فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ (تَصَرَّفَ الْوَارِثُ وَلَا دَيْنَ ظَاهِرٌ) وَلَا خَفِيٌّ (فَظَهَرَ دَيْنٌ) أَيْ طَرَأَ فَيَشْمَلُ مَا لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ كَأَنْ حَفَرَ فِي حَيَاتِهِ بِئْرًا عُدْوَانًا ثُمَّ تَرَدَّى فِيهَا شَخْصٌ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا عَاقِلَةَ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (بِرَدِّ مَبِيعٍ بِعَيْبٍ) أَتْلَفَ الْبَائِعُ ثَمَنَهُ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَلَا دَيْنَ عَمَّا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ مُقَارَنًا وَعَلِمَ بِهِ أَوْ جَهِلَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فَالتَّصَرُّفُ بَاطِلٌ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَبَيَّنُ فَسَادُ تَصَرُّفِهِ) لِأَنَّهُ كَانَ سَائِغًا لَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا خِلَافًا لِاقْتِصَارِ الشُّرَّاحِ عَلَى الظَّاهِرِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا رَأَوْا أَنَّ تَقَدُّمَ السَّبَبِ كَتَقَدُّمِ الْمُسَبِّبِ بَاطِنًا وَهُوَ بَعِيدٌ إذْ تَقَدَّمَ السَّبَبُ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَكْفِي فِي رَفْعِ الْعَقْدِ،

٧٬٩٢٧

وَالثَّانِي يَتَبَيَّنُ فَسَادُهُ إلْحَاقًا لِمَا ظَهَرَ مِنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ الْمُقَارَنِ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ كَانَ الْبَائِعُ مُوسِرًا وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ الْبَيْعُ جَزْمًا (لَكِنْ إنْ لَمْ يُقْضَ) بِضَمِّ الْيَاءِ فَيَعُمُّ قَضَاءُ الْوَارِثِ وَالْأَجْنَبِيِّ وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ سُقُوطُهُ فَيَشْمَلُ الْإِبْرَاءَ وَغَيْرَهُ (الدَّيْنُ فُسِخَ) تَصَرُّفُهَ عَلَى الْأَوَّلِ لِيَصِلَ الْمُسْتَحِقُّ إلَى حَقِّهِ وَالْفَاسِخُ لِذَلِكَ الْحَاكِمِ وَظَاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ الْفَسْخِ فِي غَيْرِ إعْتَاقِ الْمُوسِرِ وَإِيلَادِهِ،

٧٬٩٢٨

أَمَّا فِيهِمَا فَلَا فَسْخَ كَالْمَرْهُونِ بَلْ أَوْلَى

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَتْلَفَ الْبَائِعُ) أَيْ الْمُوَرِّثُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ) هَلَّا قِيلَ بِنُفُوذِهِ وَالضَّرَرُ يَنْدَفِعُ بِالْفَسْخِ كَمَا لَوْ كَانَ مُوسِرًا

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ إعْتَاقِ الْمُوسِرِ) أَفْهَمَ أَنَّ لِلْحَاكِمِ فَسْخَ الْإِعْتَاقِ وَالْإِيلَادِ إذَا كَانَا مِنْ مُعْسِرٍ، وَعَلَيْهِ

٦٬٥٩٧

فَلَوْ تَصَرَّفَ الْعَتِيقُ مُدَّةَ الْعِتْقِ وَرَبِحَ مَالًا فَيَنْبَغِي أَنَّهُ يَصِيرُ لِلْوَرَثَةِ وَلَوْ لَزِمَهُ دُيُونٌ فِي مُدَّةِ الْحُرِّيَّةِ فَهَلْ تَتَعَلَّقُ بِمَا حَصَلَ لَهُ مِنْ الْمَالِ قَبْلَ الْفَسْخِ أَوْ لَا،

٦٬٥٩٨

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مَالٌ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَفِ فَهَلْ يَتَعَلَّقُ مَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ أَوْ بِهَا وَبِكَسْبِهِ كَالدَّيْنِ اللَّازِمِ لَهُ بِإِذْنٍ مِنْ السَّيِّدِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيَشْمَلُ مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ كَانَ) فِي تَعْبِيرِهِ هُنَا بِيَشْمَلُ مُسَاهَلَةٌ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي مَشْمُولًا آخَرَ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ مُنْحَصِرٌ فِيمَا ذُكِرَ.

