فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

كِتَابُ الصَّدَاقِ هُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ

١٢٬٦٨٣

وَيَجُوزُ كَسْرُهَا، وَجَمْعُهُ جَمْعُ قِلَّةٍ أَصْدِقَةٍ وَجَمْعُ كَثْرَةٍ صُدُقٌ، وَيُقَالُ فِيهِ صَدُقَةٌ بِفَتْحٍ فَتَثْلِيثٍ وَبِضَمٍّ أَوْ فَتْحٍ فَسُكُونٍ وَبِضَمِّهِمَا وَجَمْعُهُ صَدُقَاتٌ،

وَلَهُ أَسْمَاءُ جَمْعٍ بَعْضُهُمْ ثَمَانِيَةً مِنْهَا فِي قَوْلِهِ:

صَدَاقٌ وَمَهْرٌ نِحْلَةٌ وَفَرِيضَةٌ ... حِبَاءٌ وَأَجْرٌ ثُمَّ عَقْرُ عَلَائِقَ وَزَادَ آخَرُ الطُّولَ فِي قَوْلِهِ:

مَهْرٌ صَدَاقُ نِحْلَةٌ وَفَرِيضَةٌ ... طُولُ حِبَاءٍ عَقْرٌ أَجْرُ عَلَائِقَ مَا وَجَبَ بِعَقْدِ نِكَاحٍ، وَيَأْتِي أَنَّ الْفَرْضَ فِي التَّفْوِيضِ وَإِنْ كَانَ الْوُجُوبُ بِهِ مُبْتَدَأَ الْعَقْدِ هُوَ الْأَصْلُ فِيهِ أَوْ وَطْءٌ أَوْ تَفْوِيتُ بُضْعٍ قَهْرًا كَرَضَاعٍ وَرُجُوعِ شُهُودٍ، وَهَذَا عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ أَخُصُّ مِنْ اللُّغَوِيِّ إذْ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الصِّدْقِ لِإِشْعَارِهِ بِصِدْقِ رَغْبَةِ بَاذِلِهِ فِي النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي إيجَابِهِ، وَيُرَادِفُهُ الْمَهْرُ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ (تُسَنُّ تَسْمِيَتُهُ فِي الْعَقْدِ) " لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَخْلُ نِكَاحًا مِنْهُ " وَلِئَلَّا يُشْبِهَ نِكَاحَ الْوَاهِبَةِ نَفْسَهَا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلِأَنَّهُ أَدْفَعُ لِلْخُصُومَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ لِأَنَّ الْغَرَضَ الْأَعْظَمَ الِاسْتِمْتَاعُ وَلَوَاحِقُهُ وَذَلِكَ يَقُومُ بِالزَّوْجَيْنِ فَهُمَا كَالرُّكْنِ.

نَعَمْ لَوْ زَوَّجَ عَبْدَهُ بِأَمَتِهِ لَا يُسْتَحَبُّ ذِكْرُهُ فِي الْجَدِيدِ إذْ لَا

١٢٬٦٨٤

فَائِدَةَ لَهُ، كَذَا فِي الْمَطْلَبِ وَالْكِفَايَةِ وَفِي نُسَخِ الْعَزِيزِ الْمُعْتَمَدَةِ وَفِي بَعْضِ نُسَخِهِ، وَالرَّوْضَةُ أَنَّ الْجَدِيدَ الِاسْتِحْبَابُ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَنْقُصَ فِي الْعَقْدِ عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِضَّةً خَالِصَةً لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا يُجَوِّزُ أَقَلَّ مِنْهَا وَتَرَكَ الْمُغَالَاةَ فِيهِ،

١٢٬٦٨٥

وَأَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ خَالِصَةٍ. أَصْدِقَةُ أَزْوَاجِهِ مَا سِوَى أُمِّ حَبِيبَةَ وَبَنَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْ يَكُونَ مِنْ الْفِضَّةِ لِلِاتِّبَاعِ، وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي خُطْبَتِهِ: لَا تُغَالُوا بِصُدُقِ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ بِفَتْحِ الصَّادِ) أَيْ شَرْعًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَهَذَا عَلَى إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَصْدِقَةً) أَيْ كَمَا فِي قَذَالٍ وَأَقْذِلَةٍ،

