فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يَكْفِي تُرَابٌ) مُسْتَعْمَلٌ فِي حَدَثٍ أَوْ نَجَسٍ، وَلَا (نَجِسٍ) فِي الْأَصَحِّ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِهِ فَلَا يَكْفِي التُّرَابُ الْمُحَرَّقُ وَلَا الْمُتَنَجِّسُ بِعَيْنِيَّةٍ أَوْ حُكْمِيَّةٍ بِوَاسِطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَكْفِي هُنَا الرَّمْلُ الَّذِي لَهُ غُبَارٌ وَإِنْ كَانَ نَدِيًّا، وَالتُّرَابُ وَلَوْ اخْتَلَطَ بِنَحْوِ دَقِيقٍ حَيْثُ كَانَ لَوْ مُزِجَ بِالْمَاءِ لَاسْتُهْلِكَتْ أَجْزَاءُ الدَّقِيقِ وَوَصَلَ التُّرَابُ الْمَمْزُوجُ بِالْمَاءِ إلَى جَمِيعِ الْمَحِلِّ وَإِنْ لَمْ يَكْفِ فِي التَّيَمُّمِ لِظُهُورِ الْفَارِقِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهُ يَكْفِي كَالدِّبَاغِ بِالشَّيْءِ النَّجِسِ (وَلَا) يَكْفِي (مَمْزُوجٌ بِمَائِعٍ) كَخَلٍّ (فِي الْأَصَحِّ) إلَّا إذَا مَزَجَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَلَمْ يُفْحَشْ تَغَيُّرُهُ بِنَحْوِ الْخَلِّ، وَيَكْفِي مَزْجُ التُّرَابِ خَارِجَ الْإِنَاءِ الْمُتَنَجِّسِ أَوْ فِيهِ سَوَاءٌ أَصُبَّ الْمَاءُ أَوَّلًا أَمْ التُّرَابُ.

وَالضَّابِطُ أَنْ يَعُمَّ مَحِلَّ النَّجَاسَةِ بِأَنْ يَكُونَ قَدْرًا يَقْدِرُ الْمَاءَ وَيَصِلُ بِوَاسِطَتِهِ إلَى جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْمَحِلِّ، وَيَقُومُ مَقَامَ التَّتْرِيبِ الْمَاءُ الْكَدِرُ كَمَاءِ النِّيلِ أَيَّامَ زِيَادَتِهِ وَكَمَاءِ السَّيْلِ الْمُتَتَرِّبِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَكْفِي التُّرَابُ الْمَمْزُوجُ بِالْمَائِعِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِذَلِكَ.

وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا فِي غَيْرِ أَرْضٍ تُرَابِيَّةٍ التُّرَابِيَّةُ إذْ لَا مَعْنَى لِتَتْرِيبِ التُّرَابِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ التُّرَابِ الْمُسْتَعْمَلِ وَغَيْرِهِ فَلَا يَجِبُ تَتْرِيبُهُ مُطْلَقًا،

٨٣٣

بِخِلَافِ الْأَرْضِ الْحَجَرِيَّةِ وَالرَّمْلِيَّةِ الَّتِي لَا غُبَارَ فِيهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْ تَتْرِيبِهِمَا، وَالْمُرَادُ بِالْأَرْضِ التُّرَابِيَّةِ مَا فِيهَا تُرَابٌ،

٨٣٤

وَلَوْ أَصَابَ شَيْءٌ مِنْهَا ثَوْبًا قَبْلَ تَمَامِ السَّبْعِ اُشْتُرِطَ فِي تَطْهِيرِهِ تَتْرِيبُهُ، وَلَا يَكُونُ تَبَعًا لَهَا لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ فِيهَا وَهِيَ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِتَتْرِيبِ التُّرَابِ، وَأَيْضًا فَالِاسْتِثْنَاءُ مِعْيَارُ الْعُمُومِ، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا مِنْ تَتْرِيبِ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ إلَّا الْأَرْضَ التُّرَابِيَّةَ، كَذَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَإِنْ نُسِبَ إلَيْهِ أَنَّهُ أَفْتَى قَبْلَهُ بِخِلَافِهِ.

نَعَمْ لَوْ جَمَعَ التُّرَابَ الْمُتَطَايِرَ وَأَرَادَ تَطْهِيرَهُ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَتْرِيبِهِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ السَّابِقَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ النَّجَاسَةَ الْمُخَفَّفَةَ فَقَالَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي تُرَابٌ نَجِسٌ)

١٬٠٩٨

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي قَوْلِ الرَّوْضِ مَمْزُوجًا بِالْمَاءِ مَا نَصُّهُ: " قَبْلَ وَضْعِهِمَا عَلَى الْمَحِلِّ أَوْ بَعْدَهُ بِأَنْ يُوضَعَا وَلَوْ مُتَرَتِّبَيْنِ ثُمَّ يُمْزَجَا قَبْلَ الْغَسْلِ وَإِنْ كَانَ الْمَحِلُّ رَطْبًا إذْ الطَّهُورُ الْوَارِدُ عَلَى الْمَحِلِّ بَاقٍ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيمَا لَوْ وُضِعَ التُّرَابُ أَوَّلًا،

١٬٠٩٩

وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ بِلَا رَيْبٍ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ.

