فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَصِحُّ بِإِذْنِهِ) ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ كَانَ لِحَقِّهِ وَلَيْسَ لَهُ إكْرَاهُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَسَلُّطَ لَهُ عَلَى ذِمَّتِهِ

٨٬٥٥٠

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الِاسْتِخْدَامَات، وَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ السَّيِّدِ بِقَدْرِ الْمَالِ الْمَأْذُونِ فِي ضَمَانِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ،

٨٬٥٥١

وَإِذَا أَدَّى بَعْدَ الْعِتْقِ فَالرُّجُوعُ لَهُ لِأَنَّهُ أَدَّى مِلْكَهُ بِخِلَافِهِ قَبْلَهُ،

٨٬٥٥٢

وَلَوْ ضَمِنَ السَّيِّدُ دَيْنًا وَجَبَ عَلَى عَبْدِهِ بِمُعَامَلَةٍ صَحَّ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ بِمَا أَدَّاهُ عَنْهُ وَلَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الضَّمَانِ،

٨٬٥٥٣

وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لِعَبْدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي مُعَامَلَةٍ ثَبَتَ عَلَيْهِ بِهَا دَيْنٌ، وَلَا ضَمَانُ الْقِنِّ لِسَيِّدِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُكَاتَبًا فِيمَا يَظْهَرُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ السَّيِّدِ) أَيْ وَالْعَبْدِ اهـ حَجّ: أَيْ وَسَوَاءٌ عَيَّنَ السَّيِّدُ لِلْأَدَاءِ جِهَةً مِنْ مَالِهِ خَاصَّةً أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: بِقَدْرِ الْمَالِ) أَيْ وَبِالْمَضْمُونِ لَهُ اهـ زِيَادِيٌّ وحج

(قَوْلُهُ: وَإِذَا أَدَّى بَعْدَ الْعِتْقِ) أَيْ وَكَانَ الْمَضْمُونُ غَيْرَ سَيِّدِهِ لِمَا سَنَذْكُرُهُ

(قَوْلُهُ: فَالرُّجُوعُ لَهُ) أَيْ الْعَبْدِ عَنْ الْمَضْمُونِ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ فَالرُّجُوعُ لِلسَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: بِمُعَامَلَةٍ) أَيْ أَذِنَ فِيهَا السَّيِّدُ أَمْ لَا، وَخَرَجَ بِالْمُعَامَلَةِ دُيُونُ الْإِتْلَافِ فَتَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَلَوْ ضَمِنَ السَّيِّدُ دَيْنًا وَجَبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِعَبْدِهِ) أَيْ بِأَنْ ضَمِنَ مَا عَلَى عَبْدِهِ لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي مُعَامَلَةٍ) أَيْ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ صَحَّ ضَمَانُ مَا عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ ضَمِنَ السَّيِّدُ دَيْنًا وَجَبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَا ضَمَانُ الْقِنِّ لِسَيِّدِهِ) أَيْ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْقِنِّ مَالًا لِسَيِّدِهِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ.

٦٬٩٩٥

أَمَّا ضَمَانُ مَا عَلَى سَيِّدِهِ لِأَجْنَبِيٍّ بِإِذْنِهِ فَيَصِحُّ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُ الْمَتْنِ أَوَّلًا،

٦٬٩٩٦

وَيُصَرِّحُ بِهَذَا قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ: فَإِنْ ضَمِنَ الرَّقِيقُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ صَحَّ،

٦٬٩٩٧

وَلَوْ عَنْ السَّيِّدِ لَا لَهُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي مِنْ كَسْبِهِ وَهُوَ لِسَيِّدِهِ اهـ شَرْحُ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرُ،

٦٬٩٩٨

وَمِثْلُهُ حَجّ.