وَيُؤْخَذُ الْجَمْعَانِ الْمَذْكُورَانِ مِنْ قَوْلِ الْأَلْفِيَّةِ:

فِي اسْمٍ مُذَكَّرٍ رُبَاعِيٍّ بِمَدْ ... ثَالِثٍ أَفْعِلَةٍ عَنْهُمْ اطَّرَدْ وَقَوْلُهَا:

أَوْ فِعْلٍ لِاسْمٍ رُبَاعِيٍّ بِمَدْ ... قَدْ زِيدَ قَبْلَ لَامِ إعْلَالًا فُقِدْ إلَخْ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: بِفَتْحٍ) أَيْ لِلصَّادِ وَقَوْلُهُ فَتَثْلِيثٌ أَيْ لِلدَّالِ، وَقَوْلُهُ وَبِضَمٍّ: أَيْ لِلصَّادِ

(قَوْلُهُ وَجَمْعُهُ صَدُقَاتٍ) أَيْ جَمِيعُ اللُّغَاتِ فِيمَا لَحِقَتْهُ الْهَاءُ مِمَّا ذُكِرَ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ وَجَمْعُهُ صَدُقَاتٍ: أَيْ بِالْوُجُوهِ السَّابِقَةِ فِيهِ فَإِنَّ جَمْعَ السَّلَامَةِ تَابِعٌ لِمُفْرَدِهِ

(قَوْلُهُ: وَزَادَ آخِرَ الطُّولِ) أَيْ وَزَادَ آخِرَ الطُّولِ وَالنِّكَاحُ وَالْخَرَسُ عَلَى الثَّمَانِيَةِ الْأُولَى فَقَالَ:

وَطُولُ نِكَاحٍ ثُمَّ خَرِسَ تَمَامُهَا ... فَفَرْدٌ وَعُشْرٌ عَدَّ ذَاكَ مُوَافِقٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ وَطْءٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِعَقْدِ نِكَاحٍ

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ أَخَصُّ) أَيْ وَيَكُونُ قَوْلُهُمْ فِي تَوْجِيهِ تَسْمِيَةِ صَدَاقًا لِإِشْعَارِهِ بِصِدْقِ رَغْبَةِ بَاذِلِهِ فِي النِّكَاحِ يَقْتَضِي اخْتِصَاصَهُ بِمَا يَذْكُرُ فِي الْعَقْدِ فَلَا يَشْمَلُ مَا وَجَبَ بِتَفْوِيتِ الْبُضْعِ قَهْرًا وَمَا وَجَبَ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُرَادِفُهُ) أَيْ الصَّدَاقُ

(قَوْلُهُ: نِكَاحُ الْوَاهِبَةِ نَفْسَهَا) أَيْ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ فَهُمَا كَالرُّكْنِ) أَيْ وَالرُّكْنُ مَتَى وُجِدَ وُجِدَتْ مَاهِيَّةُ الشَّيْءِ فَعَدَمُ ذِكْرِ الْمَهْرِ لَا يُنَافِي وُجُودَ الْمَاهِيَّةِ بِدُونِهِ

تعليق

وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ الْمَقْصُودُ بِالرُّكْنِيَّةِ ذَاتَ الزَّوْجِ مِنْ حَيْثُ هِيَ بَلْ مِنْ حَيْثُ اتِّصَافُهُ بِالزَّوْجِيَّةِ وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ إلَّا بِالصِّيغَةِ جُعِلَتْ رُكْنًا أَيْضًا كَالزَّوْجَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ) أَيْ قَوْلُهُ لَا يُسْتَحَبُّ ذِكْرُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِحَجِّ

(قَوْلُهُ: عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ) وَهِيَ تُسَاوَى الْآنَ نَحْوَ خَمْسِينَ نِصْفِ فِضَّةٍ

(قَوْله مَا سِوَى أُمِّ حَبِيبَةٍ)

٩٬٢٦٢

وَأَمَّا صَدَاقُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ فَكَانَ مِنْ النَّجَاشِيِّ إكْرَامًا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

