فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ) (قَدَرَ) عَلَى حِفْظِهَا وَهُوَ أَمِينٌ (وَ) لَكِنَّهُ (لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَتِهِ) فِيهَا حَالًا أَوْ اسْتِقْبَالًا (كُرِهَ) لَهُ قَبُولُهَا مِنْ مَالِكِهَا الرَّشِيدِ الْجَاهِلِ بِحَالِهِ حَيْثُ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ قَبُولُهَا.

وَالْقَوْلُ بِالْحُرْمَةِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مُجَرَّدِ الْخَشْيَةِ الْوُقُوعُ وَلَا ظَنُّهُ،

١١٬٤٩٧

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُ الْخِيَانَةِ مِنْهُ فِيهَا حَرُمَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا،

١١٬٤٩٨

أَمَّا غَيْرُ مَالِكِهَا كَوَلِيِّهِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إيدَاعُ مَنْ لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَتِهِ وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَ الْخِيَانَةِ

١١٬٤٩٩

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قَبُولُهَا مِنْهُ.

وَأَمَّا إذَا عَلِمَ الْمَالِكُ الرَّشِيدُ بِحَالِهِ فَلَا حُرْمَةَ وَلَا كَرَاهَةَ فِي قَبُولِهَا كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ: إنَّ الْوَجْهَ تَحْرِيمُهُ عَلَيْهِمَا،

١١٬٥٠٠

أَمَّا عَلَى الْمَالِكِ فَلِإِضَاعَتِهِ مَالَهُ،

١١٬٥٠١

وَأَمَّا عَلَى الْمُودِعِ فَلِإِعَانَتِهِ عَلَى ذَلِكَ مَرْدُودٌ، إذْ الشَّخْصُ إذَا عَلِمَ مِنْ غَيْرِهِ أَخْذَ مَالِهِ لِيُنْفِقَهُ أَوْ لِيَدْفَعَهُ لِغَيْرِهِ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهُ مِنْهُ وَلَا الْآخِذُ إنْ عَلِمَ رِضَاهُ، وَالْإِيدَاعُ صَحِيحٌ مَعَ الْحُرْمَةِ، وَأَثَرُ التَّحْرِيمِ مَقْصُورٌ عَلَى الْإِثْمِ.

نَعَمْ لَوْ كَانَ الْمُودِعُ مُتَصَرِّفًا عَنْ غَيْرِهِ بِوِلَايَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الْإِيدَاعُ فَهِيَ مَضْمُونَةٌ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ قَطُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كُرِهَ لَهُ قَبُولُهَا) وَتُتَصَوَّرُ الْإِبَاحَةُ فِيهَا أَيْضًا بِأَنْ شَكَّ فِي أَمَانَةِ نَفْسِهِ، لَكِنَّ قَوْلَهُ وَلَمْ يَثِقْ إلَخْ يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ فِي هَذِهِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهُ مِنْهُ) أَيْ مَا لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ صَرْفُهُ فِي مَعْصِيَةٍ وَإِلَّا حَرُمَ

(قَوْلُهُ: وَأَثَرُ التَّحْرِيمِ) أَيْ حَيْثُ قُلْنَا بِهِ

(قَوْلُهُ: مَقْصُورٌ عَلَى الْإِثْمِ) أَيْ فَلَا يَتَعَدَّاهُ إلَى الضَّمَانِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ كَانَ) هُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَأَثَرُ التَّحْرِيمِ مَقْصُورٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَهِيَ مَضْمُونَةٌ) أَيْ عَلَى الدَّافِعِ وَالْآخِذِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ تَحْتَ يَدِهِ

(قَوْلُهُ: بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ) أَيْ أَخْذِ مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَثِقُ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْإِيدَاعُ صَحِيحٌ مَعَ الْحُرْمَةِ) أَيْ حَيْثُ قُلْنَا بِهَا قَوْلُهُ: وَلَا كَافِرٍ نَحْوُ مُصْحَفٍ) نَبَّهَ الشِّهَابُ سم عَلَى أَنَّ فِيهِ مُخَالَفَةً لِمَا مَرَّ أَوَائِلَ الْبَيْعِ فَلْيُرَاجَعْ. قَوْلُهُ: وَكَانَتْ حَامِلًا) أَيْ عِنْدَ الْعَقْدِ قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ فَاسِدُ الْوَدِيعَةِ كَصَحِيحِهَا) أَيْ بِقَوْلِهِ لِعَدَمِ الْإِذْنِ الْمُعْتَبَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ قَدَرَ) عَلَى حِفْظِهَا (وَ) هُوَ أَمِينٌ وَلَكِنَّهُ (لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَتِهِ) فِيهَا حَالًا أَوْ مُسْتَقْبَلًا بِأَنْ جَوَّزَ وُقُوعَ الْخِيَانَةِ مِنْهُ فِيهَا مَرْجُوحًا أَوْ عَلَى السَّوَاءِ.

وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْكَرَاهَةُ بِالْأَوْلَى إذَا شَكَّ فِي قُدْرَتِهِ وَإِنْ وَثُقَ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ (كُرِهَ لَهُ) أَخْذُهَا مِنْ مَالِكِهَا الرَّشِيدِ الْجَاهِلِ بِحَالِهِ حَيْثُ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ قَبُولُهَا

٦٬٦٢٣

وَقِيلَ يَحْرُمُ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مُجَرَّدِ الْخَشْيَةِ الْوُقُوعُ وَلَا ظَنُّهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُ الْخِيَانَةِ مِنْهُ فِيهَا حَرُمَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا قَطْعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

٦٬٦٢٤

أَمَّا غَيْرُ مَالِكِهَا كَوَلِيِّهِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إيدَاعُ مَنْ لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَتِهِ وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَ الْخِيَانَةِ

٦٬٦٢٥

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قَبُولُهَا مِنْهُ وَأَمَّا إذَا عَلِمَ الْمَالِكُ الرَّشِيدُ بِحَالِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي فَلَا حُرْمَةَ وَلَا كَرَاهَةَ فِي قَبُولِهَا عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ أَقَرَّهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْأَوَّلِ الْحُرْمَةُ عَلَيْهِمَا إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضَاعَةُ مَالٍ مُحَرَّمَةٌ لِمَا يَأْتِي وَبَقَاءُ كَرَاهَةِ الْقَبُولِ فِي غَيْرِ ظَنِّ الْخِيَانَةِ وَحُرْمَتِهِ فِيهَا

٦٬٦٢٦

أَمَّا عَلَى الْمَالِكِ فَلِأَنَّهُ حَامِلٌ لَهُ بِالْإِعْطَاءِ عَلَى الْخِيَانَةِ الْمُحَرَّمَةِ

٦٬٦٢٧

وَأَمَّا عَلَى الْقَابِلِ فَلِتَسَبُّبِهِ إلَى وُقُوعِ الْخِيَانَةِ الْغَالِبَةِ مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ نَظَرَ فِيهِ أَيْضًا عِنْدَ الْعَجْزِ ثُمَّ قَالَ الْوَجْهُ تَحْرِيمُهُ عَلَيْهِمَا لِإِضَاعَةِ الْمَالِكِ مَالَهُ أَيْ إنْ غَلَبَ ظَنُّ حُصُولِهَا حِينَئِذٍ وَلِإِعَانَةِ الْوَدِيعِ عَلَيْهِ وَعِلْمُ الْمَالِكِ بِعَجْزِهِ لَا يُبِيحُ لَهُ الْقَبُولَ اهـ.

٦٬٦٢٨

وَأَمَّا إذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا فَلَا كَرَاهَةَ وَلَا حُرْمَةَ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَيْضًا وَفِي عُمُومِهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَرْفَعُ كَرَاهَةَ الْقَبُولِ فِي غَيْرِ الْأُولَى دُونَ الْحُرْمَةِ فِيهَا؛ لِأَنَّ دَرْءَ الْمَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ الْمَصَالِحِ وَحَيْثُ قَبِلَ مَعَ الْحُرْمَةِ أَثِمَ وَلَمْ يَضْمَنْ عَلَى مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَعَلَيْهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْوَجْهُ تَخْصِيصُهُ بِالْمَالِكِ الْجَائِزِ التَّصَرُّفَ فَفِي نَحْوِ وَدِيعٍ لَهُ الْإِيدَاعُ وَوَلِيٍّ يَضْمَنُ بِمُجَرَّدِ الْقَبْضِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ حَالًّا) أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَلَعَلَّهُ الْأَوْلَى لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا وَهُوَ أَمِينٌ

(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْكَرَاهَةِ فِيمَا إذَا لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَتِهِ بِأَنْ جَوَّزَ إلَخْ

(قَوْلُهُ كُرِهَ لَهُ أَخْذُهَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مِنْ مَالِكِهَا الرَّشِيدِ إلَخْ) هَذِهِ الْقُيُودُ مُعْتَبَرَةٌ فِي حُرْمَةِ الْأَخْذِ الْمَارِّ كَمَا يُفِيدُهُ آخِرَ كَلَامِهِ فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهَا هُنَاكَ ثُمَّ الْإِضْمَارُ هُنَا