(قَوْلُهُ: وَمَا أَشَارَ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ فِي قَوْلِهِ كَأَنْ حَفَرَ: أَيْ كَحَفْرِ بِئْرٍ، وَكَاَلَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ إلَخْ؛ إذْ لَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ مَا لَمْ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُغَايِرٍ لَهُ بَلْ مِنْ أَفْرَادِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ الْبَيْعُ جَزْمًا) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ تَخْصِيصِ الْبَيْعِ مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ عَبَّرَ بِالتَّصَرُّفِ الْأَعَمِّ، بَلْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ نُفُوذِ الْبَيْعِ مِنْ الْمُعْسِرِ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْقُوتِ: وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ يَعْنِي الْمُصَنِّفَ فَسْخٌ يَشْمَلُ الْبَيْعَ وَالْعِتْقَ وَالْوَقْفَ وَغَيْرَهَا وَهُوَ فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَاضِحٌ،

١٬١٥٢

وَأَمَّا الْعِتْقُ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَكَذَلِكَ نَظَرًا لِلْمَيِّتِ،

١٬١٥٣

وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَفِي نَقْضِهِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّهُ أَوْلَى بِالنُّفُوذِ مِنْ عِتْقِ الرَّاهِنِ الْمُوسِرِ إذْ التَّعْلِيقُ طَارٍ عَلَى التَّصَرُّفِ اهـ. فَتَفْضِيلُهُ فِي الْعِتْقِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ فِي الْفَسْخِ صَرِيحٌ فِي نُفُوذِهِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُعْسِرِ كَالْمُوسِرِ إذْ الْفَسْخُ

١٬١٥٤

فَرْعُ النُّفُوذِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ .

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ تَصَرَّفَ الْوَارِثُ وَلَا دَيْنٌ ظَاهِرٌ) وَلَا خَفِيٌّ (فَظَهَرَ) يَعْنِي طَرَأَ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ (دَيْنٌ بِرَدِّ مَبِيعٍ بِعَيْبٍ) أَوْ خِيَارٍ وَقَدْ تَلِفَ ثَمَنُهُ أَوْ بِتَرَدٍّ بِبِئْرٍ حَفَرَهَا تَعَدِّيًا قَبْلَ مَوْتِهِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَبَيَّنُ فَسَادُ تَصَرُّفِهِ) ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ سَائِغًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا خِلَافًا لِاقْتِصَارِ الشُّرَّاحِ عَلَى الظَّاهِرِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا رَأَوْا أَنَّ تَقَدُّمَ السَّبَبِ كَتَقَدُّمِ الْمُسَبَّبِ بَاطِنًا وَهُوَ بَعِيدٌ؛ إذْ تَقَدُّمُ السَّبَبِ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَكْفِي فِي رَفْعِ الْعَقْدِ

٤٬٦٢٧

أَمَّا إذَا كَانَ ثَمَّ دَيْنٌ مُقَارِنٌ لِلتَّصَرُّفِ ظَاهِرًا أَوْ خَفِيٌّ فَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ مِنْ أَصْلِهِ (لَكِنْ إنْ لَمْ يُقْضَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (الدَّيْنُ) مِنْ وَارِثٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يَسْقُطْ بِإِبْرَاءٍ (فُسِخَ) تَصَرُّفُهُ لِيَصِلَ الْمُسْتَحِقُّ إلَى حَقِّهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْفَاسِخَ هُنَا هُوَ الْحَاكِمُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ التَّحَالُفِ بِأَنَّ الْعَاقِدَ ثَمَّ هُوَ الْفَاسِخُ بِخِلَافِهِ هُنَا نَعَمْ لَوْ أَعْتَقَ الْوَارِثُ عَبْدَ التَّرِكَةِ أَوْ أَوْلَدَ أَمَتَهَا وَهُوَ مُوسِرٌ نَفَذَ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مَوْجُودًا حَالَ الْعِتْقِ فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي شَيْءٍ غَيْرَ هَذَيْنِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا خَفِيٌّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا خِلَافَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَى نَعَمْ

