وأقل كل صنف ثلاث
الشروح عليها
(وَأَقَلُّ كُلِّ صِنْفٍ) مِنْ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ مَثَلًا حَيْثُ لَمْ يُقَيَّدُوا بِمَحَلٍّ أَوْ قُيِّدُوا بِهِ وَهُمْ غَيْرُ مَحْصُورِينَ (ثَلَاثَةٌ) ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ،
فَإِنْ دَفَعَ الْوَصِيُّ أَوْ الْوَارِثُ أَوْ الْحَاكِمُ بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ لِاثْنَيْنِ مِنْهُمْ غَرِمَ لِلثَّالِثِ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ
ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ اسْتَقَلَّ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ لِبَقَاءِ عَدَالَتِهِ، وَإِلَّا بِأَنْ تَعَمَّدَ وَعَلِمَ حُرْمَةَ ذَلِكَ دَفَعَهُ إلَى الْحَاكِمِ، وَهُوَ يَدْفَعُهُ لَهُ أَوْ يَرُدُّهُ لِلدَّافِعِ وَيَأْمُرُهُ بِدَفْعِهِ لَهُ كَذَا قَالُوهُ، وَقَدْ يُقَالُ: كَيْفَ سَاغَ لِلْحَاكِمِ الدَّفْعُ لَهُ وَلَوْ لِيَدْفَعَهُ لِغَيْرِهِ مَعَ فِسْقِهِ بِتَعَمُّدِ ذَلِكَ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَى مَا إذْ تَابَ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي مِثْلِ هَذَا اسْتِبْرَاءٌ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ تَعَيُّنِ الِاسْتِرْدَادِ مِنْهُمَا إنْ أَعْسَرَ الدَّافِعُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْوَارِثُ) لَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يُفِيدُ أَنَّ لِلْوَارِثِ الدَّفْعَ بَلْ قَوْلُهُ: أَيْ شَرَّكَهُ الْوَصِيُّ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ يَقْتَضِي أَنَّ الْوَارِثَ لَيْسَ لَهُ الدَّفْعُ، وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْوَارِثَ لَيْسَ لَهُ الدَّفْعُ لِاتِّهَامِهِ، لَكِنْ لَوْ تَعَدَّى بِالدَّفْعِ اُعْتُدَّ بِهِ، وَقَوْلُهُ لِبَقَاءِ عَدَالَتِهِ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ تَعَمَّدَ
(قَوْلُهُ: غَرِمَ لِلثَّالِثِ) أَيْ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَلَوْ مَآلًا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْحَاكِمُ
(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ الِاسْتِرْدَادُ) اُنْظُرْ مَا يَسْتَرِدُّهُ هَلْ هُوَ الْجَمِيعُ لِفَسَادِ الدَّفْعِ أَوْ ثُلُثُ مَا دَفَعَهُ إلَيْهِمَا أَوْ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَغْرَمُهُ لَوْ كَانَ مُوسِرًا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّالِثُ، وَعَلَيْهِ هَلْ يَتَعَيَّنُ فِيمَا يَسْتَرِدُّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا أَوْ يَكْفِي مِنْ أَحَدِهِمَا وَكَانَ مَا بَقِيَ بِيَدِهِ هُوَ الَّذِي دَفَعَهُ لَهُ ابْتِدَاءً فِيهِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ
(قَوْلُهُ مِنْهُمَا) أَيْ الِاثْنَيْنِ الْمَدْفُوعِ لَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ تَعَيُّنُ الِاسْتِرْدَادَ مِنْهُمَا) أَيْ الِابْنَيْنِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَقَلُّ كُلِّ صِنْفٍ) مِنْ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ مَثَلًا حَيْثُ لَمْ يُقَيَّدُوا بِمَحَلٍّ أَوْ قُيِّدُوا بِهِ وَهُمْ بِهِ غَيْرُ مَحْصُورِينَ (ثَلَاثَةٌ) ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ فَإِنْ دَفَعَ الْوَصِيُّ أَوْ الْوَارِثُ
وَكَذَا الْحَاكِمُ بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِاثْنَيْنِ غَرِمَ لِلثَّالِثِ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ،
ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ اسْتَقَلَّ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ لِبَقَاءِ عَدَالَتِهِ وَإِلَّا وَعَلِمَ حُرْمَةَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ دَفَعَهُ لِلْقَاضِي وَهُوَ يَدْفَعُهُ لَهُ أَوْ يَرُدُّهُ لِلدَّافِعِ وَيَأْمُرُهُ بِالدَّفْعِ لَهُ كَذَا قَالُوهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُمْ بَعْدَ أَنْ قَرَّرُوا فِسْقَهُ بِتَعَمُّدِهِ لِذَلِكَ كَيْفَ يُجَوِّزُونَ لِلْقَاضِي الدَّفْعَ إلَيْهِ وَلَوْ لِيَدْفَعَهُ لِغَيْرِهِ، فَالْوَجْهُ حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَى مَا إذَا تَابَ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي مِثْلِ هَذَا اسْتِبْرَاءٌ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ تَعَيُّنَ الِاسْتِرْدَادِ مِنْهُمَا إنْ أَعْسَرَ الدَّافِعُ؛
لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ
(قَوْلُهُ أَوْ الْوَارِثُ) لَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يُفِيدُ أَنَّ لِلْوَارِثِ الدَّفْعَ بَلْ قَوْلُهُ أَيْ شَرِكَةُ الْوَصِيِّ إلَخْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الدَّفْعُ فَلَعَلَّهُ أَفَادَ بِهِ أَنَّهُ وَإِنْ لَيْسَ لَهُ الدَّفْعُ لِاتِّهَامِهِ لَكِنَّهُ لَوْ تَعَدَّى وَدَفَعَ اُعْتُدَّ بِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ غَرِمَ لِلثَّالِثِ إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَلَوْ مَآلًا اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَا يَدْفَعُهُ لِلثَّالِثِ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَوْ لَا لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ ثُمَّ رَأَيْت حَاشِيَةَ عَبْدِ الْحَقِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ نَقَلَ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ مَا اسْتَقْرَبْتُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ تَعَمَّدَ
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْقَاضِي اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَذَا قَالُوهُ) اقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى مَا قَالُوهُ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الِاسْتِرْدَادُ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الِاثْنَيْنِ الْمَدْفُوعِ لَهُمَا اُنْظُرْ مَا يُسْتَرَدُّ هَلْ هُوَ الْجَمِيعُ لِفَسَادِ الدَّفْعِ أَوْ ثُلُثُ مَا دَفَعَهُ إلَيْهِمَا أَوْ أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَغْرَمُهُ لَوْ كَانَ مُوسِرًا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّالِثُ وَعَلَيْهِ هَلْ يَتَعَيَّنُ فِيمَا يَسْتَرِدُّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا أَوْ يَكْفِي مِنْ أَحَدِهِمَا، وَكَانَ مَا بَقِيَ بِيَدِهِ هُوَ الَّذِي دَفَعَهُ لَهُ ابْتِدَاءً فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ الِاسْتِرْدَادُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فِيمَا يَظْهَرُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ التَّفْصِيلِ الْآتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَقَلُّ) مَا يَكْفِي مِنْ (كُلِّ صِنْفٍ) مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ (ثَلَاثَةٌ) لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ،
بِخِلَافِ بَنِي زَيْدٍ وَبَنِي عَمْرٍو فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ اسْتِيعَابُهُمْ بِأَنْ يُقْسَمَ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ،
فَلَوْ دَفَعَ لِاثْنَيْنِ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ الْفُقَرَاءِ أَوْ الْمَسَاكِينِ غَرِمَ لِلثَّالِثِ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ،
وَقِيلَ: الثُّلُثُ، وَلَا يَصْرِفُهُ لَهُ بَلْ يُسَلِّمُهُ لِلْقَاضِي، وَيَصْرِفُهُ لَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ يَرُدُّهُ إلَيْهِ لِيَدْفَعَهُ هُوَ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ ذَكَرُوا فَرْعًا، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ وَلَهُ قَرِيبٌ وَاحِدٌ هَلْ يَكُونُ لَهُ الْكُلُّ أَوْ النِّصْفُ أَوْ الثُّلُثُ خِلَافٌ فَلْيَكُنْ هُنَا نَظِيرُهُ. اهـ.
وَهُوَ ظَاهِرٌ وَالْأَصَحُّ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ كَمَا سَيَأْتِي.
وَيُشْتَرَطُ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الْمُوصَى لَهُمْ أَنْ يَكُونُوا أَحْرَارًا فَلَا مَدْخَلَ لِلْمَمَالِيكِ فِي ذَلِكَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأقل كل صنف ثلاثة) كالزكاة، ولأنه أقل الجمع، وقياس من جعل أقل الجمع اثنين: أن يجوز الصرف إليهما، وقد ذكروا- فيما إذا أوصى لأقاربه وله قريب واحد .. هل يكون له الجميع أو النصف أو الثلث- خلافا، فليكن هنا نظيره.
هذا إذا لم يكونوا محصورين،
فلو دفعه الموصى إلى اثنين .. غرم لثالث الثلث أو أقل جزء على الخلاف في نظيره من الزكاة، وليس له دفع ما يغرمه إلى الثالث، بل عليه أن يسلمه إلى القاضي؛ ليصرفه أو يرده إليه ويأذن له في صرفه إلى ثالث نيابة عنه؛ لأنه لما صار من الذمة .. لا يتعين إلا بقبض صحيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.