ثُمَّ إذَا غَرِمَ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى سَيِّدِهِ وَإِنْ أَدَّى بَعْدَ الْعِتْقِ كَمَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِلضَّامِنِ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ إلَخْ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا جَرَى سَبَبُ الْوُجُوبِ قَبْلَ الْعِتْقِ كَانَ الْمَغْرُومُ بِسَبَبِ الضَّمَانِ كَأَنَّهُ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي مُعَامَلَةٍ ثَبَتَ عَلَيْهِ بِهَا دَيْنٌ)

١٬٢٤٠

أَيْ: بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَأْذُونًا لَهُ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِمَا فِيهِ مِنْ تَوْفِيَةِ مَا عَلَى الْعَبْدِ: أَيْ بِاللَّازِمِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ حِينَئِذٍ يَصِيرُ مُطَالِبًا لِلسَّيِّدِ بِمَا يُوَفِّي بِهِ دَيْنَهُ، وَوَجْهُ عَدَمِ الصِّحَّةِ عِنْدَ انْتِفَاءِ مَا ذُكِرَ أَنَّ السَّيِّدَ يَصِيرُ ضَامِنًا لِنَفْسِهِ.

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ مُكَاتَبًا) أَيْ: وَإِلَّا فَتَصِحُّ: أَيْ بِالْإِذْنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ،

١٬٢٤١

بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَوْ بِالْإِذْنِ إذْ السَّيِّدُ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ مَالٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: لِلْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي اتِّصَافِ الْعَيْنِ بِالثُّبُوتِ وَاللُّزُومِ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَصِحُّ) ضَمَانُ الْقِنِّ (بِإِذْنِهِ) أَيْ السَّيِّدِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِقَدْرِ مَا يَضْمَنُ لِأَنَّ التَّعَلُّقَ بِمَالِهِ وَهَلْ مَعْرِفَةُ الْمَضْمُونِ لَهُ الْآتِي اشْتِرَاطُهَا مُعْتَبَرَةً مِنْ السَّيِّدِ أَوْ مِنْ الْعَبْدِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ اشْتِرَاطُهَا مِنْهُمَا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُطَالَبٌ وَيَأْتِي أَنَّ وَجْهَ اشْتِرَاطِهَا اخْتِلَافُ النَّاسِ فِي الْمُطَالَبَةِ تَشْدِيدًا وَضِدَّهُ وَالْمُطَالَبَةُ هُنَا لَهُمَا فَاتَّجَهَ اشْتِرَاطُ عِلْمِهِمَا بِهِ وَلَوْمًا عَلَى سَيِّدِهِ إذْ لَا مَحْذُورَ وَلَا يَلْزَمُهُ امْتِثَالُ أَمْرِ السَّيِّدِ لَهُ بِهِ إذْ لَا تَسَلُّطَ لَهُ عَلَى ذِمَّتِهِ

٤٬٨٦٠

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الِاسْتِخْدَامَاتِ وَإِذَا أَدَّى بَعْدَ الْعِتْقِ فَالرُّجُوعُ لَهُ لِأَنَّهُ أَدَّى مِلْكَهُ بِخِلَافِ قَبْلِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَعْدَ عِلْمِهِ) أَيْ السَّيِّدُ سَكَتَ عَنْ عِلْمِ الْعَبْدِ بِذَلِكَ وَلَا يَبْعُدُ اعْتِبَارُهُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ السَّيِّدِ إلَخْ أَيْ وَالْعَبْدُ اهـ حَجّ أَيْ وَسَوَاءٌ عَيَّنَ السَّيِّدُ لِلْأَدَاءِ جِهَةً مِنْ مَالِهِ خَاصَّةً أَوْ لَا اهـ وَلَعَلَّهُ رَجَعَ ضَمِيرُ عِلْمِهِ إلَى كُلٍّ مِنْ السَّيِّدِ وَالْقِنِّ أَقُولُ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْمَضْمُونِ مَعْلُومًا لِلضَّامِنِ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْعَبْدِ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ الْآتِي اشْتِرَاطُهَا) نَعْتٌ سَبَبِيٌّ لِلْمَعْرِفَةِ (وَقَوْلُهُ مُعْتَبَرَةٌ إلَخْ) خَبَرُهَا (وَقَوْلُهُ اشْتِرَاطُهَا مِنْهُمَا) خَبَرٌ وَاَلَّذِي إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَا عَلَى سَيِّدِهِ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ إذْ لَا مَحْذُورَ) أَيْ

١٢٬٣٩٥

بِخِلَافِ ضَمَانِهِ لِسَيِّدِهِ فَلَا يَصِحُّ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَحْذُورِ نَعَمْ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي

١٢٬٣٩٦

وَكَذَا الْمُبَعَّضُ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَإِذَا أَدَّى بَعْدَ إلَخْ) أَيْ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ غَيْرُ سَيِّدِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَالرُّجُوعُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ وَالْمُغْنِي لَوْ أَدَّى الْعَبْدُ الضَّامِنُ مَا ضَمِنَهُ عَنْ الْأَجْنَبِيِّ بِالْإِذْنِ مِنْهُ وَمِنْ سَيِّدِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَحَقُّ الرُّجُوعِ لَهُ أَوْ قَبْلَ عِتْقِهِ فَحَقُّ الرُّجُوعِ لِسَيِّدِهِ أَوْ أَدَّى مَا ضَمِنَهُ عَنْ السَّيِّدِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَإِنْ أَدَّاهُ بَعْدَ عِتْقِهِ إلَخْ فَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا إطْلَاقَ الشَّارِحِ مَعَ قَوْلِهِ وَلَوْ مَا عَلَى سَيِّدِهِ وَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ عَلَى السَّيِّدِ فِيمَا إذَا أَدَّى الْمُبَعَّضُ ذُو الْمُهَايَأَةِ أَوْ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ عَتَقَ، مَا ضَمِنَهُ عَنْهُ اهـ سم.

(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْعَبْدِ وَلَوْ ضَمِنَ السَّيِّدُ دَيْنًا وَجَبَ عَلَى عَبْدِهِ بِمُعَامَلَةٍ صَحَّ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لِعَبْدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي مُعَامَلَةٍ ثَبَتَ عَلَيْهِ بِهَا دَيْنُ وَلَا ضَمَانُ الْقِنِّ لِسَيِّدِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُكَاتَبًا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِمُعَامَلَةٍ خَرَجَ بِهِ دُيُونُ الْإِتْلَافِ فَتَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا (وَقَوْلُهُ لِعَبْدِهِ) أَيْ بِأَنْ ضَمِنَ مَا عَلَى عَبْدِهِ لِغَيْرِهِ اهـ.

وَقَوْلُهُ م ر مَا لَمْ يَكُنْ مُكَاتَبًا قَالَ سم وَالْمُبَعَّضُ كَالْمُكَاتَبِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى مِنْهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ فَلَمْ يُوجَدْ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ امْتَنَعَ ضَمَانُ كَامِلِ الرِّقِّ لَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ قَبْلَهُ) أَيْ بِخِلَافِ أَدَائِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ فَالرُّجُوعُ لِلسَّيِّدِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَعْدَ عِلْمِهِ) أَيْ السَّيِّدِ سَكَتَ عَنْ عِلْمِ الْعَبْدِ بِذَلِكَ وَلَا يَبْعُدُ صِحَّةُ ضَمَانِ الْمُبَعَّضِ لَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً لِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِبَعْضِهِ الْحَرَّ فَلَمْ يُوجَدْ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ امْتَنَعَ ضَمَانُ كَامِلِ الرِّقِّ لَهُ وَقَدْ

٤٬٢٧٤

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إنَّ قَضِيَّةَ التَّعْلِيلِ وَكَلَامَهُ أَيْ الرَّوْضِ الْآتِي صِحَّةُ ضَمَانِ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ وَأَنَّهُ الظَّاهِرُ اهـ وَالْمُبَعَّضُ كَالْمُكَاتَبِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى مِنْهُ فِي ذَلِكَ لَكِنْ هَلْ يُشْتَرَطُ إذْنُ السَّيِّدِ لَهُمَا فِي ذَلِكَ إذَا كَانَ ضَمَانُ الْمُبَعَّضِ فِي غَيْرِ نَوْبَةِ نَفْسِهِ كَمَا يُشْتَرَطُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَقَدْ يَتَعَلَّقُ غَرَضُهُ بِعَدَمِ تَعَلُّقِ دَيْنِهِ بِذِمَّتِهِمَا أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُقَالُ الْمُبَعَّضُ فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ كَالْحُرِّ.

