أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها ويعطيه الوارث من شاء منهما
الشروح عليها
(أَوْ وَلَدَتْ ذَكَرَيْنِ فَالْأَصَحُّ صِحَّتُهَا) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُرْ الْحَمْلَ فِي وَاحِدٍ وَإِنَّمَا حَصَرَ الْوَصِيَّةَ فِيهِ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِاقْتِضَاءِ التَّنْكِيرِ التَّوْحِيدَ (وَيُعْطِيهِ الْوَارِثُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) وَلَا يُشْرِكُ بَيْنَهُمَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا لَوْ أَوْصَى لِحَمْلِهَا أَوْ مَا فِي بَطْنِهَا وَأَتَتْ بِذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ حَيْثُ يُقْسِمُ أَنَّ حَمْلَهَا مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ، وَمَا عَامَّةٌ
بِخِلَافِ النَّكِرَةِ فِي الْأُولَى فَإِنَّهَا لِلتَّوْحِيدِ، أَوْ إنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا فَلَهُ مِائَةٌ أَوْ أُنْثَى فَلَهُ خَمْسُونَ فَوَلَدَتْ خُنْثَى دُفِعَ لَهُ الْأَقَلُّ وَوُقِفَ الْبَاقِي، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِمُحَمَّدٍ ابْنِ بِنْتِهِ وَلَهُ بِنْتَانِ لِكُلٍّ ابْنٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَعْطَاهُ الْوَصِيُّ ثُمَّ الْوَارِثُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا، وَيُحْتَمَلُ الْوَقْفُ إلَى صُلْحِهِمَا؛ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ يَتَعَيَّنُ بِاسْمِهِ الْعِلْمُ لَا يُحْتَمَلُ إبْهَامُهُ إلَّا بِالْقَصْدِ بِخِلَافِهِ هُنَا،
فَإِنْ قِيلَ يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ هُنَا لِهَذَا التَّعْيِينِ النَّاشِئِ عَنْ الْوَضْعِ الْعِلْمِيِّ لِمُسَاوَاتِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى جَهْلِنَا بِعَيْنِ الْمُوصَى لَهُ مِنْهُمَا لِمَنْ ذُكِرَ،
وَأَمَّا كَوْنُ هَذَا مُبْهَمًا وَضْعًا وَذَاكَ مُعَيَّنٌ وَضْعًا فَلَا أَثَرَ لَهُ هُنَا، قُلْنَا: يُوَجَّهُ بِأَنَّ عَيْنَ الْمُوصَى لَهُ يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهَا بِمَعْرِفَةِ قَصْدِ الْمَيِّتِ وَبِدَعْوَى أَحَدِهِمَا أَنَّهُ الْمُرَادُ فَيَنْكُلُ الْآخَرُ عَنْ الْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ أَرَادَهُ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي وَيَسْتَحِقُّ، وَفِيمَا قَالُوهُ لَا يُمْكِنُ ذَلِكَ وَهَذَا أَوْجَهُ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ النَّكِرَةِ فِي الْأَوْلَى) هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنْ كَانَ بِبَطْنِهَا ذَكَرٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْوَارِثُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُسَلَّمُ لِلْوَارِثِ عِنْدَ فَقْدِ الْوَصِيِّ وَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ مَوْجُودًا، وَقِيَاسُ تَقْدِيمِ الْوَصِيِّ عَلَى الْوَارِثِ تَقْدِيمُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: لِمَنْ ذُكِرَ) صِلَةُ مُسَاوَاتِهِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا أَوْجَهُ) أَيْ فَلَيْسَ الِاحْتِمَالُ مَرْدُودًا، وَلَا دَلَالَةَ فِي كَلَامِهِ عَلَى اعْتِمَادِهِ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ الْوَارِثَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا، وَلَا يَشْكُلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّ رَدَّ الرَّدِّ أَوْجَهُ مِنْ الرَّدِّ وَذَلِكَ إنَّمَا يُثْبِتُ مُجَرَّدَ الِاحْتِمَالِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ النَّكِرَةِ فِي الْأُولَى فَإِنَّهَا لِلتَّوْحِيدِ) أَيْ
أَمَّا النَّكِرَةُ فِي غَيْرِهَا فَإِنَّهَا وَقَعَتْ خَبَرًا عَنْ حَمْلِهَا أَوْ مَا فِي بَطْنِهَا الَّذِي هُوَ عَامٌّ
(أَوْ وَلَدَتْ ذَكَرَيْنِ فَالْأَصَحُّ صِحَّتُهَا) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُرْ الْحَمْلَ فِي وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا حَصَرَ الْوَصِيَّةَ فِيهِ (وَيُعْطِيهِ الْوَارِثُ) إنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيٌّ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَا يُعَارِضُهُ مَا قَدَّمْته فِي
