ولو كان مغروسا وشرط له جزأ من الثمر على العمل فإن قدر له مدرة يثمر فيها غالبا صح وإلا فلا
الشروح عليها
(وَلَوْ كَانَ) الْوَدِيُّ (مَغْرُوسًا) وَسَاقَاهُ عَلَيْهِ (وَشَرَطَ لَهُ جُزْءًا مِنْ الثَّمَرِ عَلَى الْعَمَلِ فَإِنْ قَدَّرَ لَهُ) فِي عَقْدِهَا عَلَيْهِ (مُدَّةً يُثْمِرُ) الْوَدِيُّ (فِيهَا غَالِبًا) كَخَمْسِ سِنِينَ (صَحَّ) الْعَقْدُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا لَا ثَمَرَةَ فِيهِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الشُّهُورِ مِنْ السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ،
فَإِنْ لَمْ تُثْمِرْ فَلَا شَيْءَ لَهُ،
وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الشَّجَرِ لِأَنَّ لِلْعَامِلِ حَقًّا فِي الثَّمَرَةِ الْمُتَوَقَّعَةِ فَكَأَنَّ الْبَائِعَ اسْتَثْنَى بَعْضَهَا (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ قَدَّرَ مُدَّةً لَا يُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا (فَلَا) تَصِحُّ لِخُلُوِّهَا عَنْ الْعِوَضِ سَوَاءٌ أَعُلِمَ الْعَدَمُ أَمْ غَلَبَ أَمْ اسْتَوَيَا أَمْ جُهِلَ الْحَالُ. نَعَمْ لَهُ الْأُجْرَةُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ لِأَنَّهُ طَامِعٌ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تُثْمِرْ فَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ وَإِنْ أَثْمَرَتْ فَلَهُ: أَيْ إنْ أَثْمَرَتْ فِيمَا تَوَقَّعَ فِيهِ إثْمَارُهَا لَا مُطْلَقًا.
قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَوْ سَاقَاهُ عَشْرَ سِنِينَ لِتَكُونَ الثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَتَوَقَّعْ إلَّا فِي الْعَاشِرَةِ جَازَ،
فَإِنْ أَثْمَرَ قَبْلَهَا: أَيْ الْعَاشِرَةِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ: أَيْ فِي الثَّمَرِ لِلْعَامِلِ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يُثْمِرْ فِي الْعَاشِرَةِ: أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَخْ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ مَغْرُوسًا وَشَرَطَ إلَخْ، وَلَا يَخْتَصُّ الْحُكْمُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ بَلْ مُقْتَضَى مَا عَلَّلَ بِهِ أَنَّ هَذَا جَارٍ فِي جَمِيعِ صُوَرِ الْمُسَاقَاةِ حَيْثُ لَمْ تَخْرُجُ الثَّمَرَةُ، وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي آخَرِ الْبَابِ
(قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَتَيْنِ) هُمَا الِاسْتِوَاءُ وَجَهْلُ الْحَالِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَانَ) الْوَدِيُّ (مَغْرُوسًا وَشَرَطَ لَهُ) مُعَامَلَةً فَقَبِلَ أَوْ عَكْسُهُ (جُزْءًا مِنْ الثَّمَرِ عَلَى الْعَمَلِ فَإِنْ قَدَّرَ لَهُ مُدَّةً يُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا صَحَّ) وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا ثَمَرَةً فِيهِ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بِمَثَابَةِ الشُّهُورِ مِنْ السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ فَإِنْ لَمْ تُثْمِرْ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الشَّجَرِ؛ لِأَنَّ لِلْعَامِلِ حَقًّا فِي الثَّمَرَةِ الْمُتَوَقَّعَةِ فَكَأَنَّ الْبَائِعَ اسْتَثْنَى بَعْضَهَا (وَإِلَّا) يُثْمِرْ فِيهَا غَالِبًا (فَلَا) يَصِحُّ لِخُلُوِّهَا عَنْ الْعِوَضِ سَوَاءٌ أَعَلِمَ الْعَدَمَ أَمْ غَلَبَ أَمْ اسْتَوَيَا أَمْ جَهِلَ الْحَالَ نَعَمْ لَهُ الْأُجْرَةُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ طَامِعٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ غَالِبًا) أَيْ كَخَمْسِ سِنِينَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا إلَخْ) أَيْ الْمُدَّةِ كَمَا لَوْ سَاقَاهُ خَمْسَ سِنِينَ وَالثَّمَرُ يَغْلِبُ وُجُودُهَا فِي الْخَامِسَةِ خَاصَّةً اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْأَكْثَرِ وَ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ سِنِي الْمُدَّةِ الْمُقَدَّرَةِ اهـ أَسْنَى
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُثْمِرْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ اتَّفَقَ أَنَّهُ لَمْ يُثْمِرْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِلُ شَيْئًا كَمَا لَوْ سَاقَاهُ عَلَى النَّخِيلِ الْمُثْمِرَةِ فَلَمْ تُثْمِرْ اهـ.
(قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ) وَكَذَا لَا شَيْءَ فِي الثَّمَرَةِ الْغَيْرِ الْمُتَوَقَّعَةِ
قَالَ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،
وَلَوْ سَاقَاهُ عَشْرَ سِنِينَ لِتَكُونَ الثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تُتَوَقَّعْ إلَّا فِي الْعَاشِرَةِ جَازَ فَإِنْ أَثْمَرَ قَبْلَ الْعَاشِرَةِ فَلَا شَيْءَ فِي الثَّمَرِ لِلْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ انْتَهَى اهـ سم وَع ش
(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ الْوَدِيُّ مَغْرُوسًا وَشَرَطَ إلَخْ وَلَا يَخْتَصُّ الْحُكْمُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ، بَلْ مُقْتَضَى مَا عَلَّلَ بِهِ أَنَّ هَذَا جَارٍ فِي جَمِيعِ صُوَرِ الْمُسَاقَاةِ حَيْثُ لَمْ تَخْرُجْ الثَّمَرَةُ وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ آخِرَ الْبَابِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِلَّا يُثْمِرْ فِيهَا غَالِبًا إلَخْ) وَالنَّفْيُ رَاجِعٌ لِلْقَيْدِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ وَالْمَعْنَى وَإِنْ انْتَفَى غَلَبَةُ الْإِثْمَارِ فِيهَا بِأَنْ أَمْكَنَ فِيهَا الْإِثْمَارُ نَادِرًا أَوْ عُلِمَ عَدَمُهُ أَوْ اسْتَوَيَا أَوْ جُهِلَ الْحَالُ
(قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ) أَيْ صُورَتَيْ الِاسْتِوَاءِ وَالْجَهْلِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ طَامِعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ بَاطِلَةٌ اهـ فَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا إذَا صَحَّتْ بِأَنْ قُدِّرَتْ إلَى الْمُدَّةِ الَّتِي تُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ إذَا اتَّفَقَ عَدَمُ الْإِثْمَارِ وَإِنْ كَانَ عَمِلَ طَامِعًا كَمَا لَوْ قَارَضَهُ فَلَمْ يَرْبَحْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّوْضُ وَشَرْحُهُ قَبْلَ ذَلِكَ اهـ سم وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَسَيَأْتِي عَنْهُ وَعَنْ النِّهَايَةِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَهُ مُسَاقَاةُ شَرِيكِهِ إلَخْ) أَيْ إذَا اسْتَقَلَّ الشَّرِيكُ بِالْعَمَلِ فِيهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
أَمَّا إذَا لَمْ يَسْتَقِلَّ بِأَنْ شَرَطَ مُعَاوَنَتَهُ لَهُ فِي الْعَمَلِ فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ كَمَا لَوْ سَاقَى أَجْنَبِيًّا بِهَذَا الشَّرْطِ فَإِنْ عَاوَنَهُ وَاسْتَوَى عَمَلُهُمَا فَلَا أُجْرَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ
وَكَذَا لَا أُجْرَةَ لِلْمُعَاوِنِ إنْ زَادَ عَمَلُهُ
بِخِلَافِ الْآخَرِ إذَا زَادَ عَمَلُهُ فَلَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ بِالْحِصَّةِ عَلَى الْمُعَاوِنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَجَّانًا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تُثْمِرْ فَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ وَإِنْ أَثْمَرَتْ فَلَهُ أَيْ إنْ أَثْمَرَتْ فِيمَا تَوَقَّعَ فِيهِ إثْمَارَهَا لَا مُطْلَقًا
قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَلَوْ سَاقَاهُ عَشْرَ سِنِينَ لِتَكُونَ الثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تُتَوَقَّعْ إلَّا فِي الْعَاشِرَةِ جَازَ فَإِنْ أَثْمَرَ قَبْلَهَا أَيْ الْعَاشِرَةِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ أَيْ فِي الثَّمَرِ لِلْعَامِلِ أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ انْتَهَى
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَهُ الْأُجْرَةُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ طَامِعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ بَاطِلَةٌ انْتَهَى فَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا إذَا صَحَّتْ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ إذَا اتَّفَقَ عَدَمُ الْإِثْمَارِ،
وَإِنْ كَانَ عَمِلَ طَامِعًا كَمَا
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ قَبْلَ هَذَا كَمَنْ قَدَّرَهَا أَيْ الْمُدَّةَ الَّتِي تُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا وَلَمْ تُثْمِرْ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً كَمَا لَوْ قَارَضَهُ فَلَمْ يَرْبَحْ اهـ، لَوْ أَثْمَرَتْ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ اسْتَحَقَّ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِنْهُمَا وَلَوْ تَأَخَّرَ إثْمَارُهَا عَنْ عَامِ الْمُسَاقَاةِ فَإِنْ كَانَ لِعَارِضٍ اسْتَحَقَّ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا م ر
(وَلَوْ كَانَ) الْوَدِيُّ (مَغْرُوسًا) وَسَاقَاهُ عَلَيْهِ، (وَشَرَطَ لَهُ جُزْءًا مِنْ الثَّمَرِ عَلَى الْعَمَلِ فَإِنْ قُدِّرَ) فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ عَلَيْهِ (مُدَّةٌ يُثْمِرُ) الْوَدِيُّ (فِيهَا غَالِبًا) كَخَمْسِ سِنِينَ (صَحَّ) الْعَقْدُ، وَلَا يَضُرُّ كَوْنُ أَكْثَرِ الْمُدَّةِ لَا ثَمَرَ فِيهَا، كَمَا لَوْ سَاقَاهُ خَمْسَ سِنِينَ، وَالثَّمَرَةُ يَغْلِبُ وُجُودُهَا فِي الْخَامِسَةِ خَاصَّةً،
فَإِنْ اتَّفَقَ أَنَّهُ لَمْ يُثْمِرْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِلُ شَيْئًا، كَمَا لَوْ سَاقَاهُ عَلَى النَّخِيلِ الْمُثْمِرَةِ فَلَمْ تُثْمِرْ، (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ قُدِّرَ مُدَّةٌ لَا يُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا (فَلَا) تَصِحُّ لِخُلُوِّهَا عَنْ الْعِوَضِ كَالْمُسَاقَاةِ عَلَى شَجَرَةٍ لَا تُثْمِرُ،
فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ وَعَمِلَ الْعَامِلُ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَا تُثْمِرُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَإِلَّا اسْتَحَقَّ، وَيُرْجَعُ فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ بِالشَّجَرِ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الدَّارِمِيِّ.