وَهَذَا الْكَلَامُ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَحِلُّ رَطْبًا بِالنَّجَاسَةِ كَفَى وَضْعُ التُّرَابِ أَوَّلًا، لَكِنْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ وُضِعَ التُّرَابُ أَوَّلًا عَلَى عَيْنِ النَّجَاسَةِ لَمْ يَكْفِ لِتَنَجُّسِهِ،

١٬١٠٠

وَظَاهِرُهُ الْمُخَالَفَةُ لِمَا ذُكِرَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَوَقَعَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ مَعَ م ر.

وَحَاصِلُ مَا تَحَرَّرَ مَعَهُ بِالْفَهْمِ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَيْنِيَّةً بِأَنْ يَكُونَ جِرْمُهَا وَأَوْصَافُهَا مِنْ طَعْمٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ مَوْجُودًا فِي الْمَحِلِّ لَمْ يَكْفِ وَضْعُ التُّرَابِ أَوَّلًا عَلَيْهَا، وَهَذَا مَحْمَلُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا،

١٬١٠١

بِخِلَافِ وَضْعِ الْمَاءِ أَوَّلًا لِأَنَّهُ أَقْوَى بَلْ هُوَ الْمُزِيلُ وَإِنَّمَا التُّرَابُ شَرْطٌ، وَبِخِلَافِ مَا لَوْ زَالَتْ أَوْصَافُهَا فَيَكْفِي وَضْعُ التُّرَابِ أَوَّلًا وَإِنْ كَانَ الْمَحِلُّ نَجِسًا، وَهَذَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَنَّهَا إذَا كَانَتْ أَوْصَافُهَا فِي الْمَحِلِّ مِنْ غَيْرِ جِرْمٍ وَصُبَّ عَلَيْهَا مَاءٌ مَمْزُوجٌ بِالتُّرَابِ فَإِنْ زَالَتْ الْأَوْصَافُ بِتِلْكَ الْغَسْلَةِ حُسِبَتْ وَإِلَّا فَلَا، فَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ فِي قَوْلِهِمْ مُزِيلُ الْعَيْنِ وَاحِدَةٌ وَإِنْ تَعَدَّدَ مَا يَشْمَلُ أَوْصَافَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جِرْمٌ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: مُسْتَعْمَلٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: فِي حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ اهـ.

أَقُولُ: صُورَةُ الْمُسْتَعْمَلِ فِي خَبَثٍ: التُّرَابُ الْمُصَاحِبُ لِلسَّابِعَةِ فِي الْمُغَلَّظَةِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ لَكِنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ.

لَا يُقَالُ: إنَّمَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ مُسْتَعْمَلًا، إنْ قُلْنَا إنَّهُ شَطْرٌ فِي طَهَارَةِ الْمُغَلَّظَةِ لَا شَرْطٌ.

لِأَنَّا نَقُولُ: بَلْ هُوَ مُسْتَعْمَلٌ،

١٬١٠٢

وَإِنْ قُلْنَا شَرْطٌ لِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ زَوَالُ النَّجَاسَةِ وَإِنْ كَانَ شَرْطًا فَقَدْ أَدَّى بِهِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِذَلِكَ كَمَا أَنَّ الْمَاءَ لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ أَيْضًا، بَلْ وَيَتَصَوَّرُ أَيْضًا فِي الْمَصَاحِفِ لِغَيْرِ السَّابِعَةِ إذَا طَهُرَ لِأَنَّهُ نَجِسٌ مُسْتَعْمَلٌ،

١٬١٠٣

فَإِذَا طَهُرَ زَالَ التَّنْجِيسُ دُونَ الِاسْتِعْمَالِ.

١٬١٠٤

أَمَّا إنَّهُ نَجِسٌ فَطَاهِرٌ، وَأَمَّا أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فَلِأَنَّهُ أَدَّى بِهِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ، لِأَنَّ طَهَارَةَ الْمَحِلِّ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى هَذِهِ الْغَسْلَةِ وَإِنْ تَوَقَّفَتْ عَلَى غَيْرِهَا أَيْضًا، نَعَمْ لَوْ طَهُرَ لِغَمْسِهِ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ عَادَ طَهُورًا كَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ إذَا صَارَ كَثِيرًا، كَذَا قَالَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَفِيهِ نَظَرٌ، فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ فَإِنَّ الْوَجْهَ خِلَافُهُ اهـ قح.

أَقُولُ: وَإِنَّمَا كَانَ الْوَجْهُ خِلَافَهُ لِأَنَّ وَصْفَ التُّرَابِ بِالِاسْتِعْمَالِ بَاقٍ وَإِنْ زَالَتْ النَّجَاسَةُ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ التُّرَابَ لَوْ كَانَ فِي السَّابِعَةِ لَمْ يَتَنَجَّسْ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِالِاسْتِعْمَالِ.

١٬١٠٥

وَفِي قب يَتَّجِهُ أَنْ يُعَدَّ مِنْ الْمُسْتَعْمَلِ فَلَا يَكْفِي مَا لَوْ اسْتَنْجَى بِطِينٍ مُسْتَحْجِرٍ ثُمَّ طَهَّرَهُ مِنْ النَّجَاسَةِ ثُمَّ جَفَّفَهُ ثُمَّ دَقَّهُ لِأَنَّهُ أَزَالَ الْمَانِعَ، كَمَا أَنَّ مَاءَ الِاسْتِنْجَاءِ كَأَنْ بَالَ وَجَفَّ الْبَوْلُ ثُمَّ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ طَهُورٍ لِأَنَّهُ أَزَالَ الْمَانِعَ وِفَاقًا لَمْ ر اهـ.

