ولو تلف المال في يد أجير بلا تعد كثوب استؤجر لخياطته أو صبغه لم يضمن إن لم ينفرد باليد بأن قعد المستؤجر معه أو أحضره منزله
الشروح عليها
(وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِ أَجِيرٍ بِلَا تَعَدٍّ كَثَوْبٍ اُسْتُؤْجِرَ لِخِيَاطَتِهِ أَوْ صَبْغِهِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ كَمَا بِخَطِّهِ مَصْدَرًا (لَمْ يَضْمَنْ إنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِالْيَدِ بِأَنْ قَعَدَ الْمُسْتَأْجِرُ مَعَهُ) يَعْنِي كَانَ بِحَضْرَتِهِ (أَوْ أَحْضَرَهُ مَنْزِلَهُ) وَلَوْ لَمْ يَقْعُدْ مَعَهُ أَوْ حَمَلَ الْمَتَاعَ وَمَشَى خَلْفَهُ لِثُبُوتِ يَدِ الْمَالِكِ عَلَيْهِ حُكْمًا، وَمَا نُقِلَ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَدَ لِلْأَجِيرِ عَلَيْهِ يَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَدَ لَهُ عَلَيْهِ مُسْتَقِلَّةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَصَبَغْت الثَّوْبَ صَبْغًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَقَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (قَوْلُهُ وَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْخُفَرَاءَ إلَخْ) وَيُؤْخَذُ مِنْ فَرْضِ ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ وَنَحْوِهَا وَمِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ أَنَّ خَفِيرَ الْجُرْنِ وَخَفِيرَ الْغَيْطِ وَنَحْوِهَا عَلَيْهِمْ الضَّمَانُ حَيْثُ قَصَّرُوا، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ خَفِيرِ الْبُيُوتِ خَفِيرُ الْمَرَاكِبِ لِلتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الضَّائِعِ صُدِّقَ الْخَفِيرُ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ،
وَأَنَّ الْكَلَامَ كُلَّهُ إذَا وَقَعَتْ إجَارَةً صَحِيحَةً وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَّرُوا،
وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ خِلَافُهُ فِي التَّقْصِيرِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِ أَجِيرٍ بِلَا تَعَدٍّ كَثَوْبٍ اُسْتُؤْجِرَ لِخِيَاطَتِهِ أَوْ صَبْغِهِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ كَمَا بِخَطِّهِ مَصْدَرًا (لَمْ يَضْمَنْ إنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِالْيَدِ بِأَنْ قَعَدَ الْمُسْتَأْجِرُ مَعَهُ) يَعْنِي كَانَ بِحَضْرَتِهِ وَيَظْهَرُ الضَّبْطُ هُنَا بِمَا مَرَّ فِي ضَبْطِ مَجْلِسِ الْخِيَارِ (أَوْ أَحْضَرَهُ مَنْزِلَهُ) وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ مَعَهُ أَوْ حَمَّلَ الْمَتَاعَ وَمَشَى خَلْفَهُ لِثُبُوتِ يَدِ الْمَالِكِ عَلَيْهِ حُكْمًا بَلْ نُقِلَ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَدَ لِلْأَجِيرِ عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَدَ لَهُ عَلَيْهِ مُسْتَقِلَّةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ دَفَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ نُقِلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ يَعِزُّ النَّقْلُ فِيهَا وَقَوْلَهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ إلَى كَأَنْ أَسْرَفَ
(قَوْلُهُ مَصْدَرًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الْمُرَادَ الْمَصْدَرُ لَا مَا يُصْبَغُ بِهِ اهـ مُغْنِي أَيْ حَتَّى يَكُونَ بِالْكَسْرِ