(وَلَوْ كَانَ) الْوَدِيُّ (مَغْرُوسًا) وَسَاقَاهُ عَلَيْهِ (وَشَرَطَ لَهُ جُزْءًا مِنْ الثَّمَرِ عَلَى الْعَمَلِ. فَإِنْ قَدَّرَ لَهُ مُدَّةً يُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا صَحَّ) ذَلِكَ وَلَا يَضُرُّ كَوْنُ أَكْثَرِ الْمُدَّةِ لَا ثَمَرَ فِيهَا، كَأَنْ سَاقَاهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَالثَّمَرُ يَغْلِبُ وُجُودُهُ فِي الْعَاشِرَةِ خَاصَّةً،
فَإِنْ اُتُّفِقَ أَنَّهُ لَمْ يُثْمِرْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِلُ شَيْئًا كَمَا لَوْ سَاقَاهُ عَلَى النَّخِيلِ الْمُثْمِرَةِ فَلَمْ تُثْمِرْ. (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ قَدَّرَ مُدَّةً لَا يُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا. (فَلَا) يَصِحُّ ذَلِكَ كَالْمُسَاقَاةِ عَلَى الشَّجَرِ الَّذِي لَا يُثْمِرُ لِخُلُوِّهَا عَنْ الْعِوَضِ
قَوْلُهُ: (يُثْمِرُ فِيهَا) أَيْ يَقِينًا أَوْ ظَنَّا فَقَطْ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يُثْمِرْ) أَيْ فِي الْعَاشِرَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا لَا مِنْ الثَّمَرِ وَلَا مِنْ الْأُجْرَةِ وَلَوْ أَثْمَرَ قَبْلَهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْهُ أَيْضًا وَلَوْ أَثْمَرَ فِي الْعَاشِرَةِ. وَتَأَخَّرَ إدْرَاكُهُ لِنَحْوِ بَرْدٍ.
لَزِمَهُ الْمَالِكَ إتْمَامُ الْعَمَلِ وَلِلْعَامِلِ مَا شُرِطَ لَهُ وَلَوْ أَثْمَرَتْ ثَانِيًا فِيهَا فَهُوَ لِلْمَالِكِ،
وَلَوْ كَانَ الثَّمَرُ يَغْلِبُ وُجُودُهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْ الْعَشْرِ فَأَثْمَرَ قَبْلَ الْعَاشِرَةِ لَزِمَ الْعَامِلَ إتْمَامُ الْمُدَّةِ، وَلَهُ مَا شُرِطَ لَهُ.
قَوْلُهُ: (لَا يُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا) أَيْ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا أَوْ احْتِمَالًا أَوْ جَهْلًا أَخْذًا مِنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُهُ: (عَشْرَ سِنِينَ) أَيْ فَتَكُونُ الْأَعْوَامُ هُنَا كَالْأَشْهُرِ مِنْ السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو كان) أي: الودي (مغروساً وشرط له جزءاً من الثمرة على العمل؛
فإن قدر مدة يثمر فيها غالباً .. صح)؛ لأنها مدة واحدة، وتجعل السنين كالأشهر من السنة الواحدة،
فإن لم يثمر .. حبط عمله على المشهور كما لو قارضه فلم يربح. قال: (وإلا .. فلا) ؛ لخلوها عن العوض كالمساقاة على الأشجار التي لا تثمر، ولهذا لا يستحق أجرة على الأصح إذا كان عالماً بأنها لا تثمر،
فإن كان جاهلاً .. استحق قطعاً.
وقيل: بطرد الوجهين في الحالين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.