وفي اللحم لحم بقر أو ضأن أو معز ذكر خصي رضيع معلوف أو ضدها من فخذ أو كتف أو جنب
الشروح عليها
(وَفِي اللَّحْمِ) مِنْ غَيْرِ طَيْرٍ وَصَيْدٍ وَلَوْ قَدِيدًا مُمَلَّحًا (لَحْمُ بَقَرٍ) جَوَامِيسَ أَوْ عِرَابٍ (أَوْ ضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ) ذَكَرٍ (خَصْيٍ رَضِيعٍ) هَزِيلٍ لَا أَعْجَفَ لِأَنَّ الْعَجَفَ عَيْبٌ (مَعْلُوفٍ أَوْ ضِدِّهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ: أَيْ أُنْثَى فَحْلٍ فَطِيمٍ رَاعٍ سَمِينٍ، وَالرَّضِيعُ وَالْفَطِيمُ فِي الصَّغِيرِ،
أَمَّا الْكَبِيرُ فَمِنْهُ الْجَذَعُ وَالثِّنْيُ وَنَحْوُهُمَا فَيُذْكَرُ أَحَدُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ، إذْ لَحْمُ الرَّاعِيَةِ أَطْيَبُ وَالْمَعْلُوفَةِ أَدْسَمُ، وَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ عَلَفٍ يَكُونُ مُؤَثِّرًا فِي لَحْمِهَا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَقَوَّاهُ.
وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَبُولُ الرَّاعِيَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ
قَالَ فِي الْمَطْلَبِ الظَّاهِرُ وُجُوبُ قَبُولِهَا: نَعَمْ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ بِهَا وَضِدُّهَا بَلَدٌ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُ أَحَدِهِمَا
وَكَذَا فِي لَحْمِ الصَّيْدِ وَيُذْكَرُ فِي السَّمَكِ وَالْجَرَادِ عِنْدَ عُمُومِهِمَا كَوْنُ ذَلِكَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا، وَيُذْكَرُ فِي الْحَيِّ الْعَدَدُ وَفِي الْمَيِّتِ الْوَزْنُ،
وَيُشْتَرَطُ فِيهِ بَيَانُ عَيْنِ مَا صِيدَ بِهِ (مِنْ فَخْذٍ) بِإِعْجَامِ الذَّالِ (أَوْ كَتِفٍ أَوْ جَنْبٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ أَيْضًا بِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَفِي اللَّحْمِ) لَوْ اخْتَلَفَ الْمُسْلِمُ وَالْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي كَوْنِهِ مُذَكًّى أَوْ غَيْرَهُ صَدَقَ الْمُسْلِمُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ مَا لَمْ يَقُلْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَنَا ذَكَّيْته فَيَصْدُقُ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: أَوْ ضَأْنٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ اللَّوْنِ بِأَنْ يَقُولَ مِنْ خَرُوفٍ أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ.
وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُهُ إذَا اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ.
وَفِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِاعْتِبَارِ ذِكْرِ لَوْنِ الْحَيَوَانِ الْأَهْلِيِّ الْمُسْلَمِ فِي أَهْلِهِ لَحْمُهُ، وَقَدْ اعْتَبَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي لَحْمِ الْوَحْشِيِّ وَقَالَ: إنَّ لِأَلْوَانِهِ فِي لَحْمِهِ تَأْثِيرًا فَيَقْرَبُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ فِي الْأَهْلِيِّ إلَّا أَنْ يَتَّضِحَ فَرْقٌ وَلَا إخَالُهُ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ.
وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الْغَرَضُ بَيْنَ لَحْمِ الْعَرَبِيِّ وَالْمِرْعِزِّ وَجَبَ ذِكْرُهُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: فَمِنْهُ الْجَذَعُ) اُنْظُرْ لَوْ ذَكَرَ كَوْنَهَا جَذَعَةَ ضَأْنٍ هَلْ تُجْزِي مَا أَجْذَعَتْ قَبْلَ الْعَامِ أَوْ مَا تَأَخَّرَ إجْذَاعُهَا عَنْ تَمَامِ الْعَامِ، وَقَدْ يُقَالُ لَا تُجْزِي فِي الْأَوَّلِ،
وَكَذَا فِي الثَّانِي إنْ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَالْأَقْرَبُ الِاكْتِفَاءُ بِهَا إذَا أَجْذَعَتْ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ فِي وَقْتٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِجْذَاعِ مِثْلِهَا فِيهِ لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ التَّقْدِيرِ بِالسِّنِّ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ مُسَمَّى الْجَذَعَةِ،
وَإِنْ أَجْذَعَتْ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ فَتُجْزِي قَبْلَهَا،
وَكَذَا بَعْدَهَا مَا لَمْ تَنْتَقِلْ إلَى حَدٍّ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا جَذَعَةٌ عُرْفًا
(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ فِيهَا) أَيْ الْمَعْلُوفَةِ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ بِهَا) أَيْ بِالرَّاعِيَةِ
(قَوْلُهُ: وَضِدِّهَا) أَيْ الْمَعْلُوفَةِ
(قَوْلُهُ: بَلَدٌ) أَيْ غَرَضُ أَهْلِ بَلَدٍ بِأَنْ يَتَفَاوَتَ لَحْمُهُمَا عِنْدَهُمْ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي لَحْمِ الصَّيْدِ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهَا فِيهِ لِعَدَمِ تَأَتِّيهَا فِيهِ،
وَكَذَا الطَّيْرُ، وَعَلَيْهِ فَيُشْتَرَطُ فِي لَحْمِهَا النَّوْعُ وَصِغَرُ الْجُثَّةِ أَوْ كِبَرُهَا دُونَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ فِيهِ بَيَانُ عَيْنِ مَا صِيدَ بِهِ)
يَعْنِي فِي لَحْمِ الصَّيْدِ وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ عَقِبَهُ . قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ فِي الْحِبَرَةِ) الْحِبَرَةُ مِنْ الْبُرُودِ مَا كَانَ مُوَشًّى مُخَطَّطًا، يُقَالُ ثَوْبٌ حِبَرَةٌ وَبُرُدٌ حِبَرَةٌ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ عَلَى الْوَصْفِ وَالْإِضَافَةِ وَهُوَ بُرْدٌ يَمَانِيٌّ وَالْجَمْعُ حَبَرٌ وَحَبَرَاتٌ، وَالْعَصْبُ بُرُودٌ يَمَنِيَّةٌ يُعْصَبُ غَزْلُهَا: أَيْ يُجْمَعُ وَيُشَدُّ ثُمَّ يُصْبَغُ وَيُنْسَجُ فَيَأْتِي مُوَشًّى لِبَقَاءِ مَا عُصِبَ مِنْهُ أَبْيَضَ لَمْ يَأْخُذْهُ صَبْغٌ،
وَقِيلَ هِيَ بُرُدٌ مُخَطَّطَةٌ، قَالَهُ فِي نِهَايَةِ الْغَرِيبِ . قَوْلُهُ: وَالرُّطَبُ كَالتَّمْرِ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ.
