ولا يؤجر نفسه
الشروح عليها
(وَلَا يُؤَجِّرُ نَفْسَهُ) لِأَنَّ الْإِذْنَ لَا يَتَنَاوَلُ إيجَارَهَا كَمَا لَا يَتَنَاوَلُ بَيْعَهَا،
فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ جَازَ.
نَعَمْ لَوْ تَعَلَّقَ حَقُّ ثَالِثٍ بِكَسْبِهِ بِسَبَبِ نِكَاحٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ ضَمَانٍ بِإِذْنِهِ كَانَ لِلْمَأْذُونِ لَهُ وَغَيْرِهِ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ مَالَ التِّجَارَةِ مِنْ ثِيَابٍ وَرَقِيقٍ وَغَيْرِهِمَا، وَلَيْسَ لَهُ التَّوَكُّلُ عَنْ غَيْرِهِ فِيمَا فِيهِ عُهْدَةٌ كَبَيْعٍ إلَّا بِإِذْنٍ لَا كَقَبُولِ نِكَاحٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَجِّرُ نَفْسَهُ) هُوَ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ عَمِيرَةُ: أَيْ بِفَتْحِ الْيَاءِ مَعَ ضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَبِضَمِّ الْيَاءِ مَعَ كَسْرِ الْجِيمِ، وَهَذَا ضَبْطٌ لِلْفِعْلِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ وَإِلَّا فَالرَّسْمُ يَمْنَعُ مِنْ فَتْحِ الْيَاءِ لِأَنَّ صُورَتَهُ عَلَى الْفَتْحِ هَكَذَا يَأْجُرُ وَمَا هُنَا مَرْسُومٌ بِالْوَاوِ، وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ: أَجَّرَهُ اللَّهُ أَجْرًا مَنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ، وَآجَرَهُ بِالْمَدِّ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ إذَا أَثَابَهُ، وَأَجَّرْت الدَّارَ وَالْعَبْدَ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ اهـ وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَذِنَ لَهُ) أَيْ فِي إجَارَةِ نَفْسِهِ أَوْ بَيْعِهَا
(قَوْلُهُ: كَانَ لِلْمَأْذُونِ لَهُ) أَيْ فِي التِّجَارَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ مَالَ التِّجَارَةِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَأُبِيحَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مُسَمَّى التِّجَارَةِ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ السَّيِّدِ حَيْثُ أَذِنَ لَهُ أَنَّ غَرَضَهُ الرِّبْحُ سَوَاءٌ كَانَ بِالتِّجَارَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا فَجَازَ لَهُ ذَلِكَ تَعْوِيلًا عَلَى الْقَرِينَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِسَبَبِ نِكَاحٍ إلَخْ) أَيْ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: لَا كَقَوْلِ نِكَاحٍ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فِيمَا فِيهِ عُهْدَةٌ: أَيْ أَنَّ الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِذْنِ مَا فِيهِ عُهْدَةٌ لَا غَيْرُهُ كَقَبُولِ نِكَاحٍ،
فَلَوْ أَتَى بِالْكَافِ كَمَا قُلْت لَكَانَ وَاضِحًا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِالْكَافِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ .
(وَلَا يُؤَجِّرُ) بِالْإِذْنِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إلَّا نَحْوَ عَبِيدِهَا لَا (نَفْسَهُ) ، وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا رَقَبَةً وَمَنْفَعَةً كَكَسْبِهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَنَاوَلُ ذَلِكَ نَعَمْ إنْ نَصَّ لَهُ عَلَى شَيْءٍ فَعَلَهُ، أَوْ تَعَلَّقَ بِكَسْبِهِ نَحْوَ نِكَاحٍ، أَوْ ضَمَانٍ بِإِذْنٍ جَازَ لَهُ إجَارَةُ نَفْسِهِ فِيهِ لِاسْتِلْزَامِ إذْنِهِ فِي سَبَبِهِ الْإِذْنَ فِيهِ، وَلَا يَتَوَكَّلُ عَنْ غَيْرِهِ فِيمَا فِيهِ عُهْدَةٌ كَبَيْعٍ لَا كَقَبُولِ نِكَاحٍ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِي عَبِيدِ التِّجَارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا نَحْوَ عَبِيدِهَا) أَيْ كَدَوَابِّهَا وَثِيَابِهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا رَقَبَةً إلَخْ) أَيْ: لَا يَتَصَرَّفُ فِي رَقَبَةِ نَفْسِهِ كَبَيْعِهَا، وَلَا فِي مَنْفَعَتِهَا كَإِجَارَتِهَا كَمَا لَا يَتَصَرَّفُ فِي كَسْبِهِ بِنَحْوِ احْتِطَابٍ وَاصْطِيَادٍ وَقَبُولِ هِبَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ بِالتِّجَارَةِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِشَيْءٍ) أَيْ: مِنْ أَنْوَاعِ التَّصَرُّفِ اهـ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ عَلَى شَيْءٍ) مِنْ إجَارَةِ نَفْسِهِ، أَوْ بَيْعِهَا اهـ ع ش أَيْ: أَوْ مِنْ إجَارَةِ أَوْ بَيْعِ كَسْبِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَعَلَّقَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ تَعَلَّقَ حَقُّ ثَالِثٍ بِكَسْبِهِ بِسَبَبِ نِكَاحٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ ضَمَانٍ بِإِذْنِهِ كَانَ لِلْمَأْذُونِ لَهُ وَغَيْرِهِ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فِيمَا فِيهِ إلَخْ اهـ بَصْرِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ إجَارَةُ نَفْسِهِ)
أَيْ: عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا اسْتَثْنَاهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ أَيْ: وَلَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ
(وَلَا يُؤْجِرُ نَفْسَهُ) بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي رَقَبَتِهِ، فَكَذَا فِي مَنْفَعَتِهِ،
فَإِنْ أَذِنَ لَهُ جَازَ وَلَهُ أَنْ يُؤْجِرَ مَالَ التِّجَارَةِ ثِيَابَهَا وَرَقِيقَهَا وَدَوَابَّهَا
(وَلَا يُؤَجِّرُ نَفْسَهُ) وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ مَالَ التِّجَارَةِ كَعَبِيدِهَا وَثِيَابِهَا وَدَوَالِبَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يؤجر نفسه) ؛ لأن مطلق الإذن في التجارة لا يتناول ذلك،
أما عبيد التجارة .. فالأصح: أن له إيجارهم؛ لأن التجار يعتادون ذلك.
وأعرب الشيخ (يؤجرَ) بفتح الراء عطفًا على المصدر، وتقديره: أن ينكح ويؤجر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.