وما يخرج ثمره بلا نور كتين وعنب إن برز ثمره فللبائع وإلا فللمشتري
الشروح عليها
(وَمَا يَخْرُجُ ثَمَرُهُ بِلَا نَوْرٍ) بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ زَهْرٍ عَلَى أَيِّ لَوْنٍ كَانَ (كَتِينٍ وَعِنَبٍ إنْ بَرَزَ ثَمَرُهُ) أَيْ ظَهَرَ (فَلِلْبَائِعِ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَبْرُزْ (فَلِلْمُشْتَرِي) إلْحَاقًا لِبُرُوزِهِ بِتَشَقُّقِ الطَّلْعِ، وَلَا يُعْتَبَرُ تَشَقُّقُ الْقِشْرِ الْأَعْلَى مِنْ نَحْوِ جَوْزٍ بَلْ هُوَ لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا لِاسْتِتَارِهِ بِمَا هُوَ مِنْ صَلَاحِهِ وَلِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ بِتَشَقُّقِ الْأَعْلَى عَنْهُ وَلَوْ ظَهَرَ بَعْضُ التِّينِ أَوْ الْعِنَبِ فِيمَا ظَهَرَ لِلْبَائِعِ، وَمَا لَمْ يَظْهَرْ فَلِلْمُشْتَرِي كَمَا فِي التَّتِمَّةِ وَالْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ وَإِنْ تَوَقَّفَا فِيهِ وَجَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِالتَّوَقُّفِ، وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ مِنْهُ وَإِلَّا فَكَالنَّخْلِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ حَمْلَهُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ نَادِرٌ كَالنَّخْلِ فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ، وَفَرَّقَ الْأَصْحَابُ بَيْنَ طَلْعِ النَّخْلِ وَمَا ذُكِرَ بِأَنَّ ثَمَرَةَ النَّخْلِ ثَمَرَةُ عَامٍ وَاحِدٍ وَهُوَ لَا يَحْمِلُ فِيهِ إلَّا مَرَّةً وَالتِّينُ وَنَحْوُهُ يَحْمِلُ حَمْلَيْنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَكَانَتْ الْأُولَى لِلْبَائِعِ وَالثَّانِيَةُ لِلْمُشْتَرِي، وَكَالتِّينِ فِيمَا تَقَرَّرَ الْجُمَّيْزُ وَنَحْوُهُ كَالْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ لَا يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا لِأَنَّهَا بُطُونٌ،
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهَا تُعَدُّ حَمْلًا وَاحِدًا.
(قَوْلُهُ: زَهَرٍ) بِفَتْحَتَيْنِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ
(قَوْلُهُ: كَتِينٍ وَعِنَبٍ) .
[فَرْعٌ] وُصِلَتْ شَجَرَةٌ نَحْوَ تِينٍ بِغُصْنٍ نَحْوَ مِشْمِشٍ أَوْ عَكْسُهُ فَيَنْبَغِي أَنَّ لِكُلٍّ حُكْمَهُ حَتَّى لَوْ بَرَزَ التِّينُ، وَلَمْ يَتَنَاثَرْ نَوْرُ الْمِشْمِشِ فَالْأَوَّلُ فَقَطْ لِلْبَائِعِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَهَذَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي، وَحَاصِلُ شَرْطِ التَّبَعِيَّةِ إلَخْ، لِأَنَّ هَذَيْنِ جِنْسَانِ وَإِنْ كَانَ فِي شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ: وَمَا لَمْ يَظْهَرْ فَلِلْمُشْتَرِي) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي التَّتِمَّةِ) لِلْمُتَوَلِّي وَالْمُهَذَّبِ لِأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَالتَّهْذِيبِ لِلْبَغَوِيِّ
(قَوْلُهُ: وَيَرُدُّ) أَيْ الْحَمْلُ
(قَوْلُهُ: فِي الْعَامِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْعَامِ السَّنَةُ الشَّرْعِيَّةُ: يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ يَحْمِلُ مَرَّتَيْنِ فِي سَنَةٍ.
قَالَ حَجّ: بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ: وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْهُ مَا يُوَرِّدُ ثُمَّ يَنْعَقِدُ فَيَلْحَقُ بِالْمِشْمِشِ وَمَا يَبْدُو مُنْعَقِدًا فَيَلْحَقُ بِالتِّينِ
(قَوْلُهُ: وَجَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِالتَّوَقُّفِ) يَعْنِي بِقَضِيَّةِ التَّوَقُّفِ مِنْ أَنَّ الْجَمِيعَ لِلْبَائِعِ فِيهِمَا وَإِلَّا فَهُوَ فِي الْأَنْوَارِ لَمْ يُصَرِّحْ بِتَوَقُّفٍ.