(قَوْلُهُ فَالرُّجُوعُ لَهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ لَوْ أَدَّى الْعَبْدُ الضَّامِنُ مَا ضَمِنَهُ عَنْ الْأَجْنَبِيِّ بِالْإِذْنِ مِنْهُ وَمِنْ سَيِّدِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَحَقُّ الرُّجُوعِ لَهُ أَوْ قَبْلَ عِتْقِهِ فَحَقُّ الرُّجُوعِ لِسَيِّدِهِ أَوْ أَدَّى مَا ضَمِنَهُ عَنْ السَّيِّدِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَإِنْ أَدَّاهُ بَعْدَ عِتْقِهِ إلَخْ اهـ فَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا إطْلَاقَ الشَّارِحِ مَعَ قَوْلِهِ وَلَوْ مَا عَلَى سَيِّدِهِ وَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ عَلَى السَّيِّدِ فِيمَا إذَا أَدَّى الْمُبَعَّضُ ذُو الْمُهَايَأَةِ أَوْ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ عَتَقَ مَا ضَمِنَهُ عَنْهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَصِحُّ بِإِذْنِهِ) حَتَّى عَنْ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ إنَّمَا كَانَ لَحِقَهُ وَقَدْ زَالَ بِالْإِذْنِ،

١١٬٤٧٥

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَضْمَنَ،

١١٬٤٧٦

وَإِنْ كَانَ الْإِذْنُ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ اقْتِصَارِ الْمَتْنِ عَلَى الصِّحَّةِ،

١١٬٤٧٧

بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ، لِأَنَّهُ لَا سَلْطَنَةَ لِلسَّيِّدِ عَلَى ذِمَّةِ عَبْدِهِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهَلْ يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ السَّيِّدِ قَدْرَ الدَّيْنِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْمُتَّجَهُ اشْتِرَاطُهُ بِنَاءً عَلَى تَعَلُّقِهِ بِمَالِ السَّيِّدِ لَا بِذِمَّةِ الْعَبْدِ اهـ.

١١٬٤٧٨

أَمَّا سَيِّدُهُ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ رَقِيقِهِ لَهُ، لِأَنَّهُ يُؤَدِّي مِنْ كَسْبِهِ وَهُوَ لِسَيِّدِهِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ ضَمِنَ الْمُسْتَحِقُّ لِنَفْسِهِ. وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ ضَمَانِ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ،

١١٬٤٧٩

وَإِذَا أَدَّى الرَّقِيقُ مَا ضَمِنَهُ عَنْ الْأَجْنَبِيِّ بِالْإِذْنِ مِنْ سَيِّدِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَحَقُّ الرُّجُوعِ لَهُ أَوْ قَبْلَ الْعِتْقِ فَحَقُّ الرُّجُوعِ لِسَيِّدِهِ أَوْ أَدَّى مَا ضَمِنَهُ عَنْ السَّيِّدِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ،

١١٬٤٨٠

وَإِنْ أَدَّاهُ بَعْدَ عِتْقِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَفَارَقَتْ هَذِهِ مَا قَبْلَهَا بِأَنَّ مَنْفَعَةَ الرَّقِيقِ فِيهَا وَقَعَتْ لِلسَّيِّدِ، فَكَأَنَّهُ اسْتَوْفَاهَا حَالَ رِقِّهِ كَمَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ بِخِلَافِهَا فِي تِلْكَ فَإِنَّهَا وَقَعَتْ لِلْأَجْنَبِيِّ، فَكَانَ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَصِحُّ بِإِذْنِهِ فَإِنْ عَيَّنَ لِلْأَدَاءِ كَسْبَهُ أَوْ غَيْرَهُ) . كَالْمَالِ الَّذِي فِي يَدِ الْمَأْذُونِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَصِحُّ بِإِذْنِهِ) أَيْ السَّيِّدِ وَإِنْ تَعَدَّدَ فَإِنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً فَقِيَاسُ مَا فِي الْمُبَعَّضِ اعْتِبَارُ إذْنِ صَاحِبِهَا فَرَاجِعْهُ،

٥٬٠٧٤

وَلَا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى الْعَبْدِ بِالْإِذْنِ وَلَوْ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ

٥٬٠٧٥

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَعْرِفَ السَّيِّدُ قَدْرَ الدَّيْنِ، وَالْمَضْمُونَ لَهُ وَيُعْتَبَرُ فِي الْمَوْقُوفِ إذْنُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، إنْ انْحَصَرَ وَإِلَّا تَعَذَّرَ الْإِذْنُ فَلَا يَصِحُّ الضَّمَانُ، وَلَا عِبْرَةَ بِإِذْنِ نَاظِرِ الْوَقْفِ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ إذْنُ الْمُوصَى لَهُ فِي الْأَكْسَابِ الْمُعْتَادَةِ، وَإِذْنُ مَالِكِ الرَّقَبَةِ فِي النَّادِرَةِ،

