فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَبَوْلٌ) لِلْأَمْرِ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ فِي بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَسْجِدِ، وَقِيسَ بِهِ سَائِرُ الْأَبْوَالِ،

٧٧٣

وَأَمَّا «أَمْرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعُرَنِيِّينَ بِشُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ» فَكَانَ لِلتَّدَاوِي، وَهُوَ جَائِزٌ بِصَرْفِ النَّجَاسَةِ غَيْرُ الْخَمْرَةِ، وَمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ الشِّفَاءَ فِي الْمُحَرَّمَاتِ مَحْمُولٌ عَلَى صَرْفِ الْخَمْرِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ نَجَاسَةَ الْفَضَلَاتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مَا صَحَّحَاهُ وَحَمَلَ الْقَائِلُ بِذَلِكَ الْأَخْبَارَ الَّتِي يَدُلُّ ظَاهِرُهَا لِلطَّهَارَةِ كَعَدَمِ إنْكَارِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شُرْبَ أُمِّ أَيْمَنَ بَوْلَهُ عَلَى التَّدَاوِي، لَكِنْ جَزَمَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ بِطَهَارَتِهَا، وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَهُ الْعِمْرَانِيُّ عَنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ، وَصَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَالْبَارِزِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ.

٧٧٤

وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: إنَّهُ الَّذِي أَعْتَقِدُهُ وَأَلْقَى اللَّهَ بِهِ.

٧٧٥

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّ بِهِ الْفَتْوَى، وَصَحَّحَهُ الْقَايَاتِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ الْحَقُّ،

٧٧٦

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: تَكَاثَرَتْ الْأَدِلَّةُ عَلَى ذَلِكَ، وَعَدَّهُ الْأَئِمَّةُ فِي خَصَائِصِهِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى خِلَافِهِ،

٧٧٧

وَإِنْ وَقَعَ فِي كُتُبِ كَثِيرٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ فَقَدْ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ عَلَى الْقَوْلِ بِالطَّهَارَةِ انْتَهَى.

وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَحُمِلَ تَنَزُّهُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَمَزِيدِ النَّظَافَةِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَنْبَغِي طَرْدُ الطَّهَارَةِ فِي فَضَلَاتِ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ، وَنَازَعَهُ الْجَوْجَرِيُّ فِي ذَلِكَ.

٧٧٨

وَأَمَّا الْحَصَاةُ الَّتِي تَخْرُجُ مَعَ الْبَوْلِ أَوْ بَعْدَهُ أَحْيَانَا وَتُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ الْحَصِيَّةَ، فَأَفْتَى فِيهَا الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُ إنْ أَخْبَرَ طَبِيبٌ عَدْلٌ بِأَنَّهَا مُنْعَقِدَةٌ مِنْ الْبَوْلِ فَنَجِسَةٌ وَإِلَّا فَمُتَنَجِّسَةٌ لِدُخُولِهَا فِي الْجَمَادِ الْمُتَقَدِّمِ حِينَئِذٍ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى صِرْفِ الْخَمْرِ) أَيْ فَلَا يَجُوز التَّدَاوِي بِهِ،

١٬٠٥١

بِخِلَافِ صِرْفٍ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ حَيْثُ لَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ مَقَامَهُ عَلَى مَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ وَصَلَ عَظْمَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِطَهَارَتِهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ مَا كَانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَمَا كَانَ بَعْدَهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ تَكْرِيمًا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

١٬٠٥٢

وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ بِنَاءً عَلَى إلْحَاقِهِمْ بِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا يَأْتِي، وَصُورَةُ مَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ أَنْ يَبْقَى شَيْءٌ مِنْ فَضَلَاتِهِ الْحَاصِلَةِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ إلَى مَا بَعْدَهَا، أَوْ ثَوْبًا مَثَلًا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْهَا وَبَقِيَ بِلَا غَسْلٍ لِمَا بَعْدَ النُّبُوَّةِ