تَنْبِيهٍ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أُعْطِيَ أَحَدَهَا أَيْ الْكِلَابِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا قَدْ يُتَصَوَّرُ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْوَارِثِ لَوْ فُوِّضَ الْأَمْرُ لِلْوَصِيِّ. وَهَذَا لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُوصَى بِهِ مُعَيَّنٌ بِشَخْصِهِ، وَإِنَّمَا التَّخْيِيرُ فِي الْمُعْطَى لَهُ فَفُوِّضَ لِلْوَصِيِّ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ أَقَامَهُ فِيمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْوَارِثِ مَقَامَ نَفْسِهِ، وَيُقَاسُ بِكُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ مَا فِي مَعْنَاهُ (مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) وَلَا يُشْرَكُ بَيْنَهُمَا لِاقْتِضَاءِ التَّنْكِيرِ هُنَا التَّوْحِيدَ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ فِي إنْ كَانَ حَمْلُك؛
لِأَنَّ قَرِينَةَ جَعْلِهِ صِفَةَ الذُّكُورَةِ مَثَلًا لِجُمْلَةِ الْحَمْلِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْوَحْدَةِ فَعُمِلَ فِي كُلٍّ بِمَا يُنَاسِبُهُ أَوْ إنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا فَلَهُ مِائَةٌ أَوْ أُنْثَى فَلَهَا خَمْسُونَ فَوَلَدَتْ خُنْثَى دُفِعَ لَهُ الْأَقَلُّ وَوُقِفَ الْبَاقِي، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِمُحَمَّدِ بْنِ بِنْتِهِ وَلَهُ بِنْتَانِ لِكُلٍّ ابْنٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَعْطَاهُ الْوَصِيُّ، ثُمَّ الْوَارِثُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا، وَبَحْثُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُوقَفُ حَتَّى يَصْطَلِحَا؛ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ مُعَيَّنٌ بِاسْمِهِ الْعَلَمِ لَا يُحْتَمَلُ إبْهَامُهُ إلَّا فِي الْقَصْدِ بِخِلَافِهِ هُنَا يُمْكِنُ رَدُّهُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ هُنَا لِهَذَا التَّعْيِينِ النَّاشِئِ عَنْ الْوَضْعِ الْعِلْمِيِّ لِمُسَاوَاتِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى جَهْلِنَا بِعَيْنِ الْمُوصَى لَهُ مِنْهُمَا لِذَكَرٍ فِيمَا قَالُوهُ،
وَأَمَّا كَوْنُ هَذَا مُبْهَمًا وَضْعًا وَذَاكَ مُعَيَّنٌ وَضْعًا فَلَا أَثَرَ لَهُ هُنَا، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ عَيْنَ الْمُوصَى لَهُ هُنَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهَا بِمَعْرِفَةِ قَصْدِ الْمَيِّتِ وَبِدَعْوَى أَحَدِهِمَا أَنَّهُ الْمُرَادُ فَيَنْكُلُ الْآخَرُ عَنْ الْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ أَرَادَهُ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي وَيَسْتَحِقُّ وَفِيمَا قَالُوهُ لَا يُمْكِنُ ذَلِكَ وَهَذَا أَوْجَهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُسَلَّمُ لِلْوَارِثِ عِنْدَ فَقْدِ الْوَصِيِّ وَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ مَوْجُودًا، وَقِيَاسُ تَقْدِيمِ الْوَصِيِّ عَلَى الْوَارِثِ تَقْدِيمُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش أَقُولُ سَيَذْكُرُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ وَلَوْ جَمَعَهُمَا إلَخْ وَشَرْحِ وَلَهُ التَّفْضِيلُ مَا يُفِيدُ تَقْدِيمَ الْحَاكِمِ عَلَى الْوَارِثِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُعَارِضُهُ) أَيْ تَقْدِيمُ الْوَصِيِّ عَلَى الْوَارِثِ هُنَا
(قَوْلُهُ مُعَيَّنٌ بِشَخْصِهِ) وَيَنْبَغِي أَوْ بِقَدْرِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ
(قَوْلُهُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ) أَيْ الْمُوصَى بِهِ وَالْمُوصَى لَهُ
(قَوْلُهُ لِاقْتِضَاءِ التَّنْكِيرِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا لَوْ أَوْصَى لِحَمْلِهَا أَوْ مَا فِي بَطْنِهَا وَأَتَتْ بِذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ حَيْثُ يُقْسَمُ أَنَّ حَمْلَهَا مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ وَمَا عَامَّةٌ