أَقُولُ: وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَعُدُّوا حَجَرَ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ الْمُطَهِّرَاتِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمَحِلَّ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ،

١٬١٠٦

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ نَزَلَ الْمُسْتَجْمِرُ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ نَجَّسَهُ أَوْ حَمَلَهُ مُصَلٍّ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ.

وَقَدْ يُقَالُ هُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُطَهِّرًا لِلْمَحَلِّ لَكِنَّهُ مُزِيلٌ لِلْمَانِعِ فَأُلْحِقَ بِالتُّرَابِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي التَّيَمُّمِ بِذَلِكَ، وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ فِي حَدَثٍ أَوْ نَجَسٍ

(قَوْلُهُ: لِظُهُورِ الْفَارِقِ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ نَدَاوَةَ الرَّمَلِ وَنَحْوَ الدَّقِيقِ يَمْنَعَانِ مِنْ وُصُولِ التُّرَابِ إلَى الْعُضْوِ وَلَا يَمْنَعَانِ مِنْ كُدُورَةِ الْمَاءِ بِالتُّرَابِ الَّتِي هِيَ الْمَقْصُودَةُ هُنَا

(قَوْلُهُ: خَارِجُ الْإِنَاءِ) أَيْ وَهُوَ أَوْلَى خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَصُبَّ الْمَاءُ) أَيْ وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا أَوْ جَافًّا، لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وُضِعَ التُّرَابُ أَوَّلًا عَلَى عَيْنِ النَّجَاسَةِ لَمْ يَكْفِ.

(قَوْلُهُ: إذْ لَا مَعْنَى لِتَتْرِيبِ التُّرَابِ) أَيْ وَلَا يَصِيرُ التُّرَابُ مُسْتَعْمَلًا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَهِّرْ شَيْئًا، وَإِنَّمَا سَقَطَ اسْتِعْمَالُ التُّرَابِ فِيهِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ) أَيْ وَلَوْ نَجِسًا حَيْثُ قَصَدَ تَطْهِيرَهُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِتَتْرِيبِ التُّرَابِ

١٬١٠٧

قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَرْضِ الْحَجَرِيَّةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا بَال كَلْبٌ عَلَى حَجَرٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ وَوَصَلَ بَوْلُهُ إلَى الْحَجَرِ لَا يُحْتَاجُ فِي تَطْهِيرِ الْحَجَرِ إلَى تَتْرِيبٍ، وَقِيَاسُ مَا قَالَهُ قم فِيمَا لَوْ تَطَايَرَ مِنْ الْأَرْضِ التُّرَابِيَّةِ شَيْءٌ عَلَى ثَوْبٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي تَطْهِيرِ الثَّوْبِ إنْ أَصَابَتْهُ رُطُوبَةٌ مِنْ التُّرَابِ مِنْ غَسْلِ الرُّطُوبَةِ الَّتِي أَصَابَتْهُ وَتَتْرِيبِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْحَجَرِ الْمَذْكُورِ مِنْ غَسْلِهِ سَبْعًا إحْدَاهَا بِالتُّرَابِ.

وَهُوَ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ بِسُقُوطِ التَّتْرِيبِ فِي الْأَرْضِ التُّرَابِيَّةِ بِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِتَتْرِيبِ التُّرَابِ.

وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ سم عَلَى بَهْجَةٌ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ الْأَرْضِ التُّرَابِيَّةِ

(قَوْلُهُ: تَتْرِيبُهُ) أَيْ تَتْرِيبُ مَا أَصَابَ الْمُتَطَايِرَ مِنْ الْأَرْضِ فَلَيْسَ لِلْمُنْتَقَلِ إلَيْهِ فِي هَذِهِ حُكْمُ الْمُنْتَقَلِ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِلتُّرَابِ.

١٬١٠٨

بِخِلَافِ الْمُتَطَايِرِ مِنْ غَسَلَاتِ الثَّوْبِ مَثَلًا فَإِنَّ لِلْمُنْتَقَلِ إلَيْهِ حُكْمَ الْمُنْتَقَلِ عَنْهُ.

بَقِيَ مَا لَوْ تَرَّبَ الْأَرْضَ التُّرَابِيَّةَ عَلَى خِلَافِ مَا أُمِرَ بِهِ ثُمَّ تَطَايَرَ مِنْ غُسَالَتِهَا شَيْءٌ فَهَلْ يَجِبُ تَتْرِيبُهُ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالتُّرَابِ الْمُسْتَعْمَلِ فِيهَا قَبْلُ حَيْثُ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ أَوَّلًا اكْتِفَاءً بِوُجُودِ التَّتْرِيبِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَطْلُوبًا فِيهِ نَظَرٌ.

وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِوُجُودِ التُّرَابِ فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْلِهِمْ لِلْمُنْتَقَلِ إلَيْهِ حُكْمُ الْمُنْتَقَلِ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْعِلَّةِ السَّابِقَةِ) هِيَ قَوْلُهُ: إذْ لَا مَعْنَى لِتَتْرِيبِ التُّرَابِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يَكْفِي تُرَابٌ نَجِسٌ) وَلَا مُسْتَعْمَلٌ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ الْجَمْعُ بَيْنَ نَوْعَيْ الطَّهُورِ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِي التُّرَابِ هُنَا مَا يَأْتِي فِي التَّيَمُّمِ نَعَمْ الْمُخْتَلِطُ بِرَمْلٍ خَشِنٍ أَوْ نَاعِمٍ وَنَحْوِ دَقِيقٍ قَلِيلٍ لَا يُؤَثِّرُ فِي التَّغَيُّرِ يَكْفِي هُنَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ هُنَا لَا ثَمَّ وَالطِّينُ تُرَابُ تَيَمُّمٍ بِالْقُوَّةِ فَيَكْفِي (وَلَا) تُرَابٌ (مَمْزُوجٌ بِمَائِعٍ) وَهُوَ هُنَا مَا عَدَا الْمَاءَ الطَّهُورَ (فِي الْأَصَحِّ) لِلنَّصِّ عَلَى غَسْلِهِ بِالْمَاءِ سَبْعًا مَعَ مُصَاحَبَةِ التُّرَابِ لِإِحْدَاهُنَّ.

وَمَحَلُّ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِيمَا إذَا غَسَلَهُ بِالْمَاءِ سَبْعًا الَّذِي أَطْلَقَهُ فِي التَّنْقِيحِ أَنَّ غَيْرَ الْمَائِعِ الْمَاءُ أَوْ كَأَنْ وَضَعَ الْمَمْزُوجَ بِمَائِعٍ بَعْدَ جَفَافِ الْمَحَلِّ بِحَيْثُ لَا يَمْتَزِجُ بِالْمَاءِ وَفِي تَحْقِيقِ مَحَلِّ الْخِلَافِ الَّذِي فِي الْمَتْنِ بَسْطٌ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا مُسْتَعْمَلٌ) أَيْ فِي حَدَثٍ أَوْ نَجَسٍ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ.

أَقُولُ وَصُورَةُ الْمُسْتَعْمَلِ فِي خَبَثِ التُّرَابِ الْمُصَاحِبِ لِلسَّابِعَةِ فِي الْمُغَلَّظَةِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ وَمُسْتَعْمَلٌ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ شَرْطٌ لَا شَطْرٌ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ زَوَالُ النَّجَاسَةِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِذَلِكَ كَمَا أَنَّ الْمَاءَ لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ أَيْضًا بَلْ وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا فِي الْمُصَاحِبِ لِغَيْرِ السَّابِعَةِ إذَا طَهُرَ لِأَنَّهُ نَجِسٌ هُوَ ظَاهِرٌ وَمُسْتَعْمَلٌ لِمَا مَرَّ فَإِذَا طَهُرَ زَالَ التَّنَجُّسُ دُونَ الِاسْتِعْمَالِ نَعَمْ لَوْ طَهُرَ بِغَمْسِهِ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ عَادَ طَهُورًا كَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ إذَا صَارَ كَثِيرًا كَذَا قَالَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ فَإِنَّ الْوَجْهَ خِلَافُهُ سم عَلَى حَجّ أَيْ لِأَنَّ وَصْفَ التُّرَابِ بِالِاسْتِعْمَالِ بَاقٍ وَإِنْ زَالَتْ النَّجَاسَةُ وَفِيهِ عَلَى الْبَهْجَةِ يَتَّجِهُ أَنْ يُعَدَّ مِنْ الْمُسْتَعْمَلِ مَا لَوْ اسْتَنْجَى بِطِينٍ مُسْتَحْجَرٍ ثُمَّ طَهَّرَهُ مِنْ النَّجَاسَةِ ثُمَّ جَفَّفَهُ ثُمَّ دَقَّهُ؛

لِأَنَّهُ أَزَالَ الْمَانِعَ وِفَاقًا لِ م ر اهـ.

وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَعُدُّوا حَجَرَ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ الْمُطَهِّرَاتِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمَحَلَّ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ، وَقَدْ يُقَالُ هُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُطَهِّرًا لِلْمَحَلِّ لَكِنَّهُ مُزِيلٌ لِلْمَانِعِ فَأُلْحِقَ بِالتُّرَابِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي التَّيَمُّمِ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ الشَّارِحِ م ر فِي حَدَثٍ أَوْ نَجَسٍ ع ش

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْقَصْدَ الْجَمْعُ بَيْنَ نَوْعَيْ الطَّهُورِ

(قَوْلُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ) فَلَا يَكْفِي التُّرَابُ الْمُحَرَّقُ وَلَا الْمُتَنَجِّسُ بِعَيْنِيَّةٍ أَوْ حُكْمِيَّةٍ مُتَوَسِّطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ الْمُخْتَلِطُ إلَخْ) أَيْ الْغُبَارُ الْمُخْتَلِطُ إلَخْ وَإِنْ كَانَ نَدِيًّا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَنَحْوُ دَقِيقٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى رَمْلٍ وَجَزَمَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِإِطْلَاقِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْمُخْتَلِطُ بِالدَّقِيقِ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا يُؤَثِّرُ فِي التَّغَيُّرِ فَلَا يُنَافِي مَا قَالَهُ هُنَا سم

(قَوْلُهُ فِي التَّغَيُّرِ) أَيْ تَغَيُّرِ الْمَاءِ

(قَوْلُهُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ هُنَا لِإِثْمٍ) إذْ الرَّمْلُ وَنَحْوُ الدَّقِيقِ لَا يَمْنَعَانِ مِنْ كُدُورَةِ الْمَاءِ بِالتُّرَابِ وَيَمْنَعَانِ مِنْ وُصُولِ التُّرَابِ بِالْعُضْوِ ع ش

(قَوْلُهُ مَا عَدَا الْمَاءِ الطَّهُورِ) أَيْ وَمِنْهُ الْمُسْتَعْمَلُ سم.