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَحْرُمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٥٬٧٥٨

تَنْبِيهٌ جَزْمُهُ بِالْكَرَاهَةِ لَا يُطَابِقُ كَلَامَ الْمُحَرَّرِ فَإِنَّهُ قَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ وَمُخَالِفٌ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ حِكَايَةِ وَجْهَيْنِ بِالْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ بِلَا تَرْجِيحٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَبِالتَّحْرِيمِ أَجَابَ الْمَاوَرْدِيُّ وَصَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَهُوَ الْمُخْتَارُ قَالَ وَلِيَكُنْ مَحَلُّ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا أَوْدَعَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ مَالَ نَفْسِهِ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ قَبُولُهَا مِنْهُ جَزْمًا اهـ بِحَذْفٍ.

(قَوْلُهُ لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ الَّذِي يُفِيدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَحُرْمَتُهُ فِيهَا أَنَّ مُجَرَّدَ الظَّنِّ كَافٍ فِي الْحُرْمَةِ وَلَعَلَّ اعْتِبَارَهُ غَلَبَتَهُ هُنَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ قَطْعًا

(قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ مَالِكِهَا إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَهُ هُنَا لَا يَخْلُو عَنْ إجْمَالٍ فَيَتَّجِهُ أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ يَثِقْ الْمُودِعُ الْغَيْرُ الْمَالِكِ بِأَمَانَةِ الْوَدِيعِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْإِيدَاعُ سَوَاءٌ أَوَثِقَ الْوَدِيعُ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ أَوْ لَا وَإِنْ وَثُقَ جَازَ لَهُ الْإِيدَاعُ

١٥٬٧٥٩

وَأَمَّا الْوَدِيعُ فَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْقَبُولُ وَإِنْ وَثُقَ الْمُودِعُ أَيْ الْغَيْرُ الْمَالِكِ بِأَمَانَتِهِ وَإِنْ وَثُقَ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ لَمْ يَحْرُمْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ كَوَلِيِّهِ) أَيْ أَوْ وَكِيلِهِ

(قَوْلُهُ إيدَاعُ مَنْ إلَخْ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَضَمِيرُ لَمْ يَثِقْ لِلْمَوْصُولِ

(قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَدِيعِ

(قَوْلُهُ بِحَالِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي) الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ قَوْلُ الْمَتْنِ مَنْ عَجَزَ إلَخْ وَبِالثَّانِي قَوْلُهُ وَمَنْ قَدَرَ إلَخْ اهـ سم

(قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ فَقَالُوا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ الْوَجْهَ تَحْرِيمُهُ عَلَيْهِمَا

١٥٬٧٦٠

أَمَّا عَلَى الْمَالِكِ فَلِإِضَاعَتِهِ مَالَهُ إلَخْ مَرْدُودٌ إذْ الشَّخْصُ إذَا عَلِمَ مِنْ غَيْرِهِ أَخْذَ مَالِهِ لِيُنْفِقَهُ أَوْ يَدْفَعَهُ لِغَيْرِهِ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهُ مِنْهُ وَلَا الْأَخْذُ إنْ عَلِمَ رِضَاهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهُ إلَخْ أَيْ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ صَرْفَهُ فِي مَعْصِيَةٍ وَإِلَّا حَرُمَ اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) يَعْنِي الْعَاجِزَ عَنْ الْحِفْظِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِمَا أَيْ الْمُودِعِ وَالْوَدِيعِ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضَاعَةُ مَالٍ إلَخْ) هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يُخَالِفَهُ أَحَدٌ اهـ سم يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ هَلْ فِي ذَلِكَ تِلْكَ الْإِضَاعَةُ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ مُحَرَّمَةٌ) نَعْتُ إضَاعَةٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبَقَاءُ كَرَاهَةِ الْقَبُولِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْحُرْمَةُ عَلَيْهِمَا بِدُونِ مُلَاحَظَةِ قَوْلِهِ فِي الْأَوَّلِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْهُ

(قَوْلُهُ وَحُرْمَتِهِ) عَطْفٌ عَلَى كَرَاهَةِ الْقَبُولِ وَقَوْلُهُ فِيهَا أَيْ ظَنِّ الْخِيَانَةِ وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ نَظَرًا لِلْمُضَافِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ أَمَّا عَلَى الْمَالِكِ إلَخْ) أَيْ

١٥٬٧٦١

أَمَّا الْحُرْمَةُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى الْمَالِكِ