٩٬٢٦٣

وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَدْخُلَ بِهَا حَتَّى يَدْفَعَ لَهَا مِنْهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ. اهـ شَرْحُ رَوْضٍ

(قَوْلُهُ: وَبَنَاتِهِ) عَطْفٌ عَلَى أَزْوَاجِهِ

(قَوْلُهُ: لَا تُغَالُوا بِصُدُقِ النِّسَاءِ) أَيْ بِأَنْ تُشَدِّدُوا عَلَى الْأَزْوَاجِ بِطَلَبِ الزِّيَادَةِ عَلَى مُهُورِ أَمْثَالِهِنَّ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ) أَيْ هَذِهِ الْخَصْلَةُ

(قَوْلُهُ وَجَبَ تَسْمِيَتُهُ) أَيْ فَلَوْ خَالَفَ أَثِمَ وَصَحَّ الْعَقْدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا وَجَبَ) هُوَ خَبَرُ هُوَ الْمَارُّ

(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِيهِ) أَيْ الْفَرْضِ أَوْ الْوُجُوبِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ الْمُشْتَقَّ مِنْ الصِّدْقِ لَا يُنَاسِبُ إلَّا مَا بَذَلَ فِي النِّكَاحِ فَقَطْ قَوْلُهُ: لَمْ يُخْلِ نِكَاحًا مِنْهُ) أَيْ

١٬٧٩٦

وَأَمَّا الْوَاهِبَةُ نَفْسُهَا فَلَمْ يُوَقِّعْ لَهَا نِكَاحًا

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ) عِبَارَةُ الْقُوتِ: وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْأَظْهَرُ مِنْ النِّكَاحِ الِاسْتِمْتَاعُ فَكَانَ رُكْنَهُ الزَّوْجَانِ دُونَ الصَّدَاقِ

(قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ أَقَلُّ مِنْهَا) لَعَلَّهُ إذَا ذَكَرَ الْمَهْرَ فِي الْعَقْدِ، وَإِلَّا فَسَيَأْتِي حِكَايَةُ إجْمَاعٍ عَلَى جَوَازِ إخْلَاءِ الْعَقْدِ مِنْهُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(كِتَابُ الصَّدَاقِ) هُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ

٧٬٥٠١

وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَجَمْعُهُ قِلَّةً أَصْدِقَةٌ وَكَثْرَةً صُدُقٌ وَيُقَالُ صَدَقَةٌ بِفَتْحٍ فَتَثْلِيثٍ وَبِضَمٍّ أَوْ فَتْحٍ فَسُكُونٍ وَبِضَمِّهِمَا وَجَمْعُهُ صَدُقَاتٌ مَا وَجَبَ بِعَقْدِ نِكَاحٍ وَيَأْتِي أَنَّ الْفَرْضَ فِي التَّفْوِيضِ وَإِنْ كَانَ الْوُجُوبُ بِهِ مُبْتَدَأَ الْعَقْدِ هُوَ الْأَصْلُ فِيهِ أَوْ وَطْءٍ أَوْ تَفْوِيتِ بُضْعٍ قَهَرَا كَرَضَاعٍ وَهَذَا عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ أَخَصُّ مِنْ اللُّغَوِيِّ إذْ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الصِّدْقِ لِإِشْعَارِهِ بِصِدْقِ رَغْبَةِ بَاذِلِهِ فِي النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي إيجَابِهِ وَيُرَادِفُهُ الْمَهْرُ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ (يُسَنُّ) وَلَوْ فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ بِعَبْدِهِ عَلَى مَا مَرَّ (تَسْمِيَتُهُ فِي الْعَقْدِ) لِلِاتِّبَاعِ وَأَنْ لَا يَنْقُصَ عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ خَالِصَةً لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا يُجَوِّزُ عِنْدَ التَّسْمِيَةِ أَقَلَّ مِنْهَا وَتَرْكُ الْمُغَالَاةِ فِيهِ وَأَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةً خَالِصَةً أَصْدِقَةُ بَنَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَزْوَاجِهِ مَا عَدَا أُمَّ حَبِيبَةَ فَإِنَّ الْمُصَدِّقَ لَهَا عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ النَّجَاشِيُّ أَصْحَمَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إكْرَامًا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَمِائَةِ مِثْقَالٍ ذَهَبًا وَأَنْ يَكُونَ مِنْ الْفِضَّةِ لِلِاتِّبَاعِ وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي خُطْبَتِهِ لَا تُغَالُوا بِصُدُقِ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ هُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ) أَيْ شَرْعًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَهَذَا عَلَى إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِفَتْحٍ) أَيْ لِلصَّادِ فَتَثْلِيثٍ أَيْ لِلدَّالِ وَقَوْلُهُ وَبِضَمٍّ إلَخْ أَيْ لِلصَّادِ وَقَوْلُهُ وَجَمْعُهُ أَيْ صَدَقَةٌ عَلَى جَمِيعِ لُغَاتِهِ الْمَارَّةِ وَقَوْلُهُ صَدَقَاتٌ أَيْ فَإِنَّ جَمْعَ السَّلَامَةِ تَابِعٌ لِمُفْرَدِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مَا وَجَبَ إلَخْ) خَبَرُ هُوَ الْمَارُّ

