والخصم في البدل الراهن
الشروح عليها
(وَالْخَصْمُ فِي الْبَدَلِ الرَّاهِنِ) الْمَالِكِ كَالْمُؤَجِّرِ وَالْمُعِيرِ وَالْمُودِعِ لَكِنْ لَا يَقْبِضُهُ وَإِنَّمَا يَقْبِضُهُ مَنْ كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِهِ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالرَّاهِنِ لِيَشْمَلَ الْوَلِيَّ وَالصَّبِيَّ وَنَحْوَهُمَا نَعَمْ الرَّهْنُ الْمُعَارُ الْخَصْمُ فِيهِ الْمُعِيرُ لَا الرَّاهِنُ الْمُسْتَعِيرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا يَقْبِضُهُ) عِبَارَةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ: وَاخْتَارَ مَرَّ صِحَّةَ قَبْضِ غَيْرِ الْمَالِكِ مِمَّنْ كَانَ الْأَصْلُ فِي يَدِهِ كَمَا يَصِحُّ قَبْضُ الْمَالِكِ أَيْضًا وَأَقُولُ: كَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْأَصْلُ فِي يَدِهِ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْوَضْعِ تَحْتَ يَدِهِ صَارَ نَائِبًا لِلْمَالِكِ شَرْعًا فِي الْقَبْضِ فَاعْتُدَّ بِقَبْضِهِ انْتَهَى وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ هُنَا، إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يَقْبِضَهُ بَلْ يُخَيَّرُ الْجَانِي بَيْنَ إقْبَاضِهِ لِلْمُرْتَهِنِ وَالرَّاهِنِ وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْحَمْلُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْغَاصِبَ لَوْ رَدَّ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ عَلَى مَنْ كَانَتْ تَحْتَ يَدِهِ بِحَقٍّ بَرِيءَ فَقَوْلُهُ: لَا يَقْبِضُهُ مَعْنَاهُ لَا يَتَعَيَّنُ قَبْضُهُ
(قَوْلُهُ: لِيَشْمَلَ الْوَلِيَّ) يُتَأَمَّلُ شُمُولُهُ لِمَا ذَكَرَ بَعْدَ تَقْيِيدِهِ الرَّاهِنَ بِالْمَالِكِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَشْمَلُهُ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا قَيَّدَ بِهِ أَوْ مِنْ جِهَةِ أَنَّ نَحْوَ الْمَالِكِ فِي مَعْنَاهُ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوَهُمَا) أَيْ الْوَكِيلِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ الرَّهْنُ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوَّلًا الْمَالِكُ،
فَإِنَّ هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْهُ بِالْمَفْهُومِ،
فَإِنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ الْمَالِكُ أَنَّ الرَّاهِنَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَمْ يُخَاصَمْ وَإِنَّمَا يُخَاصَمَ الْمَالِكُ لَكِنَّهُ صَرَّحَ بِهِ لِلْإِيضَاحِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الِاسْتِدْرَاكُ بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالرَّاهِنِ
(قَوْلُهُ: الْمَالِكِ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِيَتَأَتَّى قَوْلُهُ: الْآتِي وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالرَّاهِنِ إلَخْ
وَأَمَّا الْمُعِيرُ فَسَيَأْتِي اسْتِدْرَاكُهُ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا يَقْبِضُهُ وَإِنَّمَا يَقْبِضُهُ مَنْ كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِهِ) هَذَا فِي الرَّاهِنِ وَالْمُؤَجِّرِ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ غَابَ الْمُرْتَهِنُ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْخَصْمُ فِي الْبَدَلِ الرَّاهِنُ.