(قَوْلُهُ فَلِتَسَبُّبِهِ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا التَّسَبُّبَ إنَّمَا يَحْرُمُ حَيْثُ لَمْ يَظُنَّ رِضَا الْمَالِكِ إذَا كَانَتْ الْخِيَانَةُ بِتَصَرُّفٍ مُبَاحٍ فِي نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ الْغَالِبَةِ هَذَا إنَّمَا يَصْلُحُ لِقَوْلِهِ وَحُرْمَتِهِ فِيهَا دُونَ مَا قَبْلَهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ نُظِرَ فِيهِ) أَيْ فِيمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَدْ مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ جَوَابُ ذَلِكَ النَّظَرِ

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالشَّارِحِ

(قَوْلُهُ الْوَجْهُ تَحْرِيمُهُ) أَيْ الْعَقْدِ.

(قَوْلُهُ حُصُولِهَا) أَيْ الْإِضَاعَةِ

(قَوْلُهُ وَلِإِعَانَةِ الْوَدِيعِ عَلَيْهِ) أَيْ الْإِضَاعَةِ

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْأُولَى) كَانَ مُرَادُهُ بِالْأُولَى الْعَجْزَ عَنْ حِفْظِهَا اهـ سم

(قَوْلُهُ دُونَ الْحُرْمَةِ فِيهَا) قَدْ يُقَالُ مَحَلُّ هَذَا إنْ كَانَ الْإِيدَاعُ لِحَاجَةٍ

١٥٬٧٦٢

أَمَّا إذَا كَانَ لِضَرُورَةٍ كَأَنْ خَشِيَ مِنْ اسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ عَلَيْهِ لَوْلَا الْإِيدَاعُ وَعَلِمَ بِذَلِكَ الْوَدِيعُ أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ تَسَاوَى فِي ظَنِّ الْوَدِيعِ الْخَوْفُ مِنْ نَفْسِهِ وَمِنْ الظَّالِمِ فِي الظَّنِّ أَوْ الشَّكِّ وَالتَّوَهُّمِ جَازَ الْقَبُولُ وَتَرْكُهُ وَإِنْ تَرَجَّحَ الْخَوْفُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ حَرُمَ الْقَبُولُ أَوْ مِنْ جِهَةِ الظَّالِمِ وَجَبَ الْقَبُولُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَيَظْهَرُ فِي صُورَةِ التَّسَاوِي الْحُرْمَةُ

(قَوْلُهُ وَحَيْثُ قَبِلَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ إلَى الْوَجْهِ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَضْمَنْ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ لِإِذْنِ الْمَالِكِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الضَّمَانِ إذَا لَمْ تَتْلَفْ بِتَعَدٍّ بِتَفْرِيطِهِ أَوْ إتْلَافِهِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي الضَّمَانُ؛ لِأَنَّ إذْنَ الْمَالِكِ لَا يَتَضَمَّنُ التَّسْلِيطَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ اهـ سم وَقَوْلُهُ فَيَنْبَغِي إلَخْ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُمْ بِلَمْ يَضْمَنْ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِمُجَرَّدِ وَضْعِ الْيَدِ بَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْوَدِيعِ فَيَضْمَنُ بِطَرِيقٍ مِمَّا يَأْتِي إذْ الْإِيدَاعُ صَحِيحٌ مَعَ الْحُرْمَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ فَفِي نَحْوِ وَدِيعٍ إلَخْ) أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ الْوَكِيلَ

(قَوْلُهُ يَضْمَنُ) أَيْ مَضْمُونٌ عَلَى الدَّافِعِ وَالْآخِذِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِحَالِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي) الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مَنْ عَجَزَ إلَخْ وَالثَّانِي قَوْلُهُ فِيهِ وَمَنْ قَدَرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضَاعَةُ مَالٍ مُحَرَّمَةٌ) هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يُخَالِفَهُ أَحَدٌ

(قَوْلُهُ وَحُرْمَتُهُ فِيهَا إلَخْ) هَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ؛ لِأَنَّ هَذَا مَعَ عِلْمِ الْمَالِكِ بِخِلَافِ ذَاكَ