(قَوْلُهُ: الْعِمْرَانِيُّ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ نِسْبَةٌ إلَى الْعِمْرَانِيَّةِ قَرْيَةٌ بِنَاحِيَةِ الْمُوصِلِ أَنْسَابٌ لِلسُّيُوطِيِّ

(قَوْلُهُ: طَرْدُ الطَّهَارَةِ) هَذَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ طَهَارَتِهَا حِلُّ تَنَاوُلِهَا فَيَنْبَغِي تَحْرِيمُهُ إلَّا لِغَرَضٍ كَالْمُدَاوَاةِ،

١٬٠٥٣

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الطَّهَارَةِ أَيْضًا احْتِرَامُهَا بِحَيْثُ يَحْرُمُ وَطْؤُهَا لَوْ وُجِدَتْ بِأَرْضٍ، وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهَا إذَا جَمَدَتْ

(قَوْلُهُ: سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: طَبِيبٌ) وَلَعَلَّ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخَرَزَةِ عَلَى مَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُهُ فِيمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِلْحُكْمِ بِنَجَاسَتِهَا إخْبَارُ طَبِيبٍ بِانْعِقَادِهَا مِنْ النَّجَسِ أَنَّ وُجُودَهَا فِي الْمَرَارَةِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ أَجْزَاءِ الْحَيَوَانِ قَرِينَةٌ عَلَى انْعِقَادِهَا مِنْ النَّجَسِ دُونَ الْخُصْيَةِ لِجَوَازِ دُخُولِهَا إلَى الْجَوْفِ مِنْ خَارِجٍ كَدُخُولِهَا فِي الْمَاءِ الْمَشْرُوبِ، أَوْ أَنَّهَا كَمَا نَقَلَهُ سم عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ: حَجَرٌ خَلَقَهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَحِلِّ وَلَيْسَ مُنْعَقِدًا مِنْ نَفْسِ الْبَوْلِ اهـ.

لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ فِي الْخَرَزَةِ فَلَا يَتِمُّ الْفَرْقُ.

قَوْلُهُ: بِالْمُعْجَمَةِ) وَيَجُوزُ إهْمَالُهَا ابْنُ حَجَرٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَبَوْلٌ) وَلَوْ مِنْ طَائِرٍ وَسَمَكٍ وَجَرَادٍ وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمَّى الرَّوْثَ رِكْسًا وَهُوَ شَرْعًا النَّجَسُ وَأَمَرَ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى الْبَوْلِ، وَحِكَايَةُ جَمْعٍ مَالِكِيَّةِ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ بِطَهَارَةِ بَوْلِ الطِّفْلِ غَلَطٌ.

وَاخْتَارَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَمُتَأَخِّرُونَ طَهَارَةَ فَضَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَطَالُوا فِيهِ وَلَوْ قَاءَتْ أَوْ رَاثَتْ بَهِيمَةٌ حَبًّا صُلْبًا بِحَيْثُ لَوْ زُرِعَ نَبَتَ فَهُوَ مُتَنَجِّسٌ يُغْسَلُ وَيُؤْكَلُ وَالْعَسَلُ يَخْرُجُ قِيلَ مِنْ فَمِ النَّحْلِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ الْقَيْءِ

٤٨١

وَقِيلَ مِنْ دُبُرِهَا فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ الرَّوْثِ

٤٨٢

وَقِيلَ مِنْ ثُقْبَتَيْنِ تَحْتَ جَنَاحِهَا فَلَا اسْتِثْنَاءَ إلَّا بِالنَّظَرِ إلَى أَنَّهُ حِينَئِذٍ كَاللَّبَنِ وَهُوَ مِنْ غَيْرِ الْمَأْكُولِ نَجِسٌ وَلَيْسَ الْعَنْبَرُ رَوْثًا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ بَلْ هُوَ نَبَاتٌ فِي الْبَحْرِ فَمَا تَحَقَّقَ مِنْهُ أَنَّهُ مَبْلُوعٌ مُتَنَجِّسٌ؛ لِأَنَّهُ مُتَجَسِّدٌ غَلِيظٌ لَا يَسْتَحِيلُ وَجِلْدَةُ الْمَرَارَةِ طَاهِرَةٌ دُونَ مَا فِيهَا كَالْكَرِشِ وَمِنْهُ الْخَرَزَةُ الْمَعْرُوفَةُ فِيهَا لِانْعِقَادِهَا مِنْ النَّجَاسَةِ كَحَصَى الْكُلَى أَوْ الْمَثَانَةِ وَجِلْدَةُ الْإِنْفَحَةِ مِنْ مَأْكُولٍ طَاهِرَةٍ تُؤْكَلُ

