لا البناء والغراس
الشروح عليها
(لَا الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ) فِي الْأَرْضِ الْمَرْهُونَةِ لِأَنَّهُمَا يُنْقِصَانِ قِيمَةَ الْأَرْضِ. نَعَمْ لَوْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا وَقَالَ: أَنَا أَقْلَعُ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَلَهُ ذَلِكَ: أَيْ إنْ لَمْ يُورِثْ قَلْعُهُمَا نَقْصًا وَلَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ بِحَيْثُ يَضُرُّ بِالْمُرْتَهِنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اسْتِثْنَاءَ بِنَاءٍ خَفِيفٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بِاللَّبِنِ كَمِظَلَّةِ النَّاطُورِ لِأَنَّهُ يُزَالُ عَنْ قُرْبٍ كَالزَّرْعِ وَلَا تَنْقُصُ الْقِيمَةُ بِهِ، وَلَهُ زِرَاعَةُ مَا يُدْرَكُ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ أَوْ مَعَهُ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ إنْ لَمْ يُنْقِصُ الزَّرْعُ قِيمَةَ الْأَرْضِ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ، وَحُكْمُ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ وَإِنْ عُرِفَ كَاَلَّذِي قَبْلَهُمَا مِمَّا مَرَّ، لَكِنْ أَعَادَهُ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِمَا مَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ لِعَارِضٍ تَرَكَهُ إلَى الْإِدْرَاكِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا الْبِنَاءُ) عَطْفٌ عَلَى كُلُّ
(قَوْلُهُ: وَالْغِرَاسُ) الْأَوْلَى الْغَرْسُ لِأَنَّهُ الْمَصْدَرُ لِغَرَسَ،
بِخِلَافِ الْغِرَاسِ فَإِنَّهُ اسْمٌ لِمَا يُغْرَسُ، ثُمَّ رَأَيْته فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: يُنْقِصَانِ قِيمَةَ الْأَرْضِ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ ذَلِكَ وَإِنْ وَفَّتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ مَعَ النَّقْصِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ،
وَلَوْ اُعْتُبِرَ نَقْصٌ يُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا اهـ
(قَوْلُهُ فَلَهُ ذَلِكَ) أَيْ قَهْرًا
(قَوْلُهُ: اسْتِثْنَاءُ بِنَاءٍ) أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ وَلَا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْحُكْمُ بَيْنَ الْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ
(قَوْلُهُ: النَّاطُورُ) أَيْ الْحَافِظُ لِلزَّرْعِ وَنَحْوُهُ،
وَفِي الْمُخْتَارِ النَّاطِرُ وَالنَّاطُورُ حَافِظُ الْكَرْمِ وَالْجَمْعُ النَّاطِرُونَ وَالنَّوَاطِيرُ
(قَوْلُهُ: مَا يُذْكَرُ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ) أَيْ بِحَسَبِ الْعَادَةِ الْمُتَعَارَفَةِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ أَعَادَهُ) أَيْ هَذَا الْحُكْمَ. قَوْلُهُ: فِي الثَّالِثَةِ) هِيَ الْأُولَى مِنْ الْأَخِيرِينَ، وَهِيَ مَا لَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ فِي بَيْعِهَا مَعَ الْأَرْضِ
(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَضُرُّ بِالْمُرْتَهِنِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ كَمَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَحُكْمُ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ) لِنَقْصِهِمَا قِيمَةَ الْأَرْضِ إلَّا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا وَقَالَ افْعَلْ وَاقْلَعْ عِنْدَ الْحُلُولِ نَصَّ عَلَيْهِ وَجَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَنْقُصْ الْأَرْضُ بِالْقَلْعِ وَلَا طَالَتْ مُدَّتُهُ أَيْ زَمَنًا لَهُ أُجْرَةٌ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى بِهِ قَلَعَ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي مَعَ أَنَّهُ وَعَدَ وَأَجَابَ عَنْهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَا لَا يَشْفِي وَحُكْمُ هَذَيْنِ،
وَإِنْ عُرِفَ كَاَلَّذِي قَبْلَهُمَا مِمَّا مَرَّ لَكِنْ أَعَادَهُمَا هُنَا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِمَا قَوْلَهُ
(قَوْلُهُ لِنَقْصِهِمَا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ ذَلِكَ وَإِنْ وَفَّتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ مَعَ النَّقْصِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَلَوْ اُعْتُبِرَ نَقْصٌ يُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا إلَخْ) أَيْ فَلَهُ حِينَئِذٍ ذَلِكَ أَيْ الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ قَهْرًا ع ش