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الْفَرْضِ

(قَوْلُهُ الْعَقْدُ هُوَ إلَخْ) الْجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْوُجُوبِ أَوْ الْفَرْضِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ وَطِئَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى عَقَدٍ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَرَضَاعٍ) أَيْ وَرُجُوعِ شُهُودٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ إطْلَاقُ الصَّدَاقِ شَرْعًا عَلَى مَا وَجَبَ بِعَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ وَطْءٍ أَوْ تَفْوِيتٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ إذْ هُوَ مُشْتَقٌّ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ لِلْمُشْتَقِّ مِنْ الصِّدْقِ لَا يُنَاسِبُ إلَّا مَا بُذِلَ فِي النِّكَاحِ فَقَطْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ لِإِشْعَارِهِ إلَخْ) أَيْ سَمَّى مَا وَجَبَ بِعَقْدِ نِكَاحٍ إلَخْ بِالصَّدَاقِ لِإِشْعَارِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَيُرَادِفُهُ) أَيْ الصَّدَاقَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيُرَادِفُهُ الْمَهْرُ إلَخْ) وَقِيلَ الصَّدَاقُ مَا وَجَبَ بِتَسْمِيَةٍ فِي الْعَقْدِ وَالْمَهْرُ مَا وَجَبَ بِغَيْرِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ بِعَبْدِهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا قُبَيْلَ الْبَابِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ تَسْمِيَتُهُ فِي الْعَقْدِ) أَيْ وَأَنْ لَا يَدْخُلَ بِهَا حَتَّى يَدْفَعَ إلَيْهَا شَيْئًا مِنْ الصَّدَاقِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عِنْدَ التَّسْمِيَةِ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ الْمُصَدِّقَ إلَى وَأَنْ يَكُونَ

(قَوْلُهُ عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ) وَهِيَ تُسَاوِي الْآنَ نَحْوَ خَمْسِينَ نِصْفِ فِضَّةٍ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ عِنْدَ التَّسْمِيَةِ) أَيْ إذَا ذَكَرَ الْمَهْرَ فِي الْعَقْدِ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي حِكَايَةُ الْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِ إخْلَاءِ الْعَقْدِ مِنْهُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَزِيدَ إلَخْ) هَلَّا قِيلَ وَأَنْ يَنْقُصَ لِأَنَّهُ أَوْفَقُ بِرِعَايَةِ الْأَدَبِ وَلَيْسَ هُنَا أَمْرٌ يُعَارِضُهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ امْتِثَالَ الْأَمْرِ وَلَوْ ضِمْنِيًّا خَيْرٌ مِنْ الْأَدَبِ

(قَوْلُهُ أَصْدِقَةُ بَنَاتِهِ إلَخْ) أَيْ هِيَ أَيْ الْخَمْسُمِائَةِ إلَخْ أَصْدِقَةٌ إلَخْ

١٦٬٨٧٢

وَيَجُوزُ إبْدَالُهُ عَنْ خَمْسِمِائَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَأَزْوَاجِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بَنَاتِهِ

(قَوْلُهُ: أَرْبَعَمِائَةٍ إلَخْ) لَعَلَّهُ مَفْعُولُ الْمُصْدِقِ عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي

١٦٬٨٧٣

وَأَمَّا إصْدَاقُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ فَكَانَ مِنْ النَّجَاشِيِّ إكْرَامًا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ.