(وَفِي اللَّحْمِ) مِنْ غَيْرِ صَيْدٍ وَطَيْرٍ،
وَلَوْ قَدِيدًا مُمَلَّحًا (لَحْمِ بَقَرٍ) عِرَابٍ (أَوْ جَوَامِيسَ أَوْ ضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ ذِكْرَ خَصِيٍّ رَضِيعٍ) هَزِيلٍ لَا أَعْجَفَ؛ لِأَنَّ الْعَجَفَ عَيْبٌ (مَعْلُوفٍ أَوْ ضِدِّهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ أَيْ أُنْثَى فَحْلٍ فَطِيمٍ رَاعٍ سَمِينٍ، وَالرَّضِيعُ وَالْفَطِيمُ فِي الصَّغِيرِ
وَأَمَّا الْكَبِيرُ فَمِنْهُ الْجَذَعُ وَالثَّنِيُّ وَنَحْوُهُمَا فَيَذْكُرُ أَحَدَ ذَلِكَ وَذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ إذْ لَحْمُ الرَّاعِيَةِ أَطْيَبُ وَالْمَعْلُوفَةِ أَدْسَمُ وَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ عَلَفٍ يُؤَثِّرُ فِي لَحْمِهَا نَعَمْ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ بِهَا وَضِدِّهَا بَلَدٌ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُ أَحَدِهِمَا
وَكَذَا فِي لَحْمِ الصَّيْدِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ بَيَانُ عَيْنِ مَا صِيدَ بِهِ (مِنْ فَخِذٍ) بِإِعْجَامِ الذَّالِ (أَوْ كَتِفٍ أَوْ جَنْبٍ) أَوْ غَيْرِهَا لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهَا أَيْضًا
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ صَيْدٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الثِّيَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْفَرْقُ إلَى وَيَجِبُ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ صَيْدٍ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا مَدْخَلَ لِلْخِصَاءِ وَالْعَلْفِ وَنَحْوِهِمَا فِي لَحْمِ الصَّيْدِ اهـ وَذَكَرَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوَّلًا مَا نَصُّهُ وَيَذْكُرُ مَوْضِعَ اللَّحْمِ فِي كَبِيرٍ مِنْ الطَّيْرِ أَوْ السَّمَكِ كَالْغَنَمِ وَهَذَا مَحَلُّهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي انْتَهَى اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ ضَأْنٍ) وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ ذِكْرِ اللَّوْنِ إذَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْغَرَضُ كَأَنْ يَقُولَ مِنْ خَرُوفٍ أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ كَمَا فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ م ر اهـ ع ش بِاخْتِصَارٍ
(قَوْلُهُ لَا أَعْجَفَ) صِفَةُ هَزِيلٍ أَيْ هَزِيلٍ غَيْرِ أَعْجَفَ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَجَفَ إلَخْ) يُقَالُ عَجَفَتْ الشَّاةُ مِنْ الْبَابِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ إذَا ذَهَبَ سِمَنُهَا وَضَعُفَتْ اهـ قَامُوسٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعْلُوفٍ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِي اللَّبَنِ مِنْ اعْتِبَارِ ذِكْرِ نَوْعِ الْعَلَفِ اعْتِبَارُهُ هُنَا أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ اهـ ثُمَّ
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي اللَّبَنِ وَالزُّبْدِ وَالسَّمْنِ ذِكْرُ جِنْسِ حَيَوَانِهِ وَنَوْعِهِ وَمَأْكُولِهِ مِنْ مَرْعًى أَوْ عَلَفٍ مُعَيَّنٍ بِنَوْعِهِ وَلَوْنِ السَّمْنِ وَالزُّبْدِ وَيُذْكَرُ فِي السَّمْنِ أَنَّهُ جَدِيدٌ أَوْ عَتِيقٌ انْتَهَى اهـ سم بِحَذْفٍ وَقَوْلُهُ يُشْتَرَطُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ مِنْ غَيْرِ عَزَّ.
