وما خرج في نوره ثم سقط كمشمش وتفاح فللمشتري إن لم تنعقد الثمرة
الشروح عليها
(وَمَا خَرَجَ فِي نَوْرٍ ثُمَّ سَقَطَ نَوْرُهُ) أَيْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَمْ يَتَنَاثَرْ النَّوْرُ ثُمَّ قَوْلُهُ بَعْدَ التَّنَاثُرِ وَتَعْبِيرُ أَصْلِهِ بِيَخْرُجُ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ، وَحِكْمَةُ عُدُولِهِ عَنْهُ خَشْيَةَ إيهَامِ اتِّحَادِ هَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ فِي أَنَّ لِكُلٍّ نَوْرًا قَدْ يُوجَدُ وَقَدْ لَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ نَفْيُ النَّوْرِ مِنْ ذَلِكَ نَفْيٌ لَهُ عَنْ أَصْلِهَا كَمَا تُفْهِمُهُ مُغَايَرَةُ الْأُسْلُوبِ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ يَخْرُجُ الْمُنَاسِبُ لِلتَّقْسِيمِ بَعْدَهُ كَأَنَّهُ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ بِمَا قَبْلَهُ (كَمِشْمِشٍ) بِكَسْرِ مِيمَيْهِ وَحُكِيَ فَتْحُهُمَا (وَتُفَّاحٍ) وَرُمَّانٍ وَلَوْزٍ (فَلِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّمَرَةُ) لِأَنَّهَا كَالْمَعْدُومَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: خَشْيَةُ إيهَامِ إلَخْ) فِي هَذِهِ الْخَشْيَةِ بُعْدٌ وَبِتَقْدِيرِهِ فَمُجَرَّدُ التَّعْبِيرِ بِخَرَجَ وَيَخْرُجُ لَا يَدْفَعُ هَذَا الْإِيهَامَ، عَلَى أَنَّهُ قِيلَ: إنَّ مُرَادَ الْمَحَلِّيِّ بِالِاشْتِبَاهِ الِاشْتِبَاهُ عَلَى النَّاسِخِ مَثَلًا دُونَ الِاشْتِبَاهِ الْمَعْنَوِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَحُكِيَ فَتْحُهُمَا) وَضَمُّهُمَا أَيْضًا لَكِنَّ الضَّمَّ قَلِيلٌ فِي عُبَابِ اللُّغَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ) يَعْنِي مِنْ إيهَامِ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ سَقَطَ بِالْفِعْلِ الَّذِي دَفَعَهُ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا خَرَجَ فِي نَوْرٍ ثُمَّ سَقَطَ) نَوْرُهُ أَيْ: كَانَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي، وَلَمْ يَتَنَاثَرْ النَّوْرُ ثُمَّ قَوْلُهُ: وَبَعْدَ التَّنَاثُرِ وَتَعْبِيرُ أَصْلِهِ بِيَخْرُجُ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ وَحِكْمَةُ عُدُولِهِ عَنْهُ خَشْيَةُ إيهَامِ اتِّحَادِ هَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ فِي أَنَّ لِكُلٍّ نَوْرًا قَدْ يُوجَدُ، وَقَدْ لَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ إذْ نَفْيُ النَّوْرِ عَنْ ذَاكَ نَفْيٌ لَهُ عَنْهُ مِنْ أَصْلِهِ كَمَا تُفْهِمُهُ مُغَايَرَةُ الْأُسْلُوبِ (كَمِشْمِشٍ) بِكَسْرِ مِيمَيْهِ (وَتُفَّاحٍ فَلِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّمَرَةُ، وَكَذَا إنْ انْعَقَدَتْ، وَلَمْ يَتَنَاثَرْ النَّوْرُ فِي الْأَصَحِّ) إلْحَاقًا لَهَا بِالطَّلْعِ قَبْلَ تَشَقُّقِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسْتَثْنَى الْوَرْدُ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ) يَعْنِي مِنْ إيهَامِ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ سَقَطَ بِالْفِعْلِ الَّذِي دَفَعَهُ بِقَوْلِهِ أَيْ: كَانَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ: مِنْ التَّأْوِيلِ بِالشَّأْنِ لِدَفْعِ مَا يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ خَرَجَ وَقَوْلَهُ ثُمَّ سَقَطَ مُنَافِيَانِ لِقَوْلِهِ إنْ لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّمَرَةُ وَقَوْلِهِ: وَلَمْ يَتَنَاثَرْ النَّوْرُ اهـ.