بِخِلَافِ النَّكِرَةِ فِي الْأُولَى أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ كَانَ بِبَطْنِهَا ذَكَرٌ إلَخْ فَإِنَّهَا لِلتَّوْحِيدِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ
بِخِلَافِ النَّكِرَةِ إلَخْ أَيْ أَمَّا النَّكِرَةُ فِي غَيْرِهَا فَإِنَّهَا وَقَعَتْ خَبَرًا عَنْ حَمْلِهَا أَوْ مَا فِي بَطْنِهَا الَّذِي هُوَ عَامٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ إنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا إلَخْ)
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ كَانَ بِبَطْنِهَا ذَكَرٌ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَلَوْ قَالَ إنْ وَلَدَتْ غُلَامًا أَوْ كَانَ فِي بَطْنِك غُلَامٌ أَوْ كُنْت حَامِلًا بِغُلَامٍ فَلَهُ كَذَا أَوْ أُنْثَى فَلَهَا كَذَا فَوَلَدَتْهُمَا أُعْطِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ،
وَلَوْ وَلَدَتْ ذَكَرَيْنِ وَلَوْ مَعَ أُنْثَيَيْنِ أَعْطَى الْوَارِثُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا كَمَا مَرَّ،
وَإِنْ وَلَدَتْ خُنْثَى أُعْطِيَ الْأَقَلَّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ
(قَوْلُهُ أَعْطَاهُ الْوَصِيُّ ثُمَّ الْوَارِثُ) تَذَكَّرْ مَا مَرَّ فِيهِ عَنْ ع ش
(قَوْلُهُ وَبَحْثُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يُمْكِنُ إلَخْ
(قَوْلُهُ رَدُّهُ) أَيْ الْبَحْثِ
(قَوْلُهُ لِذَكَرٍ) صِلَةُ مُسَاوَاتِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فِيمَا قَالُوهُ) أَيْ قَالَهُ أَصْحَابُنَا وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ
وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ بِبَطْنِهَا ذَكَرٌ فَلَهُ كَذَا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ) أَيْ الْبَحْثِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يُمْكِنُ رَدُّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَبِدَعْوَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمَعْرِفَةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَحَدِهِمَا أَيْ الِابْنَيْنِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الْفَرْقُ أَوْجَهُ هَذَا ظَاهِرٌ فِي اعْتِمَادِهِ الْبَحْثَ وَقَالَ ع ش لَا دَلَالَةَ فِي كَلَامِهِ عَلَى اعْتِمَادِهِ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ الْوَصِيَّ ثُمَّ الْوَارِثَ يُعْطِيهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّ رَدَّ الرَّدِّ أَوْجَهُ مِنْ الرَّدِّ، وَذَلِكَ إنَّمَا يُثْبِتُ مُجَرَّدَ الِاحْتِمَالِ اهـ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) وَلَدَتْ (ذَكَرَيْنِ فَالْأَصَحُّ) وَفِي الْوَجِيزِ الْأَظْهَرُ (صِحَّتُهَا) أَيْ: الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُرْ الْحَمْلَ فِي وَاحِدٍ بَلْ حَصَرَ الْوَصِيَّةَ فِيهِ.
وَالثَّانِي: الْمَنْعُ لِاقْتِضَاءِ التَّنْكِيرِ التَّوْحِيدَ (وَ) عَلَى الْأَوَّلِ (يُعْطِيهِ) أَيْ: الْمُوصَى بِهِ (الْوَارِثُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) كَمَا لَوْ وَقَعَ الْإِبْهَامُ فِي الْمُوصَى بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى بَيَانِ الْوَارِثِ؛ لِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ فِي حُقُوقِهِ،
وَقِيلَ: يُوَزَّعُ عَلَيْهِمَا، وَقِيلَ: يُوقَفُ إلَى أَنْ يَتَأَهَّلَا لِلْقَبُولِ فَيَصْطَلِحَا وَلَوْ <m s=٣٤٧٢ ٢٠> قَالَ: إنْ وَلَدْت غُلَامًا، أَوْ إنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ غُلَامٌ، أَوْ إنْ كُنْتِ حَامِلًا بِغُلَامٍ فَلَهُ كَذَا، أَوْ أُنْثَى فَكَذَا فَوَلَدَتْهُمَا أُعْطِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ وَلَوْ وَلَدَتْ ذَكَرَيْنِ وَلَوْ مَعَ أُنْثَيَيْنِ أَعْطَى الْوَارِثُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا كَمَا مَرَّ،
وَإِنْ وَلَدَتْ خُنْثَى أَعْطَى الْأَقَلَّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَإِنْ جَزَمَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ بِأَنَّهُ يُوقَفُ لَهُ تَمَامُ مَا جَعَلَ لِلْآخَرِ حَتَّى يَظْهَرَ الْحَالُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمُسْلِمِ.