٤٨٣

وَكَذَا مَا فِيهَا إنْ أُخِذَتْ مِنْ مَذْبُوحٍ لَمْ يَأْكُلْ غَيْرَ اللَّبَنِ وَإِنْ جَاوَزَ سَنَتَيْنِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّفْلِ الْآتِي غَيْرُ خَفِيٍّ وَعَنْ الْعُدَّةِ وَالْحَاوِي الْجَزْمُ بِنَجَاسَةِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْغَزَالِيِّ وَالْقَزْوِينِيُّ أَنَّهُ مِنْ لُعَابِهَا مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّهَا تَتَغَذَّى بِالذُّبَابِ الْمَيِّتِ لَكِنَّ الْمَشْهُورَ الطَّهَارَةُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ أَيْ لِأَنَّ نَجَاسَتَهُ تَتَوَقَّفُ عَلَى تَحَقُّقِ كَوْنِهِ مِنْ لُعَابِهَا وَأَنَّهَا لَا تَتَغَذَّى إلَّا بِذَلِكَ وَأَنَّ ذَلِكَ النَّسْجَ قَبْلَ احْتِمَالِ طَهَارَةِ فَمِهَا وَأَنَّى بِوَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْ جِلْدِ نَحْوِ حَيَّةٍ أَوْ عَقْرَبٍ فِي حَيَاتِهَا بِطَهَارَتِهِ كَالْعَرَقِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِبُعْدِ تَشْبِيهِهِ بِالْعَرَقِ بَلْ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ نَجِسٌ؛

لِأَنَّهُ جُزْءٌ مُتَجَسِّدٌ مُنْفَصِلٌ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ كَمَيْتَتِهِ.

٤٨٤

وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّيْخِ نَصْرِ الْعَفْوُ عَنْ بَوْلِ بَقَرِ الدِّيَاسَةِ عَلَى الْحَبِّ وَعَنْ الْجُوَيْنِيِّ تَشْدِيدُ النَّكِيرِ عَلَى الْبَحْثِ عَنْهُ وَتَطْهِيرُهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ طَائِرٍ) إلَى قَوْلِهِ وَحِكَايَةُ جَمْعٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ طَائِرٍ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الرَّوْثِ وَالْبَوْلِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْبَوْلِ) أَيْ بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَسْجِدِ وَقِيسَ بِهِ سَائِرُ الْأَبْوَالِ،

١٬٨١٨

وَأَمَّا «أَمْرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعُرَنِيِّينَ بِشُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ» فَكَانَ لِلتَّدَاوِي وَالتَّدَاوِي بِالنَّجِسِ جَائِزٌ عِنْدَ فَقْدِ الطَّاهِرِ الَّذِي يَقُومُ مَقَامَهُ.

١٬٨١٩

وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمْ يُجْعَلْ شِفَاءُ أُمَّتِي فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْهَا» فَمَحْمُولٌ عَلَى صِرْفِ الْخَمْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَلَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ

١٬٨٢٠

بِخِلَافِ صِرْفِ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ حَيْثُ لَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ مَقَامَهُ ع ش

(قَوْلُهُ وَاخْتَارَ جَمْعٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وِفَاقًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَخِلَافًا لِلشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَحُمِلَ تَنَزُّهُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَمَزِيدِ النَّظَافَةِ،

١٬٨٢١

وَأَمَّا الْحَصَاةُ الَّتِي تَخْرُجُ مَعَ الْبَوْلِ أَوْ بَعْدَهُ أَحْيَانًا وَتُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ الْحَصِيَّةَ فَأَفْتَى فِيهَا الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُ إنْ أَخْبَرَ طَبِيبٌ عَدْلٌ بِأَنَّهَا مُنْعَقِدَةٌ مِنْ الْبَوْلِ فَنَجِسَةٌ وَإِلَّا فَمُتَنَجِّسَةٌ اهـ.