(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ: عَنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ
(قَوْلُهُ اتِّحَادِ هَذَا) أَيْ: مَا يَخْرُجُ فِي نَوْرٍ إلَخْ (مَعَ مَا قَبْلَهُ) أَيْ: مَا يَخْرُجُ ثَمَرُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ مِيمَيْهِ) وَحُكِيَ فَتْحُهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَالَ ع ش وَضَمُّهُمَا أَيْضًا لَكِنَّ الضَّمَّ قَلِيلٌ كَمَا فِي عُبَابِ اللُّغَةِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتُفَّاحٍ) وَرُمَّانٍ وَلَوْزٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّمَرَةُ) أَيْ: لِأَنَّهَا كَالْمَعْدُومَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: إلْحَاقًا لَهَا) أَيْ: لِلثَّمَرَةِ بِصُورَتَيْهِ لَكِنْ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الصُّورَةَ الْأُولَى بِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْهُمَا رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فَقَطْ أَيْ: الثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ يَتَنَاثَرْ نَوْرُهَا، قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبَعْدَ التَّنَاثُرِ) أَيْ بِنَفْسِهِ حَتَّى لَوْ أَخَذَهُ فَاعِلٌ قَبْلَ أَوَانِ تَنَاثُرِهِ كَانَ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَنَاثَرْ وَفَارَقَ النَّخْلَ بِأَنَّ تَأْبِيرَهُ لَا يُؤَدِّي إلَى فَسَادٍ مُطْلَقًا
بِخِلَافِ أَخْذِ النَّوْرِ قَبْلَ أَوَانِهِ اهـ م ر، وَفِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَا خَرَجَ فِي نَوْرِهِ ثُمَّ سَقَطَ) نَوْرُهُ (كَمِشْمِشٍ) بِكَسْرِ مِيمَيْهِ، وَحُكِيَ فَتْحُهُمَا، وَرُمَّانٍ (وَتُفَّاحٍ) وَلَوْزٍ (فَلِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّمَرَةُ) ؛ لِأَنَّهَا كَالْمَعْدُومَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا خَرَجَ فِي نَوْرِهِ ثُمَّ سَقَطَ) أَيْ نَوْرُهُ (كَمِشْمِشٍ) بِكَسْرِ الْمِيمَيْنِ (وَتُفَّاحٍ فَلِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّمَرَةُ. وَكَذَا إنْ انْعَقَدَتْ وَلَمْ يَتَنَاثَرْ النَّوْرُ فِي الْأَصَحِّ) إلْحَاقًا لَهَا بِالطَّلْعِ قَبْلَ تَشَقُّقِهِ،
وَالثَّانِي يَلْحَقُهَا بِهِ بَعْدَ تَشَقُّقِهِ لِاسْتِتَارِهِ بِالْقِشْرِ الْأَبْيَضِ فَتَكُونُ لِلْبَائِعِ
قَوْلُهُ: (وَمَا خَرَجَ فِي نَوْرِهِ إلَخْ) أَيْ مَا شَأْنُهُ ذَلِكَ وَجَوَابُ الشَّارِحِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ سَقَطَ) أَيْ بَلَغَ أَوَانَ سُقُوطِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْقُطْ بِالْفِعْلِ وَلَا نَظَرَ إلَى سُقُوطِهِ قَبْلَ أَوَانِهِ وَفَارَقَ تَأْبِيرَ الطَّلْعِ كَمَا مَرَّ. بِأَنَّ تَشْقِيقَهُ قَبْلَ أَوَانِهِ لَا يُفْسِدُهُ بِخِلَافِ هَذَا.