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الْقِيَاسُ.
(أَوْ وَلَدَتْ ذَكَرَيْنِ فَالْأَصَحُّ صِحَّتُهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ (وَيُعْطِيهِ) أَيْ الْمُوصَى بِهِ (وَالْوَارِثُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِاقْتِضَاءِ التَّبْكِيرِ التَّوْحِيدَ، وَالثَّالِثُ يُوَزَّعُ عَلَيْهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) قَالَ شَيْخُنَا وَنَظِيرُ هَذِهِ مَا لَوْ أَوْصَى لِمُحَمَّدِ ابْنِ بِنْتِهِ بِكَذَا وَلَهُ بِنْتَانِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ابْنٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَيُعْطِيهِ الْوَارِثُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا،
وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ يُوقَفُ الْأَمْرُ إلَى الصُّلْحِ فَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الْمُرَادُ وَحَلَفَ دُونَ الْآخَرِ أُعْطِيَ لِلْحَالِفِ فَرَاجِعْهُ وَحَرِّرْ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي الْمَنْعُ) هَذَا مُقَابِلُ الصِّحَّةِ فِي الْأَوَّلِ وَالثَّالِثُ مُقَابِلُ التَّخْيِيرِ فِيهِ، وَانْظُرْ لِمَ عَدَلَ عَنْ الْبُطْلَانِ إلَى الْمَنْعِ الْمُوهِمِ لِعَدَمِ الْبُطْلَانِ تَأَمَّلْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو ولدت ذكرين .. فالأصح: صحتها) ؛لأنه لم يحصر الحمل في واحد، ولا مزية لأحدهما على الآخر.
والثاني: المنع؛ لاقتضاء التنكير التوحيد.
قال: (ويعطيه الوارث من شاء منهما) كما لو أبهم الموصى به .. يرجع فيه إلى بيانه؛ لأنه يخلفه في حقوقه.
والثاني: يقسم بينهما.
والثالث: يوقف إلى أن يبلغا فيصطلحا.
فروع:
أحدها: أوصى بضعف نصيب أحد ولده .. قال مالك: هي كالوصية بمثل نصيبه.
وقال أبو ثور: له ثلاثة أمثال نصيبه.
وقال الشافعي وأكثر الأئمة: له ضعف نصيبه فحسب، فعند الشافعي رضي الله عنه هو الشيء
ومثله، فإذا أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد .. فهي بالثلثين،
ولو أوصى لزيد بمئة ولعمرو بضعفها .. فالثانية بمئتين.
وضعفا الشيء ثلاثة أمثاله، وثلاثة أضعافه أربعة أمثاله، وأربعة أضعافه خمسة أمثاله.
الثاني: أوصى بسهم من ماله للعلماء .. فيها تسعة أقوال:
قال عمر بن عبد العزيز: هي باطلة.
وقال أبو حنيفة: يعطى نصيب أقل الورثة، إلا أن يزيد على السدس، فيتقدر حينئذ به.
وقال صاحباه: إلا أن يزيد على الثلث، فيتقدر به.
وقال أبو ثور: يعطى جزءا من أربعة وعشرين جزءا.
وقال شريح: يزداد سهما على سهام المسألة.
وقال قتادة: يعطى نصيبا أقل ذكر من الورثة.
وقال أبو عثمان الأنصاري: أقل نصيب أنثى من الورثة.
وقال الحسن البصري: يدفع إليه السدس فقط.
وقال الشافعي رضي الله عنه: لا يتقدر ويرجع فيه إلى بيان الورثة،
وكذلك الحكم عنده لو وصى بجزء أو نصيب أو حظ أو قسط أو شيء أو قليل أو كثير .. يرجع في تفسير الجميع إلى الورثة،
فلو عينوا قدرا وادعوا الموصى له: أن الموصي أراد أكثر .. حلف الوارث: أنه لا يعلم إرادة الزيادة.
وقال البغوي: يحلف: أنه لا يعلم استحقاقه الزيادة.
الثالث: قال: أعطوه كذا وكذا .. أعطاه الورثة ما شاؤوا من جوزتين أو لوزتين أو سيفين أو عبدين أو أمتين أو غير ذلك، قاله القاضي أبو الطيب.
ولو قال: من دنانيري .. أعطي دينارين،
وإن لم يكن له دنانير .. بطلت الوصية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.