فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ وَجَدَ حُرَّةً) تَرْضَى (بِمُؤَجَّلٍ) وَلَمْ يَجِدْ الْمَهْرَ وَهُوَ يَتَوَقَّعُ الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَحَلِّ (أَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ) وَهُوَ يَجِدُهُ (فَالْأَصَحُّ حِلُّ أَمَةٍ) وَاحِدَةٍ (فِي الْأُولَى) لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِدُ وَفَاءً فَتَصِيرُ ذِمَّتُهُ مُشْتَغِلَةً وَالثَّانِي لَا لِلْقُدْرَةِ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ، وَإِنَّمَا وَجَبَ شِرَاءُ مَاءٍ بِنَظِيرِ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْمَاءِ كَوْنُهُ تَافِهًا يَقْدِرُ عَلَى ثَمَنِهِ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ مَشَقَّةٍ

١٢٬٤١٧

بِخِلَافِ الْمَهْرِ، وَأَيْضًا فَهُوَ هُنَا يَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ كُلَفًا أُخْرَى كَنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مُعْسِرٌ فَلَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ بَيْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَلَا يُكَلَّفُ بَيْعَ مَا يَبْقَى فِي الْفِطْرَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَمَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِيهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَحْتَاجُهُ لِلْخِدْمَةِ.

نَعَمْ يَظْهَرُ فِي نَحْوِ مَسْكَنٍ أَوْ خَادِمٍ نَفِيسٍ تَمَكَّنَ مِنْ بَيْعِهِ وَتَحْصِيلِ مَسْكَنٍ، أَوْ خَادِمٍ لَائِقٍ وَمَهْرِ حُرَّةٍ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ هُنَاكَ (دُونَ الثَّانِيَةِ) لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِالْمُسَامَحَةِ فِي الْمُهُورِ فَلَا مِنَّةَ،

١٢٬٤١٨

بِخِلَافِ الْمُسَامَحَةِ بِهِ كُلِّهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَدَّ مَعَ لُزُومِهِ لَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَلَا نَظَرَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ إلَى أَنَّهَا قَدْ تَنْذِرُ لَهُ بِإِسْقَاطِهِ إنْ وَطِئَ لِلْمِنَّةِ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ حِينَئِذٍ،

١٢٬٤١٩

وَالثَّانِي لَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ وَرُدَّ بِمَا مَرَّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ بِنَظِيرِ ذَلِكَ) أَيْ الْمُؤَجَّلِ

(قَوْلُهُ: وَمَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِيهَا) أَيْ الْفِطْرَةِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ) أَيْ الْبَيْعَ

(قَوْلُهُ: دُونَ الثَّانِيَةِ) أَيْ فَلَا تَحِلُّ الْأَمَةُ

(قَوْلُهُ: مَعَ لُزُومِهِ) عِلَّةٌ ثَانِيَةٌ لِحِلِّ الْأَمَةِ وَالضَّمِيرُ لِمَهْرِ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ لَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) عِبَارَةُ حَجّ: لَهُ بِالْوَطْءِ وَهِيَ أَوْضَحُ

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) أَيْ فَتَحِلُّ الْأَمَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا وَجَبَ شِرَاءُ مَاءٍ إلَخْ) كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى الثَّانِي قَوْلُهُ: مِنْهُ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِحَالَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ وَجَدَ حُرَّةً) تَرْضَى (بِمُؤَجَّلٍ) وَلَمْ يَجِدْ الْمَهْرَ وَهُوَ يَتَوَقَّعُ الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَحِلِّ وَلَوْ مِنْ جِهَةٍ ظَاهِرَةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ (أَوْ بِدُونِ مَهْرِ مِثْلٍ) وَهُوَ يَجِدُهُ (فَالْأَصَحُّ حِلُّ أَمَةٍ فِي الْأُولَى) لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِدُ وَفَاءً فَتَصِيرُ ذِمَّتُهُ مَشْغُولَةً وَإِنَّمَا وَجَبَ شِرَاءُ مَاءٍ بِنَظِيرِ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْمَاءِ أَنَّهُ تَافِهٌ يُقْدَرُ عَلَى ثَمَنِهِ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ مَشَقَّةٍ

