وهي للمشتري إن رد بعض القبض
الشروح عليها
(وَهِيَ) أَيْ الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ مِنْ الْمَبِيعِ (لِلْمُشْتَرِي) وَلِلْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ (إنْ رَدَّ) الْمَبِيعَ فِي الْأُولَى أَوْ الثَّمَنِ فِي الثَّانِيَةِ (بَعْدَ الْقَبْضِ) سَوَاءٌ أَحَدَثَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ أَمْ بَعْدَهُ لِمَا صَحَّ «أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ غُلَامًا وَاسْتَعْمَلَهُ مُدَّةً ثُمَّ رَأَى فِيهِ عَيْبًا وَأَرَادَ رَدَّهُ فَقَالَ الْبَائِعُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ اسْتَعْمَلَ غُلَامِي، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» وَمَعْنَاهُ: إنَّمَا يُخْرَجُ مِنْ الْمَبِيعِ مِنْ غَلَّةٍ وَفَائِدَةٍ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي فِي مُقَابَلَةِ أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ لَكَانَ مِنْ ضَمَانِهِ: أَيْ لِتَلَفِهِ عَلَى مِلْكِهِ، فَالْمُرَادُ بِالضَّمَانِ فِي الْخَبَرِ الضَّمَانُ الْمُعْتَبَرُ بِالْمِلْكِ لَا أَنَّهُ الضَّمَانُ الْمَعْهُودُ، وَوُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَى ذِي الْيَدِ فِيمَا ذُكِرَ لَيْسَ لِكَوْنِهِ مَلَكَهُ بَلْ لِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ بِطَرِيقٍ مُضَمَّنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَحَدَثَ) أَيْ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: الْمَعْهُودُ) أَيْ شَرْعًا إذْ ذَاكَ الَّذِي هُوَ الضَّمَانُ لِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ وَهُوَ ضَمَانُ مَا اشْتَرَاهُ
(قَوْلُهُ: بِطَرِيقٍ مُضَمَّنٍ) أَيْ وَهُوَ الشِّرَاءُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهِيَ لِلْمُشْتَرِي) فِي الْمَبِيعِ وَلِلْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ (إنْ رُدَّ بَعْدَ الْقَبْضِ) لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ غُلَامًا وَاسْتَعْمَلَهُ مُدَّةً ثُمَّ رَأَى فِيهِ عَيْبًا وَأَرَادَ رَدَّهُ فَقَالَ الْبَائِعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ اسْتَعْمَلَ غُلَامِي فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَبِيعِ مِنْ غَلَّةٍ وَفَائِدَةٍ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي فِي مُقَابَلَةِ أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ لَكَانَ مِنْ ضَمَانِهِ أَيْ لِتَلَفِهِ عَلَى مِلْكِهِ فَالْمُرَادُ بِالضَّمَانِ فِي الْخَبَرِ الضَّمَانُ الْمُعْتَبَرُ بِالْمِلْكِ إذْ آلَ فِيهِ لِمَا ذَكَرَهُ الْبَائِعُ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مَا ذُكِرَ فَقَطْ فَخَرَجَ الْبَائِعُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْغَاصِبُ فَلَا يَمْلِكُ فَوَائِدَهُ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ وَإِنْ ضَمِنَهُ لِأَنَّهُ لِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ بِطَرِيقٍ مُضْمَنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ إلَخْ) أَيْ وَقِيسَ عَلَى الْمَبِيعِ الثَّمَنُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: يَخْرُجُ) أَيْ يَحْصُلُ
(قَوْلُهُ: مَا ذُكِرَ) أَيْ ضَمَانُ مَا مَلَكَهُ بِالِاشْتِرَاءِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَخَرَجَ الْبَائِعُ إلَخْ) أَيْ خَرَجَ بِالْمُرَادِ الْمَذْكُورِ الْبَائِعُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْغَاصِبُ أَيْ فَلَا يَرِدُ عَلَى الْخَبَرِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَائِعِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ مِنْهُ وَالْغَاصِبِ لَوْ وَقَعَ التَّلَفُ تَحْتَ يَدِهِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ الْخَرَاجُ وَالْفَوَائِدُ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَمْلِكُ إلَخْ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْبَائِعِ الْمَذْكُورِ وَالْغَاصِبِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْخُرُوجِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لِوَضْعٍ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ وُجُوبَ الضَّمَانِ فِيمَا ذُكِرَ لَيْسَ لِكَوْنِ الْمَبِيعِ وَالْمَغْصُوبِ مِلْكًا لِمَنْ ذُكِرَ بَلْ لِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ وَهُوَ الْمُشْتَرِي وَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: بِطَرِيقٍ مُضَمَّنٍ) وَهُوَ الشِّرَاءُ اهـ ع ش أَيْ وَالْغَصْبُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا قَبْلَهُ فِي الْأَصَحِّ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِ كَمَا بَعْدَ الْقَبْضِ وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ انْتَهَى اهـ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَهِيَ لِلْمُشْتَرِي) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَهِيَ لِمَنْ حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ مِنْ مُشْتَرٍ أَوْ بَائِعٍ وَإِنْ رَدَّ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا فَرْعُ مِلْكٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَخَرَجَ الْبَائِعُ) أَيْ فَإِنَّهُ لَمْ يَضْمَنْهُ لَوْ تَلِفَ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَإِنْ تَلِفَ عَلَى مِلْكِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَهِيَ) أَيْ الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ مِنْ الْبَيْعِ (لِلْمُشْتَرِي) وَمِنْ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ (إنْ رَدَّ) الْمَبِيعَ فِي الْأُولَى وَالثَّمَنَ فِي الثَّانِيَةِ (بَعْدَ الْقَبْضِ) سَوَاءٌ أَحَدَثَ بَعْدَ الْقَبْضِ أَمْ قَبْلَهُ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ مِنْ آخَرَ غُلَامًا فَأَقَامَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَخَاصَمَهُ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَدْ اسْتَعْمَلَ غُلَامِي، فَقَالَ: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ فَوَائِدَ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي فِي مُقَابَلَةِ أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ كَانَ مِنْ ضَمَانِهِ، وَقِيسَ عَلَى الْمَبِيعِ الثَّمَنُ.
فَإِنْ قِيلَ: الْمَغْصُوبُ وَالْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَوْ تَلِفَ تَحْتَ ذِي الْيَدِ ضَمِنَهُ وَلَيْسَ لَهُ خَرَاجُهُ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الضَّمَانَ هُنَا مُعْتَبَرٌ بِالْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ الضَّمَانُ الْمَعْهُودُ فِي الْخَبَرِ، وَوُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَى ذِي الْيَدِ فِيمَا ذُكِرَ لَيْسَ لِكَوْنِهِ مِلْكَهُ، بَلْ لِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ بِطَرِيقٍ مُضَمَّنٍ
(وَهِيَ لِلْمُشْتَرِي إنْ رَدَّ) الْمَبِيعَ (بَعْدَ الْقَبْضِ) سَوَاءٌ أَحَدَثَ بَعْدَ الْقَبْضِ أَمْ قَبْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَهِيَ لِلْمُشْتَرِي) خَالَفَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِيمَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الْأَصْلِ كَالْأَصْلِ فَقَالَ: يَرُدُّهُ مَعَ الْأَصْلِ وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ تَمْثِيلَ الْمُصَنِّفِ بِالْوَلَدِ إشَارَةٌ إلَى الرَّدِّ عَلَيْهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَعْدَ الْقَبْضِ) وَلَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وهي للمشتري إن رد بعد القبض) ؛ لما روى أبو داوود والترمذي والحاكم وابن حبان بإسناد حسن عن عائشة رضي الله عنها: أن رجلًا ابتاع غلامًا فأقام عنده ما شاء الله، ثم وجد به عيبًا، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله؛ قد استعمل غلامي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(الخراج بالضمان) قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم.
فمعنى الحديث: أن ما يخرج من المبيع من
فائدة وغلة تكون للمشتري في مقابلة أنه لو تلف .. لكان من ضمانه.
وخالف في ذلك مالك فقال: يرد الزيادة التي من جنس الأصل مع الأصل كالولد،
بخلاف الكسب.
ولا خلاف عندنا: أن الزوائد لا ترد في هذه الحالة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.