وَقَوْلُهُمَا وَأَمَّا الْحَصَاةُ إلَخْ يَأْتِي فِي الشَّارِحِ إطْلَاقُ نَجَاسَتِهَا

(قَوْلُهُ طَهَارَةُ فَضَلَاتِهِ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي طَرْدُ الطَّهَارَةِ فِي فَضَلَاتِ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ نِهَايَةٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ طَهَارَتِهَا حِلُّ تَنَاوُلِهَا فَيَنْبَغِي تَحْرِيمُهُ إلَّا لِغَرَضٍ كَالْمُدَوَاةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الطَّهَارَةِ أَيْضًا احْتِرَامُهَا بِحَيْثُ يَحْرُمُ وَطْؤُهَا لَوْ وُجِدَتْ بِأَرْضٍ وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهَا إذَا جَمَدَتْ ع ش

(قَوْلُهُ وَأَطَالُوا فِيهِ) وَكَذَا أَطَالَ فِيهِ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَاءَ) إلَى قَوْلِهِ وَالْعَسَلُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ

١٬٨٢٢

وَقِيلَ مِنْ ثَقْبَيْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ بَهِيمَةٌ) لَيْسَ بِقَيْدٍ وَمِثْلُهَا الْآدَمِيُّ

(قَوْلُهُ قِيلَ مِنْ فَمِ النَّحْلِ) وَهُوَ الْأَشْبَهُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ بَلْ هُوَ نَبَاتٌ فِي الْبَحْرِ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ فِي بَحْرِ الصِّينِ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْأَقَالِيمِ السَّبْعَةِ يَقْذِفُهُ الْبَحْرُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَأْكُلُهُ الْحُوتُ فَيَمُوتُ فَيَنْبِذُهُ الْبَحْرُ فَيُؤْخَذُ وَيُشَقُّ بَطْنُهُ وَيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ وَيُغْسَلُ عَنْهُ مَا أَصَابَهُ مِنْ أَذَاهُ وَاَلَّذِي يُؤْخَذُ قَبْلَ أَنْ يَلْتَقِطَهُ السَّمَكُ هُوَ أَطْيَبُ الْعَنْبَرِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَجِلْدَةُ الْمَرَارَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَعَنْ الْعِدَّةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَحَصَى الْكُلَى أَوْ الْمَثَانَةِ

(قَوْلُهُ وَجِلْدَةُ الْمَرَارَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنْ إضَافَةِ الْأَعَمِّ إلَى الْأَخَصِّ

(قَوْلُهُ طَاهِرَةٌ إلَخْ) أَيْ مُتَنَجِّسَةٌ كَالْكَرِشِ فَتَطْهُرُ بِغَسْلِهَا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا فِي الْمَرَارَةِ النَّجَسُ

(قَوْلُهُ كَحَصَى الْكُلَى وَالْمَثَانَةِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ.

١٬٨٢٣

وَقَالَ الْبَصْرِيُّ أَقُولُ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِ أَيْ الشَّارِحِ أَنَّهُ نَجِسٌ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَوَلُّدُهُ مِنْ الْبَوْلِ وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّنْ قَيَّدَ بِذَلِكَ أَيْ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَوَلِّدَةً مِنْ الْبَوْلِ لَكِنَّهَا مُتَوَلِّدَةٌ مِنْ رُطُوبَةٍ كَائِنَةٍ فِي مَعْدِنِ النَّجَاسَةِ فَهِيَ نَجِسَةٌ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْبَلْغَمِ الْخَارِجِ مِنْ الْمَعِدَةِ فَتَأَمَّلْ اهـ

