فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (قَالَ الْوَكِيلُ) بِالْبَيْعِ (قَبَضْت الثَّمَنَ) حَيْثُ جَازَ لَهُ قَبْضُهُ (وَتَلِفَ) فِي يَدِي (وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ) قَبْضَهُ (صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ إنْ كَانَ) الِاخْتِلَافُ (قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ) إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ حَقِّهِ وَعَدَمُ الْقَبْضِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ (فَالْوَكِيلُ) هُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ يَنْسُبُهُ إلَى تَقْصِيرٍ وَخِيَانَةٍ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ،

٨٬٩٣٣

وَفِي وَجْهِ تَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ حَقِّهِ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي الْمُصَدَّقِ مِنْهَا فِي الْحَالَيْنِ الْقَوْلَانِ فِي دَعْوَى الْوَكِيلِ التَّصَرُّفَ وَإِنْكَارِ الْمُوَكِّلِ لَهُ،

٨٬٩٣٤

فَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّسْلِيمِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ فِي الْبَيْعِ بِمُؤَجَّلٍ وَفِي الْقَبْضِ بَعْدَ الْأَجَلِ فَهُوَ كَمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ إذْ لَا خِيَانَةَ بِالتَّسْلِيمِ،

٨٬٩٣٥

وَإِذَا صَدَّقْنَا الْوَكِيلَ فَحَلَفَ بَرِئَ الْمُشْتَرِي فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ وَصَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ فِي بَسِيطِهِ

٨٬٩٣٦

وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْبَغَوِيّ عَدَمُهُ، وَعَلَى نَقْلِهِ اقْتَصَرَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ لِوَكِيلِهِ: قَبَضْت الثَّمَنَ فَسَلِّمْهُ لِي وَأَنْكَرَ الْوَكِيلُ قَبْضَهُ صُدِّقَ الْوَكِيلُ بِيَمِينِهِ وَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي بِهِ لِاعْتِرَافِهِ بِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَلَا مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ بَعْدَ حَلِفِهِ إلَّا أَنْ يُسَلِّمَ الْوَكِيلُ الْمَبِيعَ بِلَا إذْنٍ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لِلْمُوَكِّلِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ لِلْحَيْلُولَةِ لِاعْتِرَافِهِ بِالتَّعَدِّي بِتَسْلِيمِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا يُشْكِلُ بِكَوْنِ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَدَمُهُ) أَيْ عَدَمُ بَرَاءَةِ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: وَعَلَى نَقْلِهِ) أَيْ الْبَغَوِيّ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ تَصْدِيقَ الْوَكِيلِ إنَّمَا يَنْفِي الضَّمَانَ عَنْهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ سُقُوطُ حَقِّ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: أَكْثَرُ) أَيْ قَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ) الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ (قَبَضْتُ الثَّمَنَ) حَيْثُ لَهُ قَبْضُهُ (وَتَلِفَ وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ) قَبْضَهُ (صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ إنْ كَانَ) الِاخْتِلَافُ (قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ وَعَدَمُ الْقَبْضِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ (فَالْوَكِيلُ) هُوَ الْمُصَدَّقُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ يَنْسُبُهُ إلَى تَقْصِيرٍ وَخِيَانَةٍ بِتَسْلِيمِهِ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّسْلِيمِ قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ فِي الْقَبْضِ بَعْدَ الْحُلُولِ فَهُوَ كَمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ إذْ لَا خِيَانَةَ وَإِذَا صُدِّقَ الْوَكِيلُ فِي الْقَبْضِ وَحَلَفَ بَرِئَ الْمُشْتَرِي كَمَا صَحَّحَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَالَ الْبَغَوِيّ لَا يَبْرَأُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ؛

لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ، وَلَوْ قَالَ لَهُ مُوَكِّلُهُ قَبَضْت الثَّمَنَ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ وَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي لِاعْتِرَافِهِ بِبَرَاءَتِهِ بِقَبْضِ وَكِيلِهِ مِنْهُ نَعَمْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ إنْ سَلَّمَهُ لِاعْتِرَافِهِ بِالتَّعَدِّي بِتَسْلِيمِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَهُ قَبْضُهُ) بِأَنْ وَكَّلَ فِي الْبَيْعِ مُطْلَقًا، أَوْ مَعَ قَبْضِ الثَّمَنِ. اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش بِأَنْ كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا، أَوْ مُؤَجَّلًا وَحَلَّ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَلِفَ) فِي يَدِي، أَوْ دَفَعْته إلَيْك. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: هُوَ الْمُصَدَّقُ) أَيْ بِيَمِينِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ) أَيْ فَالْمُصَدَّقُ الْمُوَكِّلُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ) أَيْ الْوَكِيلُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْقَبْضِ وَالتَّلَفِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْبَغَوِيّ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ: لَا يَبْرَأُ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَصْدِيقَ الْوَكِيلِ إنَّمَا يَنْفِي الضَّمَانَ عَنْهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ سُقُوطُ حَقِّ الْبَائِعِ ع ش

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا نَقَلَ مَقَالَةَ الْبَغَوِيّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: قَبَضْتَ الثَّمَنَ) فَادْفَعْهُ إلَيَّ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: نَعَمْ. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا مُطَالَبَةَ لِلْوَكِيلِ بَعْدَ حَلِفِهِ إلَّا أَنْ يُسَلِّمَ الْوَكِيلُ الْمَبِيعَ بِلَا إذْنِهِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لِلْمُوَكِّلِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ لِلْحَيْلُولَةِ لِاعْتِرَافِهِ. إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِاعْتِرَافِهِ بِالتَّعَدِّي. إلَخْ) أَيْ حَيْثُ أَنْكَرَ قَبْضَ الثَّمَنِ مَعَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ ذَلِكَ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ. اهـ. سم

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَإِلَّا فَالْوَكِيلُ عَلَى الْمَذْهَبِ)

٤٬٤٤٥

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْمُوَكِّلِ لِإِنْكَارِهِ قَبْضَ الثَّمَنِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْعُهْدَةِ مِنْ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي مُطَالَبَةَ كُلٍّ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ بِالثَّمَنِ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَبِيعِ مُسْتَحَقًّا فَسَقَطَ مَا قِيلَ إنَّ مَا هُنَا يُخَالِفُ مَا هُنَاكَ وَلَا رُجُوعَ لِلْوَكِيلِ عَلَى الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ الَّتِي دَفَعَتْ عَنْهُ الْغُرْمَ لَا تُثْبِتُ لَهُ حَقًّا عَلَى غَيْرِهِ،

٤٬٤٤٦

وَإِنْ بَانَ الْمَبِيعُ مَعِيبًا وَرَدَّهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُوَكِّلِ وَغَرَّمَهُ الثَّمَنَ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْوَكِيلِ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا

٤٬٤٤٧

وَكَذَا عَكْسُهُ بِأَنْ رَدَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ وَغُرْمُهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ إنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَصْدِيقِنَا لِلْوَكِيلِ فِي الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ بِيَمِينِهِ أَنْ يُثْبِتَ لَهُ بِهَا حَقًّا عَلَى غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ. اهـ.

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا أَنَّ تَغْرِيمَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ لِلْمُوَكِّلِ إذَا رَدَّ عَلَيْهِ لَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ الْبَغَوِيّ إنَّهُ لَا يَبْرَأُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَغْرَمُ الْبَائِعُ الثَّمَنَ إذَا رُدَّ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ لَازِمٌ لَهُ لِلْبَائِعِ إذَا لَمْ يَرُدَّهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ) أَيْ فَالْمُصَدَّقُ الْوَكِيلُ

(قَوْلُهُ وَقَالَ الْبَغَوِيّ لَا يَبْرَأُ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: نَعَمْ مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ) أَيْ لِلْحَيْلُولَةِ