٧٬٣٧٨

بِخِلَافِ الْمَهْرِ وَأَيْضًا فَهُوَ هُنَا يَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ كُلَفًا أُخَرَ كَنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَالْغَرَضُ أَنَّهُ مُعْسِرٌ فَلَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ بَيْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَا يُكَلَّفُ بَيْعَ مَا يَبْقَى فِي الْفِطْرَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْتُهُ آنِفًا وَمِنْهُ مَا صَرَّحُوا بِهِ هُنَا مِنْ مَسْكَنِهِ وَخَادِمِهِ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَلَوْ أَمَةً لَا تَحِلُّ أَوْ لَا تَصْلُحُ وَمَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِيهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَا يَحْتَاجُهَا لِخِدْمَةٍ نَعَمْ يُتَّجَهُ فِي نَحْوِ خَادِمٍ أَوْ مَسْكَنٍ نَفِيسٍ قَدَرَ عَلَى بَيْعِهِ وَتَحْصِيلِ خَادِمٍ وَمَسْكَنٍ لَائِقٍ وَمَهْرِ حُرَّةٍ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ ثُمَّ (دُونَ الثَّانِيَةِ) لِاعْتِيَادِ الْمُسَامَحَةِ فِي الْمُهُورِ فَلَا مِنَّةَ

٧٬٣٧٩

بِخِلَافِ الْمُسَامَحَةِ بِهِ كُلِّهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَدَّ مَعَ لُزُومِهِ لَهُ بِالْوَطْءِ، وَلَا نَظَرَ - كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ - إلَى أَنَّهَا قَدْ تَنْذُرُ لَهُ بِإِسْقَاطِهِ إنْ وَطِئَ لِلْمِنَّةِ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ حِينَئِذٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجِدْ الْمَهْرَ) إلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ فِي النِّهَايَةِ

١٦٬٦٨٨

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا نَظَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: لَا عَلَى النُّدُورِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْمَحِلِّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ الْحُلُولِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَجِدُهُ) أَيْ الدُّونَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: حِلُّ أَمَةٍ) أَيْ وَاحِدَةٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِدُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ ذِمَّتَهُ تَصِيرُ مَشْغُولَةً فِي الْحَالِ وَقَدْ لَا يَصْدُقُ رَجَاؤُهُ عِنْدَ تَوَجُّهِ الطَّلَبِ عَلَيْهِ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ: بِنَظِيرِ ذَلِكَ) أَيْ الْمُؤَجَّلِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِمُؤَجَّلٍ بِأَجَلٍ يَمْتَدُّ إلَى وُصُولِهِ بَلَدَ مَالِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ هُنَا يَحْتَاجُ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ ثَمَنِ الْمَاءِ

(قَوْلُهُ: بَيْنَ ذَلِكَ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ " بَيْنَ "

(قَوْلُهُ: مِمَّا قَدَّمْته آنِفًا) أَيْ فِي شَرْحِ وَأَنْ يَعْجِزَ عَنْ حُرَّةٍ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا يَبْقَى فِي الْفِطْرَةِ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ الْأَمَةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ إلَخْ وَقَالَ ع ش: أَيْ الْفِطْرَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمَهْرِ حُرَّةٍ) أَيْ أَوْ ثَمَنِ أَمَةٍ يَتَسَرَّى بِهَا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ) أَيْ الْبَيْعُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَنْكِحْ الْأَمَةَ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي الْفِطْرَةِ

(قَوْلُهُ: لِاعْتِيَادِ الْمُسَامَحَةِ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ مَا رَضِيَتْ بِهِ تَافِهًا جِدًّا فَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ أَوْ لَا؟ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ مَسْأَلَةِ الدُّونِ بِاعْتِبَارِ الْمُسَامَحَةِ وَمَسْأَلَةِ إسْقَاطِ الْكُلِّ بِالْمِنَّةِ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَوْجَهُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُسَامَحَةِ بِهِ) أَيْ الْمَهْرِ