١٬٨٢٤

وَكَذَا اسْتَشْكَلَ ع ش مَا قَالَاهُ بِعَدَمِ ظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَصَاةِ الْمَذْكُورَةِ وَبَيْنَ خَرَزَةِ الْمِرَّةِ الَّتِي أَطْلَقَا نَجَاسَتَهَا

(قَوْلُهُ وَجِلْدَةُ الْإِنْفَحَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَعَنْ الْعِدَّةِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَجِلْدَةُ الْإِنْفَحَةِ إلَخْ) هِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الْحَاءِ عَلَى الْأَفْصَحِ لَبَنٌ فِي جَوْفِ نَحْوِ سَخْلَةٍ فِي جِلْدَةٍ تُسَمَّى إنْفَحَةً أَيْضًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ إنْ أُخِذَتْ مِنْ مَذْبُوحٍ إلَخْ)

١٬٨٢٥

بِخِلَافِ مَا إذَا أُخِذَتْ مِنْ مَيِّتٍ أَوْ مِنْ مَذْبُوحٍ أَكَلَ غَيْرَ اللَّبَنِ وَلَوْ لِلتَّدَاوِي مُغْنِي

(قَوْلُهُ لَمْ يَأْكُلْ غَيْرَ اللَّبَنِ) سَوَاءٌ فِي اللَّبَنِ لَبَنُ أُمِّهَا أَمْ غَيْرِهَا شَرِبَتْهُ أَمْ سُقِيَ لَهَا كَانَ طَاهِرًا أَمْ نَجِسًا وَلَوْ مِنْ نَحْوِ كَلْبَةٍ خَرَجَ عَلَى هَيْئَتِهِ حَالًا أَمْ لَا نَعَمْ يُعْفَى عَنْ الْجُبْنِ الْمَعْمُولِ بِالْإِنْفَحَةِ مِنْ حَيَوَانٍ تَغَذَّى بِغَيْرِ اللَّبَنِ لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذْ مِنْ الْقَوَاعِدِ أَنَّ الْمَشَقَّةَ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ وَأَنَّ الْأَمْرَ إذَا ضَاقَ اتَّسَعَ نِهَايَةٌ وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُهَا إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَخْ وَقَالَ ع ش قَوْلُ م ر نَعَمْ يُعْفَى إلَخْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالْعَفْوِ الطَّهَارَةَ كَمَا فِي شَرْحِهِ عَلَى الْعُبَابِ أَيْ فَتَصِحُّ صَلَاةُ حَامِلِهِ وَلَا يَجِبُ غَسْلُ الْفَمِ مِنْهُ عِنْدَ إرَادَةِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهَلْ يُلْحَقُ بِالْإِنْفَحَةِ الْخُبْزُ الْمَخْبُوزُ بِالسِّرْجِينِ أَمْ لَا الظَّاهِرُ الْإِلْحَاقُ كَمَا نُقِلَ عَنْ الزِّيَادِيِّ بِالدَّرْسِ فَلْيُرَاجَعْ وَقَوْلُهُ م ر لِعُمُومِ الْبَلْوَى إلَخْ وَلَا يُكَلَّفُ غَيْرُهُ إذَا سَهُلَ تَحْصِيلُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ ذَلِكَ الْمَذْبُوحِ الْمُجَاوِزِ سَنَتَيْنِ

(قَوْلُهُ غَيْرُ خَفِيٍّ) لِأَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ فِيهِ عَلَى التَّغَذِّي وَعَدَمِهِ وَشُرْبِهِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ يُسَمَّى تَغَذِّيًا وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِيهَا مَا يُسَمَّى إنْفَحَةً وَهِيَ مَا دَامَتْ تَشْرَبُ اللَّبَنَ لَا تَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَعَنْ الْعِدَّةِ) وَهُوَ لِلْقَاضِي شُرَيْحٍ أَبِي الْمَكَارِمِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّى بِوَاحِدٍ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَيْنَ لَنَا وَاحِدٌ إلَخْ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ) وَبِفَرْضِ تَحَقُّقِهَا فَهُوَ حِينَئِذٍ مُتَنَجِّسٌ لَا نَجِسٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ خِلَافَهُ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَلَامُهُ يُخَالِفُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ بَلْ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ نَجِسٌ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش،