٥٬٠٧٦

وَإِذَا عَتَقَ صَحَّ ضَمَانُهُ بِلَا إذْنٍ، بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالْمُبَعَّضُ فِي نَوْبَتِهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ،

٥٬٠٧٧

وَفِي غَيْرِهَا كَالْقِنِّ وَالْمُكَاتَبُ كَالْقِنِّ، لَكِنْ يَصِحُّ أَنْ يَضْمَنَ أَجْنَبِيًّا لِسَيِّدِهِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ. قَالَ شَيْخُنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا حَاجَةَ لِإِذْنِ سَيِّدِهِ إنْ كَانَ الضَّمَانُ بِإِذْنِ الْأَجْنَبِيِّ.

٥٬٠٧٨

قَالَ شَيْخُنَا: وَإِذَا عَجَزَ بَطَلَ الضَّمَانُ، وَتَوَزَّعَ فِيهِ وَالْوَجْهُ بَقَاؤُهُ.

٥٬٠٧٩

قَوْلُهُ: (فَإِنْ عَيَّنَ) أَيْ حَالَ الْإِذْنِ لَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرَهُ) مِنْ الْغَيْرِ عَبْدٌ آخَرُ لِسَيِّدِهِ، أَذِنَ لَهُ أَنْ يُعَلِّقَ الضَّمَانَ بِرَقَبَتِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَصِحُّ بِإِذْنِهِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ عَلَّقْنَا ذَلِكَ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِ السَّيِّدِ اُشْتُرِطَ مَعْرِفَةُ السَّيِّدِ لِمِقْدَارِ الدَّيْنِ،

١٬٨٣٦

وَإِنْ قَصَرْنَاهُ عَلَى ذِمَّةِ الْعَبْدِ فَلَا، وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ يَصِحُّ يُفِيدَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَلْزَمُهُ فِعْلُ الضَّمَانِ،

١٬٨٣٧

وَإِنْ أَمَرَهُ السَّيِّدُ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا احْتِكَامَ لِلسَّادَاتِ عَلَى ذِمَمِ الْعَبِيدِ، وَقَوْلُ الْمَتْنِ قَضَى مِنْهُ أَيْ وَمَا فَضَلَ يَبْقَى فِي الذِّمَّةِ، وَلَا يَرْتَبِطُ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ الْأَكْسَابِ؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ يَقْصُرُ الطَّمَعَ عَلَى مَا عُيِّنَ، وَخَالَفَ الْمَاوَرْدِيُّ وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْمَفْهُومُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ هُوَ الْأَوَّلُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الرَّافِعِيُّ لِلْمَسْأَلَةِ. وَقَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ عَيَّنَ لِلْأَدَاءِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ: أَضْمَنُ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ مِنْ كَذَا.

١٬٨٣٨

أَمَّا لَوْ قَالَ: أَضْمَنُ كَذَا فَلَا يَصِحُّ خِلَافًا لِلْقَاضِي الْحُسَيْنِ.

١٬٨٣٩

وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّ تَعْيِينَ جِهَةِ الْأَدَاءِ إنَّمَا يُؤَثِّرُ إذَا وَقَعَ مُتَّصِلًا بِالْإِذْنِ. قَوْلُهُ (فِي يَدِ الْمَأْذُونِ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَمْوَالِ السَّيِّدِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويصح بإذنه) ؛ لأن المنع كان لأجله وقد زال بإذنه، وهذا الإذن تمكين لا أمر،

١١٬٥٣٤

فلو أمره سيده بالضمان .. لم يلزمه الامتثال،

١١٬٥٣٥

بخلاف البيع وغيره من التصرفات فإنه يجب عليه امتثال أمر السيد فيها.

لكن يرد على المصنف: ما إذا ضمن العبد بالإذن مالًا على أجنبي لسيده .. فإنه لا يصح؛ لأن كسبه الذي يؤدي منه ملك للسيد،

١١٬٥٣٦

بخلاف ما إذا ضمن ما عليه بإذنه .. فإنه يصح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.