(قَوْلُهُ أَمَّا عَلَى الْمَالِكِ فَلِأَنَّهُ حَامِلٌ لَهُ بِالْإِعْطَاءِ عَلَى الْخِيَانَةِ الْمُحَرَّمَةِ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ حِينَئِذٍ أَنَّ الْمَالِكَ مُمَكِّنٌ غَيْرَهُ مِنْ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ لِنَفْسِهِ أَعْنِي نَفْسَ ذَلِكَ الْغَيْرِ الَّذِي هُوَ الْوَدِيعُ أَوْ دَفَعَهُ لِشَخْصٍ آخَرَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لِنَفْسِهِ وَالْمَالِكُ لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ تَمْكِينٌ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِمَالِهِ وَمُجَرَّدُ هَذَا التَّمْكِينِ لَيْسَ مِنْ الْخِيَانَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَلَا مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ الْمُحَرَّمَةِ وَلَا الْمَكْرُوهَةِ حَيْثُ كَانَ الِانْتِفَاعُ بِهِ عَلَى وَجْهٍ مُبَاحٍ نَعَمْ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُضَيِّعُهُ تَضْيِيعًا مُحَرَّمًا اتَّجَهَ تَحْرِيمُ التَّمْكِينِ لَهُ

(قَوْلُهُ فَلِتَسَبُّبِهِ إلَى وُقُوعِ الْخِيَانَةِ الْغَالِبَةِ) وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا التَّسَبُّبَ إنَّمَا يَحْرُمُ حَيْثُ لَمْ يَظُنَّ رِضَا الْمَالِكِ إذَا كَانَتْ الْخِيَانَةُ بِتَصَرُّفٍ مُبَاحٍ فِي نَفْسِهِ.

(قَوْلُهُ الْغَالِبَةِ) هَذَا إنَّمَا يَصْلُحُ لِقَوْلِهِ وَحُرْمَتُهُ فِيهَا دُونَ مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْأُولَى) كَأَنَّ مُرَادَهُ بِالْأُولَى الْعَجْزُ عَنْ حِفْظِهَا

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَضْمَنْ عَلَى مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ بِإِذْنِ الْمَالِكِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الضَّمَانِ إذَا لَمْ تَتْلَفْ بِتَعَمُّدِ تَفْرِيطِهِ أَوْ إتْلَافِهِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي الضَّمَانُ؛ لِأَنَّ إذْنَ الْمَالِكِ لَا يَتَضَمَّنُ التَّسْلِيطَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَنْ قَدَرَ) عَلَى حِفْظِهَا وَهُوَ فِي الْحَالِ أَمِينٌ (وَ) لَكِنْ (لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَتِهِ) بَلْ خَافَ الْخِيَانَةَ مِنْ نَفْسِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ (كُرِهَ) لَهُ قَبُولُهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خَشْيَةَ الْخِيَانَةِ فِيهَا.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ الْحَالَ، وَإِلَّا فَلَا تَحْرِيمَ وَلَا كَرَاهَةَ وَفِيهِ مَا مَرَّ.

١٦٬٥٢٩

تَنْبِيهٌ: جَزْمُهُ بِالْكَرَاهَةِ لَا يُطَابِقُ كَلَامَ الْمُحَرَّرِ، فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ وَمُخَالِفٌ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ حِكَايَةِ وَجْهَيْنِ بِالْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ بَلَا تَرْجِيحٍ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَبِالتَّحْرِيمِ أَجَابَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَصَاحِبُ الْمُهَذَّبِ، وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ. قَالَ: وَلَكِنَّ مَحِلَّ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا أَوْدَعَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ مَالَ نَفْسِهِ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ قَبُولُهَا مِنْهُ جَزْمًا

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ قَدَرَ) عَلَى حِفْظِهَا (وَلَمْ يَثِقْ بِأَمَانَتِهِ) فِيهَا (كُرِهَ لَهُ) قَبُولُهَا، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ لَا يَنْبَغِي، أَنْ يَقْبَلَهَا،

٣٬٥٢٤

وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا هَلْ يَحْرُمُ قَبُولُهَا. أَوْ يُكْرَهُ وَجْهَانِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كُرِهَ) عَلَى مَا مَرَّ فِي الْحُرْمَةِ.

قَوْلُهُ: (لَا يَنْبَغِي) تُفِيدُ الْإِبَاحَةَ نَصًّا وَالْحُرْمَةَ أَوْ الْكَرَاهَةَ احْتِمَالًا، فَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ تَفْسِيرٌ لَهَا.

قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّوْضَةِ) اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِعَدَمِ ذِكْرِهِ الْخِلَافَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن قدر ولم يثق بأمانة نفسه .. كره) ؛لخشية الخيانة،

١٧٬٠١٢

ولا يلزم من عدم الوثوق بأمانة نفسه فسق،

١٧٬٠١٣

فإن الشديد الأمانة قد لا يخشى على نفسه الخيانة، وجزمه بالكراهة هنا لم يرجحه في (الروضة) ولا في (الشرح)،بل قالا: ينبغي أن لا يقبلها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.