(قَوْلُهُ: لِاعْتِرَافِهِ بِالتَّعَدِّي إلَخْ) أَيْ حَيْثُ أَنْكَرَ قَبْضَ الثَّمَنِ مَعَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ لِأَنَّ حَاصِلَ ذَلِكَ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ قَالَ: قَبَضْت الثَّمَنَ) حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ قَبْضُهُ بِأَنْ وُكِّلَ فِي الْبَيْعِ مُطْلَقًا أَوْ مَعَ قَبْضِ الثَّمَنِ (وَتَلِفَ) فِي يَدِي أَوْ دَفَعْتُهُ إلَيْك (وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ) قَبْضَ الْوَكِيلِ لَهُ (صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ إنْ كَانَ) الِاخْتِلَافُ (قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ وَعَدَمُ الْقَبْضِ (وَإِلَّا) ، بِأَنْ كَانَ بَعْد تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ (فَالْوَكِيلُ) هُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ يَنْسُبُهُ إلَى تَقْصِيرٍ وَخِيَانَةٍ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ

١٢٬١٠٣

وَفِي وَجْهٍ أَنَّ الْمُصَدَّقَ الْمُوَكِّلُ؛ لِأَنَّ الْأَصْل بَقَاءُ حَقِّهِ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي الْمُصَدَّقِ مِنْهُمَا فِي الْحَالَيْنِ الْقَوْلَانِ فِي دَعْوَى الْوَكِيلِ التَّصَرُّفَ وَإِنْكَارِ الْمُوَكِّلِ،

١٢٬١٠٤

فَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّسْلِيمِ قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ فِي الْبَيْعِ بِمُؤَجَّلٍ، أَوْ فِي الْقَبْض بَعْدَ الْأَجَلِ فَهُوَ كَمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ، إذْ لَا خِيَانَةَ بِالتَّسْلِيمِ،

١٢٬١٠٥

وَإِذَا صَدَّقْنَا الْوَكِيلَ فَحَلَفَ فَفِي بَرَاءَةِ الْمُشْتَرِي وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا كَمَا قَالَ الْبَغَوِيّ لَا يَبْرَأُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ، وَإِنَّمَا قَبِلْنَا قَوْلَ الْوَكِيلِ فِي حَقِّهِ لِائْتِمَانِهِ إيَّاهُ، وَعَلَى نَقْلِ هَذَا اقْتَصَرَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَرَجَّحَ الْوَجْهَ الْآخَرَ الْإِمَامُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ، وَصَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ فِي بَسِيطِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ لِلْوَكِيلِ: قَبَضْت الثَّمَنَ فَادْفَعْهُ إلَيَّ، فَقَالَ الْوَكِيلُ: لَمْ أَقْبِضْهُ صُدِّقَ الْوَكِيلُ بِيَمِينِهِ وَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي بِهِ لِاعْتِرَافِهِ بِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَلَا مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ بَعْدَ حَلِفِهِ إلَّا إنْ سَلَّمَ الْوَكِيلُ الْمَبِيعَ بِلَا إذْنٍ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لِلْمُوَكِّلِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ لِلْحَيْلُولَةِ لِاعْتِرَافِهِ بِالتَّعَدِّي بِتَسْلِيمِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا يُشْكِلُ بِكَوْنِ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي لَا يُسْتَحَقُّ غَيْرُهُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ) الْوَكِيلُ بَعْدَ الْبَيْعِ: (قَبَضْت الثَّمَنَ وَتَلِفَ وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ) قَبْضَهُ، (صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ إنْ كَانَ) الِاخْتِلَافُ (قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ (فَالْوَكِيلُ) الْمُصَدَّقُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ أَتَى بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِ مِنْ الْقَبْضِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ،

٢٬٩٧٥

وَفِي وَجْهٍ أَنَّ الْمُصَدَّقَ الْمُوَكِّلُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْمُصَدَّقُ مِنْهُمَا فِي الْحَالَيْنِ الْقَوْلَانِ فِي دَعْوَى الْوَكِيلِ التَّصَرُّفَ وَإِنْكَارِ الْمُوَكِّلِ لَهُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ) وَكَذَا بَعْدَهُ وَكَانَ تَسْلِيمُهُ بِحَقٍّ بِأَنْ أَذِنَ لَهُ الْمُوَكِّلُ فِيهِ مَثَلًا وَظَاهِرُ مَا ذُكِرَ أَنَّ التَّسْلِيمَ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ وَاجِبٌ فَوْرًا وَيُوَجَّهُ، بِأَنَّهُ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِئَلَّا يَتْلَفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ، فَيَفُوتُ الثَّمَنُ عَلَى الْمُوَكِّلِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (فَالْوَكِيلُ الْمُصَدَّقُ) وَفِي بَرَاءَةِ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ مِنْ الثَّمَنِ وَجْهَانِ الرَّاجِحُ مِنْهُمَا عَدَمُ بَرَاءَتِهِ،