١١٬٨٩٧

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَبَاطِنًا إلَى

١١٬٨٩٨

أَمَّا إذَا كَانَ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْفَاسِخَ هُنَا الْحَاكِمُ

(قَوْلُهُ أَوْ بِتَرَدٍّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِرَدِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ حَفَرَهَا إلَخْ) أَيْ: وَلَيْسَ لَهُ عَاقِلَةٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ.

(فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إلَخْ) وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ كَانَ الْبَائِعُ مُوسِرًا وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ الْبَيْعُ جَزْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ إلَخْ هَلَّا قِيلَ بِنُفُوذِهِ وَالضَّرَرُ يَنْدَفِعُ بِالْفَسْخِ كَمَا لَوْ كَانَ مُعْسِرًا اهـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ الْبَيْعُ جَزْمًا اُنْظُرْ مَا وَجْهُ تَخْصِيصِ الْبَيْعِ مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ عَبَّرَ بِالتَّصَرُّفِ الْأَعَمُّ بَلْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ نُفُوذِ الْبَيْعِ مِنْ الْمُعْسِرِ يُخَالِفُهُ كَلَامُ الْقُوتِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يَتَبَيَّنُ فَسَادُ إلَخْ) فَالزَّوَائِدُ قَبْلَ طُرُوُّ الدَّيْنِ لِلْمُشْتَرِي؛

لِأَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَبَاطِنًا) يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي فَسْخٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا كَانَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا دَيْنٌ

(قَوْلُهُ ظَاهِرٌ أَوْ خَفِيٌّ) أَيْ: عَلِمَ بِهِ أَوْ جَهِلَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَسْقُطْ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ تَكُنْ قِيمَةُ الْمَرْدُودِ بِالْعَيْبِ أَيْ أَوْ بِالْخِيَارِ تَفِي بِمَا طَرَأَ مِنْ الدَّيْنِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا فَسْخَ سم وَحَلَبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ إنَّ الْفَاسِخَ هُنَا إلَخْ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ: الْفَاسِخِ هُنَا

(قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَنَّ الْفَاسِخَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ الْحَاكِمُ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْعَاقِدَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم لَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ حَقَّ الْمَقَامِ قَلْبُ الْحَصْرِ وَعَلَى كُلِّ الْعَاقِدِ مَوْجُودٌ فِي الرَّدِّ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي التَّرَدِّي

(قَوْلُهُ عَبْدَ التَّرِكَةِ) أَيْ: رَقِيقَ التَّرِكَةِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُوسِرٌ) أَفْهَمَ أَنَّ لِلْحَاكِمِ فَسْخَ الْإِعْتَاقِ وَالْإِيلَادِ إذَا كَانَا مِنْ مُعْسِرٍ

١١٬٨٩٩

فَلَوْ تَصَرَّفَ الْعَتِيقُ مُدَّةَ الْعِتْقِ وَرَبِحَ مَالًا فَيَنْبَغِي أَنَّهُ يَصِيرُ لِلْوَرَثَةِ وَلَوْ لَزِمَهُ دُيُونٌ فِي مُدَّةِ الْحُرِّيَّةِ فَهَلْ تَتَعَلَّقُ بِمَا حَصَلَ لَهُ مِنْ الْمَالِ قَبْلَ الْفَسْخِ أَوْ لَا وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مَالٌ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَفِ فَهَلْ يَتَعَلَّقُ مَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ أَوْ بِهَا وَبِكَسْبِهِ كَالدَّيْنِ اللَّازِمِ لَهُ بِإِذْنٍ مِنْ السَّيِّدِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ ع ش وَفِي تَعْبِيرِهِ بِالْفَسْخِ لَا سِيَّمَا بِالنِّسْبَةِ لِلْإِيلَادِ تَسَامُحٌ وَالْمُرَادُ بِهِ عَدَمُ النُّفُوذِ وَقَوْلُهُ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لَعَلَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ

١١٬٩٠٠

وَأَمَّا مَا قَبْلَهُ فَالْأَقْرَبُ مِنْهُ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ نَفَذَ) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِحُكْمِ الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ اكْتِفَاءً بِمَا مَرَّ فِي الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ اهـ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ قِيمَتُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْأَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ وَقِيمَةِ الرَّقِيقِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ) لَوْ أُرِيدَ بِالظُّهُورِ هُنَا الْوُجُودُ فَلَا إشْكَالَ فِي الْمَتْنِ أَصْلًا وَلَا حَاجَةَ لِزِيَادَةِ وَلَا خَفِيٍّ وَلَا يَكُونُ مَعْنًى فَظَهَرَ فَوُجِدَ

(قَوْلُهُ وَبَاطِنًا) يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي فُسِخَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ تَصَرَّفَ الْوَارِثُ وَلَا دَيْنَ) لَا (ظَاهِرٌ) وَلَا خَفِيٌّ (فَظَهَرَ دَيْنٌ) أَيْ طَرَأَ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ مَا يَجِبُ بِالرَّدِّ الْآتِي فِي عِبَارَتِهِ لَمْ يَكُنْ خَفِيًّا ثُمَّ ظَهَرَ بَلْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ، لَكِنَّ سَبَبَهُ مُتَقَدِّمٌ، وَقَوْلُهُ (بِرَدِّ) أَوْلَى مِنْهُ كَرَدِّ (مَبِيعٍ بِعَيْبٍ) أَتْلَفَ الْبَائِعُ ثَمَنَهُ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ حَفَرَ بِئْرًا عُدْوَانًا فِي حَيَاتِهِ وَمَاتَ ثُمَّ تَرَدَّى فِيهَا شَخْصٌ وَلَيْسَ لَهُ عَاقِلَةٌ، وَقَوْلُهُ وَلَا دَيْنَ اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُقَارِنًا وَعُلِمَ بِهِ فَالتَّصَرُّفُ بَاطِلٌ،

١٠٬٦٣٠

وَكَذَا إنْ جَهِلَهُ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَبَيَّنُ فَسَادُ تَصَرُّفِهِ) ؛ لِأَنَّهُ كَانَ سَائِغًا لَهُ فِي الظَّاهِرِ،

١٠٬٦٣١

وَالثَّانِي: يَتَبَيَّنُ فَسَادُهُ إلْحَاقًا لِمَا ظَهَرَ مِنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ الْمُقَارِنِ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ.

١٠٬٦٣٢

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْبَائِعُ مُوسِرًا وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ الْبَيْعُ جَزْمًا (لَكِنَّ) عَلَى الْأَوَّلِ (إنْ لَمْ يَقْضِ الدَّيْنَ فَسَخَ) تَصَرُّفُهُ لِيَصِلَ الْمُسْتَحِقُّ إلَى حَقِّهِ.

١٠٬٦٣٣

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: " إنْ لَمْ يَقْضِ ".

١٠٬٦٣٤

قَالَ فِي الدَّقَائِقِ بِضَمِّ الْيَاءِ لِيَعُمَّ قَضَاءَ الْوَارِثِ وَالْأَجْنَبِيِّ اهـ.

وَأَوْلَى مِنْهُ إنْ لَمْ يَسْقُطْ الدَّيْنُ؛ لِأَنَّهُ يَعُمُّ الْقَضَاءَ وَالْإِبْرَاءَ وَغَيْرَهُمَا.