(قَوْلُهُ: وَالتِّينُ وَنَحْوُهُ) ذِكْرُ النَّحْوِ زَادَهُ عَلَى مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَنْبَغِي حَذْفُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ فَرْقِ الْأَصْحَابِ وَإِنْ كَانَ الْفَرْقُ يَتَأَتَّى فِيهِ أَيْضًا لَكِنْ بِطَرِيقِ الْإِلْحَاقِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا يَخْرُجُ ثَمَرُهُ بِلَا نَوْرٍ) بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ: زَهْرٍ بِأَيِّ لَوْنٍ كَانَ (كَتِينٍ وَعِنَبٍ إنْ بَرَزَ ثَمَرُهُ) أَيْ: ظَهَرَ (فَلِلْبَائِعِ، وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي) إلْحَاقًا لِبُرُوزِهِ بِتَشَقُّقِ الطَّلْعِ،
وَلَوْ ظَهَرَ بَعْضُ التِّينِ كَانَ لِلْبَائِعِ مَا ظَهَرَ وَلِلْمُشْتَرِي غَيْرُهُ وَفَارَقَ النَّخْلَ بِأَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ فِي الْعَامِ عَادَةً فَكُلُّ مَا ظَهَرَ مِنْ حَمْلِ الْأَوَّلِ فَإِنْ فُرِضَ تَحَقُّقُ حَمْلٍ ثَانٍ أُلْحِقَ النَّادِرُ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ وَالتِّينَ يَتَكَرَّرُ وَإِلْحَاقُ الْعِنَبِ بِالتِّينِ فِي ذَلِكَ الْوَاقِعِ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ نَقْلًا عَنْ التَّهْذِيبِ ثُمَّ تَوَقَّفَا فِيهِ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ مِنْهُ، وَإِلَّا فَهُوَ كَالنَّخْلِ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ حَمْلَهُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ نَادِرٌ كَالنَّخْلِ فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْهُ مَا يُورِدُ ثُمَّ يَنْعَقِدُ فَيَلْحَقُ بِالْمِشْمِشِ وَمَا يَبْدُو مُنْعَقِدًا فَيَلْحَقُ بِالتِّينِ
(قَوْلُهُ: أَيْ زَهَرٍ) بِفَتْحَتَيْنِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعِنَبٍ) وَفُسْتُقٍ بِفَتْحِ التَّاءِ
وَيَجُوزُ ضَمُّهَا وَجَوْزٍ اهـ مُغْنِي
(فَرْعٌ) وُصِلَتْ شَجَرَةُ نَحْوِ تِينٍ بِغُصْنِ نَحْوِ مِشْمِشٍ، أَوْ عَكْسُهُ فَيَنْبَغِي أَنَّ لِكُلٍّ حُكْمَهُ حَتَّى لَوْ بَرَزَ التِّينُ، وَلَمْ يَتَنَاثَرْ نَوْرُ الْمِشْمِشِ فَالْأَوَّلُ فَقَطْ لِلْبَائِعِ سم عَلَى حَجّ، وَهَذَا يُفِيدُهُ مَا يَأْتِي مِنْ اشْتِرَاطِ التَّبَعِيَّةِ بِاتِّحَادِ الْجِنْسِ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ جِنْسَانِ وَإِنْ كَانَا فِي شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ بَرَزَ ثَمَرُهُ) وَلَا يُعْتَبَرُ تَشَقُّقُ الْقِشْرِ إلَّا عَلَى مِنْ نَحْوِ جَوْزٍ بَلْ هُوَ لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتَشَقَّقْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ظَهَرَ بَعْضُ التِّينِ إلَخْ) وَكَالتِّينِ فِيمَا ذُكِرَ الْجُمَّيْزُ وَنَحْوُهُ كَالْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ لَا يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا؛ لِأَنَّهَا بُطُونٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
وَكَذَا فِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ حَمْلِ الْأَوَّلِ) خَبَرُ فَكُلُّ مَا ظَهَرَ وَكَانَ الْأَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: وَالتِّينَ) عَطْفٌ عَلَى اسْمِ أَنَّ
وَقَوْلُهُ: (يَتَكَرَّرُ) أَيْ: حَمْلُهُ عَطْفٌ عَلَى خَبَرِهِ