(قَوْلُهُ لَا تُغَالُوا بِصُدُقِ النِّسَاءِ) أَيْ بِأَنْ تُشَدِّدُوا عَلَى الْأَزْوَاجِ بِطَلَبِ الزِّيَادَةِ عَلَى مُهُورِ أَمْثَالِهِنَّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا) أَيْ الْمُغَالَاةَ قَالَ ع ش أَيْ هَذِهِ الْخَصْلَةُ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَجَمْعُهُ قِلَّةً أَصْدِقَةٌ وَكَثْرَةً صُدُقٌ) أَيْ كَمَا فِي قَذَالٍ وَقُذُلٍ وَيُؤْخَذُ الْجَمْعَانِ الْمَذْكُورَانِ مِنْ قَوْلِ الْأَلْفِيَّةِ فِي اسْمٍ مُذَكَّرٍ رُبَاعِيٍّ بِمَدْ ... ثَالِثِ أَفْعِلَةٍ عَنْهُمْ اطَّرِدْ وَقَوْلِهَا وَفِعْلٌ لِاسْمٍ رُبَاعِيٍّ بِمَدْ ... قَدْ زِيدَ قَبْلَ لَامٍ إعْلَالًا فَقَدْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ بِفَتْحٍ) أَيْ لِلصَّادِ فَتَثْلِيثٍ أَيْ لِلدَّالِ.

(قَوْلُهُ أَوْ وَطْءٍ) عَطْفٌ عَلَى بِعَقْدٍ

٦٬٠٥٧

(فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ فِي بَابِ الصَّدَاقِ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِكْرًا بَالِغَةً فَنَذَرَتْ أَنْ لَا تُطَالِبَهُ بِنَفْسِهَا وَلَا بِوَكِيلِهَا بِبَقِيَّةِ حَالِ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ مَا دَامَتْ فِي عِصْمَتِهِ وَذَلِكَ بِحُضُورِ وَالِدِهَا وَاعْتِرَافِهِ بِجَوَازِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهَا وَحَكَمَ بِمُوجِبِ ذَلِكَ حَاكِمٌ شَافِعِيٌّ فَهَلْ هَذَا نَذْرُ تَبَرُّرٍ أَوْ لَا وَهَلْ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ هَذَا النَّذْرِ وَتُطَالِبَهُ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَهَلْ اعْتِرَافُ وَالِدِهَا بِجَوَازِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهَا قَرِينَةٌ عَلَى رُشْدِهَا الْجَوَابُ إنَّمَا يَصِحُّ النَّذْرُ الْمَالِيُّ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ فَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ الْبَالِغَةُ رَشِيدَةً صَحَّ مِنْهَا هَذَا النَّذْرُ وَكَانَ نَذْرَ تَبَرُّرٍ وَلَيْسَ لَهَا الرُّجُوعُ عَنْهُ وَلَا الْمُطَالَبَةُ وَلَوْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ حَاكِمٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَشِيدَةً لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ مِنْهَا وَلَا مِنْ الْوَلِيِّ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ الصَّدَاقِ عَلَى الْجَدِيدِ

٦٬٠٥٨

وَأَمَّا قَوْلُهُ وَهَلْ اعْتِرَافُ وَالِدِهَا بِجَوَازِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهَا قَرِينَةٌ عَلَى رُشْدِهَا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ رُشْدِهَا وَهُوَ كَوْنُهَا مُصْلِحَةً لِدِينِهَا وَمَالِهَا بِطَرِيقِهِ الشَّرْعِيِّ وَأَقُولُ سَيَأْتِي فِي بَابِ النَّذْرِ أَنَّهُ يَصِحُّ نَذْرُ السَّفِيهِ الْمَالَ فِي ذِمَّتِهِ وَالْمُتَّجَهُ ثُبُوتُ صَلَاحِ دِينِهَا بِقَوْلِهَا فِي نَحْوِ صَلَاتِهَا لِأَنَّ الشَّارِعَ ائْتَمَنَهَا عَلَيْهَا