١٠٬٦٣٥

تَنْبِيهٌ: قَدْ يَقْتَضِي كَلَامُهُ أَنَّ الْوَارِثَ الْمُوسِرَ لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَ التَّرِكَةِ وَلَمْ يَقْضِ الدَّيْنَ أَنَّهُ يَفْسَخُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ نُفُوذُهُ أَوْلَى مِنْ نُفُوذِ عِتْقِ الرَّاهِنِ الْمُوسِرِ؛ لِأَنَّ التَّعَلُّقَ هُنَا طَارِئٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فَيَنْفُذُ عِتْقُهُ وَاسْتِيلَادُهُ وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ وَقِيمَةُ الرَّقِيقِ.

،

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ تَصَرَّفَ الْوَارِثُ وَلَا دَيْنَ ظَاهِرٌ فَظَهَرَ دَيْنٌ بِرَدِّ مَبِيعٍ بِعَيْبٍ) أَكَلَ الْبَائِعُ ثَمَنَهُ. (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَبَيَّنُ فَسَادُ تَصَرُّفِهِ) لِأَنَّهُ كَانَ جَائِزًا لَهُ ظَاهِرًا (لَكِنْ إنْ لَمْ يَقْضِ الدَّيْنَ فُسِخَ) التَّصَرُّفُ لِيَصِلَ الْمُسْتَحِقُّ إلَى حَقِّهِ.

٢٬٧٤٩

وَقِيلَ: لَا يَنْفَسِخُ بَلْ يُطَالِبُ الْوَارِثَ بِالدَّيْنِ وَيَجْعَلُ كَالضَّامِنِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَتَبَيَّنُ فَسَادُ التَّصَرُّفِ إلْحَاقًا لِمَا ظَهَرَ مِنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ الْمُقَارِنِ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ظَاهِرٌ) أَيْ مَوْجُودٌ لَا بَاطِنًا وَلَا ظَاهِرًا.

قَوْلُهُ: (فَظَهَرَ) أَيْ فَطَرَأَ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (بِرَدِّ مَبِيعٍ) أَوْ بِتَرَدِّي شَيْءٍ فِي بِئْرٍ حَفَرَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ عُدْوَانًا وَلَا عَاقِلَةَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (ظَاهِرًا) وَكَذَا بَاطِنًا أَيْضًا فَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَقْضِ الدِّينَ) الْأَوْلَى لَمْ يَسْقُطْ لِيَشْمَلَ الْإِبْرَاءَ وَغَيْرَهُ.

قَوْلُهُ: (فَسَخَ) أَيْ فَسَخَهُ الْحَاكِمُ فَقَطْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ نَعَمْ إنْ وَقَّتَ قِيمَةَ الْمَرْدُودِ بِالدَّيْنِ الطَّارِئِ أَوْ بَقِيَ مِنْ التَّرِكَةِ بِلَا تَصَرُّفٍ مَا يَفِي بِهِ، فَلَا فَسْخَ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ إلَخْ) قَيَّدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ الْخِلَافَ بِمَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ مُوسِرًا، وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ جَزْمًا.

قَوْلُهُ: (لِمَا ظَهَرَ) أَيْ مَا طَرَأَ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (الْمُقَارَنِ) أَيْ لِتَصَرُّفِ الْوَارِثِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو تصرف الوارث ولا دين ظاهر، فظهر دين بِرَدِّ مبيع بعيب .. فالأصح: أنه لا يتبين فساد تصرفه) ؛ لأنه كان يجوز له التصرف ظاهرًا.

١٠٬٧٥٢

والثاني: يتبين فساده؛ إلحاقًا للدين الظاهر بالمقارن، لتقدم سببه.

والخلاف جار فيما لو حفر بئرًا فتردى فيها عبد أو بهيمة بعد موته.

وكان الأحسن أن يقول:(ثم طرأ دين).

قال: (لكن إن لم يُقض الدين .. فسخ) ؛ ليصل المستحق إلى حقه.

١٠٬٧٥٣

وقيل: لا ينفسخ بل يطالب الوارث بالدين ويجعل كالضامن.

١٠٬٧٥٤

قال في (الدقائق): وقوله: (يُقض) هو بضم الياء؛ ليعم قضاء الوارث والأجنبي،

١٠٬٧٥٥

ولو عبر بالسقوط .. لعم الإبراء أيضًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.