وإن ادعى تلفها ولم يذكر سببا أو ذكر خفيا كسرقة صدق بيمينه،
الشروح عليها
(وَإِنْ) (ادَّعَى) الْوَدِيعُ (تَلَفَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ سَبَبًا) لَهُ (أَوْ ذَكَرَ) سَبَبًا (خَفِيًّا) (كَسَرِقَةٍ) وَغَصْبٍ، نَعَمْ يَظْهَرُ حَمْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى مَا إذَا ادَّعَى وُقُوعَهُ فِي خَلْوَةٍ وَإِلَّا طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ عَلَيْهِ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) إجْمَاعًا وَلَا يَلْزَمُهُ بَيَانُ السَّبَبِ، نَعَمْ يَلْزَمُهُ الْحَلِفُ لَهُ أَنَّهَا تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ،
وَلَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ عَلَى السَّبَبِ الْخَفِيِّ حَلَفَ الْمَالِكُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ وَغَرَّمَهُ الْبَدَلَ، وَشَمَلَ إطْلَاقُهُ دَعْوَى السَّرِقَةِ مَا لَوْ طَلَبَهَا الْمَالِكُ فَقَالَ لَهُ أَرُدُّهَا وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ طَالَبَهُ فَأَخْبَرَهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَفَصَّلَ الْعَبَّادِيُّ فَقَالَ: إنْ كَانَ يَرْجُو وُجُودَهَا فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ أَيِسَ مِنْهَا ضَمِنَ، وَنَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْهُ وَأَقَرَّهُ
(قَوْلُهُ نَعَمْ يَظْهَرُ حَمْلُهُ) أَيْ الْغَصْبِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا ادَّعَى وُقُوعَهُ فِي خَلْوَةٍ) أَيْ فِي مَحَلٍّ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ عَلَيْهِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ) أَيْ فَلَا يُكَلَّفُ الْحَلِفُ أَنَّهَا مَا تَلِفَتْ. قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْ الْوَدِيعَةَ) أَيْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ تَعَدٍّ يَقْتَضِي، ضَمَانَ الْوَدِيعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ ادَّعَى) الْوَدِيعُ (تَلَفَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ سَبَبًا) لَهُ، أَوْ ذَكَرَ سَبَبًا (خَفِيًّا كَسَرِقَةٍ) وَغَصْبٍ وَبَحَثَ حَمْلَهُ عَلَى مَا إذَا ادَّعَى وُقُوعَهُ بِخَلْوَةٍ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) إجْمَاعًا وَلَا يَلْزَمُهُ بَيَانُ السَّبَبِ، نَعَمْ: يَلْزَمُهُ الْحَلِفُ لَهُ أَنَّهَا تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ،
وَلَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ عَلَى السَّبَبِ الْخَفِيِّ حَلَفَ الْمَالِكُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ وَغَرَّمَهُ الْبَدَلَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ ذَكَرَ خَفِيًّا كَسَرِقَةٍ) وَشَمِلَ إطْلَاقُهُمْ دَعْوَى السَّرِقَةِ مَا لَوْ طَلَبَهَا الْمَالِكُ فَقَالَ لَهُ أَرُدُّهَا وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِالسَّرِقَةِ، ثُمَّ طَالَبَهُ فَأَخْبَرَهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ
(قَوْلُهُ وَغَصْبٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَجُحُودُهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الِاسْتِفَاضَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَسْأَلَةَ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ حَمْلَهُ) أَيْ الْغَصْبِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَسَمِّ وَالْغَصْبُ كَالسَّرِقَةِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّهُ الْأَقْرَبُ
وَقِيلَ كَالْمَوْتِ وَرَجَّحَهُ الْمُتَوَلِّي، وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنْ ادَّعَى وُقُوعَهُ فِي مَجْمَعٍ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى، وَيَنْبَغِي حَمْلُ الْكَلَامَيْنِ عَلَى ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا ادَّعَى إلَخْ) وَإِلَّا طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ نِهَايَةٌ وَسَمِّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَإِلَّا طُولِبَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.