(قَوْلُهُ: مَعَ لُزُومِهِ) عِلَّةٌ ثَانِيَةٌ لِحِلِّ الْأَمَةِ وَالضَّمِيرُ لِمَهْرِ الْمِثْلِ اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ وَجَدَ حُرَّةً) تَرْضَى (بِمُؤَجَّلٍ) وَلَمْ يَجِدْ الْمَهْرَ وَهُوَ يَتَوَقَّعُ الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَحَلِّ (أَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ) وَهُوَ وَاجِدُهُ (فَالْأَصَحُّ حِلُّ أَمَةٍ) وَاحِدَةٍ (فِي) الصُّورَةِ (الْأُولَى) لِأَنَّ ذِمَّتَهُ تَصِيرُ مَشْغُولَةً فِي الْحَالِ، وَقَدْ لَا يَصْدُقُ رَجَاؤُهُ عِنْدَ تَوَجُّهِ الطَّلَبِ عَلَيْهِ.

١٨٬٢٤٠

وَالثَّانِي: لَا لِلْقُدْرَةِ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ، وَيَجْرِيَانِ فِيمَا لَوْ وَجَدَ مَنْ يَبِيعُهُ شَيْئًا بِنَسِيئَةٍ، وَهُوَ قَدْرُ مَهْرِهَا، أَوْ مَنْ يَسْتَأْجِرُهُ بِأُجْرَةٍ مُعَجَّلَةٍ وَهُوَ مِمَّنْ يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ، أَوْ وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ، أَوْ مَنْ يَهَبُ لَهُ مَالًا أَوْ أَمَةً.

١٨٬٢٤١

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَحَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّيَمُّمِ وُجُوبَ شِرَاءِ الْمَاءِ بِمُؤَجَّلٍ بِأَجَلٍ يَمْتَدُّ إلَى وُصُولِهِ بَلَدَ مَالِهِ، وَرِضَاهَا بِالْمُؤَجَّلِ أَوْلَى مِنْ رِضَا رَبِّ الْمَاءِ بِتَأْجِيلِ ثَمَنِهِ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ تُمْهَرُ غَالِبًا بِالْمَهْرِ الْحَالِّ

١٨٬٢٤٢

بِخِلَافِ رَبِّ الدَّيْنِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ فِي الزَّوْجَةِ كُلْفَةً أُخْرَى وَهِيَ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ فَإِنَّهُمَا يَجِبَانِ بِمُجَرَّدِ عَرْضِهَا عَلَيْهِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مُعْسِرٌ فِي الْحَالِ

١٨٬٢٤٣

بِخِلَافِ ثَمَنِ الْمَاءِ (دُونَ) الصُّورَةِ (الثَّانِيَةِ) لِقُدْرَتِهِ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ.

١٨٬٢٤٤

وَالثَّانِي: لَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمِنَّةَ فِيهِ قَلِيلَةً لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالْمُسَامَحَةِ فِي الْمُهُورِ،

١٨٬٢٤٥

وَلَوْ رَضِيَتْ حُرَّةٌ بِلَا مَهْرٍ حَلَّتْ لَهُ الْأَمَةُ أَيْضًا فِي الْأَصَحِّ لِوُجُوبِ مَهْرِهَا بِالْوَطْءِ، وَلِأَنَّ لَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ بِالْفَرْضِ فِي الْحَالِ، فَتَشْتَغِلُ ذِمَّتُهُ وَلَا قُدْرَةَ لَهُ،

١٨٬٢٤٦

وَلَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ مُوسِرٌ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأَمَةُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَغْنٍ بِمَالِ وَلَدِهِ لِوُجُوبِ إعْفَافِهِ عَلَيْهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ وَجَدَ حُرَّةً بِمُؤَجَّلٍ أَوْ بِدُونِ مَهْرِ مِثْلٍ) وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ (فَالْأَصَحُّ حِلُّ أَمَةٍ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ) ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى قَدْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَهْرِ عِنْدَ حُلُولِهِ،

٣٬٧٦٣

وَفِي الثَّانِيَةِ قَادِرٌ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ، وَوَجْهُ الثَّانِي فِي الْأُولَى تَمَكُّنُهُ مِنْ نِكَاحِ حُرَّةٍ،