(قَوْلُهُ الَّذِي إلَخْ) نَعْتٌ لِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَنَّ غَيْرَ إلَخْ خَبَرُ وَمَحَلُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَنَّ غَيْرَ الْمَاءِ إلَخْ)

١٬٩١٨

فَلَوْ مُزِجَ التُّرَابُ بِالْمَاءِ بَعْدَ مَزْجِهِ بِغَيْرِهِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَاءُ بِذَلِكَ تَغَيُّرًا فَاحِشًا كَفَى

١٬٩١٩

(تَنْبِيهٌ) هَلْ يَجِبُ إرَاقَةُ الْمَاءِ الَّذِي تَنَجَّسَ بِوُلُوغِ الْكَلْبِ وَنَحْوِهِ أَوْ يُنْدَبُ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي وَحَدِيثُ الْأَمْرِ بِإِرَاقَتِهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اسْتِعْمَالَ الْإِنَاءِ وَلَوْ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِي إنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ فَإِنْ خَرَجَ فَمُهُ جَافًّا لَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَتِهِ أَوْ رَطْبًا فَكَذَا فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَرُطُوبَتُهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا مِنْ لُعَابِهِ خَطِيبٌ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَا نَجِسَ إلَخْ) أَيْ مِنْ جَامِدٍ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش دَخَلَ فِي مَا غَيْرُ الْآدَمِيِّ كَإِنَاءٍ أَوْ أَرْضٍ فَيَطْهُرُ بِالنَّضْحِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ وَفَارَقَتْ الذُّكُورَ إلَخْ؛ لِأَنَّ الِابْتِلَاءَ الْمَذْكُورَ حِكْمَتُهُ فِي الْأَصْلِ فَلَا يُنَافِي تَخَلُّفَهُ فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ وَعُمُومُ الْحُكْمِ سم عَلَى حَجّ قَالَ شَيْخُنَا الْحَلَبِيُّ لَوْ وَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ وَأَصَابَ شَيْئًا وَجَبَ غَسْلُهُ وَلَا يَكْفِي نَضْحُهُ وَلَوْ أَصَابَ ذَلِكَ الْبَوْلُ الصِّرْفُ شَيْئًا كَفَى النَّضْحُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَوَّلِ خُرُوجِهِ اهـ أَقُولُ وَإِنَّمَا لَمْ يُكْتَفَ بِالنَّضْجِ فِي الْوَاصِلِ مِنْ الْمَاءِ الْمَذْكُورِ؛

لِأَنَّهُ لَمَّا تَنَجَّسَ بِالْبَوْلِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَنَجَّسَ بِغَيْرِ الْبَوْلِ انْتَهَتْ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِبَوْلِ صَبِيٍّ) خَرَجَ غَيْرُهُ كَقَيْئِهِ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الِابْتِلَاءَ بِبَوْلِهِ أَكْثَرُ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي تُرَابٌ نَجِسٌ)

٤٨٣

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي قَوْلِ الرَّوْضِ مَمْزُوجًا بِالْمَاءِ مَا نَصُّهُ قَبْلَ وَضْعِهِمَا عَلَى الْمَحَلِّ أَوْ بَعْدَهُ بِأَنْ يُوضَعَا وَلَوْ مُتَرَتِّبَيْنِ ثُمَّ يُمْزَجَا قَبْلَ الْغَسْلِ وَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا إذْ الطَّهُورُ الْوَارِدُ عَلَى الْمَحَلِّ بَاقٍ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيمَا لَوْ وُضِعَ التُّرَابُ أَوَّلًا

٤٨٤

وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ بِلَا رَيْبٍ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ وَهَذَا الْكَلَامُ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا بِالنَّجَاسَةِ كَفَى وَضْعُ التُّرَابِ أَوَّلًا، لَكِنْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ وُضِعَ التُّرَابُ أَوَّلًا عَلَى عَيْنِ النَّجَاسَةِ لَمْ يَكْفِ لِتَنَجُّسِهِ

٤٨٥

وَظَاهِرُهُ الْمُخَالَفَةُ لِمَا ذَكَرَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَوَقَعَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ مَعَ م ر وَحَاصِلُ مَا تَحَرَّرَ مَعَهُ بِالْفَهْمِ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَيْنِيَّةً بِأَنْ يَكُونَ جِرْمُهَا أَوْ أَوْصَافُهَا مِنْ طَعْمٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ مَوْجُودًا فِي الْمَحَلِّ لَمْ يَكْفِ وَضْعُ التُّرَابِ أَوَّلًا عَلَيْهَا وَهَذَا مَحْمَلُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا

٤٨٦

بِخِلَافِ وَضْعِ الْمَاءِ أَوَّلًا؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى، بَلْ هُوَ الْمُزِيلُ وَإِنَّمَا التُّرَابُ شَرْطٌ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ زَالَتْ أَوْصَافُهَا فَيَكْفِي وَضْعُ التُّرَابِ أَوَّلًا وَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ نَجِسًا وَهَذَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَنَّهَا إذَا كَانَتْ أَوْصَافُهَا فِي الْمَحَلِّ مِنْ غَيْرِ جِرْمٍ وَصَبَّ عَلَيْهَا مَاءً مَمْزُوجًا بِالتُّرَابِ فَإِنْ زَالَتْ الْأَوْصَافُ بِتِلْكَ الْغَسْلَةِ حُسِبَتْ وَإِلَّا فَلَا فَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ فِي قَوْلِهِمْ مُزِيلُ الْعَيْنِ وَاحِدَةٌ وَإِنْ تَعَدَّدَ مَا يَشْمَلُ أَوْصَافَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جِرْمٌ

(قَوْلُهُ وَلَا مُسْتَعْمَلٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ اهـ.

أَقُولُ صُورَةُ الْمُسْتَعْمَلِ فِي خَبَثِ التُّرَابِ الْمُصَاحِبِ لِلسَّابِعَةِ فِي الْمُغَلَّظَةِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ لَكِنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ لَا يُقَالُ إنَّمَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ مُسْتَعْمَلًا إنْ قُلْنَا إنَّهُ شَرْطٌ فِي طَهَارَةِ الْمُغَلَّظَةِ لَا شَرْطٌ؛ لِأَنَّا نَقُولُ، بَلْ هُوَ مُسْتَعْمَلٌ وَإِنْ قُلْنَا شَرْطٌ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ زَوَالُ النَّجَاسَةِ وَإِنْ كَانَ شَرْطًا فَقَدْ أَدَّى بِهِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِذَلِكَ كَمَا أَنَّ الْمَاءَ لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ أَيْضًا، بَلْ وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا فِي الْمُصَاحِبِ لِغَيْرِ السَّابِعَةِ إذَا طَهُرَ؛

لِأَنَّهُ نَجِسٌ مُسْتَعْمَلٌ فَإِذَا طَهُرَ زَالَ التَّنَجُّسُ دُونَ الِاسْتِعْمَالِ

٤٨٧

أَمَّا أَنَّهُ نَجِسٌ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فَلِأَنَّهُ أَدَّى بِهِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ طَهَارَةَ الْمَحَلِّ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى هَذِهِ الْغَسْلَةِ وَإِنْ تَوَقَّفَتْ عَلَى غَيْرِهَا أَيْضًا نَعَمْ لَوْ طَهُرَ بِغَسْلِهِ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ عَادَ طَهُورًا كَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ إذَا صَارَ كَثِيرًا كَذَا قَالَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ فَإِنَّ الْوَجْهَ خِلَافُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُ دَقِيقٍ) جَزَمَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِإِطْلَاقِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْمُخْتَلِطُ بِالدَّقِيقِ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا يُؤَثِّرُ فِي التَّغَيُّرِ فَلَا يُنَافِي مَا قَالَهُ هُنَا

(قَوْلُهُ بِمَائِعٍ) أَيْ وَمِنْهُ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يَكْفِي تُرَابٌ) مُسْتَعْمَلٌ فِي حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ وَلَا (نَجِسٌ) فِي الْأَصَحِّ كَمَا لَا يَكْفِي ذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ، وَلِأَنَّ النَّجِسَ لَا يُزِيلُ نَجَاسَةً.

١٬٣٦٨

وَالثَّانِي: يَكْفِي كَالدِّبَاغِ بِالشَّيْءِ النَّجِسِ، وَالْمُسْتَعْمَلُ أَوْلَى مِنْهُ (وَلَا) يَكْفِي (مَمْزُوجٌ بِمَائِعٍ) كَخَلٍّ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَنْصِيصِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ يَغْسِلُهُ سَبْعًا، وَالْمُرَادُ مِنْ الْمَاءِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْخَلُّ فِي غَيْرِ مَرَّةِ التُّرَابِ. نَعَمْ لَوْ مُزِجَ التُّرَابُ بِالْمَاءِ بَعْدَ مَزْجِهِ بِغَيْرِهِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَاءُ بِذَلِكَ تَغَيُّرًا فَاحِشًا كَفَى،

١٬٣٦٩

وَالثَّانِي: يَكْفِي التُّرَابُ الْمَمْزُوجُ بِالْمَائِعِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ تِلْكَ الْغَسْلَةِ إنَّمَا هُوَ التُّرَابُ وَلَا يَجِبُ تَتْرِيبُ أَرْضٍ تُرَابِيَّةٍ إذْ لَا مَعْنَى لِتَتْرِيبِ التُّرَابِ فَيَكْفِي تَسْبِيعُهَا بِمَاءٍ وَحْدَهُ،