(قَوْلُهُ أَوْ حَمَّلَ) مِنْ التَّحْمِيلِ عَطْفٌ عَلَى قَعَدَ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ التَّمْثِيلِ بِالثَّوْبِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَكَذَا لَوْ حَمَّلَهُ الْمَتَاعَ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ
(قَوْلُهُ لِثُبُوتِ يَدِ الْمَالِكِ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا اسْتَعَانَ بِالْأَجِيرِ فِي شُغْلِهِ كَالْمُسْتَعِينِ بِالْوَكِيلِ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَكَذَا إنْ انْفَرَدَ) سَوَاءٌ الْمُشْتَرَكُ وَالْمُنْفَرِدُ اهـ مُغْنِي وَفِي سم هُنَا عَنْ الرَّوْضِ فُرُوعٌ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ) أَوْ بَعْضُهُ (فِي يَدِ أَجِيرٍ) قَبْلَ الْعَمَلِ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ (بِلَا تَعَدٍّ) مِنْهُ فِيهِ (كَثَوْبٍ اُسْتُؤْجِرَ لِخِيَاطَتِهِ أَوْ صَبْغِهِ) بِفَتْحِ الصَّادِ بِخَطِّهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَصْدَرِ مَا لَا يُصْبَغُ بِهِ (- لَمْ يَضْمَنْ إنْ لَمْ يَنْفَرِدْ) ذَلِكَ الْأَجِيرُ (بِالْيَدِ) ، وَفَسَّرَ عَدَمَ الِانْفِرَادِ بِهَا بِقَوْلِهِ: (بِأَنْ قَعَدَ الْمُسْتَأْجِرُ مَعَهُ أَوْ أَحْضَرَهُ مَنْزِلَهُ) وَلَمْ يَقْعُدْ،
وَكَذَا لَوْ حَمَّلَهُ الْمَتَاعَ وَمَشَى خَلْفَهُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ؛ لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ ثَابِتَةٌ عَلَى الْعَيْنِ حُكْمًا، وَإِنَّمَا اسْتَعَانَ بِالْأَجِيرِ فِي شُغْلِهِ كَالْمُسْتَعِينِ بِالْوَكِيلِ،
(وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِ أَجِيرٍ بِلَا تَعَدٍّ، كَثَوْبٍ اُسْتُؤْجِرَ لِخِيَاطَتِهِ أَوْ صَبْغِهِ لَمْ يَضْمَنْ إنْ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِالْيَدِ، بِأَنْ قَعَدَ الْمُسْتَأْجِرُ مَعَهُ) حَيٌّ يَعْمَلُ (أَوْ أَحْضَرَهُ مَنْزِلَهُ) لِيَعْمَلَ؛ لِأَنَّ الْمَالَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ إلَيْهِ فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا اسْتَعَانَ الْمَالِكُ بِهِ فِي شُغْلِهِ كَمَا يَسْتَعِينُ بِالْوَكِيلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ صَبْغِهِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ بِلَفْظِ الْمَصْدَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو تلف المال في يد أجير بلا تعب كثوب استؤجر لخياطته أو صبغه .. لم يضمن إن لم ينفرد باليد، بأن قعد المستأجر معه أو أحضره منزله) ؛ لأن المال غير مسلم إليه حقيقة وإنما استعان المالك به في شغله كالوكيل،
وكذلك لو حمله المتاع ومشى خلفه.
وقضية إطلاق المصنف: أنه لا فرق بين تلفه قبل العمل أو بعده وهو كذلك،
وقال الفارقي: إن تلف قبل العمل .. لم يضمن بلا خلاف، هذا الذي قطع به الجمهور،
وقيل: يطرد الخلاف، وقيل: يضمن إن تلف بفعله، وإلا .. فلا، ويستحق في هذه الحالة أجرة ما عمل.
وضبط المصنف (الصبغ) بفتح الصاد وهو الصواب كالقصر والطحن.
واحترز بقوله:(بلا تعد) عما إذا تعدى .. فإنه يضمن لا محالة، كما لو أسرف الخباز في الوقود أو تركه في النار حتى احترق .. فإنه يضمن قطعاً.
وعبارة المصنف ومن وافقه تفهم مشاركته للمالك في البلد، وكلام الأصحاب يقتضي أن العين في هذه الحالة في يد مالكها ولا يد للأجير عليها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.