٣٬٧٦٤

وَفِي الثَّانِيَةِ الْمِنَّةُ بِالنَّقْصِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمِنَّةَ فِيهِ قَلِيلَةٌ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالْمُسَامَحَةِ فِي الْمُهُورِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِمُؤَجَّلٍ) أَوْ بِلَا مَهْرٍ حَلَّتْ لَهُ الْأَمَةُ فِيهِمَا شَمِلَ مَا لَوْ قَصُرَ الْأَجَلُ وَعَلِمَ قُدْرَتَهُ عِنْدَ الْحُلُولِ فَرَاجِعْهُ. وَفَارَقَ وُجُوبَ شِرَاءِ مَاءِ الطَّهَارَةِ فِي ذَلِكَ لِمَا يَلْزَمُ هُنَا مِنْ مُؤَنِ النِّكَاحِ بَعْدَهُ، وَرُبَّمَا تَنْفَسِخُ بَعْدُ فَيَعُودُ مَا كَانَ لِأَجْلِهِ الْجَوَازُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ بِدُونِ مَهْرِ مِثْلٍ) لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأَمَةُ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ،

٧٬٣٥٩

وَكَذَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْضًا، وَخَرَجَ بِذَلِكَ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ،

٧٬٣٦٠

وَإِنْ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ وَقَدَرَ عَلَيْهَا أَيْ فَلَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ. نَعَمْ إنْ سَاوَى الْأَكْثَرُ مَا يَطْلُبُهُ سَيِّدُ الْأَمَةِ قَدَّمَ الْحُرَّةَ عَلَيْهَا وُجُوبًا وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ هِبَةِ الْمَهْرِ، وَلَا التَّكَسُّبُ لَهُ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ) قَالَ شَيْخُنَا لَيْسَ قَيْدًا أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْقَادِرِ أَوْلَى بِجَوَازِ الْأَمَةِ مِنْ الْمُؤَجَّلِ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ

٢٬٥٦٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَضِيَتْ بِلَا مَهْرٍ فَإِنَّ الْأَمَةَ تَحِلُّ لِوُجُوبِهِ بِالْوَطْءِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهر المثل .. فالأصح: حل أمة في الأولى) ؛ لأن ذمته تصير مشغولة في الحال.

١٨٬٨٠٠

والثاني: لا؛ للقدرة على نكاح حرة.

وقيد في (الشرح) و (الروضة) الخلاف بمن يتوقع القدرة على الوفاء،

١٨٬٨٠١

ومقتضاه: أنه إن لم يتوقعه .. حلت له بلا خلاف، وإطلاق المصنف يقتضي الخلاف في الحالين.

قال: (دون الثانية) ؛ لقدرته على الحرة كما لا يتيمم إذا وجد الماء بثمن بخس.

١٨٬٨٠٢

والثاني: يجوز؛ لما فيه من المنة وهو بعيد، لأن المهر مما يتسامح به.

وفهم من كلامه: أنها لو رضيت بلا مهر .. لا تحل له الأمة؛ لأنها إذا رضيت بالدون منعت الأمة ففي العدم أولى.

فروع:

لو وجد حرة لا ترضى إلا بأكثر من مهر مثلها .. فالأصح: أنه ينكح الأمة كما لو وجد المكفر الرقبة بثمن غال، وكما لو وجد الماء بأكثر من ثمن مثله .. تيمم.

١٨٬٨٠٣

والثاني: لا يحل له نكاح الأمة؛ لأنه لا يعد بذلك فاقدًا، وتوسط الإمام والغزالي فقالا: إن كانت الزيادة يعد بذلها إسرافًا .. جاز، وإلا .. فلا.

١٨٬٨٠٤

ولو كان له مال غائب،

١٨٬٨٠٥

فإن خاف العنت في الحال أو لحقه مشقة ظاهرة في الخروج إليه .. فله نكاح الأمة، وإلا .. فلا، كذا قاله الغزالي، وأطلق الرافعي القول بأن له ذلك كما له أخذ الزكاة.

١٨٬٨٠٦

ولو كان قادرًا بوجوب الإعفاف على ولده .. فالصحيح في (الروضة) هنا وفي (باب الخيار) في (الشرح): لا يتزوج الأمة،

١٨٬٨٠٧

وإن كان لا يستطيع إلا ببيع مسكنه وخادمه .. فالأصح: جواز نكاح الأمة.

١٨٬٨٠٨

ولو أقرض مهرها .. لم يجب القبول على المذهب؛ لاحتمال المطالبة في الحال،

١٨٬٨٠٩

وكذا لو وهب له مال أو أمة .. لم يلزمه القبول، وحلت له الأمة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.