١٬٣٧٠

وَلَوْ أَصَابَ ثَوْبًا مَثَلًا مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ تَمَامِ السَّبْعِ هَلْ يَجِبُ تَتْرِيبُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَجِبْ فِي الْأَرْضِ لِلْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ؟ أَوْ لَا يَجِبُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَصَابَهُ مِنْ غَيْرِ الْأَرْضِ بَعْدَ تَتْرِيبِهِ اخْتَلَفَ فِيهِ إفْتَاءُ شَيْخِي فَأَفْتَى أَوَّلًا بِالثَّانِي وَثَانِيًا بِالْأَوَّلِ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ، وَمَا أَفْتَى بِهِ أَوَّلًا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ كُنْت مَشَيْت عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ ثَانِيًا فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْمُنْتَقَلِ عَنْهُ حُكْمُ الْمُنْتَفِلِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَكْفِي تُرَابٌ نَجَسٌ وَلَا) تُرَابٌ (مَمْزُوجٌ بِمَائِعٍ) كَالْخَلِّ (فِي الْأَصَحِّ) نَظَرًا إلَى أَنَّ الْقَصْدَ بِالتُّرَابِ التَّطْهِيرُ، وَهُوَ لَا يَحْصُلُ بِمَا ذُكِرَ، فَلَا بُدَّ مِنْ طَهُورِيَّةِ التُّرَابِ وَمَزْجِهِ بِمَاءٍ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يُنْظَرُ إلَى مُجَرَّدِ اسْمِ التُّرَابِ وَإِلَى اسْتِعْمَالِهِ مَمْزُوجًا مَعَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى وُجُودِ السَّبْعِ بِالْمَاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ حَتَّى لَوْ غَسَلَ بِالْمَاءِ سِتًّا وَالسَّابِعَةَ بِالتُّرَابِ الْمَمْزُوجِ بِمَائِعٍ لَمْ يَكْفِ قَطْعًا، وَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّهُ يَكْفِي فِي وَجْهٍ.

٢٠٣

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: هُوَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ، وَحُكِيَ فِي التَّنْقِيحِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَكْفِي الْمَزْجُ بِمَائِعٍ مَعَ الْغَسْلِ سَبْعًا بِالْمَاءِ دُونَ الْغَسْلِ بِهِ سِتًّا، ثُمَّ صَحَّحَ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ فِي الصُّورَتَيْنِ. وَالْوَاجِبُ مِنْ التُّرَابِ مَا يُكَدِّرُ الْمَاءَ، وَيَصِلُ بِوَاسِطَتِهِ إلَى جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْمَحَلِّ،

٢٠٤

وَقِيلَ يَكْفِي مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ،

٢٠٥

وَلَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُ التُّرَابِ فِي الْأَرْضِ التُّرَابِيَّةِ إذْ لَا مَعْنَى لِتَتْرِيبِ التُّرَابِ

٢٠٦

وَقِيلَ يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ فِيهَا كَغَيْرِهَا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (نَجِسٌ) أَيْ مُتَنَجِّسٌ.

قَوْلُهُ: (وَلَا مَمْزُوجٌ بِمَائِعٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ إضَافَةِ مَاءٍ إلَيْهِ وَإِلَّا فَيَكْفِي إنْ لَمْ يُغَيِّرْهُ كَثِيرًا.

قَوْلُهُ: (التَّطْهِيرُ) فَالتُّرَابُ مُطَهِّرٌ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِيَّةِ لَا الشَّطْرِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَالتُّرَابُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ السَّابِعَةِ نَجِسٌ وَفِيهَا طَاهِرٌ كَالْغُسَالَةِ مَعَهُ بِشَرْطِهَا،

٦٨٤

وَإِذَا زَالَتْ الْأَوْصَافُ قَبْلَ السَّابِعَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ إتْمَامِهَا أَوْ بِهَا أَوْ بِمَا بَعْدَهَا حُسِبَتْ سَابِعَةً وَإِنْ كَثُرَ مَا قَبْلَهَا، وَقَوْلُهُمْ: كُلَّمَا أَزَالَ الْعَيْنَ يُحْسَبُ مَرَّةً وَاحِدَةً لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ هُنَا لِأَنَّهُمْ إنَّمَا قَالُوهُ أَصَالَةً فِي غَيْرِ النَّجَاسَةِ الْكَلْبِيَّةِ ثُمَّ أَجْرَوْهُ فِيهَا لِأَنَّ السَّبْعَ فِيهَا كَالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ فِي غَيْرِهَا، وَحِينَئِذٍ فَمَتَى زَالَ الْوَصْفُ وَلَوْ مَعَ الْجَزْمِ فِي مَرَّةٍ سَابِعَةٍ فَأَكْثَرَ كَفَى هُنَا كَمَا يَكْفِي فِي غَيْرِ مَا هُنَا، فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّهَا الْأُولَى مِنْ السَّبْعِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهِ مَا اسْتَشْكَلَ بِهِ الَّذِي احْتَاجَ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ إنَّ كَلَامَهُمْ هُنَا لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مِنْ أَنَّ الْعَيْنَ بِمَعْنَى الْجُرْمِ إذَا تَوَقَّفَتْ إزَالَةُ الْأَوْصَافِ بَعْدَهَا عَلَى سِتِّ غَسَلَاتٍ حُسِبَ مَا قَبْلَ هَذِهِ السِّتَّةِ غَسْلَةً وَاحِدَةً فَتَأَمَّلْ وَافْهَمْ بِالْإِنْصَافِ، وَالرُّجُوعُ إلَى الْحَقِّ أَوْلَى مِنْ الِاعْتِسَافِ، وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةٌ عَلَى السَّبْعِ بَعْدَ التَّتْرِيبِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا بُدَّ مِنْ طَهُورِيَّةِ التُّرَابِ) فَلَا يَكْفِي الْمُسْتَعْمَلُ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ أَوْ إزَالَةِ خَبَثٍ كَمَا فِي حَجَرِ الِاسْتِنْجَاءِ، لَكِنْ الْمُسْتَعْمَلُ فِيهِ مَا لَاقَى الْمَحَلَّ فَقَطْ