١٬٨٢٦

وَقَالَ الْبَصْرِيُّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ تَحَقَّقَ كَوْنُهُ جُزْءًا مِنْ الْجِلْدِ فَنَجِسٌ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ أَوْ كَوْنُهُ يَتَرَشَّحُ كَالْعَرَقِ ثُمَّ يَتَجَسَّدُ فَطَاهِرٌ

١٬٨٢٧

وَكَذَا إنْ شَكَّ فِيمَا يَظْهَرُ نَظَرًا لِمَا ذَكَرَهُ أَوَّلَ الْبَابِ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَشْيَاءِ الطَّهَارَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ بَقَرُ الدِّيَاسَةِ) أَيْ مَثَلًا فَمِثْلُهُ خَيْلُهَا

(قَوْلُهُ عَلَى الْحَبِّ) أَيْ مَثَلًا فَمِثْلُهُ التِّبْنُ رَشِيدِيٌّ وَجَمَلٌ

(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْحَبِّ الَّذِي بَالَ عَلَيْهِ بَقَرُ الدِّيَاسَةِ

(قَوْلُهُ تَطْهِيرِهِ) لَعَلَّهُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْبَحْثِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْعِمَادِ فِي مَنْظُومَتِهِ فَاتْرُكْ غَسْلَ حِنْطَتِهِ وَمِنْ قَوْلِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمِنْ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ غَسْلُ ثَوْبٍ جَدِيدٍ وَقَمْحٍ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَضَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي طَرْدُ الطَّهَارَةِ فِي فَضَلَاتِ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَنَازَعَهُ الْجَوْجَرِيُّ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ حَبًّا صَلْبًا إلَخْ) وَقِيَاسُهُ فِي الْبَيْضِ لَوْ خَرَجَ مِنْهُ صَحِيحًا بَعْدَ ابْتِلَاعِهِ بِحَيْثُ يَكُونُ فِيهِ قُوَّةُ خُرُوجِ الْفَرْخِ أَنْ يَكُونَ مُتَنَجِّسًا لَا نَجِسًا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ كَحَصَى الْكُلَى) خَالَفَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَأَفْتَى بِطَهَارَةِ عَيْنِ الْحَصَاةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا حَجَرٌ خَلَقَهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ وَلَيْسَ مُنْعَقِدًا مِنْ نَفْسِ الْبَوْلِ إلَّا أَنْ يُخْبِرَ عَدْلٌ طَبِيبٌ بِأَنَّهَا مُنْعَقِدَةٌ مِنْ نَفْسِ الْبَوْلِ فَيُحْكَمُ بِنَجَاسَةِ عَيْنِهَا

(قَوْلُهُ لَمْ يَأْكُلْ غَيْرَ اللَّبَنِ)

٤٥٦

قَالَ فِي الْعُبَابِ تَبَعًا لِبَحْثِ الزَّرْكَشِيّ الطَّاهِرِ

٤٥٧

قَالَ فِي شَرْحِهِ فَتَكُونُ إنْفَحَةُ آكِلَتِهِ أَيْ اللَّبَنِ النَّجِسِ نَجِسَةٌ لَكِنَّهُ مَرْدُودٌ بِمُخَالَفَتِهِ لِإِطْلَاقِهِمْ وَلِقَوْلِهِ هُوَ أَيْ الزَّرْكَشِيُّ تَفْرِيعًا عَلَى طَهَارَةِ بَوْلِ الْمَأْكُولِ أَنَّهُ لَوْ أَكَلَ نَجَاسَةً فَالْأَقْرَبُ طَهَارَتُهُ أَيْضًا وَلِأَنَّ الْمُسْتَحِيلَ فِي الْمَعِدَةِ كَالْمُسْتَحَالِ إلَيْهِ طَهَارَةً وَنَجَاسَةً إلَخْ مَا أَطَالَ بِهِ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ جَاوَزَ سَنَتَيْنِ) اعْتَمَدَهُ م ر.

