِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ وَاضِحًا فِي الْغَصْبِ وَأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ الرِّدَّةَ إنْ طَرَأَتْ فِي يَدِ الْغَاصِبِ ضَمِنَهُ وَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ الْغَصْبِ لَمْ يَضْمَنْهُ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ) بِمَعْنَى أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِهِ وَإِلَّا فَالْمُرْتَدُّ لَا يَجِبُ تَجْهِيزُهُ وَقَدْ يُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا اقْتَضَى الْحَالُ نَحْوَ دَفْنِهِ لِلتَّضَرُّرِ بِهِ فَإِنَّهُ قَدْ يُسَنُّ حِينَئِذٍ أَوْ يَجِبُ م ر (قَوْلُهُ: حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ مَعَ قَوْلِهِ صَحَّ الْعَقْدُ مُطْلَقًا) تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ غَيْرَ الْحَيَوَانِ بِهَذَا الشَّرْطِ صَحَّ الْبَيْعُ دُونَ الشَّرْطِ
(وَلَوْ قُتِلَ) الْمَبِيعُ (بِرِدَّةٍ) أَوْ مُحَارَبَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ تُوجِبُ قِصَاصًا (سَابِقَةٍ) عَلَى الْقَبْضِ جَهِلَهَا الْمُشْتَرِي (ضَمِنَهُ الْبَائِعُ فِي الْأَصَحِّ) بِجَمِيعِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ كَالْمُتَقَدِّمِ فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فِيهِ قُبَيْلَ الْقَتْلِ.
وَالثَّانِي: لَا يَضْمَنُهُ الْبَائِعُ، وَلَكِنَّ تَعَلُّقَ الْقَتْلِ بِهِ عَيْبٌ يَثْبُتُ بِهِ الْأَرْشُ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مُسْتَحِقَّ الْقَتْلِ وَغَيْرَ مُسْتَحِقِّهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مُؤْنَةُ التَّجْهِيزِ وَالدَّفْنِ، فَهِيَ عَلَى الْأَصَحِّ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْأَوْلَى وَعَلَى الْبَائِعِ وُجُوبًا فِي الثَّانِيَةِ،
فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِالْحَالِ فَلَا شَيْءَ لَهُ جَزْمًا.
تَنْبِيهٌ لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُتِلَ بِمُوجِبٍ سَابِقٍ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا زِدْتُهُ، وَالْقَتْلُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
فَإِنْ قِيلَ: تَارِكُ الصَّلَاةِ لَمْ يُقْتَلْ بِمُوجِبٍ سَابِقٍ، بَلْ بِتَصْمِيمِهِ عَلَى تَرْكِ الْقَضَاءِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ التَّرْكَ مُوجِبٌ لِلْقَتْلِ، وَالتَّصْمِيمُ عَلَى تَرْكِ الْقَضَاءِ مُوجِبٌ لِلِاسْتِيفَاءِ كَمَا فِي الرِّدَّةِ، فَإِنَّهَا السَّبَبُ الْمُوجِبُ لِلْقَتْلِ وَبَقَاؤُهُ عَلَيْهَا مُوجِبٌ لِلِاسْتِيفَاءِ.
قَالَ الشَّارِحُ: وَلَوْ أَخَّرَ عِبَارَتَهُ الْأُولَى،
وَهِيَ قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَوْتِهِ إلَخْ عَنْ الثَّانِيَةِ لَاسْتَغْنَى عَنْ التَّأْوِيلِ السَّابِقِ: أَيْ: وَهُوَ قَوْلُنَا تَبَعًا لَهُ لَازِمُ الرَّدِّ، إذْ لَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الرَّدِّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَذَّرَ بِمَوْتِهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ صِحَّةُ بَيْعِ الْمُرْتَدِّ وَهُوَ الْأَصَحُّ،
وَكَذَا الْمُتَحَتِّمُ قَتْلُهُ بِالْمُحَارَبَةِ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِمَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي لِاسْتِحْقَاقِهِمَا الْقَتْلَ، وَالثَّانِيَةُ: نَقَلَهَا الشَّيْخَانِ عَنْ الْقَفَّالِ، وَلَعَلَّهُ بَنَاهَا عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي قَتْلِ الْمُحَارِبِ مَعْنَى الْحَدِّ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ مَعْنَى الْقِصَاصِ، وَأَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْإِمَامِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَزِمَهُ دِيَتُهُ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ قَاتِلَ الْعَبْدِ الْمُحَارِبِ قِيمَتُهُ لِمَالِكِهِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ،
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَنْحَصِرُ فِيهِ وَفِي الْمُرْتَدِّ بَلْ يَجْرِي فِي غَيْرِهِمَا كَتَارِكِ الصَّلَاةِ وَالصَّائِلِ وَالزَّانِي الْمُحْصَنِ بِأَنْ زَنَى ذِمِّيٌّ ثُمَّ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ اُسْتُرِقَّ فَيَصِحُّ بَيْعُهُمْ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِمْ.