٦٨٥

فَلَوْ كَشَطَهُ كَفَى مَا تَحْتَهُ وَلَوْ فِي التَّيَمُّمِ، وَإِنَّمَا اكْتَفَى فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالطَّاهِرِيَّةِ لِوُرُودِهِ بِالْحَجَرِ.

قَوْلُهُ: (وَمَزْجِهِ بِمَاءٍ) سَوَاءٌ مَزَجَهُ قَبْلَ وَضْعِهِ فِي الْإِنَاءِ وَهُوَ أَوْلَى أَوْ بَعْدَهُ، وَسَوَاءٌ وَضَعَ التُّرَابَ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ الْمَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَسَوَاءٌ كَانَتْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بَاقِيَةً حَالَ الْوَضْعِ أَوْ لَا.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ صَحَّحَ إلَخْ) إنْ أُرِيدَ بِهِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي الصُّورَتَيْنِ لَزِمَ ذِكْرُهُ لِمَا حُكِمَ بِخَطَئِهِ، فَهُوَ اعْتِرَاضٌ،

٦٨٦

وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الِاعْتِمَادُ الَّذِي لَا يُنَافِي الْقَطْعَ فَلَا اعْتِرَاضَ.

قَوْلُهُ: (فِي الْأَرْضِ التُّرَابِيَّةِ) وَلَوْ كَانَ تُرَابُهَا نَجِسًا وَطَارِئًا عَلَيْهَا وَهِيَ حَجَرٌ أَوْ رَمْلٌ،

٦٨٧

وَلَوْ تَطَايَرَ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ تَمَامِ السَّبْعِ وَجَبَ تَتْرِيبُهُ مُطْلَقًا وَغَسْلُهُ سَبْعًا إنْ كَانَ مِنْ الْأُولَى وَإِلَّا فَمَا بَقِيَ مِنْ السَّبْعِ.

٦٨٨

وَقَالَ شَيْخُنَا: مَا بَقِيَ مِنْ السَّبْعِ مُطْلَقًا فَيُغْسَلُ فِي الْأُولَى سِتًّا فَقَطْ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِمْ: لَوْ جُمِعَ مَاءُ السَّبْعِ وَتَطَايَرَ مِنْهُ شَيْءٌ وَجَبَ غَسْلُهُ سِتًّا مُطْلَقًا مَعَ تَتْرِيبِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ التُّرَابُ فِي الْأُولَى.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يكفي تراب نجس) ، كما لا يجوز التيمم به، ولأن النجس لا يزيل نجاسة، وهو بناء على أن العلة: الجمع بين نوعي الطهارة.

١٬٣٤٣

والثاني: يجوز كالدباغ بالشيء النجس، وبهذا قال أبو بكر الضبعي، واتفق له في ذلك مع أمته ما هو مشهور عنهما، فقال لها: أنت أفقه مني.

ومقتضى العلة الأولى: منعه بالمستعمل إذا منعنا التيمم به، ويكون قد روعي في ذلك اجتماع طهورين.

قال الشيخ: ولم أر من صرح به انتهى.

وقد صبح به الكمال سلار شيخ المصنف في تعليقه على (التنبيه).

١٬٣٤٤

ومقتضاه: جوازه بالرمل الذي له غبار إذا جوزنا التيمم به.

قال: (ولا ممزوج بمائع في الأصح) ؛ لتنصيص الحديث على أنه: يغسله سبعا، والمراد: من الماء؛ بدليل أنه: لا خلاف أنه لا يجزئ الخل في غير مرة التراب.

١٬٣٤٥

والثاني: يكفي التراب الممزوج بالمائع؛ لأن المقصود من تلك الغسلة إنما هو التراب والاستعانة به في قلع النجاسة، فأشبه الدباغ.

واقتضى إطلاق الكتاب أنه: لو غسله سبعا بالماء، ثم بتراب مزج بمائع .. لا يكفي، وبه صرح المصنف في (شرح الوسيط).

نعم؛ لو مزج التراب بالمائع أولا، ثم استعمله مع الماء .. جاز قطعا، كما نبه عليه ابن الصلاح في (مشكله).

ويستثنى من إطلاق المصنف ما إذا أصابت نجاسة أرضا تربة.

١٬٣٤٦

فإن قلنا: يكفي التراب النجس .. لم يجب التعفير، وإلا وجب، لكن الأصح هنا: أنه لا يجب؛ لأنه لا معنى للتعفير، وهو مشكل على ما تقدم من اشتراط طهارة التراب.

ولا يكفي ذر التراب على المحل، بل لا بد من مزجه بالماء.

والواجب من التراب مقدار ما يكدر الماء، ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء المحل.

١٬٣٤٧

وقيل: ما ينطلق عليه الاسم، حكاه الماوردي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.