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ غَسْلُهُ رَطْبًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ يُسَنُّ غَسْلُهُ رَطْبًا وَفَرْكُهُ يَابِسًا لِحَدِيثٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَلَا نَظَرَ لِعَدَمِ إجْزَاءِ الْفَرْكِ عِنْدَ الْمُخَالِفِ لِمُعَارَضَتِهِ لِسُنَّةٍ صَحِيحَةٍ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَبَوْلٍ) لِلْأَمْرِ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ فِي بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَسْجِدِ.

رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

وَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ الْقَبْرَيْنِ

١٬٢٧٨

«أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ الْبَوْلِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَقِيسَ بِهِ سَائِرُ الْأَبْوَالِ. وَأَمَّا أَمْرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعُرَنِيِّينَ بِشُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ فَكَانَ لِلتَّدَاوِي، وَالتَّدَاوِي بِالنَّجِسِ جَائِزٌ عِنْدَ فَقْدِ الطَّاهِرِ الَّذِي يَقُومُ مَقَامَهُ.

١٬٢٧٩

وَأَمَّا «قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا» فَمَحْمُولٌ عَلَى الْخَمْرِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَبَوْلٍ) لِلْأَمْرِ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ الْمُتَقَدِّمِ أَوَّلَ الطَّهَارَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وبول) ؛ لما روى الشيخان [خ ٢١٨ - م ٢٩٢]: أن النبي صلى الله عليه وسلم

١٬٢٣٥

قال حين مر على القبرين: (أما أحدهما فكان لا يستتر من البول) أي: لا يحترز منه.

١٬٢٣٦

وفي (الدارقطني)[١/ ١٢٧]: (تنزهوا من البول؛

١٬٢٣٧

فإن عامة عذاب القبر منه).

١٬٢٣٨

وفي (الصحيح)[خ ٢٢٠]: (أنه صلى الله عليه وسلم صب على بول الأعرابي ذنوبا من ماء).

فبول ما لا يؤكل لحمه نجس بالإجماع خلافا للأوزاعي،

١٬٢٣٩

وكذلك بول ما يؤكل لحمه على الصحيح.

١٬٢٤٠

وفي قول اختاره ابن المنذر وابن خزيمة والروياني: أن روث ما يؤكل، لحمه وبوله طاهران؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين بشرب أبوال الإبل، وطاف على بعير.

والجواب: أن شرب الأبوال كان للتداوي، وهو جائز بالنجاسات غير الخمر، بل قال الشافعي: خبرهم منسوخ، وطوافه على البعير لا يدل على طهارة بوله، كما أن:(حمله أمامة في الصلاة) لا يدل على طهارة بولها.

١٬٢٤١

وأما بول الصبي الذي لم يطعم غير اللبن .. فنص الشافعي على نجاسته، ونقل ابن العربي وابن عبد البر وابن بطال عنه: أنه طاهر، مردود.

١٬٢٤٢

والصحيح: أنه لا فرق في ذلك بين بول رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره من الآدميين.

١٬٢٤٣

وفي وجه - اختاره الشيخ وجماعة -: نعم؛ لأن بركة الحبشية شربت بوله صلى الله عليه وسلم، فقال:(لن تلج النار بطنك)، صححه الدارقطني، وحمله الأكثرون على التداوي.

قال (ومذي)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسله في حديث علي. وهو ماء أبيض رقيق يخرج لا بشهوة قوية، ولا دفق، ولا يعقبه فتور، وهو في الغالب يكون عند الملاعبة ونحوها، وهو بالذال المعجمة وفيه ثلاث لغات: أفصحها: إسكان الذال. وثانيها: كسرها مع تشديد الياء. وثالثها: كسرها مع تخفيف الياء كشح وعم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.