(وَقَوْلُهُ فَمِنْهُ الْجَذَعُ) وَالْأَقْرَبُ الِاكْتِفَاءُ بِالْجَذَعَةِ إذَا أَجْذَعَتْ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ فِي وَقْتٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِجْذَاعِ مِثْلِهَا فِيهِ؛ لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ التَّقْدِيرِ بِالسِّنِّ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ مُسَمَّى الْجَذَعَةِ وَإِنْ أَجْذَعَتْ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ فَيُجْزِئُ قَبْلَهَا
وَكَذَا بَعْدَهَا مَا لَمْ تَنْتَقِلْ إلَى حَدٍّ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا جَذَعَةٌ عُرْفًا اهـ ع ش وَأَقُولُ يُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي الْمُحْتَلِمِ
(قَوْلُهُ سَمِينٍ) ضِدُّ هَزِيلٍ أَخَّرَهُ لِيَتَّصِلَ أَضْدَادُ مَا فِي الْمَتْنِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ إلَخْ) وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَبُولُ الرَّاعِيَةِ وَإِنْ كَانَتْ فِي غَايَةِ السِّمَنِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ
قَالَ فِي الْمَطْلَبِ الظَّاهِرُ وُجُوبُ قَبُولِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْ عَلَفٍ يُؤَثِّرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَكْفِي فِي الْمَعْلُوفَةِ الْعَلَفُ مَرَّةً أَوْ مَرَّاتٍ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى مَبْلَغٍ يُؤَثِّرُ فِي اللَّحْمِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَأَقَرَّاهُ اهـ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ
فَلَوْ كَانَ بِبَلَدٍ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الرَّاعِي وَالْمَعْلُوفُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَمْ يَلْزَمْ ذِكْرُهُ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ بَلَدٌ) أَيْ غَرَضُ أَهْلِ بَلَدٍ بِأَنْ لَا يَتَفَاوَتَ لَحْمُهَا عِنْدَهُمْ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ بَلَدٌ أَيْ مَاشِيَةُ بَلَدٍ فَيَكْفِي أَنْ يَقُولَ مِنْ مَاشِيَةِ بَلَدٍ كَذَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ غَيْرُهُ مِمَّا يَأْتِي اهـ.
(قَوْلُهُ ذِكْرُ أَحَدِهِمَا) إنْ كَانَتْ هَذِهِ عِبَارَتُهُ فَضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ عَائِدٌ إلَى الْمَعْلُوفَةِ وَضِدِّهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُمَا بَقِيَّةُ الْأَوْصَافِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ عِبَارَتَهُ أَحَدُهَا وَيَكُونُ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ الْأَوْصَافَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْمَتْنِ وَعَلَيْهِ فَعِبَارَتُهُ وَافِيَةٌ لَا تَحْتَاجُ إلَى اسْتِدْرَاكٍ، ثُمَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَجْرِي فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ وَغَيْرِهِمَا إذَا لَمْ تَخْتَلِفْ بِبَلَدٍ وَإِلَّا فَيُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي لَحْمِ الصَّيْدِ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذِكْرُ هَذِهِ الْأَوْصَافِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهَا فِيهِ لِعَدَمِ تَأَتِّيهَا فِيهِ
وَكَذَا الطَّيْرُ وَعَلَيْهِ فَيُشْتَرَطُ فِي لَحْمِهِمَا النَّوْعُ وَصِغَرُ الْجُثَّةِ أَوْ كِبَرُهَا دُونَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ اهـ.
وَفِي سم وَالرَّشِيدِيِّ عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَيَذْكُرُ فِي لَحْمِ الصَّيْدِ مَا يَذْكُرُ فِي لَحْمِ غَيْرِهِ إلَّا الْخَصْيَ وَالْعَلَفَ وَالذُّكُورَةَ وَالْأُنُوثَةَ إلَّا إنْ أَمْكَنَهُ وَفِيهِ غَرَضٌ انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ) يَعْنِي فِي لَحْمِ الصَّيْدِ
(قَوْلُهُ مَا صِيدَ بِهِ) أَيْ مِنْ أُحْبُولَةٍ أَوْ سَهْمٍ أَوْ جَارِحَةٍ وَأَنَّهَا فَهْدٌ مَثَلًا أَوْ كَلْبٌ اهـ سم.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ صَيْدٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ لَا مَدْخَلَ لِلْخِصَاءِ وَالْعَلَفِ وَنَحْوِهِمَا فِي لَحْمِ الصَّيْدِ انْتَهَى.
وَذَكَرَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوَّلًا مَا نَصُّهُ وَيَذْكُرُ مَوْضِعَ اللَّحْمِ فِي كَبِيرٍ مِنْ الطَّيْرِ أَوْ السَّمَكِ كَالْغَنَمِ وَهَذَا مَحَلُّهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي انْتَهَى. قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَعْلُوفٍ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِي اللَّبَنِ مِنْ اعْتِبَارِ ذِكْرِ نَوْعِ الْعَلَفِ اعْتِبَارُهُ هُنَا أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ انْتَهَى.
ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي اللَّبَنِ وَالزُّبْدِ وَالسَّمْنِ ذِكْرُ جِنْسِ حَيَوَانِهِ وَنَوْعِهِ وَمَأْكُولِهِ مِنْ مَرْعًى أَوْ عَلَفٍ مُعَيَّنٍ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ أَصْلِهِ اعْتِبَارُ السِّنِّ كَكَوْنِهِ لَبَنِ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ وَلَوْنِ السَّمْنِ وَالزُّبْدِ لَا اللَّبَنِ وَيَذْكُرْ فِي السَّمْنِ أَنَّهُ جَدِيدٌ أَوْ عَتِيقٌ انْتَهَى.
ثُمَّ ذَكَرَ فِي شَرْحِهِ خِلَافًا كَبِيرًا فِي ذِكْرِ أَنَّهُ جَدِيدٌ أَوْ عَتِيقٌ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ لَمْ تَخْتَلِفْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ
فَلَوْ كَانَ بِبَلَدٍ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الرَّاعِي وَالْمَعْلُوفُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَمْ يَلْزَمْ ذِكْرُهُ
(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي لَحْمِ الصَّيْدِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَيَذْكُرُ فِي لَحْمِ الصَّيْدِ مَا يَذْكُرُ فِي لَحْمِ غَيْرِهِ إلَّا الْخَصْيَ وَالْعَلَفَ وَضِدَّهُمَا وَالذُّكُورَةَ وَالْأُنُوثَةَ إلَّا إنْ أَمْكَنَ وَفِيهِ غَرَضٌ وَيُبَيِّنُ أَنَّهُ صَيْدٌ بِأُحْبُولَةٍ أَوْ سَهْمٍ أَوْ جَارِحَةٍ وَأَنَّهُ فَهْدٌ مَثَلًا أَوْ كَلْبٌ.
(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي اللَّحْمِ لَحْمُ بَقَرٍ) عِرَابٍ أَوْ جَوَامِيسَ (أَوْ ضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ ذَكَرٍ خَصِيٍّ رَضِيعٍ مَعْلُوفٍ أَوْ ضِدِّهَا) أَيْ ضِدِّ مَا ذُكِرَ وَالرَّضِيعِ وَالْفَطِيمِ مِنْ الصَّغِيرِ.
أَمَّا الْكَبِيرُ فَمِنْهُ الْجَذَعُ وَالثَّنِيُّ فَيَذْكُرُ أَحَدَهُمَا، وَلَا يَكْفِي فِي الْمَعْلُوفَةِ الْعَلْفُ مَرَّةً أَوْ مَرَّاتٍ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى مَبْلَغٍ يُؤَثِّرُ فِي اللَّحْمِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَأَقَرَّاهُ، وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَبُولُ الرَّاعِيَةِ،
وَإِنْ كَانَتْ فِي غَايَةِ السِّمَنِ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: الظَّاهِرُ وُجُوبُ قَبُولِهَا. قِيلَ: لِأَنَّ الرَّاعِيَةَ بِسِمَنِهَا أَطْيَبُ مِنْ الْمَعْلُوفَةِ؛ لِأَنَّ الرَّاعِيَةَ تَتَرَدَّدُ فِي الْمَرْعَى، وَالْمَعْلُوفَةَ مُقِيمَةٌ فَيَكُونُ سِمَنُهَا أَغَثَّ، وَلَا فَرْقَ فِي صِحَّةِ السَّلَمِ فِي اللَّحْمِ بَيْنَ جَدِيدِهِ وَقَدِيدِهِ وَلَوْ مُمَلَّحًا،
وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ عَيْنُ الْمِلْحِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصْلَحَتِهِ،
وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الشَّحْمِ وَالْكَبِدِ وَالْأَلْيَةِ وَالطِّحَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيَذْكُرُ جِنْسَ حَيَوَانِهَا وَنَوْعَهُ وَصِفَتَهُ إنْ اخْتَلَفَ بِهِ غَرَضٌ،