(وَالْخَصْمُ فِي الْبَدَلِ الرَّاهِنُ) إنْ كَانَ مَالِكًا أَوْ وَلِيُّهُ وَإِلَّا فَالْمَالِكُ وَمَعَ كَوْنِهِ الْخَصْمَ فِيهِ لَا يَقْبِضُهُ وَإِنَّمَا الَّذِي يَقْبِضُهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْعَدْلُ وَإِنْ مُنِعَا مِنْ الْخُصُومَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ وَلِيَّهُ) أَوْ وَصِيَّهُ أَوْ نَحْوَهُمَا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ الْوَكِيلَ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُسْتَعِيرًا (فَالْمَالِكُ) أَيْ الْمُعِيرُ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَمَعَ كَوْنِهِ) أَيْ الرَّاهِنِ وَكَذَا الْمُعِيرُ
(قَوْلُهُ لَا يَقْبِضُهُ) نَعَمْ إنْ كَانَ هُوَ الْمَشْرُوطُ وَضْعُ الرَّهْنِ عِنْدَهُ فَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ قَبْضَهُ وَقَدْ سَبَقَ عَنْ الْمَطْلَبِ جَوَازُ شَرْطِ الْوَضْعِ عِنْدَهُ اهـ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ الْمُرْتَهِنُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَنْ كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ مُنِعَا إلَخْ) غَايَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ (فَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ إلَخْ) وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ غَصَبَ الْمَرْهُونَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ وَلِيَّهُ) أَوْ وَصِيَّهُ م ر
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْمَالِكُ) كَالرَّهْنِ الْمُعَارِ
(قَوْلُهُ وَمَعَ كَوْنِهِ الْخَصْمَ فِيهِ) نَعَمْ إنْ كَانَ هُوَ الْمَشْرُوطُ وَضْعَ الرَّهْنِ عِنْدَهُ فَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ قَبْضَهُ، وَقَدْ سَبَقَ عَنْ الْمَطْلَبِ جَوَازُ شَرْطِ الْوَضْعِ عِنْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْخَصْمُ فِي الْبَدَلِ) الْمَالِكُ (الرَّاهِنُ) أَوْ الْمُعِيرُ لِلْمَرْهُونِ؛ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لِلرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْخَصْمُ فِي الْبَدَلِ الرَّاهِنُ فَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ) فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الرَّاهِنُ) أَيْ الْمَالِكُ نَعَمْ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُخَاصِمَ إذَا تَعَذَّرَتْ مُخَاصَمَةُ الرَّاهِنِ،
وَأَنْ يُخَاصِمَ مُطْلَقًا بِحَقِّ التَّوَثُّقِ،
وَأَنْ يُخَاصِمَ الرَّاهِنَ إذَا أَتْلَفَهُ أَوْ بَاعَهُ، وَلِلْحَاكِمِ مُخَاصَمَةُ الْغَاصِبِ بِغَصْبٍ مُنَجَّزٍ إذَا غَابَ الْمُرْتَهِنُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْخَصْمُ فِي الْبَدَلِ الرَّاهِنُ) لَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَفِي حَلِفِ الْمُرْتَهِنِ قَوْلَانِ كَغُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ وَقَوْلُهُ: لَمْ يُخَاصِمْ الْمُرْتَهِنُ أَيْ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ،
وَالثَّانِي نَظَرَ إلَى أَنَّ لَهُ حَقًّا مُتَعَلِّقًا بِالذِّمَّةِ فَكَانَ كَمَا لَوْ جَنَى الرَّاهِنُ عَلَى الْمَرْهُونِ، ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ عَدَمُ مُخَاصَمَةِ الْمُرْتَهِنِ جَزْمًا إذَا خَاصَمَ الرَّاهِنُ، وَنَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ وَلَوْ غُصِبَتْ الْعَيْنُ الْمُؤَجَّرَةُ فَالْحُكْمُ كَمَا هُنَا.
قال: (والخصم في البدل الراهن) ؛ لأنه المالك،
وإذا خاصم .. فللمرتهن أن يحضر خصومته؛ لتعلق حقه بما يأخذه.
وإن نكل الراهن .. فهل يحلف المرتهن؟ فيه قولان، كغرماء المفلس.
وقال أبو حنيفة: الخصم في البدل المرتهن؛ لتعلق حقه به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.