(وَلَوْ قُتِلَ) الْمَبِيعُ (بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ) عَلَى الْقَبْضِ جَهِلَهَا الْمُشْتَرِي (ضَمِنَهُ الْبَائِعُ فِي الْأَصَحِّ) بِجَمِيعِ الثَّمَنِ لِأَنَّ قَتْلَهُ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ كَالتَّقَدُّمِ فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فِيهِ قُبَيْلَ الْقَتْلِ وَالثَّانِي لَا يَضْمَنُهُ الْبَائِعُ وَلَكِنْ تَعَلُّقُ الْقَتْلِ بِهِ عَيْبٌ يَثْبُتُ بِهِ الْأَرْشُ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مُسْتَحِقَّ الْقَتْلِ وَغَيْرَ مُسْتَحِقَّهُ مِنْ الثَّمَنِ،
فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِالْحَالِ فَلَا شَيْءَ لَهُ جَزْمًا وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مُؤْنَةُ التَّجْهِيزِ وَالدَّفْنِ فَهِيَ فِي الْأَصَحِّ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْأُولَى، وَعَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ،
وَلَوْ أَخَّرَ الْمُصَنِّفُ عِبَارَةَ الْأُولَى عَنْ الثَّانِيَةِ لَاسْتَغْنَى عَنْ التَّأْوِيلِ السَّابِقِ
قَوْلُهُ: (بِرِدَّةٍ) مِثْلُهَا كُلُّ قَتْلٍ غَيْرِ مَضْمُونٍ كَصِيَالٍ وَتَرْكِ صَلَاةٍ بَعْدَ الْأَمْرِ وَزِنَا مُحْصَنٍ كَأَنْ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ زِنَاهُ وَاسْتُرِقَّ ثُمَّ بِيعَ وَحِرَابَةٍ.
فَرْعٌ: لَا يَضْمَنُ غَاصِبُ الْمُرْتَدِّ
بِخِلَافِ غَاصِبِ مَنْ ارْتَدَّ بَعْدَ غَصْبِهِ.
قَوْلُهُ: (مُؤْنَةُ التَّجْهِيزِ) فِي الْأُولَى وَالدَّفْنُ فِي الثَّانِيَةِ.
وَمِثْلُ الدَّفْنِ الْحَمْلُ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهِ وَالْأُولَى مَسْأَلَةُ الْمَوْتِ وَالثَّانِيَةُ مَسْأَلَةُ الرِّدَّةِ.
قَوْلُهُ: (التَّأْوِيلُ السَّابِقُ) بِقَوْلِ لَازِمِ الرَّدِّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَصَحِّ) هُوَ نَظِيرُ الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِي مَسْأَلَةُ الْقَطْعِ بِالْجِنَايَةِ إلَّا أَنَّ الْحُكْمَ لِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ يُوجِبُ هُنَاكَ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ، وَهُنَا الْفَسْخَ وَالرُّجُوعَ بِالثَّمَنِ وَلِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي يُوجِبُ الرُّجُوعَ بِالْأَرْشَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو قتل بردة سابقة .. ضمنه البائع في الأصح) ؛ لأن التلف حصل بسبب كان في يده فأشبه ما إذا باع عبدًا مغصوبًا فأخذه المستحق منه، فعلى هذا: يرجع المشتري عليه بجميع الثمن.
والثاني: يضمنه المشتري؛ لأن القبض سلطه على التصرف ولا يخفى أن الكلام بعد القبض،
فإن كان قبله .. انفسخ البيع.
ومؤنة تجهيز هذا العبد تخرج على الخلاف: فعلى الأول: هي على البائع.
وعلى الثاني: على المشتري.
هذا إذا لم يعلم بالردة،
فإن علم بها .. فالأصح: لا يرجع بشيء ولا ينفسخ البيع.
كل هذا تفريع على صحة بيع المرتد وهو المذهب، والوجهان في هذه المسألة هما الوجهان المتقدمان في القطع بجناية أو سرقة، لكن الحكم بكونه من ضمان البائع موجب هناك للرد وهنا لانفساخ البيع، والرجوع بالثمن في الموضعين والحكم بكونه من ضمان المشتري موجب الرجوع بالأرش في الموضعين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.