وَفِي السَّمَكِ وَالْجَرَادِ حَيًّا وَمَيِّتًا حَيْثُ عَمَّ. وَيَذْكُرُ فِي الْحَيِّ الْعَدَّ وَفِي الْمَيِّتِ الْوَزْنَ وَيُبَيِّنُ كَوْنَ اللَّحْمِ (مِنْ فَخِذٍ) بِإِعْجَامِ الذَّالِ (أَوْ كَتِفٍ أَوْ جَنْبٍ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ سَمِينٍ أَوْ هَزِيلٍ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ، وَكُلُّ مَا قَرُبَ مِنْ الْمَاءِ وَالْمَرْعَى كَانَ أَطْيَبَ، فَلَحْمُ الرَّقَبَةِ أَطْيَبُ لِقُرْبِهِ، وَلَحْمُ الْفَخِذِ أَدْوَنُ لِبُعْدِهِ
(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي اللَّحْمِ) أَنْ يَقُولَ (لَحْمُ بَقَرٍ) عِرَابٍ أَوْ جَوَامِيسَ (أَوْ ضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ ذَكَرٌ خَصِيٌّ رَضِيعٌ مَعْلُوفٌ أَوْ ضِدَّهَا) أَيْ أُنْثَى فَحْلٌ فَطِيمٌ رَاعٍ وَالرَّضِيعُ وَالْفَطِيمُ مِنْ الصَّغِيرِ
أَمَّا الْكَبِير فَمِنْهُ الْجَذَعُ وَالثَّنِيُّ فَيَذْكُرُ أَحَدَهُمَا وَلَا يَكْفِي فِي الْمَعْلُوفِ الْعَلَفُ مَرَّةً أَوْ مَرَّاتٍ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى مَبْلَغٍ يُؤَثِّرُ فِي اللَّحْمِ قَالَهُ الْإِمَامُ (مِنْ فَخِذٍ) بِإِعْجَامِ الذَّالِ (أَوْ كَتِفٍ أَوْ جَنْبٍ) أَوْ غَيْرِهَا.
وَفِي كُتُبِ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ سَمِينٍ أَوْ هَزِيلٍ
قَوْلُهُ: (أَنْ يَقُولَ) اعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ فِيمَا هُوَ مِنْ لَفْظ الْمُسْلِمِ بِعَيِّنِهِ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَافْهَمْ هَذَا، فَإِنَّ غَيْرَهُ سَفْسَافٌ.
قَوْلُهُ: (مِنْ سَمِينٍ وَهَزِيلٍ) وَيَذْكُرُ فِي لَحْمِ الصَّيْدِ مَا يَذْكُرُهُ فِي غَيْرِهِ إلَّا كَوْنَهُ خَصِيًّا أَوْ مَعْلُوفًا أَوْ ضِدَّهُمَا. نَعَمْ يُبَيِّنُ أَنَّهُ صِيدَ بِمَاذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وفي اللحم: لحم البقر، أو ضأن، أو معز، ذكر خصي رضيع معلوف، أو ضدها) ضد الخصي: الفحل، وضد الرضيع: الفطيم أو الجذع أو الثني أو نحوها، وضد المعلوفة: الراعية، فلحم الراعية أطيب، ولحم المعلوفة أدسم، والغرض يختلف بكل ذلك.
قال الإمام: ولا يكتفى في العلف بالمرة والمرات حتى ينتهي إلى مبلغ يؤثر في اللحم.
وأطلق المصنف البقر ولابد من ذكر نوعه كعراب أو جواميس. كل هذا في غير لحم الصيد.
ويصح في الطري والسمين، فلو كان في بلد لا يختلف الراعية فيها والمعلوفة .. قال الماوردي: لم يلزم ذكره، فكلام المصنف محمول على الغالب، لكنه أهمل ذكر السمن والهزال وقد اشترطه العراقيون.
ولا يجوز شرط العجف؛ لأنه هزال من غير علة فهو عيب وشرط هذا العيب مفسد.
ومنع أبو حنيفة السلم في اللحم كما منعه في الحيوان.
قال: (من فخذ أو كتف أو جنب) ؛ لاختلاف الأغراض بذلك؛ لأن ما قرب من المراعى والشرب كان أطيب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.