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

كِتَابُ الصَّدَاقِ] ِ هُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا: مَا وَجَبَ بِنِكَاحٍ أَوْ وَطْءٍ أَوْ تَفْوِيتِ بُضْعٍ قَهْرًا كَرَضَاعٍ وَرُجُوعِ شُهُودٍ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِشْعَارِهِ بِصِدْقِ رَغْبَةِ بَاذِلِهِ فِي النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي إيجَابِ الْمَهْرِ، وَيُجْمَعُ جَمْعَ قِلَّةٍ عَلَى أَصْدِقَةٍ، وَجَمْعَ كَثْرَةٍ عَلَى صُدُقٍ، وَلَهُ ثَمَانِيَةُ أَسْمَاءٍ مَجْمُوعَةٍ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ: صَدَاقٌ وَمَهْرٌ نِحْلَةٌ وَفَرِيضَةٌ ... حِبَاءٌ وَأَجْرٌ ثُمَّ عُقْرٌ عَلَائِقُ " الطَّوِيلُ " وَزَادَ بَعْضُهُمْ الطَّوْلَ فِي بَيْتٍ

١٨٬٧٨٨

فَقَالَ:

مَهْرٌ صَدَاقٌ نِحْلَةٌ فَرِيضَةٌ ... طَوْلٌ حِبَاءٌ عُقْرُ أَجْرٍ عَلَائِقُ " الْكَامِلُ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا}[النِّسَاءُ] وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَاشِرًا وَهُوَ النِّكَاحُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا}[النِّسَاءُ]

١٨٬٧٨٩

وَقِيلَ الصَّدَاقُ مَا وَجَبَ بِتَسْمِيَةٍ فِي الْعَقْدِ، وَالْمَهْرُ مَا وَجَبَ بِغَيْرِ ذَلِكَ. وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى:{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}[النِّسَاءُ] أَيْ عَطِيَّةً مِنْ اللَّهِ مُبْتَدَأَةً، وَالْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ الْأَزْوَاجُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ

١٨٬٧٩٠

وَقِيلَ: الْأَوْلِيَاءُ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَأْخُذُونَهُ وَيُسَمُّونَهُ نِحْلَةً؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتَمْتِعُ بِالزَّوْجِ كَاسْتِمْتَاعِهِ بِهَا أَوْ أَكْثَرَ فَكَأَنَّهَا تَأْخُذُ الصَّدَاقَ مِنْ غَيْرِ مُقَابِلٍ، وقَوْله تَعَالَى:{وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}[النِّسَاءُ]«وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمُرِيدِ التَّزْوِيجِ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (يُسَنُّ تَسْمِيَتُهُ فِي الْعَقْدِ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُخَلِّ نِكَاحًا عَنْهُ، وَلِأَنَّهُ أَدْفَعُ لِلْخُصُومَةِ، وَلِئَلَّا يُشْبِهَ نِكَاحَ الْوَاهِبَةِ نَفْسَهَا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُؤْخَذُ مِنْ هُنَا أَنَّ السَّيِّدَ إذَا زَوَّجَ عَبْدَهُ أَمَتَهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ ذِكْرُ الْمَهْرِ وَهُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِبَعْضِ نُسَخِ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ إذْ لَا ضَرَرَ فِي ذَلِكَ،

١٨٬٧٩١

وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ

١٨٬٧٩٢

وَيَسُنُّ أَنْ لَا يَنْقُصَ الْمَهْرُ عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ،

١٨٬٧٩٣

وَأَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ كَأَصْدِقَةِ بَنَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَزَوْجَاتِهِ،

١٨٬٧٩٤

وَأَمَّا إصْدَاقُ أُمِّ حَبِيبَةَ أَرْبَعَمِائَةٍ دِينَارٍ فَكَانَ مِنْ النَّجَاشِيِّ إكْرَامًا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

١٨٬٧٩٥

وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَدْخُلَ بِهَا حَتَّى يَدْفَعَ إلَيْهَا شَيْئًا مِنْ الصَّدَاقِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ

كنز الراغبينالمحلي

كِتَابُ الصَّدَاقِ هُوَ الْمَهْرُ، وَيُقَالُ فِيهِ صَدَقَةٌ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَانِيهِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} وَغَيْرُهُ (يُسَنُّ تَسْمِيَتُهُ فِي الْعَقْدِ) ، لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَخْلُ نِكَاحٌ مِنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (هُوَ الْمَهْرُ) وَقِيلَ الصَّدَاقُ مَا وَجَبَ بِالْعَقْدِ وَالْمَهْرُ مَا وَجَبَ بِغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (صَدُقَةٌ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَانِيهِ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ

٧٬٥١٥

وَيَجُوزُ فِي ثَانِيهِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ وَالسُّكُونُ،

٧٬٥١٦

وَيَجُوزُ ضَمُّ أَوَّلِهِ مَعَ ضَمِّ ثَانِيهِ أَوْ سُكُونِهِ فَهِيَ سِتُّ لُغَاتٍ، وَذَكَرَ الشَّارِحُ هَذَا لِأَجْلِ الدَّلِيلِ الْمَذْكُورِ وَذَكَرَ لَفْظَ الْمَهْرِ لِذِكْرِ الْمُصَنِّفِ لَهُ فِيمَا سَيَأْتِي وَلَهُ أَسْمَاءٌ أُخْرَى،

وَأَوْصَلَ بَعْضُهُمْ أَسْمَاءَهُ إلَى أَحَدَ عَشَرَ وَنَظَمَهَا بِقَوْلِهِ:

صَدَاقٌ وَمَهْرٌ نِحْلَةٌ وَفَرِيضَةٌ ... حِبَاءٌ وَأَجْرٌ ثُمَّ عُقْرٌ عَلَائِقُ وَطُولُ نِكَاحٍ ثُمَّ خَرْسٌ تَمَامُهَا ... فَفَرْدٌ وَعُشْرٌ عَدُّ ذَاكَ مُوَافِقٌ وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَطِيَّةً أَيْضًا وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ صَدَقَةٌ أَيْضًا فَجُمْلَتُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ اسْمًا وَقَدْ نَظَمْتهَا بِقَوْلِي:

أَسْمَاءُ مَهْرٍ مَعَ ثَلَاثٍ عَشَرُ ... مَهْرٌ صَدَاقٌ طُولُ خَرْسٍ أَجْرُ عَطِيَّةٌ حِبًّا عَلَائِقُ نِحْلَةٌ ... فَرِيضَةُ نِكَاحٍ صَدُقَةٌ عُقْرُ وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ مَا وَجَبَ بِعَقْدٍ أَوْ وَطْءٍ أَوْ تَفْوِيتِ بُضْعٍ قَهْرًا كَإِرْضَاعٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَطْءُ فِي الْقُبُلِ أَوْ الدُّبُرِ فَلَا يَجِبُ بِاسْتِدْخَالِ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ زَوْجِهَا أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ فِي الْقُبُلِ وَلَا نَحْوِ خَلْوَةٍ، وَلَا فِي نَحْوِ رَتْقَاءَ كَمَا يَأْتِي وَمُقْتَضَى مَا ذُكِرَ أَنَّ وَطْءَ الْأَجْنَبِيَّةِ فِي دُبُرِهَا يُوجِبُ الْمَهْرَ وَلَعَلَّهُ يُفَارِقُ الذَّكَرَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَحِلًّا لِلْوَطْءِ كَالْبَهِيمَةِ أَوْ يُخَصُّ الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ لِكَوْنِهِ فِي الزَّوْجَةِ وَهُوَ الْوَجْهُ نَظَرًا لِوُجُودِ الْعَقْدِ فِيهَا فَرَاجِعْهُ.