(قَوْلُهُ وَإِلْحَاقُ الْعِنَبِ بِالتِّينِ فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي أَنَّ مَا ظَهَرَ مِنْهُ لِلْبَائِعِ وَمَا لَمْ يَظْهَرْ لِلْمُشْتَرِي جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: عَنْ التَّهْذِيبِ) هُوَ لِلْبَغَوِيِّ وَالْمُهَذَّبِ لِأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَوَقَّفَا فِيهِ) أَيْ: فِي إلْحَاقِ الْعِنَبِ بِالتِّينِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَارِّ
(قَوْلُهُ: حَمَلَهُ) خَبَرُ وَإِلْحَاقُ الْعِنَبِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا) أَيْ: عَلَى نَوْعٍ
وَقَوْلُهُ: (مِنْهُ) أَيْ: مِنْ جِنْسِ الْعِنَبِ
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا) وَكَانَ الْأَوْلَى فَمَا لَا يَتَكَرَّرُ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَالنَّخْلِ) أَيْ: فَيَتْبَعُ غَيْرُ الظَّاهِرِ مِنْهُ لِلظَّاهِرِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ: فِي الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ فَلْيَكُنْ) أَيْ: الْعِنَبُ (مِثْلَهُ) أَيْ: النَّخْلِ فَيَتْبَعُ غَيْرُ الظَّاهِرِ مِنْهُ لِلظَّاهِرِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ النَّوْعِ الَّذِي يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ إلْحَاقًا لِلنَّادِرِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ أَيْ وِفَاقًا لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْعِنَبِ
(قَوْلُهُ: مَا يُورِدُ) أَيْ: يَكُونُ لَهُ وَرْدٌ أَيْ: زَهْرٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَتِينٍ وَعِنَبٍ) فَرْعٌ وُصِلَتْ شَجَرَةٌ نَحْوُ تِينٍ بِغُصْنِ نَحْوِ مِشْمِشٍ، أَوْ عَكْسُهُ فَيَنْبَغِي أَنَّ لِكُلٍّ حُكْمُهُ حَتَّى لَوْ بَرَزَ التِّينُ، وَلَمْ يَتَنَاثَرْ نَوْرُ الْمِشْمِشِ فَالْأَوَّلُ فَقَطْ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ظَهَرَ بَعْضُ التِّينِ إلَخْ) كَالتِّينِ فِي فِي هَذَا الْحُكْمِ الْوَرْدُ وَالْيَاسَمِينُ وَالْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالْجُمَّيْزُ وَنَحْوُهُ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مُفَرَّقًا ثُمَّ رَأَيْت مَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ
فَرْعٌ قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَلَا يُعْتَبَرُ تَشَقُّقُ الْقِشْرِ الْأَعْلَى مِنْ نَحْوِ الْجَوْزِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ بَلْ هُوَ لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا اهـ أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتَشَقَّقْ
(وَمَا يَخْرُجُ ثَمَرُهُ بِلَا نَوْرٍ) بِفَتْحِ النُّونِ: أَيْ زَهْرٍ (كَتِينٍ وَعِنَبٍ) وَفُسْتُقٍ بِفَتْحِ التَّاءِ،
وَيَجُوزُ ضَمُّهَا، وَجَوْزٍ (إنْ بَرَزَ ثَمَرُهُ) أَيْ ظَهَرَ (فَلِلْبَائِعِ، وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَبْرُزْ (فَلِلْمُشْتَرِي) ؛ لِأَنَّ الْبُرُوزَ هُنَا كَالتَّشَقُّقِ فِي الطَّلْعِ، وَلَا يُعْتَبَرُ تَشَقُّقُ الْقِشْرِ الْأَعْلَى مِنْ نَحْوِ جَوْزٍ بَلْ هُوَ لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا لِاسْتِتَارِهِ بِمَا هُوَ مِنْ صَلَاحِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ تَشَقُّقُ الْأَعْلَى مِنْهُ،