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الْمِيمَيْنِ) وَحُكِيَ فَتْحُهُمَا.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَتَنَاثَرْ النُّورُ) أَيْ شَيْءٌ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (إلْحَاقًا لَهَا بِالطَّلْعِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْوَجْهَ الْأَصَحَّ يَجْعَلُ الثَّمَرَةَ الْمُنْعَقِدَةَ كَالطَّلْعِ، وَيَجْعَلُ نَوْرَهَا كَكُوزِهِ، وَعَدَمُ تَنَاثُرِ النُّورِ كَعَدَمِ تَشَقُّقِ الْكُوزِ، وَمُقَابِلُهُ يُجْعَلُ انْعِقَادُ الثَّمَرَةِ كَتَشَقُّقِ الْكُوزِ، وَيُجْعَلُ اسْتِتَارُهَا بِالنُّورِ كَاسْتِتَارِ الطَّلْعِ فِي الْكُوزِ بِالْقِشْرِ الْأَبْيَضِ، الَّذِي عَلَيْهِ فَافْهَمْ وَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَا خَرَجَ فِي نُورِهِ إلَخْ)
مِنْ هَذَا الْقِسْمِ الرُّمَّانُ وَاللَّوْزُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَكَذَا الْوَرْدُ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ فِي كِمَامٍ يَنْفَتِحُ عَنْهُ، أَقُولُ هُوَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ هَلْ يَلْحَقُ غَيْرُ الْمُنْفَتِحِ مِنْهُ بِالْمُنْفَتِحِ، أَمْ لِكُلٍّ حُكْمُهُ الَّذِي فِي التَّهْذِيبِ الثَّانِي كَالتِّينِ وَاَلَّذِي فِي التَّنْبِيهِ الْأَوَّلِ كَالتَّأْبِيرِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّمَرَةُ) لِأَنَّهَا كَالْمَعْدُومَةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَمْ يَتَنَاثَرْ) اعْتِبَارُ التَّنَاثُرِ وَقَعَ فِي الْوَجِيزِ وَالرَّوْضَةِ وَاَلَّذِي فِي التَّنْبِيهِ، وَغَيْرُهُ اعْتِبَارُ ظُهُورِهِ مِنْ نُورِهِ وَهُوَ أَقْيَسُ.
تَنْبِيهٌ: حُكْمُ التَّنَاثُرِ كَالتَّأْبِيرِ فِي أَنَّ غَيْرَ الْمُتَنَاثِرِ يَتْبَعُ الْمُتَنَاثِرَ صَرَّحَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ. نَعَمْ الْوَرْدُ أَلْحَقَهُ فِي التَّهْذِيبِ بِالتِّينِ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ وَفِي التَّنْبِيهِ بِالتَّأْبِيرِ فَيَتْبَعُ غَيْرُ الْمُنْفَتِحِ الْمُنْفَتِحَ.
قَوْلُهُ: (لِاسْتِتَارِهِ بِالْقِشْرِ الْأَبْيَضِ) أَيْ فَكَانَ اسْتِتَارُهَا بَعْدَ الِانْعِقَادِ بِالنُّورِ شَبِيهًا بِاسْتِتَارِ ثَمَرِ النَّخْلِ بَعْدَ التَّأْبِيرِ بِالْقِشْرِ الْأَبْيَضِ.
قال: (وما يخرج في نوره ثم يسقط) أي: النور (كمشمش وتفاح .. فللمشتري إن لم تنعقد الثمرة)؛ لأنها كالمعدومة،
وكذا الكمثرى والإجاص والسفرجل والخوخ وشبهه، والله أعلم.
و (المشمش) بكسر الميمين على المشهور، وعن أبي عبيدة فتحهما أيضًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.