٧٬٥١٧

فَرْعٌ:

يُسَنُّ أَنْ لَا يَدْخُلَ بِالزَّوْجَةِ حَتَّى يَدْفَعَ لَهَا شَيْئًا مِنْ صَدَاقِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمَهْرِ الْحَالِّ وَيُحْتَمَلُ شُمُولُهُ أَيْضًا لِلْمُؤَجَّلِ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ التَّعْجِيلِ.

قَوْلُهُ: (وَغَيْرُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الدَّلِيلِ

٧٬٥١٨

وَقِيلَ عَطْفٌ عَلَى صَدَقَةٍ لِلْإِشَارَةِ إلَى بَقِيَّةِ أَسْمَائِهِ الْمَذْكُورَةِ.

قَوْلُهُ: (يُسَنُّ) فِي غَيْرِ تَزْوِيجِ أَمَتِهِ بِعَبْدِهِ كَمَا مَرَّ. وَقَدْ يَجِبُ لِمَصْلَحَةٍ كَرَشِيدَةٍ رَضِيَتْ لِمَحْجُورٍ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ رَشِيدٍ رَضِيَ لِمَحْجُورَةٍ بِأَكْثَرَ مِنْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

كتاب الصداق] هو المال الواجب للمرأة على الرجل بالنكاح أو الوطء، سمي صداقًا لإشعاره بصدق رغبة باذله،

١٩٬٤٠٧

ويجوز فتح صاده وكسرها، ويقال: صدقة بفتح الصاد وضم الدال، وبضم الصاد وإسكان الدال، ولفظه مأخوذ من الصَّدق بالفتح، وهو الشديد الصلب، فكأنه أشد الأعواض ثبوتًا من حيث إنه لا يسقط بالتراضي.

وله عشرة أسماء نطق الكتاب العزيز بستة منها: الصداق والنحلة والفريضة والأجر والطول والنكاح، قال تعالى:{وَليَسْتَّعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا}، ووردت السنة بالمهر والعقر والعليقة والحباء، وسيأتي ذكره عند قول المصنف:(إذا توافقوا على مهر في السر وأعلنوا زيادة)

وقال مهلهل (من المنسرح):

أنكحها فقدها الأراقم من .... جنب وكان الحباء من أدم وصحفه ابن دريد مع جلالته.

والتعبير بـ (العليقة) وقع في (البحر) و (الروضة) وغيرهما،

١٩٬٤٠٨

وقال القاضي عياض والهروي وابن الأثير: العلاقة، والجمع العلائق.

والأصل فيه من الكتاب: قوله تعالى: {وَءَاتُوا النِسَاءَ صَدُقَتِهِنَّ نِحْلَة} أي: عطية من الله مبتدأة، والمخاطب بذلك الأزواج عند الأكثرين،

١٩٬٤٠٩

وقيل: الأولياء؛ لأنهم كانوا في الجاهلية يأخذونه.

ويسمى نحلة؛ لأن المرأة تستمتع بالزوج كاستمتاعه بها أو أكثر، فكأنها تأخذ الصداق من غير مقابل.

١٩٬٤١٠

ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم:(أدوا العلائق) قالوا: يا رسول الله؛ ما العلائق؟ قال:(ما تراضى به الأهلون) رواه الدارقطني والبيهقي.

١٩٬٤١١

وقال صلى الله عليه وسلم:(أول ما يسأل عنه المؤمن من ديونه صداق زوجته) وقال: (من ظلم زوجته صداقها .. لقي الله يوم القيامة وهو زان).

وانعقد الإجماع عليه.

قال: (تسن تسميته في العقد) وإن لم يجب كنكاح عبده بأمته؛

١٩٬٤١٢

فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه عقد نكاحًا إلا وسمى فيه صداقًا، ولأنه أدفع للخصومة والمنازعة.

١٩٬٤١٣

وفي (الصحيحين) في حديث الواهبة: (هل عندك من شيء تصدقها؟) قال: لا، قال:(فالتمس ولو خاتمًا من حديد).

١٩٬٤١٤

وقال المتولي: يكره إخلاء النكاح عنه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.