وَإِنْ ظَهَرَ بَعْضُ التِّينِ أَوْ الْعِنَبِ فَمَا ظَهَرَ لِلْبَائِعِ وَمَا لَمْ يَظْهَرْ فَلِلْمُشْتَرِي كَمَا فِي التَّتِمَّةِ وَالْمُهَذَّبِ، وَالتَّهْذِيبِ وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الشَّيْخَانِ، وَجَزَمَ بِالتَّوَقُّفِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ، وَفَرَّقَ الْأَئِمَّةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَلْعِ النَّخْلِ بِأَنَّ ثَمَرَةَ النَّخْلِ ثَمَرَةُ عَامٍ وَاحِدٍ وَهُوَ لَا يَحْمِلُ فِيهِ إلَّا مَرَّةً، وَالتِّينُ وَنَحْوُهُ يَحْمِلُ حَمْلَيْنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، فَكَانَتْ الْأُولَى لِلْبَائِعِ وَالثَّانِيَةُ لِلْمُشْتَرِي، وَكَالتِّينِ فِيمَا ذُكِرَ الْجُمَّيْزُ وَنَحْوُهُ كَالْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ لَا يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا؛ لِأَنَّهَا بُطُونٌ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهَا تُعَدُّ حَمْلًا وَاحِدًا
(وَمَا يَخْرُجُ ثَمَرُهُ بِلَا نَوْرٍ) بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ زَهْرٌ (كَتِينٍ وَعِنَبٍ إنْ بَرَزَ ثَمَرُهُ) أَيْ ظَهَرَ (فَلِلْبَائِعِ وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي) اعْتِبَارًا لِبُرُوزِهِ بِتَشَقُّقِ الطَّلْعِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ فِيمَا إذَا ظَهَرَ بَعْضُ التِّينِ وَالْعِنَبِ دُونَ بَعْضٍ أَنَّ مَا ظَهَرَ لِلْبَائِعِ وَمَا لَمْ يَظْهَرْ فَلِلْمُشْتَرِي قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ مَحَلُّ التَّوَقُّفِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ. وَفِيهِ نَظَرٌ مَا فِي التَّهْذِيبِ فِي الْمُهَذَّبِ وَالتَّتِمَّةِ وَالْبَحْرِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي التَّهْذِيبِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ
وَقَالَ فِي شَرْحِهِ: إنَّ التِّينَ وَالْعِنَبَ وَالْجُمَّيْزَ وَالْقِثَّاءَ وَالْخِيَارَ وَالْبِطِّيخَ وَنَحْوَهَا، لَا تَبَعِيَّةَ فِيهَا بَلْ مَا ظَهَرَ مِنْهَا لِلْبَائِعِ وَمَا لَا فَلِلْمُشْتَرِي وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: إنْ كَانَ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْ بَقِيَّةِ الْحَمْلِ الَّذِي ظَهَرَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ وَإِلَّا فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (ثَمَرُهُ) الْمُرَادُ بِهِ مَا يُقْصَدُ مِنْ تِلْكَ الْأُصُولِ مَطْعُومًا كَانَ أَوْ مَشْمُومًا ثُمَّ مِنْ هَذَا الَّذِي يَخْرُجُ بِلَا نَوْرٍ الْجَوْزُ وَالْفُسْتُقُ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
قَوْلُهُ: (أَيْ زَهْرُ) عَلَى أَيِّ لَوْنٍ كَانَ.
قَوْلُهُ: (وَفِي التَّهْذِيبِ) أَيْ فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ حُكْمُ الْبُرُوزِ فِيهِمَا كَالتَّأْبِيرِ فِي تَبَعِيَّةِ مَا لَمْ يَبْرُزْ لِمَا بَرَزَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وما يخرج ثمره بلا نور كتين وعنب)
وكذلك الجوز والفستق (إن برز ثمره .. فللبائع، وإلا .. فللمشتري)؛ لأن الظهور هنا كالتشقق في النخل،
فإن ظهر بعضه دون بعض، فما ظهر .. فللبائع، وما لم يظهر .. للمشتري، قاله البغوي وغيره.
قال الرافعي: وهو محل التوقف.
وقد صرح المتولي والروياني بذلك في التين، وقالا: لا خلاف فيه، وفرقا بينه وبين النخل؛ بأن ثمرة النخل ثمرة عام واحد وهي لا تحمل في السنة إلا مرة، والتين يحمل حملين مرة بعد أخرى، فكانت الأولى للبائع، والثانية للمشتري، والتوت الشامي كالتين.
و (النور): الزهر على أي لون كان.
وقيل: النور: ما كان أبيض، والزهر: ما كان أصفر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.