(قَوْلُهُ بِخَلْوَةٍ) أَيْ فِي مَحَلٍّ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) أَيْ فِي الْأُولَى مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ يَلْزَمُهُ الْحَلِفُ إلَخْ) لَعَلَّهُ إذَا طَلَبَ تَحْلِيفَهُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ عَلَى السَّبَبِ الْخَفِيِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عِنْدَ ذِكْرِ السَّبَبِ الْخَفِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُكَلَّفُ الْحَلِفَ أَنَّهَا لَمْ تَتْلَفْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ ذَكَرَ سَبَبًا خَفِيًّا كَسَرِقَةٍ إلَخْ) وَشَمَلَ إطْلَاقُهُ دَعْوَى السَّرِقَةِ مَا لَوْ طَلَبَهَا الْمَالِكُ فَقَالَ لَهُ أَرُدُّهَا وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِالسَّرِقَةِ، ثُمَّ طَلَبَهُ فَأَخْبَرَهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَفَصَّلَ الْعَبَّادِيُّ فَقَالَ إنْ كَانَ يَرْجُو وُجُودَهَا فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ أَيِسَ مِنْهَا ضَمِنَ وَنَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْهُ، وَأَقَرَّهُ شَرْحُ م ر وَالضَّمَانُ هُنَا حَيْثُ لَزِمَ تَأْخِيرُ الدَّفْعِ بِلَا عُذْرٍ لَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ حَمْلَهُ عَلَى مَا إذَا ادَّعَى وُقُوعَهُ بِخَلْوَةٍ) أَيْ وَإِلَّا طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ عَلَيْهِ شَرْحُ م ر قَوْلُهُ نَعَمْ يَلْزَمُهُ الْحَلِفُ لَهُ إلَخْ) لَعَلَّهُ إذَا طَلَبَ تَحْلِيفَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ ادَّعَى تَلَفَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ) لَهُ (سَبَبًا أَوْ ذَكَرَ) لَهُ سَبَبًا (خَفِيًّا كَسَرِقَةٍ صُدِّقَ) فِي ذَلِكَ (بِيَمِينِهِ) بِالْإِجْمَاعِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ؛ لِأَنَّهُ ائْتَمَنَهُ فَلْيُصَدِّقْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ بَيَانُ السَّبَبِ فِي الْأَوْلَى. نَعَمْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ أَنَّهَا تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ،
وَإِذَا نَكِلَ عَنْ الْيَمِينِ عِنْدَ ذِكْرِ السَّبَبِ الْخَفِيِّ حَلَفَ أَيْ الْمَالِكُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ،
وَقِيلَ: عَلَى الْبَتِّ وَالْغَصْبِ كَالسَّرِقَةِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ.
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: إنَّهُ الْأَقْرَبُ، وَقِيلَ: كَالْمَوْتِ، وَرَجَّحَهُ الْمُتَوَلِّي.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنْ ادَّعَى وُقُوعَهُ فِي مَجْمَعٍ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا فَلَا اهـ.
وَيَنْبَغِي حَمْلُ الْكَلَامَيْنِ عَلَى ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: شَمِلَ إطْلَاقُ دَعْوَى السَّرِقَةِ مَا لَوْ طَلَبَهَا الْمَالِكُ، فَقَالَ: أَرُدُّهَا وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ طَالَبَهُ فَأَخْبَرَهُ.
وَقَالَ الْعَبَّادِيُّ إنْ كَانَ يَرْجُو وُجُودَهَا فَلَا ضَمَانَ،
وَإِنْ أَيِسَ مِنْهَا ضَمِنَ، نَقَلَهُ عَنْهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَقَرَّهُ، وَالْإِطْلَاقُ أَظْهَرُ
(وَإِنْ ادَّعَى تَلَفَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ سَبَبًا أَوْ ذَكَرَ) سَبَبًا (خَفِيًّا كَسَرِقَةٍ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّهُ ائْتَمَنَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ ادَّعَى تَلَفَهَا) وَلَوْ بَعْدَ أَنْ طَلَبَهَا الْمَالِكُ وَقَالَ أَرُدُّهَا.
قَوْلُهُ: (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) وَلَا بُدَّ فِي التَّلَفِ أَنْ يَقُولَ إنَّهُ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ.
قَوْلُهُ: (كَسَرِقَةٍ) مِنْ نَحْوِ خَلْوَةٍ، وَإِلَّا طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ، قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ
قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ: وَالْغَصْبُ كَالسَّرِقَةِ وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِهِ السُّقُوطَ مِنْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) أَيْ بِالْإِجْمَاعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن ادعى تلفًا ولم يذكر سببًا، أو ذكر خفيًا كسرقة .. صدق بيمينه) بالإجماع؛ لتعذر إقامة البينة عليه ولا يلزمه بيان السبب،
وكذا رب المال مع عامل القراض.
نعم؛ عليه أن يحلف له أنه تلف بغير تفريط.
وفي معنى السرقة: ما لو ذهب به الفأر كما أفتى به البغوي.
وليس للمودع حفر داره إلا أن يكون متعديًا في وضعه فيحفر، كالدينار يقع في المحبرة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.