(قَوْلُهُ وَأَقْلَعَ عِنْدَ الْحُلُولِ) أَيْ الْتَزَمَهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا الْإِجَارَةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَخْ هُوَ مُشْكِلٌ أَيْ الِاسْتِثْنَاءُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَالِكَ (لَوْ تَعَدَّى بِهِ) أَيْ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا إذَا قَالَ افْعَلْ وَاقْلَعْ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ) أَيْ قَوْلَهُ وَاقْلَعْ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِيَحْلِفَ مَعَهُ) لَعَلَّهُ عِنْدَ وُجُودِ قَاضٍ يَرَى ذَلِكَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ نَصَّ عَلَيْهِ) أَيْ فِي الْأُمِّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَيْ زَمَنًا لَهُ أُجْرَةٍ) وَلَهُ زِرَاعَةُ مَا يُدْرِكُ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ أَيْ مَعَهُ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا إنْ لَمْ يَنْقُصْ الزَّرْعُ قِيمَةَ الْأَرْضِ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اسْتِثْنَاءَ بِنَاءٍ خَفِيفٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بِاللَّبَنِ كَمِظَلَّةِ النَّاطُورِ؛ لِأَنَّهُ يُزَالُ عَنْ قُرْبٍ كَالزَّرْعِ وَلَا تَنْقُصُ الْقِيمَةُ بِهِ اهـ قَالَ ع ش أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ أَيْ الْبِنَاءُ الْمَذْكُورُ عَلَى إذْنٍ وَلَا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْحُكْمُ بَيْنَ الْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ يَقْلَعُ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَحُكْمُ هَذَيْنِ) أَيْ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ) أَيْ قَوْلِهِ وَكُلُّ انْتِفَاعٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ (وَلَا رَهْنُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ وَطِئَ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ لِأَنَّ هَذَيْنِ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُنْقِصُ الْمَرْهُونَ كَنَحْوِ التَّزْوِيجِ
وَأَمَّا جَوَازُ الِانْتِفَاعِ بِنَحْوِ الرُّكُوبِ فَعُلِمَ مِنْ مَفْهُومِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ أَعَادَهُمَا) أَيْ هَذَيْنِ وَكَذَا ضَمِيرُ عَلَيْهِمَا وَأَفْرَدَهُمَا شَرْحُ الْمَنْهَجِ حَيْثُ قَالَ أُعِيدَ لِيُبْنَى عَلَيْهِ مَا يَأْتِي اهـ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَقَوْلُهُ لِيُبْنَى عَلَيْهِ أَيْ حُكْمُ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ مَعَ مَا قَبْلَهُ فَيُبْنَى عَلَى حُكْمِ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ إلَخْ وَعَلَى حُكْمِ مَا قَبْلَهُ قَوْلُهُ
ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ فَلِهَذَا قَالَ مَا يَأْتِي إلَخْ وَلَمْ يَقُلْ قَوْلُهُ إلَخْ اهـ وَهُوَ بَعِيدٌ
(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ يُقْلِعُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ) فِي الْأَرْضِ الْمَرْهُونَةِ.
وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا وَلَمْ يَلْتَزِمْ قَلَعَهُمَا عِنْدَ فَرَاغِ الْأَجَلِ لِنَقْصِ الْقِيمَةِ بِذَلِكَ.
فَإِنْ الْتَزَمَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، وَجَرَى عَلَيْهِ الدَّارِمِيُّ، وَهُوَ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يُحْدِثْ قَلْعُهُ نَقْصًا فِي الْأَرْضِ، وَلَا تَطُولُ مُدَّتُهُ بِحَيْثُ تَضُرُّ بِالْمُرْتَهِنِ وَلَهُ زِرَاعَةُ مَا يُدْرِكُهُ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ أَوْ مَعَهُ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا إنْ لَمْ يُنْقِصْ الزَّرْعُ قِيمَةَ الْأَرْضِ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ،
وَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ لِعَارِضٍ تُرِكَ إلَى الْإِدْرَاكِ
(لَا الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ) فَإِنَّهُمَا يُنْقِصَانِ قِيمَةَ الْأَرْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ) إلَّا إنْ الْتَزَمَ قَلْعَهُمَا قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَلَمْ تَنْقُصْ الْأَرْضُ بِهِ وَلَهُ بِنَاءٌ وَغَرْسٌ وَزَرْعٌ لَا تَنْقُصُ بِهَا الْقِيمَةُ كَبِنَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَزَرْعٍ يُزَالُ حَالًّا،
فَإِنْ اتَّفَقَ أَنَّهُ تَأَخَّرَ إدْرَاكُهُ لِعَارِضٍ تُرِكَ إلَى الْإِدْرَاكِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (لا البناء والغراس) ؛ لنقص قيمة الأرض بهما.
وفي وجه في (النهاية): يجوز إذا كان الدين مؤجلًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.