٥٬٣٣٦

وَلَوْ اعْتَرَفَ الْمُوَكِّلُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ قَبَضَ الثَّمَنَ، وَطَلَبَهُ مِنْهُ فَأَنْكَرَ قَبْضَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، وَيُمْتَنَعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ بِحَلِفِهِ، وَمُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي، لِاعْتِرَافِهِ بِبَرَاءَتِهِ وَلَوْ خَرَجَ الْمَبِيعُ حِينَئِذٍ مُسْتَحَقًّا رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ لِدَفْعِ الْغُرْمِ عَنْهُ فَقَطْ لَا عَلَى الْمُوَكِّلِ لِإِنْكَارِهِ الْقَبْضَ مِنْ الْوَكِيلِ، وَلَا يَرْجِعُ الْوَكِيلُ عَلَى الْمُوَكِّلِ لِذَلِكَ،

٥٬٣٣٧

وَلَوْ خَرَجَ مَعِيبًا رَدَّهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ أَوْ الْوَكِيلِ، وَلَا يَرْجِعُ مَنْ غَرِمَ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ كَمَا مَرَّ.

٥٬٣٣٨

فَرْعٌ لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ بَاعَ الْوَكِيلُ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ،

٥٬٣٣٩

وَقَالَ الْمُشْتَرِي: بِثَمَنِ الْمِثْلِ صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ،

٥٬٣٤٠

فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي.

٥٬٣٤١

قَالَ شَيْخُنَا م ر: وَفِي تَقْدِيمِ الْمُوَكِّلِ هُنَا تَقْدِيمُ قَوْلِ مُدَّعِي الْفَسَادَ فَرَاجِعْهُ، وَعَلَى نَظِيرِ مَا ذُكِرَ لَوْ أَجَّرَ الْوَلِيُّ مَالَ الصَّبِيِّ أَوْ النَّاظِرُ الْوَقْفَ، وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَأُخْرَى بِخِلَافِهَا قُدِّمَتْ الشَّاهِدَةُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَفِيهِ كَلَامٌ آخَرُ مَذْكُورٌ فِي مَحَلِّهِ فَلْيُرَاجَعْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَالْوَكِيلُ الْمُصَدَّقُ) عَلَى هَذَا هَلْ يَبْرَأُ الْمُشْتَرِي فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَالْقَاضِي يَبْرَأُ وَعِنْدَ الْبَغَوِيّ لَا.

قَوْلُهُ: (وَفِي وَجْهٍ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ) بِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْمَذْهَبَ فِي الْكِتَابِ أُرِيدَ بِهِ الْقَطْعَ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ، وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي الْحَالِ الثَّانِي، فَتَكُونُ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ قَاطِعَةً فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ، وَحَاكِيَةً لِوَجْهَيْنِ فِي الثَّانِي وَهُوَ كَذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قال: قبضت الثمن وتلف) أي: والغرض أن له ولاية قبضه بالتنصيص أو الإطلاق (وأنكر الموكل .. صدق الموكل إن كان قبل تسليم المبيع)؛ لأن الأصل بقاء حقه.

١٢٬١٣٧

ولو انعكست الدعوى فقال الموكل: أنت قبضت الثمن فادفعه إلي،

١٢٬١٣٨

وقال الوكيل: لم أقبضه .. صدق الوكيل، وليس للموكل طلبه من المشتري؛ لاعترافه ببراءة ذمته.

قال: (وإلا) أي: وإن كنت دعواه تلف الثمن بعد تسليم المبيع (.. فالوكيل على المذهب)؛ لأن الموكل ينسبه إلى الخيانة بالتسليم قبل قبض الثمن، ويلزمه الضمان والوكيل ينكره، فأشبه ما إذا قال الموكل: طالبتك برد المال فامتنعت بلا عذر إلى أن تلف المال،

١٢٬١٣٩

وقال الوكيل: لم تطالبني ولم أقصر .. فإن القول قوله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.